إغلاق الحكومة يدخل يومه الـ22 ويصبح الأطول في تاريخ الولايات المتحدة

استطلاع للرأي: غالبية في أميركا تعارض خطط ترمب

الآلاف يتظاهرون في واشنطن للمطالبة بإنهاء الأزمة والعودة إلى وظائفهم (أ.ف.ب)
الآلاف يتظاهرون في واشنطن للمطالبة بإنهاء الأزمة والعودة إلى وظائفهم (أ.ف.ب)
TT

إغلاق الحكومة يدخل يومه الـ22 ويصبح الأطول في تاريخ الولايات المتحدة

الآلاف يتظاهرون في واشنطن للمطالبة بإنهاء الأزمة والعودة إلى وظائفهم (أ.ف.ب)
الآلاف يتظاهرون في واشنطن للمطالبة بإنهاء الأزمة والعودة إلى وظائفهم (أ.ف.ب)

دخل الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية يومه الـ22 أمس السبت، ليصبح الأطول على الإطلاق في تاريخ الولايات المتحدة. ولا توجد إشارة على حدوث تقدم لإنهاء حالة الجمود التي أدت لإغلاق المتاحف والحدائق وبقاء مئات الآلاف من موظفي الحكومة الاتحادية في منازلهم أو في عمل من دون رواتب. وللمرة الأولى لا يحصل الكثيرون من الموظفين على أجورهم يوم الجمعة. وغادر أعضاء الكونغرس لعطلة نهاية الأسبوع، ولم يتم تحديد موعد لإجراء محادثات جديدة بعد فشل المفاوضات بين الحزبين، الديمقراطي والجمهوري.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لن يتعجل بإعلان حالة الطوارئ الوطنية في الوقت الراهن من أجل حل مسألة تمويل الجدار الحدودي والإغلاق الحكومي الجزئي.
وتعاني هيئات ووكالات الحكومة الاتحادية الأميركية من توقف جزئي منذ يوم 22 ديسمبر (كانون الأول) بسبب نزاع ترمب مع الديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلس النواب بشأن تمويل إقامة جدار على الحدود مع المكسيك. وقال ترمب إن لديه الحق في إعلان حالة الطوارئ لإنهاء الأزمة الراهنة وتمويل بناء الجدار، لكنه قال: «لن أقوم بذلك بشكل سريع». وتابع خلال حديث في البيت الأبيض أن هذه «ستكون أسهل طريقة للخروج من الأزمة»، لكنه أضاف أنه يفضل ألا يقوم بذلك وأن يحسم الكونغرس المشكلة من خلال التشريع. ومع عدم تحقيق تقدم في المحادثات حول إنهاء الأزمة، يظل إعلان حالة الطوارئ الوطنية قائماً في المحادثات، حيث إنه سينهي الإغلاق الحكومي ويمنح ترمب طريقة للتحايل على الديمقراطيين في الكونغرس وتأمين تمويل الجدار. وكان أطول إغلاق سابق لمؤسسات الحكومة الاتحادية الأميركية قد حدث عامي 1995 1996، عندما استمر 21 يوما. واعترف ترمب بأن إعلان حالة الطوارئ سيواجه تحديات قانونية، حيث يتوقع أن يتعرض للمقاضاة إذا سلك هذا الطريق. وقال خبراء ومشرعون ديمقراطيون إن الموقف على الحدود مع المكسيك لا يشكل حالة طوارئ وطنية. وبدأ الإغلاق الجزئي الحالي بسبب طلب الرئيس ترمب من الكونغرس الموافقة على اعتماد 7.‏5 مليار دولار لبناء جدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. ويقول ترمب إن بناء الجدار ضروري للأمن القومي، في حين يرفض الديمقراطيون توفير التمويل له، ويصفونه بأنه غير فعال ويهدر أموال دافعي الضرائب.
حالة التراشق السياسي والصراعات التي آلت إليها البلاد منذ بداية العام الجديد، دفعت عدداً من موظفي الحكومة إلى التظاهر أمام البيت الأبيض أول من أمس، رغم تدني درجات الحرارة الباردة إلى ما تحت الصفر، مطالبين الإدارة الأميركية بفتح الحكومة والتوصل إلى اتفاق ينهي حالة الصراع بين الحزبين السياسيين، ودفع الأجور للموظفين.
وفي تغريدات على حسابه الشخصي في موقع «تويتر»، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس، إنه يرغب في إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة وإعادة فتح الأبواب أمام موظفي الحكومة، إلا أن الفريق الديمقراطي في «إجازة» ولا يريد ذلك، مبدياً استياءه من التقارير الصحافية التي تلقي عليه اللوم في استمرار فترة الإغلاق الحكومي أكثر من 20 يوماً.
وأشار ترمب في تغريداته إلى أن بناء الجدار هو جزء من وعوده الانتخابية بحماية الحدود الأميركية التي وعد بها الناخبين الأميركيين، وأن الانتخابات التي فاز بها تحتم عليه المضي قدماً في بناء الجدار وحماية الحدود الجنوبية، مضيفاً: «لدينا أزمة إنسانية ضخمة في حدودنا الجنوبية، وسنبقى لفترة طويلة خارج العمل ما لم يعود الديمقراطيون من (عطلاتهم) إلى العمل. أنا في البيت الأبيض على استعداد للتوقيع».
وينظر الرئيس ترمب في إعلان حالة طوارئ كوسيلة لتحرير الأموال المتاحة في وزارة الدفاع لبناء الجدار الحدودي، بعد أن فشلت الأطراف السياسية في الكونغرس من الوصول إلى اتفاق من أجل إقرار الميزانية للدولة، والسماح للرئيس ترمب ببناء الجدار الحدودي، بطول 234 ميلا من الحواجز.
وبحسب تقارير صحافية فإن وزارة الدفاع تتأهب باجتماعات مكثفة لمناقشة بناء الجدار على نفقة البنتاغون من الميزانية المقررة له من الحكومة في حال تم إعلان حالة طوارئ من الرئيس ترمب لبناء الجدار، إذ قال الرئيس في وقت سابق الأسبوع الماضي إنه سيفعل ذلك بجمع الأموال من البنتاغون والإدارات الأخرى لبناء الجدار دون موافقة الكونغرس، وهي خطوة قد تمهد الطريق لإنهاء عملية الإغلاق والمعركة القائمة.
وانقسم الفريق الجمهوري السياسي في الكونغرس ما بين معارض ومؤيد لبناء الجدار من ميزانية البنتاغون، على عكس الفريق الديمقراطي المعارض بشكل كامل، إذ أكد النائب ثورنبيري ماك ثورنبيري الجمهوري من تكساس، وهو عضو بارز في لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، في مقابلة معه بقناة «فوكس نيوز»، إنه يعارض تحويل الأموال من ميزانية البنتاغون، أو أي إدارة أخرى لدفع ثمن الجدار، معتقداً أن تحويل الأموال من الجيش سيمنعها، على سبيل المثال، من بناء ثكنات لإيواء القوات. وفي آخر استطلاعات الرأي أجرته مؤسسة بيو للدراسات والأبحاث السياسية في واشنطن، أفادت بأن عدد الأميركيين الذين يدعمون بناء الجدار على الحدود المكسيكية يصل إلى 40 في المائة، فيما يعارض ذلك نحو 56 في المائة، وذلك في إشارة إلى قلة أعداد الداعمين لقرار الرئيس ترمب.
وبحسب الاستطلاع فإن ثلثي الأميركيين 68 في المائة بما في ذلك نحو نصف الديمقراطيين يقولون إن ترمب يعمل وفقاً لما يؤمن به ويقف عند ذلك في كل أعماله، و84 في المائة يتمنون أن يتوصل الطرفان السياسيان إلى اتفاق لإنهاء الصراع.
وبينت بيو أن الولايات المتحدة موطناً لـ10.7 مليون مهاجر غير شرعي حسب أحدث إحصائية نشرتها الجهات المختصة في عام 2016، وهو انخفاض بنسبة 13 في المائة عما بلغت إليه في عام 2007، عندما بلغ 12.2 مليون مهاجر غير شرعي. وهذا الانخفاض قد دام عقداً كاملاً مدفوعاً تقريباً بانخفاض عدد المهاجرين غير المصرح به من المكسيك، حتى مع زيادة أعداد المهاجرين من السلفادور وغواتيمالا وهندوراس.
وأشارت الاستطلاعات إلى أن 81 في المائة من الشعب الأميركي يرى أن الهجرة غير الشرعية هي مشكلة أساسية في البلاد، مقابل 19 في المائة فقط من الشعب يرون عكس ذلك، وذلك في استطلاع أجري أثناء الانتخابات النصفية للكونغرس الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.