«هواوي» تفصل موظفاً اعتُقل في بولندا بتهمة التجسس

TT

«هواوي» تفصل موظفاً اعتُقل في بولندا بتهمة التجسس

في خطوة قد تؤجج المخاوف الأمنية الغربية تجاه الشركة الصينية العملاقة لتكنولوجيا الاتصالات فصلت «هواوي تكنولوجيز» أمس السبت موظفاً صينياً اعتقلته بولندا بتهمة التجسس. وقالت هواوي في بيان إن التصرفات المزعومة لموظفها «لا علاقة لها بالشركة». وأضافت أن القرار اتخذ لأن الواقعة أضرت بسمعة الشركة.
وكانت قد اعتقلت السلطات البولندية أمس الجمعة وانغ وي جينغ ومسؤولاً أمنياً بولندياً سابقاً بتهمة التجسس.
وتواجه هواوي، أكبر منتج لأجهزة الاتصالات في العالم، تدقيقاً شديداً في الغرب بسبب علاقتها بالحكومة الصينية واتهامات تقودها الولايات المتحدة بأن بكين ربما تستخدم أجهزة هواوي في التجسس.
وعمل وانغ مديرا للعلاقات العامة في «هواوي» لأكثر من خمس سنوات قبل توليه المنصب الحالي مديرا للمبيعات في 2017، وهو خريج كلية الدراسات الخارجية في جامعة بكين.
وعمل لدى القنصلية الصينية في غدانسك ببولندا قبل انتقاله للعمل لدى شركة التكنولوجيا الصينية. وتسعى الصين لترتيب زيارة قنصلية له، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية السبت. وذكرت شبكة «سي سي تي في» الرسمية نقلاً عن وزارة الشؤون الخارجية الصينية إن بكين «تتابع عن كثب» اعتقال وانغ ويجينغ وطلبت ترتيب زيارة قنصلية له «في أقرب وقت». كما طلبت السفارة الصينية في بولندا من وارسو أن «تحرص فعلياً على ضمان الحقوق والمصالح المشروعة، والمعاملة الإنسانية والآمنة للشخص المعني». ويمثل توقيفه انتكاسة جديدة لهواوي.
وتم توقيف مواطن بولندي أيضا بشبهة التجسس إلى جانب وانغ. ويشتبه بأن الرجلين «عملا لصالح أجهزة صينية ضد بولندا» بحسب المتحدث باسم جهاز الأمن الداخلي ستانسيلاف زارين، الذي أكد، كما جاء في تقرير «رويترز»، بأنه تم تفتيش شقتيهما وأماكن عملهما، مضيفاً أن المشتبه به البولندي عمل «للكثير من مؤسسات الدولة».
وكان قد تم توقيف المسؤولة المالية في الشركة مينغ وانتشو في كندا الشهر الماضي بطلب من الولايات المتحدة التي تتهمها بالالتفاف على العقوبات الأميركية على إيران.
وبعد اعتقالها تم توقيف كنديين اثنين في الصين بتهمة تهديد الأمن القومي، في تطور اعتبر على نطاق واسع ردا انتقاميا على توقيف وانتشو. وأثارت المسألة المشاعر الوطنية في الصين، حيث أخضعت بعض الشركات موظفيها على شراء هواتف هواوي الذكية، بل عرضت الكثير من الشركات على الموظفين دعماً مالياً لشراء هواتف هذه الشركة المحلية.
وقالت هواوي في ديسمبر (كانون الأول) إنها تتوقع زيادة بنسبة 21 في المائة في عائداتها عام 2018 رغم ما وصفته «بمعاملة غير نزيهة» في أنحاء العالم، في وقت منعت الكثير من الدول تكنولوجيا هواوي للاتصالات.
والشهر الماضي قال أكبر مزود بريطاني للهواتف النقالة «بي تي» إنه سيزيل أجهزة هواوي من شبكته الخلوية بعد أن قال جهاز الاستخبارات الخارجية إن الشركة تمثل خطراً أمنياً.
كما طبقت أستراليا ونيوزيلندا قرارات منع مماثلة، فيما بقيت كندا الدولة الوحيدة بين شبكة استخبارات «العيون الخمس» التي لم تتخذ خطوات ضد الشركة الصينية.
وانتقد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الصين من جديد بسبب احتجاز كنديين اثنين ودافع عن اعتقال بلاده مسؤولة تنفيذية صينية كبيرة بناء على طلب الولايات المتحدة، والذي أدى إلى نشوب خلاف دبلوماسي بين كندا والصين. وقال للصحافيين في مدينة ريجينا بغرب كندا: «من المؤسف اعتقال الصين بشكل تعسفي ومجحف مواطنين كنديين».
وقال السفير لو شاي في مقال في صحيفة «هيل تايمز» التي مقرها أوتاوا يوم الأربعاء إن مطالب كندا بالإفراج عن الرجلين تعكس «الكيل بمكيالين» الناجم عن «الغرور الغربي وفكرة تفوق العرق الأبيض». وقال ترودو عندما سئل عن هذه التصريحات إن كندا تتصرف ببساطة وفقاً لسيادة القانون. وأُفرج عن منغ بكفالة وتقيم حالياً في منزلها في فانكوفر في انتظار إجراءات أخرى لتسليمها. وقال ترودو إن «كندا بلد سيادة القانون. هذا أمر نعرفه ونقدره. لدينا نظام عدالة لا يخضع لتدخل سياسي».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.