المطاعم تنقسم ما بين التشجيع على «السيلفي» ومنع استخدام الهواتف

المطاعم تنقسم ما بين التشجيع على «السيلفي» ومنع استخدام الهواتف

توجهات عالم الطعام لهذا العام
الأحد - 7 جمادى الأولى 1440 هـ - 13 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14656]
لندن: «الشرق الأوسط»
هناك عدة توجهات في مجال حميات الطعام يتوقع لها الخبراء أن تعم أسواق عام 2019، وتبحث الصناعة عن مذاقات جديدة تأتي بها من مواقع جغرافية جديدة تشمل منطقة المحيط الهادئ وأميركا الجنوبية. وتحاول الصناعة بهذه المذاقات أن تعمم حميات صحية وأن تجذب المستهلك بأنواع غير معهودة من الأطعمة وبالتالي تزيد مبيعاتها وأرباحها.

من المأكولات الجديدة التي تدخل مجال الاستهلاك العام في عام 2019، الجمبري المجفف وفواكه جديدة غير مألوفة من أميركا اللاتينية مثل أنواع جديدة من الجوافة وفاكهة تسمى «دراغون فروت». ويبدو أن التحول يتوجه أساساً نحو استهلاك المزيد من الخضراوات وبعض الدهون النباتية مثل زيت جوز الهند والابتعاد عن الاستهلاك المتزايد للحوم الحمراء.

وللمرة الأولى تدخل العوامل البيئية في التوجه نحو أطعمة جديدة، حيث ينبه خبراء البيئة إلى أن التوسع في إتاحة المساحات الزراعية والرعوية اللازمة لتربية الأبقار من أجل توفير اللحوم الحيوانية يكاد يصل إلى معدلاته القصوى التي تتداخل مع المزارع المخصصة لإنتاج محاصيل إنسانية مثل القمح والذرة.

وتتوسع التوجهات النباتية لكي تقدم أنواعاً جديدة بأسماء غير مسبوقة مثل اصطلاح «أكوافابا» الذي يطلق على ماء الحمص الذي يضاف إلى قاعدة كعك روسي يسمى «بافلوفا». كما تدخل قواعد إتيكيت جديدة لدى تناول الوجبات مع أفراد آخرين ومنها عدم استخدام الهاتف الجوال في أثناء تناول الطعام.

ويستخدم الماء الذي يُنقع فيه الحمص لعدة ساعات في العديد من الوجبات النباتية الجديدة ويُصنع منه المايونيز الخالي من الدهون وكوكتيل العناصر النباتية. ويدخل اصطلاح «أكوافابا Aquafaba» للمرة الأولى هذا العام في قاموس اللغة الإنجليزية.

كما تنوه الصناعة إلى ضرورة التخلص من العبوات البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة وذلك لخطورتها على البيئة البحرية. وبدلاً من أكياس البلاستيك أو الأغطية البلاستيكية التي تستخدمها الصناعة سوف تُلفّ مأكولات العام الجديد في ما يُعرف باسم «أوراق النحل»، وهي أوراق قطنية طبيعية مغلفة بشمع النحل الذي يجعلها صالحة للغسيل وإعادة الاستخدام ثم تدويرها بيئياً في نهاية استعمالها. وتشهد الشركات التي تنتج هذا النوع من الورق طفرة في مبيعاتها تصل إلى 60% زيادة شهرية. وتتراجع مبيعات أكياس البلاستيك ومنتجات مماثلة بنسب كبيرة. وتستخدم أيضاً شبكات من الأنسجة النباتية العضوية التي يمكن إعادة تدويرها في تغليف الخضر والفواكه بدلاً من البلاستيك.

ويدخل زيت القنب في الكثير من المشروبات والمأكولات لفوائده الصحية. وهو يستخدم في مشروبات شبيهة بالقهوة ولكن من دون تأثيراتها السلبية. ودخلت هذه المشروبات الجديدة إلى مجال البيع عبر محلات السوبرماركت في بريطانيا في الشهور الأخيرة.

الشاي أيضاً يدخل في مجال إعداد الوجبات الهندية وسوف تبدأ شركة «نتفليكس» التلفزيونية في تقديم برامج إعداد وجبات هندية في الربيع المقبل تعتمد على منتخبات من الشاي الهندي. كما يُفتتح بيت شاي هندي في لندن خلال العام باسم «دارجيلنغ إكسبرس».

من معالم الحرب على البلاستيك أيضاً السعي نحو التخلص من مصاصات المشروبات الباردة التي تستهلك منها بريطانيا وحدها نحو 8.5 مليار مصاصة سنوياً. ويجري البحث عن بديل طبيعي مصنوع من القمح والبامبو. وابتكر محل «فورتنوم آند ماسون» الأرستقراطي اللندني حقيبة بها مصاصة مطلية بالفضة للاستخدام الشخصي، وهي تباع بسعر 15 جنيهاً إسترلينياً (20 دولاراً).

الماء أيضاً يدخل مجال التغيير في العام الجديد، حيث تدخل على زجاجات الماء المعدني مذاقات جديدة مثل الكركديه وجوز الهند. وأكد سوبرماركت بريطاني اسمه «ويتروز» أن مبيعات هذه الأنواع من المياه زادت في العام الأخير بنسبة 172%، وأنه من المتوقع استمرار الزيادة. وتنوي شركات تعبئة المياه المعدنية زيادة المذاقات لتشمل مجموعات متنوعة من مصادر الفواكه والتوابل لكي تقدم بها باقات مختلفة من المياه ذات النكهات المتنوعة.

ظاهرة جديدة بدأت من لندن هذا العام وهي الدعوة إلى المعارض الفنية التي يصحبها تناول وجبة مبتكرة من شيف فنان. وهناك العديد من المعارض مثل «إيرث» في شرق لندن و«كيتل يارد» في كيمبردج التي طورت الفكرة بمطاعم أو مقاهٍ ملحقة بالمعارض الفنية. وفي مدينة داندي الاسكتلندية افتتح معرض «فيكتوريا آند ألبرت» مطعم ومقهى «تاثا» في الطابق الأعلى من المبنى. وفي أكسفورد يوجد مطعم من الطراز الحديث في أعلى غاليري ملحق بالمركز التجاري في المدينة.

وتنقسم المطاعم في نظرتها إلى استخدام الهواتف الجوالة فيها، فمنها ما يوفر الإضاءة المناسبة والديكورات التي تجذب الزبائن لالتقاط «السيلفي» فيها، بينما تصر مطاعم أخرى على توفير المناخ المناسب للحديث الهادئ بلا مقاطعة مكالمات مرتفعة الصوت أو التقاط الصور. وتمنع مطاعم في لندن مثل «غروشو» و«نيد» استعمال الهواتف الجوالة فيها، وتصر على حفظها للزبائن حتى نهاية وجباتهم. وتعتبر هذه المطاعم أن مجالها يتكون من مناطق هادئة بلا هواتف مزعجة.

من النباتات التي وصلت إلى الموائد الأوروبية أخيراً فاكهة استوائية تسمى «جاك فروت»، ويأتي النبات من نباتات آسيوية تشبه نبات البطيخ ويزن كل منها نحو 30 كيلوغراماً. ويمكن شراء هذا النبات في معلبات من أسواق السوبرماركت كما تقدمه هذه المحلات في صيغ مختلفة للمستهلك مثل الوجبات الهندية والبيتزا والبرغر النباتي. وهو يعد من أفضل بدائل اللحوم قياساً بطعمه وتكوينه الخشن.

وفي محلات السوبرماركت الراقية بدأت تظهر معلبات عصير البرتقال المرّ الآتي من شرق آسيا، وهو يشبه في مذاقه مزيج عصير البرتقال والليمون، ولكنه من نبات آسيوي يسمى «كلامانسي». وهو يقدم في المطاعم الآسيوية في صيغة عصير أو كوكتيل.

من التوجهات ذات الدوافع الصحية محاولة تحديد الوجبات الخفيفة التي تسمى «سناكس» وتحتوي على 100 سعر حراري أو أكثر، إلى وجبتين يومياً بحد أقصى. وشهدت بعض محلات السوبرماركت ارتفاعاً قدره 26% لمبيعات الوجبات الخفيفة التي تقل عن 100 سعر حراري. وتحل الفواكه والخضراوات محل شرائح البطاطس والبسكويت في حقائب التلاميذ في العام الجديد.

وفي عام 2019 يرتفع رصيد الوجبات الإثنية مثل الدجاج بطريقة ياسا الأفريقية التي تستخدم الليمون والبصل والتوابل في إعداد الدواجن، ووجبات «زارو سوبا» لوجبات النودل الصينية التي يتم تناولها باردة. ومع ارتفاع شعبية الوجبات النباتية يكتشف المزيد من الأوروبيين وجبة الفلافل الشرقية التي يجب أن يسجلها العرب على أنها وجبة مصرية وشامية وليست إسرائيلية مثلما الحال مع بعض أنواع الجبن المسجلة بأسماء المناطق والبلدان التي تُنتج منها.

وبذكر الجبن، هناك أنواع جديدة تصل إلى الأسواق خالية من الألبان. وهي تناسب قطاعات كبيرة من النباتيين الذين يمتنعون أيضاً عن تناول الحليب ومنتجاته. ومؤخراً فازت متسابقة في مهرجان غذائي بريطاني بالجائزة الأولى عن أنواع الجبن الخالي من الحليب التي تنتجها. وسوف تصل أنواع من هذا الجبن إلى محلات سوبرماركت متخصصة بداية من عام 2019.

وذكرت مطبوعات متخصصة أن النساء يحاولن في العام الجديد تأكيد مواقعهن في مجال إعداد الطعام واستعادة زمام المطابخ من الرجال. ولا تزيد نسبة النساء إلى الرجال في مجال الاحتراف في المطابخ حالياً على واحدة من كل أربعة طهاة. واحتفلت طاهية بريطانية هي كلير سميث بحصول مطعمها «كور» على نجمتي ميشلان في العام الأخير. كما فازت طاهية أخرى هي روبرتا مول بلقب أمهر شيف بين الشباب في الشهور الأخيرة.

- أطعمة تجلب الحظ في 2019 وفق التقويم الصيني

> يشير التقويم الصيني إلى أن العناصر المؤثرة في تقويم عام 2019 هي المعادن والنار، ولذلك فإن الأطعمة المناسبة التي تجلب الصحة والحظ السعيد، وفق هذا التقويم، هي تلك التي تكتسب الألوان الحمراء والبيضاء. وهي أطعمة تضاف إلى وجبات العام الجديد ولا تقتصر الوجبات عليها. ويعتقد الصينيون أن هذه الأطعمة تضيف طاقة إيجابية لمن يتناولها لأنها تتوافق مع عناصر التقويم الجديد.

ويستعير الصينيون هذا التعريف من العلاج الصيني الذي يربط بين الأدوية الطبيعية وبين أعضاء الجسم. كما تدخل في الاعتبار أيضاً أبراج التقويم الصيني التي تقسم التقويم السنوي إلى العناصر الخمسة: النار والأرض والمعادن والماء والخشب. ويستخدم الصينيون هذه العناصر في الدواء الصيني وفي اختيار الطعام وأيضاً في فن التصميم الداخلي المعروف باسم «فينغ شوي».

ولذلك فإن الأطعمة المفضلة في عام 2019 تشمل كلاً من الطماطم والبطاطس والباذنجان الأبيض وجوز الهند والمشمش والفلفل الأحمر والفراولة والبصل والفطر والجبن.

أما الوجبات المقترحة للعام الجديد فتشمل سلطة الطماطم وجبن الموتزريلا. ويفضل التقويم أيضاً وجبة سباغيتي بولونيز الإيطالية والبيتزا من نوع نابوليتانا والباذنجان المحشي والكاري التايلندي الأحمر.

أما الحلويات فتشمل فاكهة اللايشي الصينية وفطائر الفراولة واللبن الزبادي. وتم اختيار فاكهة اللايشي (Lychee ) ذات الأصل الصيني لكي تكون هي فاكهة العام الجديد. وهي فاكهة بيضاء ذات قشرة حمراء صلبة وبها بذرة واحدة وهي ذات طعم شهي.
المملكة المتحدة الأطباق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة