المطاعم تنقسم ما بين التشجيع على «السيلفي» ومنع استخدام الهواتف

توجهات عالم الطعام لهذا العام

المطاعم تنقسم ما بين التشجيع على «السيلفي» ومنع استخدام الهواتف
TT

المطاعم تنقسم ما بين التشجيع على «السيلفي» ومنع استخدام الهواتف

المطاعم تنقسم ما بين التشجيع على «السيلفي» ومنع استخدام الهواتف

هناك عدة توجهات في مجال حميات الطعام يتوقع لها الخبراء أن تعم أسواق عام 2019، وتبحث الصناعة عن مذاقات جديدة تأتي بها من مواقع جغرافية جديدة تشمل منطقة المحيط الهادئ وأميركا الجنوبية. وتحاول الصناعة بهذه المذاقات أن تعمم حميات صحية وأن تجذب المستهلك بأنواع غير معهودة من الأطعمة وبالتالي تزيد مبيعاتها وأرباحها.
من المأكولات الجديدة التي تدخل مجال الاستهلاك العام في عام 2019، الجمبري المجفف وفواكه جديدة غير مألوفة من أميركا اللاتينية مثل أنواع جديدة من الجوافة وفاكهة تسمى «دراغون فروت». ويبدو أن التحول يتوجه أساساً نحو استهلاك المزيد من الخضراوات وبعض الدهون النباتية مثل زيت جوز الهند والابتعاد عن الاستهلاك المتزايد للحوم الحمراء.
وللمرة الأولى تدخل العوامل البيئية في التوجه نحو أطعمة جديدة، حيث ينبه خبراء البيئة إلى أن التوسع في إتاحة المساحات الزراعية والرعوية اللازمة لتربية الأبقار من أجل توفير اللحوم الحيوانية يكاد يصل إلى معدلاته القصوى التي تتداخل مع المزارع المخصصة لإنتاج محاصيل إنسانية مثل القمح والذرة.
وتتوسع التوجهات النباتية لكي تقدم أنواعاً جديدة بأسماء غير مسبوقة مثل اصطلاح «أكوافابا» الذي يطلق على ماء الحمص الذي يضاف إلى قاعدة كعك روسي يسمى «بافلوفا». كما تدخل قواعد إتيكيت جديدة لدى تناول الوجبات مع أفراد آخرين ومنها عدم استخدام الهاتف الجوال في أثناء تناول الطعام.
ويستخدم الماء الذي يُنقع فيه الحمص لعدة ساعات في العديد من الوجبات النباتية الجديدة ويُصنع منه المايونيز الخالي من الدهون وكوكتيل العناصر النباتية. ويدخل اصطلاح «أكوافابا Aquafaba» للمرة الأولى هذا العام في قاموس اللغة الإنجليزية.
كما تنوه الصناعة إلى ضرورة التخلص من العبوات البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة وذلك لخطورتها على البيئة البحرية. وبدلاً من أكياس البلاستيك أو الأغطية البلاستيكية التي تستخدمها الصناعة سوف تُلفّ مأكولات العام الجديد في ما يُعرف باسم «أوراق النحل»، وهي أوراق قطنية طبيعية مغلفة بشمع النحل الذي يجعلها صالحة للغسيل وإعادة الاستخدام ثم تدويرها بيئياً في نهاية استعمالها. وتشهد الشركات التي تنتج هذا النوع من الورق طفرة في مبيعاتها تصل إلى 60% زيادة شهرية. وتتراجع مبيعات أكياس البلاستيك ومنتجات مماثلة بنسب كبيرة. وتستخدم أيضاً شبكات من الأنسجة النباتية العضوية التي يمكن إعادة تدويرها في تغليف الخضر والفواكه بدلاً من البلاستيك.
ويدخل زيت القنب في الكثير من المشروبات والمأكولات لفوائده الصحية. وهو يستخدم في مشروبات شبيهة بالقهوة ولكن من دون تأثيراتها السلبية. ودخلت هذه المشروبات الجديدة إلى مجال البيع عبر محلات السوبرماركت في بريطانيا في الشهور الأخيرة.
الشاي أيضاً يدخل في مجال إعداد الوجبات الهندية وسوف تبدأ شركة «نتفليكس» التلفزيونية في تقديم برامج إعداد وجبات هندية في الربيع المقبل تعتمد على منتخبات من الشاي الهندي. كما يُفتتح بيت شاي هندي في لندن خلال العام باسم «دارجيلنغ إكسبرس».
من معالم الحرب على البلاستيك أيضاً السعي نحو التخلص من مصاصات المشروبات الباردة التي تستهلك منها بريطانيا وحدها نحو 8.5 مليار مصاصة سنوياً. ويجري البحث عن بديل طبيعي مصنوع من القمح والبامبو. وابتكر محل «فورتنوم آند ماسون» الأرستقراطي اللندني حقيبة بها مصاصة مطلية بالفضة للاستخدام الشخصي، وهي تباع بسعر 15 جنيهاً إسترلينياً (20 دولاراً).
الماء أيضاً يدخل مجال التغيير في العام الجديد، حيث تدخل على زجاجات الماء المعدني مذاقات جديدة مثل الكركديه وجوز الهند. وأكد سوبرماركت بريطاني اسمه «ويتروز» أن مبيعات هذه الأنواع من المياه زادت في العام الأخير بنسبة 172%، وأنه من المتوقع استمرار الزيادة. وتنوي شركات تعبئة المياه المعدنية زيادة المذاقات لتشمل مجموعات متنوعة من مصادر الفواكه والتوابل لكي تقدم بها باقات مختلفة من المياه ذات النكهات المتنوعة.
ظاهرة جديدة بدأت من لندن هذا العام وهي الدعوة إلى المعارض الفنية التي يصحبها تناول وجبة مبتكرة من شيف فنان. وهناك العديد من المعارض مثل «إيرث» في شرق لندن و«كيتل يارد» في كيمبردج التي طورت الفكرة بمطاعم أو مقاهٍ ملحقة بالمعارض الفنية. وفي مدينة داندي الاسكتلندية افتتح معرض «فيكتوريا آند ألبرت» مطعم ومقهى «تاثا» في الطابق الأعلى من المبنى. وفي أكسفورد يوجد مطعم من الطراز الحديث في أعلى غاليري ملحق بالمركز التجاري في المدينة.
وتنقسم المطاعم في نظرتها إلى استخدام الهواتف الجوالة فيها، فمنها ما يوفر الإضاءة المناسبة والديكورات التي تجذب الزبائن لالتقاط «السيلفي» فيها، بينما تصر مطاعم أخرى على توفير المناخ المناسب للحديث الهادئ بلا مقاطعة مكالمات مرتفعة الصوت أو التقاط الصور. وتمنع مطاعم في لندن مثل «غروشو» و«نيد» استعمال الهواتف الجوالة فيها، وتصر على حفظها للزبائن حتى نهاية وجباتهم. وتعتبر هذه المطاعم أن مجالها يتكون من مناطق هادئة بلا هواتف مزعجة.
من النباتات التي وصلت إلى الموائد الأوروبية أخيراً فاكهة استوائية تسمى «جاك فروت»، ويأتي النبات من نباتات آسيوية تشبه نبات البطيخ ويزن كل منها نحو 30 كيلوغراماً. ويمكن شراء هذا النبات في معلبات من أسواق السوبرماركت كما تقدمه هذه المحلات في صيغ مختلفة للمستهلك مثل الوجبات الهندية والبيتزا والبرغر النباتي. وهو يعد من أفضل بدائل اللحوم قياساً بطعمه وتكوينه الخشن.
وفي محلات السوبرماركت الراقية بدأت تظهر معلبات عصير البرتقال المرّ الآتي من شرق آسيا، وهو يشبه في مذاقه مزيج عصير البرتقال والليمون، ولكنه من نبات آسيوي يسمى «كلامانسي». وهو يقدم في المطاعم الآسيوية في صيغة عصير أو كوكتيل.
من التوجهات ذات الدوافع الصحية محاولة تحديد الوجبات الخفيفة التي تسمى «سناكس» وتحتوي على 100 سعر حراري أو أكثر، إلى وجبتين يومياً بحد أقصى. وشهدت بعض محلات السوبرماركت ارتفاعاً قدره 26% لمبيعات الوجبات الخفيفة التي تقل عن 100 سعر حراري. وتحل الفواكه والخضراوات محل شرائح البطاطس والبسكويت في حقائب التلاميذ في العام الجديد.
وفي عام 2019 يرتفع رصيد الوجبات الإثنية مثل الدجاج بطريقة ياسا الأفريقية التي تستخدم الليمون والبصل والتوابل في إعداد الدواجن، ووجبات «زارو سوبا» لوجبات النودل الصينية التي يتم تناولها باردة. ومع ارتفاع شعبية الوجبات النباتية يكتشف المزيد من الأوروبيين وجبة الفلافل الشرقية التي يجب أن يسجلها العرب على أنها وجبة مصرية وشامية وليست إسرائيلية مثلما الحال مع بعض أنواع الجبن المسجلة بأسماء المناطق والبلدان التي تُنتج منها.
وبذكر الجبن، هناك أنواع جديدة تصل إلى الأسواق خالية من الألبان. وهي تناسب قطاعات كبيرة من النباتيين الذين يمتنعون أيضاً عن تناول الحليب ومنتجاته. ومؤخراً فازت متسابقة في مهرجان غذائي بريطاني بالجائزة الأولى عن أنواع الجبن الخالي من الحليب التي تنتجها. وسوف تصل أنواع من هذا الجبن إلى محلات سوبرماركت متخصصة بداية من عام 2019.
وذكرت مطبوعات متخصصة أن النساء يحاولن في العام الجديد تأكيد مواقعهن في مجال إعداد الطعام واستعادة زمام المطابخ من الرجال. ولا تزيد نسبة النساء إلى الرجال في مجال الاحتراف في المطابخ حالياً على واحدة من كل أربعة طهاة. واحتفلت طاهية بريطانية هي كلير سميث بحصول مطعمها «كور» على نجمتي ميشلان في العام الأخير. كما فازت طاهية أخرى هي روبرتا مول بلقب أمهر شيف بين الشباب في الشهور الأخيرة.
- أطعمة تجلب الحظ في 2019 وفق التقويم الصيني
> يشير التقويم الصيني إلى أن العناصر المؤثرة في تقويم عام 2019 هي المعادن والنار، ولذلك فإن الأطعمة المناسبة التي تجلب الصحة والحظ السعيد، وفق هذا التقويم، هي تلك التي تكتسب الألوان الحمراء والبيضاء. وهي أطعمة تضاف إلى وجبات العام الجديد ولا تقتصر الوجبات عليها. ويعتقد الصينيون أن هذه الأطعمة تضيف طاقة إيجابية لمن يتناولها لأنها تتوافق مع عناصر التقويم الجديد.
ويستعير الصينيون هذا التعريف من العلاج الصيني الذي يربط بين الأدوية الطبيعية وبين أعضاء الجسم. كما تدخل في الاعتبار أيضاً أبراج التقويم الصيني التي تقسم التقويم السنوي إلى العناصر الخمسة: النار والأرض والمعادن والماء والخشب. ويستخدم الصينيون هذه العناصر في الدواء الصيني وفي اختيار الطعام وأيضاً في فن التصميم الداخلي المعروف باسم «فينغ شوي».
ولذلك فإن الأطعمة المفضلة في عام 2019 تشمل كلاً من الطماطم والبطاطس والباذنجان الأبيض وجوز الهند والمشمش والفلفل الأحمر والفراولة والبصل والفطر والجبن.
أما الوجبات المقترحة للعام الجديد فتشمل سلطة الطماطم وجبن الموتزريلا. ويفضل التقويم أيضاً وجبة سباغيتي بولونيز الإيطالية والبيتزا من نوع نابوليتانا والباذنجان المحشي والكاري التايلندي الأحمر.
أما الحلويات فتشمل فاكهة اللايشي الصينية وفطائر الفراولة واللبن الزبادي. وتم اختيار فاكهة اللايشي (Lychee ) ذات الأصل الصيني لكي تكون هي فاكهة العام الجديد. وهي فاكهة بيضاء ذات قشرة حمراء صلبة وبها بذرة واحدة وهي ذات طعم شهي.


مقالات ذات صلة

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)
يوميات الشرق حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل للطهو على «نتفليكس» بمناسبة أعياد آخر السنة، وضيف الشرف الأمير هاري.

كريستين حبيب (بيروت)

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
TT

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تفاجئ مدينة فيينا الساحرة بالتاريخ، والثقافة، والموسيقى والعمارة، والطبيعة الخلابة زوارها هذا العام من خلال إبراز جانب آخر يتمثل في مشهد الطهي المتجدد. فمن خلال حملة فيينا بايتس «Vienna Bites»، تدعو العاصمة النمساوية الزوار لاكتشاف مطاعمها التي تكرّم التقاليد، وتحتفي بروح الأصالة.

غالباً ما يُختصر المطبخ الفييني في أشهر رموزه، مثل الشنيتزل، والشترودل، ولا شك أن لهما مكانتهما. غير أن هذه الأطباق تشكّل جزءاً من تجربة أوسع، وأكثر ثراءً. فمن 18 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان، إلى أحياء البيسلن الدافئة (البيسترو النمساوي)، وصولاً إلى أكشاك النقانق، وثقافة المقاهي المدرجة على قائمة اليونيسكو، تقدّم فيينا مشهد طهي متكاملاً يعكس عمقها، وتنوعها، ويرسّخ مكانتها كوجهة عالمية لعشّاق الطعام.

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تعتمد هذه المدينة نهجاً مستقلاً في صياغة مشهد الطهي فيها، بعيداً عن اتباع الاتجاهات العالمية، مع تركيز واضح على إبراز هويتها الخاصة بثقة، ووضوح. وتفتخر فيينا بتفرّدها، حيث يشكّل الابتكار جزءاً أصيلاً من تجربتها. وفي عام 2026، تتجلى هذه الهوية كمنظومة متكاملة تعكس عمق المدينة، وتطوّرها، مقدّمة تجربة تتوجّه بشكل مباشر إلى مسافري دول مجلس التعاون الخليجي الباحثين عن آفاق جديدة، وتجارب طعام متجددة.

تشتهر فيينا بمطاعمها ومقاهيها التاريخية (الشرق الأوسط)

تحتضن فيينا مشهد طهي متنوعاً يضم نخبة من المطاعم الراقية، من بينها مطعم جلاسينغ آت ذا اماريوس الحاصل حديثاً على نجمة ميشلان، والذي يقدّم تجربة أنيقة تعكس روح الضيافة الفاخرة في المدينة. وفي أجواء راقية تتزيّن بأعمال فنية أصلية من مجموعة عائلة المالك، حيث يقدّم الشيف ألكسندرو سيمون رؤية معاصرة للمطبخ النمساوي، ويوازن ببراعة بين النكهات الكلاسيكية والتقنيات الحديثة. بينما في مطعم هيرزيغ «Herzig» الحائز على نجمة ميشلان، يقدم الشيف سورين هيرزيغ تجربة طهي دقيقة تتسم بالابتكار والأصالة، مع اهتمام استثنائي بأدق التفاصيل. يقع المطعم بعيداً عن صخب وسط المدينة، في موقع هادئ يضفي على التجربة طابعاً خاصاً، ليشكّل وجهة تستحق الاكتشاف وتكافئ زوّارها بتجربة فريدة بكل المقاييس.

المطبخ النمساوي مميز بأطباقه التقليدية (الشرق الأوسط)

ويبرز هنا جانب مختلف، ولا يقل أهمية عن مكانة فيينا في مشهد الطهي، في مطعم جموكيلر، حيث يقدم المطعم وجبة الـ«بيسل» المحبوبة في الحي الثالث والتي تعتبر جزءاً أصيلاً من المشهد الغذائي في المدينة منذ عام 1858، حيث يجسّد روح التقاليد النمساوية العريقة. حيث تعكس التصاميم الداخلية للمطعم وتهيّئ الأرضيات الخشبية الأصلية والألواح الدافئة أجواء حميمة تبرز الطابع الكلاسيكي للمكان، ويقدّم قائمة غنية بالأطباق النمساوية التقليدية، وأبرز الأطباق الفيينية. ومن بينها توست نخاع العظم مع المرق الساخن، وزلابية الميرمية، وبريوش كبد الإوز، في تجربة تعكس بساطة المطبخ المحلي وعمقه في آنٍ واحد.

تتميّز فيينا بثقافة المقاهي المتجذّرة، والتي تتجاوز كونها مجرد فضاء تقليدي أو تجربة عابرة. فهي جزء أصيل من إيقاع الحياة اليومية، ومساحة اجتماعية تنساب فيها اللحظات بهدوء، وتتعمّق فيها الحوارات، في انعكاس واضح لروح المدينة وثقافتها.

روز بار سنترالا من أقدم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

يتصدّر هذا المشهد مقهى فراونهوبر، أقدم مقهى في فيينا، الواقع داخل مبنى يعود إلى القرن الرابع عشر، والذي قدّم القهوة لأكثر من قرنين، واستضاف عروضاً لموزارت، وبيتهوفن. وفي المقابل، تعكس شركة «جوناس رايندل كوفي روسترز» الوجه المعاصر لثقافة القهوة، من خلال تحميصات صغيرة تُقدَّم في مساحات هادئة وبسيطة.

أما مقهى شوارزنبرغ، الذي يعود تاريخه إلى عام 1861، فإنه يجسّد الفخامة الفيينية الكلاسيكية، حيث لا تُقدَّم القهوة بمفردها، بل ترافقها المعجنات ووجبات الإفطار الغنية كجزء من طقس يومي متكامل.

ويمتد هذا التنوع إلى مقهى كاندل في الحي السابع الذي يقدّم لمسة مبتكرة قائمة على المطبخ النباتي، ومقهى روزي بيزل الحائز على تقييم «بيب غورمان» والذي يدعم الطهي التقليدي للمنتجات النباتية، ويقدم مجموعة واسعة من المشروبات والبدائل غير الكحولية، إلى جانب مقهى وروزبار سنترالا في الحي العشرين المعروف بقوائمه الموسمية، ونكهاته المستوحاة من أوروبا.


سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
TT

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة بنجوم ميشلان أنها غالباً ما توحي ديكوراتها بأن الفاتورة سوف تكون انعكاساً لفخامة الأثاث والإنارة وباقي تفاصيل المكان. وحالياً هناك انقسام حول ما يفضله الذواقة؛ ففئة تفضل الأماكن البسيطة على تلك المبنية على فكرة المبالغة في الترف، وهناك فئة أخرى تفضل الأماكن الفخمة على تلك الشعبية والبسيطة، ولكن تبقى الصفة المشتركة ما بين الفئتين هي البحث عن النكهات اللذيذة والابتكار في الأطباق بغض النظر عن المكان والديكور.

سمك مع بلح البحر (الشرق الأوسط)

فمطعم «سالو» Salut يلقي التحية على الذواقة من شارع «إسكس» في منطقة إيزلينغتون في شمال لندن، أسسه الشيف مارتن لانغ ويُعرف بأطباقه الأوروبية الحديثة وأجوائه الدافئة والبسيطة.

يقع المطبخ المفتوح في قلب المطعم الذي تحول إلى عنوان دائم للزبائن الدائمين بفضل قوائم طعام موسمية تعتمد على مكونات طازجة. تستلهم الأطباق من المطبخ الأوروبي الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بدقة ولمسة عصرية خفيفة. تتميز الأطباق بتصميم متقن دون أن تبدو متكلفة، ما يحقق توازناً بين الرقي وسهولة التناول، وهو الأسلوب الذي ميّز المطعم منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) عم 2015.

مطبخ مفتوح تشاهد من خلاله الأطباق وهي في طور التحضير (الشرق الأوسط)

رغم تغيّر القائمة بشكل مستمر، فإنها تعكس أسلوب المطبخ، حيث تقدم أطباقاً محضّرة بإتقان، ووجبات لحوم مطهوة ببطء وغنية بالنكهات، إضافة إلى حلويات متوازنة مثل كعكة التشيز كيك بالكراميل أو فطيرة التفاح مع كراميل الكالڤادوس، جربنا طبق السيفيتشي الأولي الذي يقدم مع قطع من البرتقال والكزبرة، بالإضافة إلى الأرضي شوكة مع الفطر، وبالنسبة للطبق الرئيسي فتقاسمنا لحم الستيك المشوي الذي يحضر في المطبخ أمامك وكميته كافية لشخصين. ويجب أن أنوه إلى أن الغداء أو العشاء في «سالو» لا يكتمل دون تجربة خبز الفوكاشيا الإيطالي الطازج الذي يحضر في المطعم يومياً، فهو لذيذ وهش يستخدم فيه أفضل أنواع زيت الزيتون الذي يعتبر من أساس وصفة هذا النوع من الخبز.

وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال «سالو» خياراً مفضلاً في المنطقة لتجربة طعام جميلة، بفضل سمعته في تقديم طعام مدروس، ونكهات متقنة، وكرم ضيافة حقيقي يجعل الزبائن يعودون إليه باستمرار.

الديكور بسيط جداً، طاولات خشبية تلتف حول المطبخ المفتوح، الذي تشاهد فيه حيوية الشيف وباقي المساعدين في إعداد أطباق لذيذة من حيث الطعم وجميلة من حيث الشكل.

للحلوى حصتها على مائدة سالو (الشرق الأوسط)

لائحة الطعام تتبدل بحسب المواسم ولكن يبقى الستيك هو الرائد والجاذب للزبائن الباحثين عن مذاق اللحم المميز، مطبخ المطعم ليس محصوراً ببلد واحد؛ لأنه مزيج من الأطباق الأوروبية الحديثة المستوحاة من المطبخ الفرنسي والاسكندنافي والبريطاني في آن معاً.

الخدمة في «سالو» ودودة، حيث يحرص الموظفون على تقديم شرح للأطباق ومساعدة الزبائن في اختيار ما يناسبهم. هذا الاهتمام بالتفاصيل يضيف إلى التجربة العامة ويجعلها أكثر متعة.

كما أن وجود المطبخ المفتوح يعزز من تفاعل الزبائن مع تجربة الطعام، ويمنح المكان طابعاً حيوياً ومميزاً.

وبحسب المنصات المعنية بتقييم المطاعم والطعام في إنجلترا فيثبت «سالو» نفسه على أنه يحظى برضا الزبائن الذين يمنحونه نسبة 4.7 من 5 وهذا المجموع لا تحصل عليه إلا المطاعم التي تستطيع المحافظة على مستواها وأدائها على مر السنين.


هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
TT

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»، إلى جانب جوائز خاصة، وذلك خلال حفل دليل ميشلان، الذي أُقيم في منتجع غراند لشبونة بالاس ماكاو، الصين.

وتمثل هذه النسخة الإصدار الثامن عشر من دليل «ميشلان في هونغ كونغ وماكاو»، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنجمة ميشلان على مستوى العالم.

تشمل القائمة الكاملة لدليل «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026» مجموع 278 مطعماً، منها 219 مطعماً في هونغ كونغ و59 مطعماً في ماكاو، وذلك ضمن فئات نجوم ميشلان وبيب غورماند وميشلان المختارة.

من بين الفائزين في دليل نجوم ميشلان (الشرق الاوسط)

كما تم تقديم جائزة ميشلان لـ«الطاهي الملهم» للمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو، الصين، تكريماً لأولئك الذين يشاركون معارفهم لتوجيه الآخرين نحو التميز. وانعكاساً لالتزام المنطقة المستمر بمستقبل فن الطهي، احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء. وقال جويندال بولينك، المدير الدولي لدليل ميشلان: «يُبرز مشهد الطهي في هونغ كونغ وماكاو روح الضيافة الراسخة التي تتجلى في الالتزام بالمرونة والتطور المستمر بلا حدود، وتضفي إعادة افتتاح بعض المطاعم والظهور الأول لتجارب جديدة ومشوقة حيوية متجددة على هذا المشهد، فيما يعكس استمرار عودة الأساليب الكلاسيكية الروابط العاطفية العميقة لدى رواد المطاعم.

وقد أُعجب زوارنا بما لمسوه من ثبات في المستوى والابتكار والتنوع في هاتين المدينتين النابضتين بالحياة. كما أن بعض المطاعم المعروفة، حتى بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، حافظت على نكهاتها التقليدية، بينما عادت مطاعم أخرى إلى القائمة بعد أعمال التجديد، بما يبرهن على معاييرها الرفيعة».

من المطاعم الفائزة بدليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو (الشرق الاوسط)

وأضاف: «في هذا العام، نُسلّط الضوء أيضاً على التأثير المتنامي للنكهات الإقليمية القادمة من البرّ الرئيسي للصين، حيث يسهم المزيج المبتكر والانسجام بين المكونات المميزة والتوابل المحلية في ترسيخ مكانة هونغ كونغ وماكاو كمركزين مزدهرين للتبادل في فنون الطهي».

احتفاظ 7 مطاعم في هونغ كونغ ومطعمين في ماكاو بـ3 نجوم ميشلان: في النسخة الثامنة عشرة من دليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو، حافظت 7 مطاعم في هونغ كونغ مجدداً على تصنيف 3 نجوم ميشلان، وهي: «Otto e Mezzo – بومبانا» و«أوتو إي ميتزي» و«كابريس» و«أمبر وفوروم» و«سوشي شيكون» و«تا في» و«تانغ كورت».

أما في ماكاو، المدينة الإبداعية لفن الطهي المعترف بها من اليونسكو، فيواصل مطعما «Jade Dragon» و«Robuchon au Dôme» ترسيخ معايير التميز في عالم الطهي.

يتألّق مطعما «كريستال روم باي آن - صوفي بيك» (Cristal Room by Anne-Sophie Pic) و«لاتيليه دو جويل روبوشون» (L'Atelier De Joël Robuchon) ضمن فئة نجمتَي ميشلان. وتوسّعت قائمة نجمتَي ميشلان بانضمام مطعمين جديدين بفضل أدائهما المتميز. فقد رُقّي «كريستال روم باي آن - صوفي بيك»، ثاني مشاريع الطاهية الفرنسية في آسيا، إلى فئة نجمتَي ميشلان ضمن اختيار عام 2026. كما عاد «لاتيليه دو جويل روبوشون» بقوة بعد تجديده مؤخراً، ليحصد نجمتَي ميشلان لهذه العلامة العالمية، حيث يحتفي بفنون المطبخ الفرنسي في أبهى صورها.

هونغ كونغ ترسّخ مكانتها كوجهة رائدة للذواقة (الشرق الاوسط)

وانضمت 4 مطاعم حديثاً إلى قائمة المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان واحدة، ففي هونغ كونغ، سجّل كل من تشاينا تانغ وسوشي تاكيشي ظهورهما الأول في الدليل، بينما في ماكاو، تمت ترقية دون ألفونسو 1890 وبالاس غاردن من فئة ميشلان المختارة إلى فئة نجمة ميشلان واحدة.

«تشاينا تانغ» هو مطعم أنيق تصوّره الراحل ديفيد تانغ، وقد تم تجديده مؤخراً بما يشمل تصميمه الداخلي ليعود رونقه الراقي كما كان في السابق. كما تم تحديث قائمة الطعام لتضم أشهى أطباق بكين وسيتشوان، إلى جانب الأطباق الكانتونية الأساسية.

أما الشيف «كين في سوشي تاكيشي»، فيحمل خبرة مميزة اكتسبها من مطاعم السوشي الشهيرة في هونغ كونغ واليابان، حيث يستعرض مهاراته الاستثنائية وفنّه الرفيع في إعداد السوشي، ويبرع في تنسيق كل نوع من الأسماك، مع الأرز المتبّل بأحد مزيجي الخل المميزين الخاصين به.

ويضم اختيار هذا العام مجموع 70 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان واحدة، منها 57 مطعماً في هونغ كونغ، و13 مطعماً في ماكاو.

احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء، فتواصل مطاعم Amber وFeuille وMora وRoganic من هونغ كونغ، إلى جانب UTM Educational Restaurant من ماكاو، حضورها ضمن مجتمع نجمة ميشلان الخضراء، بعدما استقطبت اهتمام المفتشين برؤاها الملهمة. وتحتفي نجمة ميشلان الخضراء بالمطاعم التي تميّزت، ضمن اختيارات دليل ميشلان، بالتزامها بمستقبل فنون الطهي، كما تعزز الحوار والتعاون بين المؤسسات المبتكرة، بما يشجعها على الإلهام والتطور المشترك.

4 جوائز خاصة ضمن دليل ميشلان:

من خلال الجوائز الخاصة، يسعى دليل ميشلان إلى إبراز التنوع الاستثنائي للأدوار في قطاع الضيافة والاحتفاء بأكثر محترفيه موهبةً وإلهاماً. وللمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو تكرّم جائزة الطاهي الملهم الجديدة كبار الطهاة الذين تركوا بصمة مؤثرة، وأسهموا بشكل كبير في قطاع الأغذية والمشروبات وفي دعم الجيل الجديد من الطهاة.

جائزة الطاهي الشاب ضمن دليل ميشلان:

الشيف كيم غوان جو من مطعم سول (المنضم حديثاً إلى فئة ميشلان المختارة) هو خريج مدرسة متخصصة في فنون الطهي. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد تنقّل في أنحاء آسيا وطوّر مهاراته في مطابخ العديد من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان ما أكسبه خبرة واسعة وإتقاناً لتقنيات طهي راقية.

وفي مطعم سول، يسخر شغفه العميق وذكرياته الجميلة المرتبطة بمطبخ مسقط رأسه في أطباقه. فهو لا يختار بعناية مكونات عالية الجودة من جبال كوريا وبحارها فحسب، بل يعيد أيضاً تقديم الأطباق الكورية التقليدية بأساليب طهي حديثة، مانحاً إياها نكهة فريدة.

جائزة الخدمة ضمن دليل ميشلان:

تتميّز «جيني يي» من مطعم «ذا هوايانغ غاردن»، الحائز على نجمتَي ميشلان، بخبرة واسعة وروح احترافية عالية تنعكس في كل تفاصيل الخدمة، لتمنح الضيوف تجربة دافئة وراقية. وهي تتحدث بهدوء، كما أنها تتمتع بقدرة لافتة على استيعاب احتياجات الضيوف بدقة، كما تبرع في اقتراح مكونات الأطباق بما يتناسب مع تجربة الطعام وسياقها.

جائزة الطاهي المُلهِم من دليل ميشلان:

بدأ الشيف لاو بينغ لوي، بول من مطعم «تين لونغ هين» الحائز على نجمتَي ميشلان مسيرته في عالم الطهي في سن الرابعة عشرة، وكرّس ما يقرب من 50 عاماً لفن المطبخ الكانتوني. وقد امتدت مسيرته المهنية عبر نصفي الكرة الأرضية، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبيرو، كما تولّى إدارة عدد من المطاعم المرموقة في بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، ما أكسبه ثروة كبيرة من الخبرات في فنون الطهي. ومنذ انضمامه إلى تين لونغ هين بوصفه الشيف التنفيذي في عام 2011، نجح ببراعة في المزج بين الأساليب الكلاسيكية والابتكارية، مع تمسكه باستخدام أجود المكونات والجمع بين دقة الطرق التقليدية وجماليات التقديم الحديثة، إلى جانب حفاظه على جوهر المطبخ الكانتوني، فإنه يقدّم للضيوف أيضاً تجربة ثرية تُمتع العين والذوق معاً.

وعلى مرّ السنوات، لم تكسب مهارات الشيف «Lau» الاستثنائية في الطهي احترام أقرانه فحسب، بل قادته أيضاً إلى الإشراف على العديد من الطهاة المتميزين وتوجيههم. فقد نقل مهاراته بسخاء، وقدّم الإرشاد في مواجهة تحديات الحياة أيضاً. واليوم، أصبح بعض تلاميذه يشغلون مناصب طهاة تنفيذيين في عدد من المطاعم الصينية المرموقة في مناطق مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الطهاة المتميزين ويجسّد روح تناقل الخبرة من جيل إلى جيل. ويُعدّ الشيف لاو (Lau) نموذجاً يُحتذى به في قطاع الضيافة والمطاعم، وجديراً بأن تستلهم منه الأجيال القادمة.

كما تنضم هذه المطاعم إلى قائمة الفنادق المختارة ضمن دليل ميشلان، التي تضم أكثر أماكن الإقامة تميزاً وإثارة في هونغ كونغ وماكاو وحول العالم.

يتم اختيار كل فندق في هذه القائمة من قبل خبراء دليل ميشلان بناءً على طابعه الاستثنائي وخدماته وشخصيته الفريدة، مع خيارات تناسب مختلف الميزانيات، كما يمكن حجز كل فندق مباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاصين بدليل ميشلان.