صادرات النفط الإيرانية ما زالت ضعيفة في يناير رغم الاستثناءات من العقوبات

صادرات النفط الإيرانية ما زالت ضعيفة في يناير رغم الاستثناءات من العقوبات
TT

صادرات النفط الإيرانية ما زالت ضعيفة في يناير رغم الاستثناءات من العقوبات

صادرات النفط الإيرانية ما زالت ضعيفة في يناير رغم الاستثناءات من العقوبات

أشارت بيانات ناقلات ومصادر في قطاع النفط، إلى أن صادرات إيران من الخام ستتقلص بشدة للشهر الثالث في يناير (كانون الثاني)، في الوقت الذي تواجه فيه صعوبات في إيجاد مشترين في ظل العقوبات الأميركية الجديدة رغم حصول بعض مشتريها التقليديين على استثناءات.
وهبطت صادرات الخام الإيرانية إلى أقل من مليون برميل يوميا في نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة مع مبيعات معتادة عند 2.5 مليون برميل يوميا في أبريل (نيسان). وبذلك عادت الصادرات إلى ما كانت عليه خلال الجولة السابقة من العقوبات في الفترة من العام 2012 إلى العام 2016.
وقال مشترون إن هبوط الصادرات في نوفمبر، والذي ألحق ضررا بالغا بإيرادات طهران، كان سببه الغياب التام للوضوح بشأن الكميات المسموح بشرائها في إطار العقوبات الأميركية.
ومنحت واشنطن في وقت لاحق مجموعة سخية من الاستثناءات لثمانية من مشتري النفط الإيراني التقليديين، من بينهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، من أجل تجنب ارتفاع كبير في أسعار النفط. لكن الإجراء لم يعط دفعة قوية للصادرات.
ونقلت رويترز عن مصادر في ثلاث شركات تتابع الصادرات الإيرانية، أن شحنات الخام الإيرانية ظلت دون المليون برميل يوميا في ديسمبر (كانون الأول) ومن غير المرجح أن تتجاوز ذلك المستوى في يناير رغم الارتفاع على أساس شهري.
وقال أحد المصادر: «في يناير، أتوقع ارتفاعا طفيفا خلال النصف الثاني من الشهر مع استئناف بعض المشترين الآسيويين لمشترياتهم... في الوقت الحالي، أتوقع أن نكون عند نحو 900 ألف برميل يوميا في يناير». وقال أحد المصادر إن الشحنات الفعلية منذ بداية يناير عند نحو نصف ذلك الحجم. وقالت تايوان، وهي من المشترين المعتادين، العام الماضي إنها لا تشتري النفط الإيراني رغم الحصول على استثناء بسبب عدم وجود آلية واضحة للسداد.
وقالت إيران إن صادراتها لم تتراجع على النحو الذي قدره القطاع لأنها تبيع النفط لمشترين جدد. لكنها أحجمت عن الكشف عنهم خشية عقوبات جديدة.
ومن شأن الضغط على مستوى الشحنات الإيرانية تقديم الدعم للتوجه العالمي الجديد نحو تقليص الإمدادات في العام 2019 بقيادة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، والمعفاة منه إيران، ودعم أسعار النفط أيضاً.
وقال مصدر في شركة أخرى تراقب الشحنات الإيرانية: «نتوقع ارتفاعا طفيفا عن ديسمبر (كانون الأول)، لكن ليس ضخما» مشيرا إلى أن الارتفاع على أساس شهري قد يكون أقل من 50 ألف برميل يوميا.
وستكون صادرات إيران أكبر إذا جرى احتساب المكثفات إلى جانب الخام. وقدرت كبلر، وهي شركة أخرى تراقب تدفقات النفط، صادرات الخام والمكثفات الإيرانية عند 1.35 مليون برميل يوميا في ديسمبر (كانون الأول).
وصار تتبع الصادرات الإيرانية أصعب منذ أن بدأت العقوبات، حيث تُغلق الناقلات أنظمة التتبع، وفقا لما تقوله مصادر في القطاع، مما يجعل بعض الشحنات مستترة.
ووفقا لبيانات رفينيتيف ايكون، فإن الشحنات شاملة المكثفات هبطت إلى نحو 650 ألف برميل يوميا في ديسمبر (كانون الأول)، رغم أن مثل تلك البيانات من المحتمل ألا تكون شاملة جميع الناقلات التي تغلق إشارات التتبع.
ويعود بعض المشترين الذين امتنعوا عن الشراء في نوفمبر إلى السوق. فقد استأنفت تركيا استيراد النفط الإيراني بعد توقف استمر لمدة شهر في نوفمبر، وفقا لما ذكرته رويترز يوم الثلاثاء، عند مستويات أقل من نصف ما كانت عليه قبل العقوبات.
وبلغ حجم الشحنات 2.5 مليون برميل يوميا على الأقل في أبريل، الشهر السابق على سحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بلاده من الاتفاق النووي المبرم في العام 2015 مع إيران وإعادة فرض عقوبات على طهران.
وتعهدت إيران بالاستمرار في تصدير النفط على الرغم من جهود الولايات المتحدة الرامية إلى تقليص شحناتها إلى صفر.
وأظهرت وثائق اطلعت عليها رويترز أمس، أن إيران حددت سعر البيع الرسمي لخامها الخفيف للمشترين في آسيا عند علاوة قدرها 0.40 دولار فوق متوسط أسعار خامي عمان ودبي لشهر فبراير (شباط)، بزيادة عشرة سنتات عن الشهر السابق.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).