اليابان تكتشف خطأ في قياسات الأجور يقوّض صدقية الحكومة

تسبب بتعديل ميزانية 2019

TT

اليابان تكتشف خطأ في قياسات الأجور يقوّض صدقية الحكومة

أقرت وزارة العمال اليابانية بإخفاقها على مدى سنوات في جمع بيانات كاملة لتقريرها التوظيفي الشهري الذي يعد مؤشرا مهما على الرواتب وساعات العمل. وتساعد هذه المعلومات في تحديد الامتيازات الحكومية المختلفة، خاصة تلك المتعلقة بتأمين العمل.
وتسبب هذا الخطأ في تقويض مصداقية أحد المؤشرات الرئيسية التي تعكس مدى نجاح سياسات رئيس الوزراء شينزو آبي في تنشيط الاقتصاد.
ومن المفترض أن تجمع وزارة العمال بيانات عينات من الشركات التي تشغل 500 عامل أو أكثر من بين بيانات 33 ألف شركة. ولكن تم الكشف عن أن العينة التي يتم الاعتماد عليها لا تطابق هذه المواصفات، وقالت وسائل إعلام محلية إن خطأ العينة يعود إلى 15 عاما سابقة.
وقال جيرو ياشيكي، أحد المسؤولين عن جمع البيانات في وزارة العمال لوكالة «رويترز»: «سنقرر ما نفعله مع البيانات السابقة بعد إتمام تحقيقنا بهذا الشأن».
وأكدت اليابان أمس أنها ستضطر إلى تعديل ميزانيتها المقبلة لتعويض الأشخاص الذين دفعت لهم مستحقات أقل على مدى سنوات بسبب أخطاء البيانات.
وقال المتحدث باسم الحكومة يوشيهيدي سوغا للصحافيين: «تلقيت تقريرا من وزارة العمال والرعاية أن عليها تقديم تأمين توظيف وغيره من الدفوعات بأثر رجعي».
وأضاف: «سندخل تغييرات لإضافة المخصصات الضرورية في ميزانية العام المالي 2019 الذي يبدأ في أبريل (نيسان)».
وأضاف أن الحكومة تحقق الآن في عشرات من مجموعات البيانات الرئيسية الأخرى. وأقر وزير العمال أنه تلقى تقريرا عن المشكلة منذ 20 ديسمبر (كانون الأول).
ويتابع كثير من المستثمرين بيانات الأجور اليابانية بوصفها أحد المؤشرات الرئيسية على مدى نجاح سياسات الحكومة التي تهدف لخلق عملية زيادة مستدامة من الأجور لتنشيط الإنفاق الاستهلاكي، مما يساعد البنك المركزي على تحقيق مستهدفات التضخم بوصول التضخم الأساسي إلى 2 في المائة.
ورغم تطبيق سياسات تحفيز اقتصادي لمدة 6 سنوات تقريبا، كان نمو الأجور اليابانية بطيئا، مما جعل التضخم الأساسي عند نصف مستهدفات المركزي تقريبا.
وقال كويا ميامي، الاقتصادي في إس إم بي سي نيككو سيكيورتيز، إنه بافتراض أن متوسط الأجور تم حسابه بناء على عدد أقل من الشركات الكبيرة فإن مدفوعات الأجور قد يكون تم التقليل من تقدير قيمتها الحقيقية خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن تحليل البيانات الخاطئة يعني أن صانعي السياسة يناقشون قضايا مثل رفع ضريبة المبيعات، المقرر في أكتوبر (تشرين الأول) دون استيعاب المشكلات المحيطة بالاستهلاك والدخل، مما يجعل من الصعب الحكم على ما إذا كانت السياسة المناسبة قد تم تبنيها.
ويقول محللون إن الوزارة ربما لم تكن لديها نية التلاعب في البيانات لجعل الأجور تظهر عالية أو منخفضة، لكن الخطأ الأخير قوض من مصداقية البيانات الرسمية.
وقال نوريو مياجاوا، الاقتصادي في ميزوهو سيكيوريتز، إن الاقتصاديين كانوا ينتقدون، من قبل اكتشاف هذا الخطأ، العينة التي يتم حساب متوسط الأجور على أساسها؛ لأن حجمها صغير للغاية، ومع ظهور الخطأ الأخير فإن وزارة العمال خسرت بعض الثقة.
وأضاف أن هناك الحاجة للاعتماد على بيانات متنوعة، وليس مصدرا واحدا، لقياس الأجور والحكم على مدى نجاح سياسة الحكومة، مشيرا إلى أنه يرى أن الأجور في مجملها لا تزال متباطئة.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.