كروسبي: مجرد وصول بورتون إلى نصف نهائي كأس الرابطة إنجاز تاريخي

مساعد المدرب ما زال يتذكر توبيخ السير أليكس فيرغسون له لعدم انضمامه ليونايتد

غاري كروسبي مساعد مدرب بورتون ألبيون لا يجد غضاضة في الخسارة الكبيرة لفريقه أمام سيتي  -  غاري كروسبي بقميص فورست الذي فضله على يونايتد
غاري كروسبي مساعد مدرب بورتون ألبيون لا يجد غضاضة في الخسارة الكبيرة لفريقه أمام سيتي - غاري كروسبي بقميص فورست الذي فضله على يونايتد
TT

كروسبي: مجرد وصول بورتون إلى نصف نهائي كأس الرابطة إنجاز تاريخي

غاري كروسبي مساعد مدرب بورتون ألبيون لا يجد غضاضة في الخسارة الكبيرة لفريقه أمام سيتي  -  غاري كروسبي بقميص فورست الذي فضله على يونايتد
غاري كروسبي مساعد مدرب بورتون ألبيون لا يجد غضاضة في الخسارة الكبيرة لفريقه أمام سيتي - غاري كروسبي بقميص فورست الذي فضله على يونايتد

بدا غاري كروسبي مساعد مدرب بورتون ألبيون متحيراً بعض الشيء لدى سؤاله عما يعتقد أنه يظهر للباحثين لدى كتابة اسمه على محرك البحث «غوغل»، وقال: «لا أدري، لم يسبق لي قط البحث عن اسمي. ولم يسبق لي قط مشاهدة إعادة لمباريات شاركت بها ـ لا أرى جدوى في ذلك».
بدا كروسبي شخصية ودودة ومتواضعة، وتحدث بحماس عن استاد بيريلي الخاص بفريق بورتون ألبيون على مدار ما يقترب من الساعة، وتحدث عن الأيام التي كان يجري خلالها على طول الجانب الأيمن من الملعب في مواجهة فريق من العاملين بالمناجم، وكيف أنه وقع لصالح فريق نوتنغهام فوست الذي كان يقوده المدرب بريان كلوف، ما أثار غضب سير أليكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد.
في سن الـ23. ودع اللاعب عالم كرة قدم الهواة، وشارك الجناح السريع فيما يزيد على 150 مباراة مع نوتنغهام فورست بين عامي 1988 و1994. خلال فترة كانت المشاركة في نهائيات بطولة الكأس أمراً شائعاً للغاية لدرجة أن كروسبي ليس لديه أدنى فكرة عن عدد المرات التي لعب خلالها على أرض استاد ويمبلي.
ويستغرق الحصول على الإجابة عبر الإنترنت وقتاً أطول كثيراً عن مقطع حدد ملامح مسيرة كروسبي الكروية. ويظهر المقطع المصور واحداً من أكثر الأهداف إثارة للجدل في تاريخ الكرة الإنجليزية وقد سجله كروسبي في مرمى مانشستر سيتي، والذي تصادف دخول بورتون ألبيون في مواجهة أمامه في دور قبل النهائي لبطولة كأس رابطة المحترفين انتهت بهزيمة قياسية لتسعة أهداف ذهابا في مباراة الذهاب في استاد الاتحاد على أن يلتقي الفريقين إيابا في ملعب بورتون بعد 10 أيام. وعلق كروسبي على ذلك بنبرة وشت ببعض الدهشة عندما علم أن «آندي ديبل» هي الإجابة على سؤال «غوغل»، قائلاً: «صحيح، بالطبع. كان ذلك مانشستر سيتي، أليس كذلك؟».
حتى يومنا هذا، ورغم مرور ما يقرب من 29 عاماً، لا يزال الهدف الفريد الذي سجله كروسبي محفوراً في أذهان جيل كامل من عشاق الساحرة المستديرة. وكان ذلك الهدف أول ما ورد ذكره خلال برنامج «ماتش أوف ذي داي» عندما تسلل ألكسندر لاكازيت مهاجم آرسنال خلف ديفيد دي خيا، الذي كان يفكر فيما عليه عمله بعد أن تلقى كرة عرضية، وضرب الكرة برأسه ليسقطها من يد حارس مرمى مانشستر يونايتد قبل أن يسددها في المرمى الخالي، لكن حكم المباراة تدخل وألغى الهدف. أما ديبل، الذي واجه ظروفا شبه متطابقة، فلم يكن محظوظاً بهذه الدرجة عندما وجه الكرة عن غير قصد إلى كروسبي.
كانت تلك مباراة في إطار بطولة الدوري في مارس (آذار) 1990. لكن كروسبي بمقدوره رسم صورة المشهد كما لو كان بالأمس. وعن ذلك، قال: «أتذكر أنها كانت كرة عرضية قادمة من العمق، والتفت حول الخلف، ربما مع آندي هنشكليف. أما أنا فلم أقترب منها وتحركت باتجاه اللوحات الإعلانية».
وأضاف: «بعد ذلك، كلما فكرت فيه أثناء نهوضي وعودتي جرياً إلى داخل الملعب: يجب عليه الإمساك بهذه الكرة بكلتا يديه. لذا، أقدمت على الفور على ركل الكرة بالرأس. ولا أعتقد أنني حتى لمست يديه. ولا أدري إذا كان الحكم رأى بالفعل ما حدث، أو إلى أي مدى يعي حقيقة ما جرى».
واستشاطت صفوف مانشستر سيتي غضباً، ودخل مدرب الفريق، هوارد كيندال، في مناقشة غاضبة مع الحكم روجر غيفورد، الذي أحاطه لاعبو مانشستر سيتي. وانضم إليهما ديبل وبدا محطماً عندما بدا واضحاً أن الحكم سيبقي على قراره باحتساب الهدف ـ وهو الهدف الوحيد خلال المباراة. ومنذ ذلك الحين، ظهر هذا الهدف في جميع مقاطع الفيديو التي ترصد الأخطاء الرياضية المضحكة. وخلال مقابلة أجريت معه بعد 14 عاماً، قال ديبل: «لا يمكنني الهروب من شبح ذلك الهدف أبداً».
ولا يزال كروسبي يذكر بقاء بعض مشجعي مانشستر سيتي داخل الاستاد بعد المباراة وتوجيههم إهانات له بينما كان يمشي نحو سيارته، لكنه أضاف أنه سرعان ما هدأت فورة الغضب التي أشعلها الهدف. أما ديبل، فقد أعطى لاحقاً القفازات التي كان يرتديها أثناء المباراة لستيف سوتون، حارس مرمى نوتنغهام فورست السابق، لبيعها في مزاد خلال مباراة اعتزاله ولم يكن هناك قط أي مشاعر ضغينة بسبب هذه الحادثة. وأضاف كروسبي: «لقد التقيت ديبل مراراً على مدار السنوات وكان الأمر محل ضحك لا أكثر».
وإذا كان هذا الهدف رسم على نحو ظالم الصورة العامة لمسيرة ديبل الكروية، يبدو الأمر كذلك بالنسبة لكروسبي، وإن كان على نحو يخلو من التهكم والسخرية. وفي تعليقه على هذه الفكرة، قال كروسبي الذي فاز مع نوتنغهام فورست ببطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة: «ربما. هذا هو الأمر الذي يتذكرني الناس به دوماً». واستطرد قائلاً: «لكنني عايشت لحظات رائعة مع نوتنغهام فورست. في الواقع مجرد المشاركة في فريق يقوده بريان كلوف على مدار أربع أو خمس سنوات، يعد الإنجاز الأكبر الذي حققته ـ أن يقع اختياره علي، مع أنني لم أكن دوماً اللاعب المفضل لديه، فإنني لا بد أن قدمت بعض الأداء الجيد».
جدير بالذكر أن كروسبي ظل يشارك في كرة الهواة على مدار ست سنوات حتى ضمه كلوف إلى نوتنغهام فورست من غرانثام تاون أواخر عام 1987. بناءً على توصية من مارتن أونيل، مدرب نادي غرانثام تاون للهواة. وقد أطلقت عليه جماهير نوتنغهام فورست اسم «ذبابة اللحم» نظراً لضآلة بنيانه الجسدي. وبانتقاله إلى نوتنغهام فورست، دخل كروسبي عالماً جديداً تماماً.
وعن ذلك، قال: «جاءت مشاركتي الأولى مع نوتنغهام فورست أمام فريق الاحتياطي التابع لاستون فيلا على أرضنا في ليلة أربعاء. وعندما دخلت إلى غرفة تبديل الملابس ـ وكان ذلك في الثمانينات واعتدت أن يكون شعري طويلاً ـ اقترب مني كلوف وقال لي: هل تعلم تلك الأماكن بالخارج التي يوجد بها أقطاب حمراء وبيضاء؟ فأجبته: «نعم»، فقال: حان الوقت لتزور واحدة منها».
وأضاف كروسبي: «بعد ذلك وفي أعقاب المباراة مباشرة، قال كلوف إنه يرغب في ضمي إلى النادي. وأجبته: «أوه، رائع، لكن المشكلة الوحيدة أنني أعطيت وعداً باللعب لحساب فريق مانشستر يونايتد الاحتياطي، السبت». وقال بريان: «إذا اقتربت من مانشستر يونايتد، لن يكون لك تعاقد هنا». وعليه، قلت: «أين ينبغي لي التوقيع؟» مساء الجمعة، تلقيت اتصالاً هاتفياً من سير أليكس فيرغسون، أخبرني خلاله أنني ارتكبت خطأ فادحاً ويلوموني لأنني وعدته بالمشاركة مع مانشستر يونايتد. إلا أنني لم أتمكن من خوض مخاطرة عدم الفوز بهذه الفرصة. ومن الواضح أن ذلك كان أفضل قرار اتخذته في حياتي».
لعب كروسبي مع نايجل، نجل بريان، في صفوف نوتنغهام فورست وربطت بينهما علاقات طيبة خارج الملعب كذلك، لدرجة أنهما تناقشا في فكرة خوض مجال التدريب معاً قبل فترة طويلة من توافر الفرصة لذلك في بورتون ألبيون عام 1998. والذي كان يشارك في دوري الدرجة السادسة في ذلك الوقت. ومن بين المؤشرات الكاشفة عن مدى متانة هذه الصداقة أنهما لا يزالان يعملان معاً رغم مرور 21 عاماً أخرى، وذلك خلال فترة عملهما الثانية في النادي، بعد أن عملا لبعض الوقت في ديربي وشيفيلد يونايتد.
عن هذا الأمر، قال كروسبي: «يتعلق الأمر برمته بالثقة، بجانب أمور أخرى. من جهته، يتميز نايجل بقدر هائل من الوفاء، تماماً مثل والده. كما أنه لا يفكر أبدا في نفسه، وهو شخص صادق وأمين، ويضع مصلحة النادي أولاً قبل أي شيء فيما يتعلق بأي خطوة يتخذها. ولا يفكر أبدا في تحقيق مكاسب شخصية».
ومع أن كروسبي الرجل الثاني بعد كلوف، فإنه غالباً ما يوجد بمكان آخر يوم المباراة، ذلك أنه ربما يبحث عن أهداف محتملة لصفقات انتقال أو يتابع الفرق المنافسة، وذلك في وقت يحاول بورتون ألبيون استغلال موارده على النحو الأمثل. وقد اختار كروسبي ـ قرار ربما يكون حكيماً بعدم مشاهدة مانشستر سيتي تحت قيادة جوسيب غوارديولا، وسرعان ما بدا واضحاً أن الرجل البالغ 54 عاماً شارك بمجال كرة القدم منذ فترة طويلة للغاية جعلت من المتعذر عليه الاعتقاد بإمكانية حدوث معجزات وفريقه يسقط منهارا بتسعة أهداف. وقال كروسبي: «لقد حدثت المعجزة بالفعل لوصولنا إلى قبل النهائي. وأعتقد أن الناس لا يزالون يعيشون حالة من الصدمة. أنا شخصياً أشعر بالصدمة. وعندما ترى مانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبير وتشيلسي وبورتون ألبيون في نصف النهائي يبدو الأمر برمته ممتعا».


مقالات ذات صلة

ميسي يسجل من ركلة حرة... وإنتر ميامي يتعثر أمام سان دييغو

رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يسجل من ركلة حرة... وإنتر ميامي يتعثر أمام سان دييغو

تلقت آمال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه ضربة قوية في تجاوز ناشفيل في صدارة المنطقة الشرقية للدوري الأميركي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية محمد صلاح (رويترز)

إيقاف رخصة قيادة محمد صلاح 6 أشهر وتغريمه 769 يورو

عوقب النجم المصري محمد صلاح بإيقاف رخصة قيادته في إنجلترا لمدة ستة أشهر بعد ضبط سيارة رولز رويس مملوكة له وهي تسير بسرعة زائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية أحمد اليوسف الصباح (الاتحاد الكويتي لكرة القدم)

أحمد اليوسف الصباح: سوزا سيبقى مدرباً للكويت حتى بعد «كأس آسيا 2027»

أكد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ أحمد اليوسف الصباح بقاء المدرب البرتغالي لمنتخب بلاده لكرة القدم هيليو سوزا في منصبه حتى نهاية «كأس آسيا 2027».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية روبن أموريم (أ.ف.ب)

أموريم: لن أكرر أخطائي في مانشستر يونايتد خلال تجربتي مع ميلان

اعترف البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني لميلان الإيطالي لكرة القدم، بأنه منح لاعبيه «حرية أكبر» في الفوز على ليتشي 3 - 0، مؤكداً أنه لا يريد تكرار أخطائه...

تكنولوجيا تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تطويرات عديدة لأسلوب اللعب وتحسينات بصرية ونمط «ملاعب الشارع» المبتكر... بدعم متقدم للغة العربية في الإصدار الأضخم للسلسلة.

خلدون غسان سعيد (جدة)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.