ناغلسمان وتيديسكو يرفعان شعار دعم العناصر الشابة في الدوري الألماني

مدربا هوفنهايم وشالكه ملتزمان بالاستعراض الجنوني الذي يصل إلى حد الفوضى

تيديسكو مدرب شالكه منحاز للدفع بالشباب  -  ناغلسمان مدرب هوفنهايم
تيديسكو مدرب شالكه منحاز للدفع بالشباب - ناغلسمان مدرب هوفنهايم
TT

ناغلسمان وتيديسكو يرفعان شعار دعم العناصر الشابة في الدوري الألماني

تيديسكو مدرب شالكه منحاز للدفع بالشباب  -  ناغلسمان مدرب هوفنهايم
تيديسكو مدرب شالكه منحاز للدفع بالشباب - ناغلسمان مدرب هوفنهايم

تطلب الأمر بضعة أيام لمعالجة وتحليل المباراة الأولى التي خاضها فريق هوفنهايم في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا، لكن الهزيمة التي مُني بها أمام شاختار دونتيسك تعني أنه سجّل 10 أهداف خلال المباريات التي خاضها أمام أبطال أوكرانيا ومانشستر سيتي وليون، ومع هذا، لم يفلح في الفوز ولو مرة واحدة، ولن تستمر مشاركته في البطولة في الأدوار المتقدمة.
من جهته، شرح جوليان ناغلسمان مدرب هوفنهايم الذي طارد المباراة وهيمن عليها بإيمان وثقة ورباطة جأش رغم تراجع عدد عناصر فريقه إلى 10 فقط خلال النصف ساعة الأخيرة في أعقاب حصول آدم سالاي على بطاقة حمراء، باستفاضة، وجهةَ نظره بخصوص المباريات التي تنتهي بالتعادل قائلاً: «إهدار متوالٍ للنقاط؛ إنه السيناريو الأسخف الذي لا يعكس فلسفتنا العامة». وأوضح المدرب في أعقاب الخسارة أمام شاختار: «دائماً ما تتملكني الرغبة في الفوز، وأرغب في الفوز بكل شيء». ويبدو هذا توجهاً إيجابياً بالتأكيد من شأنه خدمة ناديه.
وبعد أربعة أيام من تلك المباراة، خفّف ناغلسمان حدة موقفه بعد حالة التأزم التي سيطرت على أرض الملعب خلال المواجهة المحلية لفريقه أمام شالكه، وقال: «يمكنني التعايش مع النقطة»، وذلك رغم اعتقاده بأن فريقه كان ينبغي أن يحصد مزيداً من النقاط. وخالج الشعور ذاته دومينيكو تيديسكو، مدرب الفريق المنافس، الذي تحدث عن «خسارة نقطتين».
كانت المباراة قد انتهت بالتعادل الإيجابي 1 - 1، لكن هذه النتيجة لا توفي المباراة حقها على الإطلاق، ذلك أن هذه المباراة جسدت أفضل ما يتميز به الدوري الألماني الممتاز، فقد جاء الأداء خلالها جنونياً وغير متوقع وفوضوي وغير عقلاني. ومن جديد، أظهر هوفنهايم قدراً هائلاً من التحركات المجنونة والرائعة في مواجهة فريق شالكه، الذي بدا أنه تخلّص أخيراً من عبء البداية المرتعشة التي قدمها في الموسم، لكن يقف اليوم في منتصف جدول ترتيب أندية الدوري الألماني الممتاز الذي يخضع للراحة الشتوية.
واللافت أن المباراة انتهت بإطلاق ناغلسمان وتيديسكو تصريحات توحي، وكأنهما كانا يشاهدان مباراتين مختلفتين تماماً. بطبيعة الحال، بدا من المنطقي أن يتسم الجانبان ببعض من الجنون، بالنظر إلى أن هذه المواجهة تجري بين أصغر مدربين على مستوى الدوري الألماني الممتاز، ذلك أن عمريهما 31 و33 عاماً على الترتيب. علاوةً على ذلك، يحمل كل منهما بداخله نهماً لا يعرف الشبع إزاء تطوير الذات. وقد نال الاثنان شهادة مزاولة التدريب معاً من «سبورتس شوله هينيف»، الواقعة شرق بون (وجاء تيديسكو الأول على المجموعة)، قبل أن يتولى تيديسكو تدريب فريق هوفنهايم دون 19 عاماً في الوقت الذي انتقل ناغلسمان للعمل مع الفريق الأول. ويزيد هذا بالتأكيد من حدة المنافسة بين الرجلين، وإن كان يبدو واضحاً لأي متابع بانتظام للمدربين أن الدوافع المحركة لهما تأتي من الداخل، أكثر من أية عوامل خارجية.
وحملت المواجهة الأخيرة انعكاساً لهذا الأمر، وسلَّطت الضوء على مدى التطور الذي يطرأ على أداء المدربين. من ناحيته، تمكن ناغلسمان، رغم الأخطاء القليلة التي أوشك على السقوط فيها والهفوات الناجمة عن سوء حظ، من التأقلم أولاً مع موسمه الأول داخل بطولة دوري أبطال أوروبا على نحو جيد. وقد نجح هوفنهايم في اجتياز مشكلات الإصابات وقدّم مستوى جيداً في الفترة الأخيرة على صعيد المواجهات المحلية.
لقد تمكّن الفريق من اجتياز ست مباريات بالدوري دونما هزيمة. وربما تكمن النقطة الأهم في أن الفريق حصد عدد نقاط يفوق ما حصل عليه خلال المرحلة ذاتها من الموسم الماضي، والذي نجح في إنجازه في المركز الثالث - أفضل مركز له على الإطلاق - الأمر الذي أهَّله للمشاركة تلقائياً ببطولة دوري أبطال أوروبا.
الواضح أن الفريق تحت قيادة ناغلسمان تطور بالفعل، فقد أصبح أداء اللاعبين أكثر نشاطاً وقوة. وتمكن اللاعبون منذ اللحظات الأولى من نقل المباراة إلى نصف ملعب شالكه، مع تسديد ستيفن زوبر كرة قوية ارتطمت بالقائم خلال الدقائق الخمس الأولى من المباراة. ورغم عودة الفريق الزائر للمنافسة بقوة خلال المباراة، نجح الفريق صاحب الأرض من تصويب 20 كرة باتجاه المرمى (من إجمالي 35 خلال المباراة)، مع تحقيقه أقل قليلاً عن نصف نسبة الاستحواذ. وكان من اللافت أن يركز برنامج «أكتويلو سبورتس ستوديو»، في قناة «زد دي إف»، والذي يتولى طرح تغطية لمباريات السبت التي يشهدها الدوري الألماني الممتاز، على مشاهد من المباراة كان هوفنهايم يضغط خلالها على شالكه، وصور لتيديسكو عند خط التماس بوجه عابس وقلق. أما ناغلسمان، فإنه يبدو حريصاً على عدم إهدار أي وقت قبل الانتقال إلى لايبزيغ الصيف المقبل.
المثير أن الفريق الذي يتولى تيديسكو تدريبه أزهر مؤشرات على التطور هو الآخر، الأمر الذي ربما كان أقل توقعاً. المؤكد أن تيديسكو ليس النمط النموذجي من المدربين التعامل مع شالكه، ذلك أن أسلوب اللعب المفضل لديه يعتمد على الاحتواء والتصدي. وبالطبع فإن نجاحه في دفعه لاعبيه لاستيعاب واتباع هذا الأسلوب المختلف في اللعب يُعدّ بمثابة شهادة تثبت قدرته الكبيرة على الإقناع، لكن إذا لم ينجح الفريق نهاية الأمر من تحقيق نتائج، فما الجدوى؟ جدير بالذكر أن شاكله خسر المباريات الخمس الأولى هذا الموسم.
ومن يدري، ربما كان تيديسكو ليلجأ إلى هذا الأسلوب على أية حال، لكن من الصعب ألا يخلص المرء في النهاية إلى أن الأداء الذي قدمه الفريق، السبت، على خلفية 10 أهداف خلال المباريات الثلاثة الأخيرة له على أرضه، وأداءه المؤسف نسبياً في بطولة دوري أبطال أوروبا في بورتو، كان جريئاً وشجاعاً. ونجحت مجموعة من المهاجمين بينهم مارك أوتاه وبريل إلمبولو وستيفن سكرزيبسكي، في دفع شالكه نحو نقل المباراة إلى هوفنهايم، وتسجيل هدف التعادل المستحَقّ على أدنى تقدير، والذي منحه لهم نبيل بن طالب من خلال المخالفة التي ارتُكِبت بحقه، وهي واحدة من ثلاث ركلات جزاء احتسبها الحكم روبرت كامبكا، بينما ألغى حكم الفيديو المساعد الركلتين الأخريين على الترتيب، بعدما جرت معاقبة زوبر بادئ الأمر بسبب لمسه الكرة بيده خلال الشوط الأول، الأمر الذي أثار ضيق تيديسكو بشدة.
وعلى خلاف الحال مع ناغلسمان، نجح تيديسكو من بلوغ دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا من المحاولة الأولى. وجاء الأداء الواهن في شمال البرتغال، على ما يبدو، بمثابة نتاج للأخبار التي ظهرت حول أن فوز لوكوموتيف موسكو على غلطة سراي زاد صعوبة الطريق أمام بورتو وشالكه. وبينما تكمن المشكلات التي يقع فيها هوفنهايم بدرجة كبيرة في إهمال الواجبات الدفاعية أو العجز عن القيام بهذه الواجبات على النحو المناسب، فإن شالكه يواجه صعوبات متزايدة في خضم محاولاته تحقيق تسوية ما بين فلسفة تيديسكو والتوجه الكلاسيكي المتناغم مع تقاليد النادي.
من جهته، قال تيديسكو: «لقد شاهدت فريقاً شجاعاً، وهذا أمر مهم لأن هذا هو الأسلوب الذي يجب أن نلعب به دائماً»، إلا أن تيديسكو رفض عقد أي مقارنات مع منافسيهم.


مقالات ذات صلة

سيلتك يتعاقد مع جونيور أدامو... ويرفض رحيل آرني إنغلز

رياضة عالمية جونيور أدامو إلى سيلتيك (إ.ب.أ)

سيلتك يتعاقد مع جونيور أدامو... ويرفض رحيل آرني إنغلز

بات جونيور أدامو أول لاعب ينضم إلى سيلتك الاسكوتلندي في اليوم الأخير من سوق الانتقالات الشتوية.

«الشرق الأوسط» (غلاسغو)
رياضة عالمية ألبرت رييرا (د.ب.أ)

رييرا المدرب الجديد لفرانكفورت: أولويتي تطوير اللاعبين وكسب ثقتهم

يبدأ ألبرت رييرا مهمته رسمياً في منصب المدير الفني للفريق آينتراخت فرانكفورت اليوم الاثنين، واضعاً نصب عينيه هدفاً رئيساً وهو تطوير مستوى لاعبي فريقه الجديد.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية الغيني سيرهو جيراسي مهاجم بوروسيا دورتموند (يمين) يتلقى تهنئة زميله نيكو شوتلبيرغ (د.ب.أ)

«الدوري الألماني»: جيراسي يقود دورتموند لفوز صعب على هايدنهايم

سجّل الغيني سيرهو جيراسي، مهاجم بوروسيا دورتموند، هدفين ليقود فريقه لفوز ثمين على هايدنهايم بنتيجة 3 - 2 ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي شتوتغارت بهدف البوسني إرميدين ديميروفيتش (أ.ب)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يقتحم المربع الذهبي بهدف ديميروفيتش «القاتل»

سجّل البديل البوسني إرميدين ديميروفيتش هدفاً رائعاً قاتلاً في الدقائق الأخيرة وقاد فريقه شتوتغارت للتغلب بصعوبة على فرايبورغ 1-0 الأحد.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ب)

كومباني ونوير وكين يتحسَّرون على التعادل مع هامبورغ

أكد البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن فريقه سيُظهر رد فعل قوياً عقب التعادل المحبط بهدفين لمثلهما، على ملعب هامبورغ المتواضع.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.