وزير الخارجية الأميركي يستعرض خطط أميركا في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الأميركي يستعرض خطط أميركا في الشرق الأوسط

الجمعة - 4 جمادى الأولى 1440 هـ - 11 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14654]
القاهرة: محمد عبده حسنين
استعرض وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في خطاب ألقاه بالجامعة الأميركية في القاهرة، أمس، استراتيجية بلاده تجاه الشرق الأوسط، مؤكداً أن واشنطن تعمل على «إقامة تحالف استراتيجي في المنطقة لمواجهة الأخطار»، ووجّه اللوم لسياسية الرئيس الأميركي السابق بارك أوباما، مؤكداً أن «سياسته الخارجية ساهمت بانتشار الإرهاب»، كما دعا للتصدي للنظام الإيراني. وأوضح بومبيو، أن «أميركا قوة للخير في الشرق الأوسط»، ورأى أن الولايات المتحدة كانت «غائبة» عن مصر خلال إدارة أوباما، واتهم الرئيس الأميركي السابق بوضع «سوء فهم جوهري» في خطابه الذي ألقاه في القاهرة عام 2009، وقال: «أخبركم أن الولايات المتحدة والعالم الإسلامي يحتاجان إلى بداية جديدة. وكانت نتائج هذه الأحكام الخاطئة قاتمة». وحدد بومبيو لتصنيف سلسلة من «أخطاء» إدارة أوباما في السياسة الخارجية للشرق الأوسط، موضحاً: «لقد قللنا بشكل كبير من تماسك وخبث الحركة الإسلامية الراديكالية»، و«لقد جعلنا ترددنا في ممارسة نفوذنا صامتين بينما نهض شعب إيران ضد الملالي في طهران في الثورة الخضراء». وتابع: «قادنا ميلنا إلى التمني إلى النظر وعلى الجانب الآخر، فقد جمع (حزب الله)، وهو فرع مملوك بالكامل للنظام الإيراني، ترسانة ضخمة من الصواريخ والقذائف بلغ عددها نحو 130.000 صاروخ».
وأكد بومبيو عزم واشنطن على استمرار الضربات الجوية التي تستهدف تنظيم داعش، موضحاً أن «الضربات الجوية ستستمر كلما ظهرت أهداف»، وذلك في الوقت نفسه الذي قرر فيه الرئيس ترمب إعادة القوات الأميركية إلى بلاده من سوريا.
واستكمل حديثه بالقول: «لقد اتخذ الرئيس ترمب قراراً بإعادة قواتنا إلى الوطن من سوريا. نحن نفعل دائماً، والآن هو الوقت. لكن هذا ليس تغيير المهمة. ما زلنا ملتزمين بالتفكيك الكامل لتهديد «داعش» والمعركة المستمرة ضد الإسلام الراديكالي بكل أشكاله. وسعى بومبيو مرة أخرى لطمأنة حلفاء الشرق الأوسط بالتزامات الولايات المتحدة تجاههم، لكنه شدد على أن بلاده تتوقع من هؤلاء الحلفاء «تحمل مسؤوليات جديدة».
وقال بومبيو: «نحن ندعم بقوة جهود مصر لتدمير (داعش) في سيناء. إننا ندعم بقوة الجهود التي تبذلها إسرائيل لمنع طهران من تحويل سوريا إلى لبنان التالي»، مضيفاً: إن «القتال متواصل، وسنستمر في مساعدة شركائنا في الجهود المبذولة لحماية الحدود، ومقاضاة الإرهابيين، وتفتيش المسافرين، ومساعدة اللاجئين، وغير ذلك».
وفي حديثه عن النظام الإيراني والاتفاق النووي الذي انسحب منه ترمب العام الماضي، أفاد بأن «إيران تحلم بالسيطرة على الشرق الأوسط»، مضيفاً: «ترمب فتح عينه ورفض التغاضي عن ذلك الاتفاق النووي... لم يكن ينبغي أن ترفع العقوبات... النظام الإيراني استغل الاتفاق لزرع الإرهاب ونشره». ودعا كل الدول الشريكة إلى مواصلة العمل «لاحتواء أنشطة إيران الخبيثة، ومنعها من نشر الإرهاب في العالم». وتعهد بومبيو من جهة أخرى في خطابه بالجامعة الأميركية، بأن تواصل واشنطن العمل على أن «تحتفظ إسرائيل بالقدرات العسكرية» التي تمكّنها من «الدفاع عن نفسها ضد نزعة المغامرة العدوانية للنظام الإيراني». وأضاف: «كما سنعمل على تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين». في حين ذكر المسؤول الأميركي، أن إدارة ترمب ستواصل العمل من أجل «سلام دائم» في اليمن. من جهته، رأى وزير الخارجية المصري السابق، السفير نبيل فهمي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن وزير الخارجية الأميركي «ركز في خطابه بدرجة كبيرة على الخطر الأمني والتطرف والإرهاب، وكذلك الهيمنة الإيرانية». لكنه قال إن «أميركا ستكون داعمة لجهود التصدي في المنطقة، بما يعني أنها لن تكون في الريادة أو المقدمة، وإنما داعمة، دون أن يتحدث عن دعم كفاءة الدول العربية».
وأوضح السفير فهمي، أن «الإدارة الأميركية الحالية، تركز على الجانب الأمني بشكل مباشر وتعطيه الأولية، لكن علينا أن ننتظر بعض الوقت لاستبيان كيف يترجم ذلك على الأرض».
وانتقد المسؤول المصري السابق، تجاهل بومبيو القضية الفلسطينية في خطابه، مشيراً إلى أنه «لم يتعرض لكيفية حل القضية الفلسطينية أو إعادة إحياء عملية السلام، إلا في جملة واحدة في خطاب استمر 40 دقيقة».
وخلال زيارته للقاهرة، قام بومبيو بزيارة كاتدرائية «ميلاد المسيح» بالعاصمة الإدارية الجديدة، التي افتتحها السيسي مؤخراً.
مصر أميركا اخبار العالم العربي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة