الفالح: «أرامكو» ستطرح سندات بالربع الثاني من 2019 ولا تغيير في خطط الاكتتاب

الفالح: «أرامكو» ستطرح سندات بالربع الثاني من 2019 ولا تغيير في خطط الاكتتاب

أشار إلى سعي السعودية لإنشاء مفاعلين نوويين... وإنتاج 60 غيغاواط من «مصادر متجددة»
الخميس - 4 جمادى الأولى 1440 هـ - 10 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14653]
صندوق الاستثمارات العامة السعودي
الرياض: «الشرق الأوسط»
كشف المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، عن أن «أرامكو» تتفاوض الآن مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي على صفقة سابك وسيعلن الموضوع في حينه، مشيرا إلى أن الدخول في مرحلة تنفيذ الصفقة يحتاج إلى ما بين 9 أشهر إلى عام للحصول على الموافقات التنظيمية.
وأشار الفالح إلى أن طرح أرامكو للاكتتاب في طريقه بحلول 2021. مشيرا إلى أن أرامكو ستطرح سندات في الربع الثاني من عام 2019 في الأسواق المالية. مؤكدا أن «تقييم أرامكو سيعتمد على السوق، لكن احتياطيات النفط ستكون أحد الأسس اللازمة لإثبات قيمتها».
وكشف الفالح أيضا عن سعي بلاده لإنشاء مفاعلين نوويين لإنتاج الطاقة يسهمان في إنتاج 2 إلى 3 غيغاواط، مشيراً إلى أن العمل في هذا المشروع يتم وفق مساره المعلن، وبعدها يجري تحديد نسبة النمو في إسهام الطاقة النووية حسب الكفاءة والخبرة المكتسبة.
وأكد الفالح أن بلاده تسعى لإنتاج نحو 60 غيغاواط من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن نسبة الغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء ستزيد من 50 إلى 70 في المائة خلال الأعوام الـ12 المقبلة، ويتم الاستغناء بالكامل عن استخدام «الوقود السائل»، وهو ما سيؤدي إلى توفير 600 ألف برميل تحرق حالياً لإنتاج الكهرباء.
وأشار الفالح خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس، إلى أن احتياطيات النفط والغاز في السعودية ليست ضخمة فحسب؛ بل إن الإنتاج من بين الأقل تكلفة في العالم ووفرة إنتاج الآبار لا مثيل لها، إذ إن 4 دولارات للبرميل تكلفة تجعل ربحية أرامكو الأعلى من دون منافس على مستوى العالم.
وتحدث الفالح عن تحول استراتيجي للسعودية في موضوع توليد الطاقة الكهربائية. وتابع: «على مستوى العالم هناك حراك وتنويع في مصادر الوقود والطاقة التي تستخدم في توليد الكهرباء مثل الطاقة المتجددة، وما نعمل عليه خلال العقد المقبل هو تحول استراتيجي، فـ50 في المائة من الوقود المستخدم في توليد الكهرباء من الغاز، وقد تكون الأعلى على مستوى دول مجموعة العشرين، لكن ما يؤسفني أن الـ50 في المائة الأخرى هي من سوائل البترول، وهو استهلاك مصدر ثمين للأجيال القادمة للمملكة والعالم».
وشدد على أن «كل برميل في احتياطيات السعودية سيكون له سوق وقيمة عالية تضمن لشعبنا ووطنا مدخولات لأجيال قادمة»، مبيناً أن السعودية تستهدف استبدال 50 في المائة من إنتاج الكهرباء من الوقود السائل، وإحلال مصادر أخرى لتوليد الكهرباء مثل الغاز والطاقة المتجددة.
وذكر أن الطلب على الكهرباء سيرتفع 40 في المائة بحلول 2030. وهذا مبني على نمو الاقتصاد وليس على زيادة معدلات الاستهلاك، لافتاً إلى أن لدى السعودية برامج فاعلة لزيادة كفاءة الإنتاج بدأت تؤتي ثمارها، ورأينا تباطؤاً في استهلاك الكهرباء نتيجة كفاءة الطاقة.
وركّز الفالح على أن بلاده ستدخل أيضاً إلى وسائل إنتاج الطاقة نحو 60 غيغاواط من مصادر الطاقة المتجددة المختلفة، منها 40 غيغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، و3 غيغاواط من الطاقة الشمسية المركزة، و16 غيغاواط من طاقة الرياح. وقال إن «الطاقة المتجددة تشكل جزءاً مما أعلنه ولي العهد عن استهداف المملكة 200 غيغاواط، وهي الحد الأدنى لطموحاتنا، وقد نتعدى هذا الهدف، بحيث تكون السعودية منصة للطاقة المتجددة كما نحن الآن رواد في النفط والغاز، وسيكون هناك مساران؛ 30 في المائة من هذا الرقم يتم تطويره من وزارة الطاقة عبر طرح مشروعات متوسطة وكبيرة الحجم للقطاع الخاص بمنافسات، و70 في المائة الأخرى ستطورها شركات صندوق الاستثمارات العامة الذي يعمل الصندوق على تأسيسها الآن وسيكون لها الدور الأكبر في صناعة الطاقة المتجددة في المملكة».
ولفت إلى أن وزارة الطاقة بدأت العمل مع صندوق الاستثمارات العامة لاستقطاب استثمارات كبرى في مجال تصنيع وتطوير التقنيات والبحث العلمي لبناء هذه القاعدة الكبرى، وتطوير التقنيات المستقبلية.
وفيما يتعلق بأسواق النفط، قال الفالح: «لا شك كانت هناك تذبذبات كبيرة جداً خلال الربع الأخير من العام الماضي، وهذا مصدر قلق لنا في وزارة الطاقة، دائماً أؤكد أن مستهدفات السعودية هو أن تستقر أسواق الطاقة حول نطاق معقول وبشكل يساعد على استدامة العرض والطلب وبالتالي يحفز الاقتصاد العالمي».
واعتبر أن الفروقات بين ما وصلت له الأسعار من مستويات مرتفعة ثم انخفاضات شديدة كان لها مسببات كثيرة معظمها خارج نطاق أساسيات السوق، «وبالتالي اضطررنا للتعامل معها من خلال القرار الذي اتخذته (أوبك)، وبعد ذلك (أوبك+) في فيينا بالخفض 1.2 مليون برميل، وبدأ أثر ذلك في ديسمبر (كانون الأول) ورأينا انخفاض 600 ألف برميل في ديسمبر نسبة كبيرة منه من السعودية لدورها القيادي، لنثبت لشركائنا في السوق أننا جادون في إعادة التوازن للأسواق».
السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة