الفالح: «أرامكو» ستطرح سندات بالربع الثاني من 2019 ولا تغيير في خطط الاكتتاب

أشار إلى سعي السعودية لإنشاء مفاعلين نوويين... وإنتاج 60 غيغاواط من «مصادر متجددة»

صندوق الاستثمارات العامة السعودي
صندوق الاستثمارات العامة السعودي
TT

الفالح: «أرامكو» ستطرح سندات بالربع الثاني من 2019 ولا تغيير في خطط الاكتتاب

صندوق الاستثمارات العامة السعودي
صندوق الاستثمارات العامة السعودي

كشف المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، عن أن «أرامكو» تتفاوض الآن مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي على صفقة سابك وسيعلن الموضوع في حينه، مشيرا إلى أن الدخول في مرحلة تنفيذ الصفقة يحتاج إلى ما بين 9 أشهر إلى عام للحصول على الموافقات التنظيمية.
وأشار الفالح إلى أن طرح أرامكو للاكتتاب في طريقه بحلول 2021. مشيرا إلى أن أرامكو ستطرح سندات في الربع الثاني من عام 2019 في الأسواق المالية. مؤكدا أن «تقييم أرامكو سيعتمد على السوق، لكن احتياطيات النفط ستكون أحد الأسس اللازمة لإثبات قيمتها».
وكشف الفالح أيضا عن سعي بلاده لإنشاء مفاعلين نوويين لإنتاج الطاقة يسهمان في إنتاج 2 إلى 3 غيغاواط، مشيراً إلى أن العمل في هذا المشروع يتم وفق مساره المعلن، وبعدها يجري تحديد نسبة النمو في إسهام الطاقة النووية حسب الكفاءة والخبرة المكتسبة.
وأكد الفالح أن بلاده تسعى لإنتاج نحو 60 غيغاواط من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن نسبة الغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء ستزيد من 50 إلى 70 في المائة خلال الأعوام الـ12 المقبلة، ويتم الاستغناء بالكامل عن استخدام «الوقود السائل»، وهو ما سيؤدي إلى توفير 600 ألف برميل تحرق حالياً لإنتاج الكهرباء.
وأشار الفالح خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس، إلى أن احتياطيات النفط والغاز في السعودية ليست ضخمة فحسب؛ بل إن الإنتاج من بين الأقل تكلفة في العالم ووفرة إنتاج الآبار لا مثيل لها، إذ إن 4 دولارات للبرميل تكلفة تجعل ربحية أرامكو الأعلى من دون منافس على مستوى العالم.
وتحدث الفالح عن تحول استراتيجي للسعودية في موضوع توليد الطاقة الكهربائية. وتابع: «على مستوى العالم هناك حراك وتنويع في مصادر الوقود والطاقة التي تستخدم في توليد الكهرباء مثل الطاقة المتجددة، وما نعمل عليه خلال العقد المقبل هو تحول استراتيجي، فـ50 في المائة من الوقود المستخدم في توليد الكهرباء من الغاز، وقد تكون الأعلى على مستوى دول مجموعة العشرين، لكن ما يؤسفني أن الـ50 في المائة الأخرى هي من سوائل البترول، وهو استهلاك مصدر ثمين للأجيال القادمة للمملكة والعالم».
وشدد على أن «كل برميل في احتياطيات السعودية سيكون له سوق وقيمة عالية تضمن لشعبنا ووطنا مدخولات لأجيال قادمة»، مبيناً أن السعودية تستهدف استبدال 50 في المائة من إنتاج الكهرباء من الوقود السائل، وإحلال مصادر أخرى لتوليد الكهرباء مثل الغاز والطاقة المتجددة.
وذكر أن الطلب على الكهرباء سيرتفع 40 في المائة بحلول 2030. وهذا مبني على نمو الاقتصاد وليس على زيادة معدلات الاستهلاك، لافتاً إلى أن لدى السعودية برامج فاعلة لزيادة كفاءة الإنتاج بدأت تؤتي ثمارها، ورأينا تباطؤاً في استهلاك الكهرباء نتيجة كفاءة الطاقة.
وركّز الفالح على أن بلاده ستدخل أيضاً إلى وسائل إنتاج الطاقة نحو 60 غيغاواط من مصادر الطاقة المتجددة المختلفة، منها 40 غيغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، و3 غيغاواط من الطاقة الشمسية المركزة، و16 غيغاواط من طاقة الرياح. وقال إن «الطاقة المتجددة تشكل جزءاً مما أعلنه ولي العهد عن استهداف المملكة 200 غيغاواط، وهي الحد الأدنى لطموحاتنا، وقد نتعدى هذا الهدف، بحيث تكون السعودية منصة للطاقة المتجددة كما نحن الآن رواد في النفط والغاز، وسيكون هناك مساران؛ 30 في المائة من هذا الرقم يتم تطويره من وزارة الطاقة عبر طرح مشروعات متوسطة وكبيرة الحجم للقطاع الخاص بمنافسات، و70 في المائة الأخرى ستطورها شركات صندوق الاستثمارات العامة الذي يعمل الصندوق على تأسيسها الآن وسيكون لها الدور الأكبر في صناعة الطاقة المتجددة في المملكة».
ولفت إلى أن وزارة الطاقة بدأت العمل مع صندوق الاستثمارات العامة لاستقطاب استثمارات كبرى في مجال تصنيع وتطوير التقنيات والبحث العلمي لبناء هذه القاعدة الكبرى، وتطوير التقنيات المستقبلية.
وفيما يتعلق بأسواق النفط، قال الفالح: «لا شك كانت هناك تذبذبات كبيرة جداً خلال الربع الأخير من العام الماضي، وهذا مصدر قلق لنا في وزارة الطاقة، دائماً أؤكد أن مستهدفات السعودية هو أن تستقر أسواق الطاقة حول نطاق معقول وبشكل يساعد على استدامة العرض والطلب وبالتالي يحفز الاقتصاد العالمي».
واعتبر أن الفروقات بين ما وصلت له الأسعار من مستويات مرتفعة ثم انخفاضات شديدة كان لها مسببات كثيرة معظمها خارج نطاق أساسيات السوق، «وبالتالي اضطررنا للتعامل معها من خلال القرار الذي اتخذته (أوبك)، وبعد ذلك (أوبك+) في فيينا بالخفض 1.2 مليون برميل، وبدأ أثر ذلك في ديسمبر (كانون الأول) ورأينا انخفاض 600 ألف برميل في ديسمبر نسبة كبيرة منه من السعودية لدورها القيادي، لنثبت لشركائنا في السوق أننا جادون في إعادة التوازن للأسواق».


مقالات ذات صلة

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.


«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.