بريطانيا: بدء العد العكسي لاتفاق {بريكست}

أوروبا تعد العدة لخروج من دون اتفاق... لكنها ما زالت تتحدث عن «تأجيل»

حكومة ماي في البرلمان أمس تستمع للمعارضة في مداولات {بريكست} (أ.ب)
حكومة ماي في البرلمان أمس تستمع للمعارضة في مداولات {بريكست} (أ.ب)
TT

بريطانيا: بدء العد العكسي لاتفاق {بريكست}

حكومة ماي في البرلمان أمس تستمع للمعارضة في مداولات {بريكست} (أ.ب)
حكومة ماي في البرلمان أمس تستمع للمعارضة في مداولات {بريكست} (أ.ب)

بات اعتماد اتفاق بريسكت المبرم بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا من قبل مجلس العموم في البرلمان البريطاني غير مضمون نظرا لأن بعض النواب المؤيدين لخروج بريطانيا من التكتل الأوروبي يخشون تواصلا دائما مع الاتحاد الأوروبي، فيما لا يزال النواب المؤيدون لأوروبا يأملون في العودة عن هذا القرار.
ومنيت حكومة تيريزا ماي مساء الثلاثاء بنكسة في مجلس العموم، حيث صوت عشرون نائبا محافظا مع المعارضة ما أتاح اعتماد تعديل لقانون المالية يهدف إلى الحد من سلطة الحكومة في تعديل السياسة الضرائبية في حال حصول بريكست من دون اتفاق. هزيمة حكومة ماي في مشروع القرار اعتبر تحذيرا لها فيما يخص التصويت الأهم، أي بخصوص اتفاق بريكست الذي أصبح سقوطه قاب قوسين. وبدأت بعض الأصوات الأوروبية ترتفع محذرة من خروج بريطاني من دون اتفاق. النواب بدأوا أمس الأربعاء النظر في الاتفاق. والنص الذي تفاوضت حوله حكومة تيريزا ماي والقادة الأوروبيون على مدى 17 شهرا وتم التوقيع عليه في نوفمبر (تشرين الثاني) سيعرض على التصويت أمام النواب في 15 يناير (كانون الثاني) .
وفي نبرة تحذيرية قال وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير أمس الأربعاء إنه يأمل أن يصدق البرلمان البريطاني على اتفاق الخروج المقرر في مارس (آذار) لكنه أضاف أن من الضروري الاستمرار في الاستعداد لاحتمال الخروج من دون اتفاق. وقال ألتماير الذي اجتمع مع جريغ كلارك وزير الأعمال البريطاني في برلين أمس الأربعاء إنه يعتقد أن مسودة اتفاق الخروج والإعلان الخاص بالعلاقات المستقبلية بين الاتحاد وبريطانيا «اتفاق متوازن» ويوفر «أساسا جيدا» للمفاوضات بشأن العلاقات في المستقبل.
واستبعد ديفيد ليدينغتون المسؤول الثاني في الحكومة البريطانية صباح الأربعاء أي إعادة صياغة للنص رافضا الحديث عن «اتفاقات بديلة». وقال: «الخيار الذي يرتسم هو إما هذا الاتفاق وإما لا اتفاق أو كما يرغب بعض النواب إلغاء نتيجة استفتاء عام 2016 بالكامل» بحسب ما نقلته عنه هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). وقال الناطق باسم رئيسة الحكومة الثلاثاء إن تيريزا ماي تواصل محاولة الحصول على «ضمانات» إضافية وخصوصا حول الطابع «المؤقت» لشبكة الأمان بخصوص حدود اليابسة في آيرلندا الشمالية. وهذا البند الذي يندد به مؤيدو بريكست يهدف إلى منع إعادة الحدود بين جمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي، وآيرلندا الشمالية عبر إقامة «منطقة جمركية واحدة» تشمل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
رغم تأكيد بروكسل أنه لم يعد هناك أي مجال للمفاوضات، أعاد رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فارادكار إعطاء بعض الأمل لماي. فقد أكد أنه «هناك اتصالات وثيقة» لمعرفة «ماذا كانت سلسلة ضمانات إضافية خطية أو تفسيرات وضمانات يمكن أن تحدث فارقا».
وإثر مقال نشرته صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية مفاده أن السلطات البريطانية «تدرس إمكانية» طلب تمديد محتمل إلى ما بعد 29 مارس للمادة 50 من معاهدة الاتحاد الأوروبي التي تحدد أسس خروج دولة عضو من التكتل، نفى ناطق باسم الحكومة البريطانية بشدة هذا الأمر. وقال دبلوماسي أوروبي في بروكسل لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن مقتنعون بأن تيريزا ماي ستطلب تأجيلا بعد رفض البرلمان البريطاني المرجح للاتفاق، لكنها لا تقول ذلك لا علنا ولا في اتصالاتها مع المحاورين الأوروبيين». وأوضح مصدر دبلوماسي آخر «من الواضح أن الجميع يفكر في أن هذه الفرضية قائمة»، محذرا في الوقت نفسه من أن هذا «الخيار لا يزال نظريا».
وصرحت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي بأنه يمكن تمديد المدة الزمنية المحددة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من أجل الحيلولة دون حدوث خروج غير منظم لها من التكتل. وقالت إفلينه جبهارت المنتمية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لإذاعة جنوب غربي ألمانيا «إس دابليو آر» أمس الأربعاء: «إذا كان ذلك يمكن أن يساعد، فلم لا؟» وأوضحت أنه يمكن تصور تمديد المدة لأسبوع أو أسبوعين، حال أن رئيسة
الوزراء البريطانية تيريزا ماي تكون بحاجة لهذا الوقت من أجل طرح اتفاقية الخروج للتصويت عليها في مجلس العموم البريطاني. ولكن جبهارت استبعدت إعادة المفاوضات بشأن نصوص اتفاقية الخروج القائمة بالفعل، وأشارت إلى أنه يمكن التفكير في تقديم تنازلات فقط في الاتفاقات بشأن التعاون المستقبلي، وقالت: «في هذا الشأن يمكننا إعادة النظر في طريقة يمكننا من خلالها المساعدة».
وحاولت ماي تهدئة الأمور وأعلنت أن البرلمان يمكن أن يلعب دورا أكثر أهمية في المفاوضات المقبلة حول مستقبل العلاقة التجارية بين لندن والدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي.
وتحدثت أيضا عن إجراءات لكن من دون تحديد طبيعتها بخصوص آيرلندا الشمالية بهدف إقناع النواب دون أن تنجح في ذلك حتى الآن، كون دعم الحزب الوحدوي الديمقراطي الآيرلندي يعتبر ضروريا بالنسبة إليها لتأمين الغالبية المطلقة في البرلمان. وأعلنت أخيرا أن رفض النص سيغرق بريطانيا «في المجهول». وفي حال خرجت بريطانيا في الموعد المحدد من دون اتفاق ستكون أنهت قطعيا أكثر من أربعة عقود من الانتماء إلى الاتحاد الأوروبي وهو السيناريو الذي تخشاه الأوساط الاقتصادية.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.