أعلن مسؤول في وزارة الاقتصاد الفلسطينية أمس أن الدول المانحة ستجتمع في سبتمبر (أيلول) المقبل لبحث تمويل إعادة إعمار قطاع غزة مقدرا قيمة الخسائر المباشرة للعملية الإسرائيلية بما بين أربعة وستة مليار دولار. وبينما من المرتقب أن يعقد مؤتمر للمانحين في العاصمة النرويجية أوسلو في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، أطلق بيير كرينبول، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) نداء بجمع 187 مليون دولار من أجل تقديم مساعدات طارئة للنازحين. وفي هذا السياق أعلنت المملكة العربية السعودية عن دعم يقدر بـ80 مليون دولار.
وصرح السفير أحمد عبد العزيز قطان، سفير خادم الحرمين الشريفين بجمهورية مصر العربية والمندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى جامعة الدول العربية، أن المملكة قامت بتحويل مبلغ (200.000.000) مائتي مليون ريال (ما يعادل أكثر من 53 مليون دولار أميركي)، لحساب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وذلك لشراء مواد طبية وغذائية من السوق المحلية لمساعدة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأضاف السفير قطان أنه تم أيضا دعم وزارة الصحة الفلسطينية بمبلغ (100.000.000) مائة مليون ريال (أي نحو 27 مليون دولار أميركي)، بسبب تصاعد أعمال العنف في قطاع غزة، والصعوبات التي تواجهها وزارة الصحة الفلسطينية لمواجهة أعباء الخدمات الإسعافية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية.
وجاء ذلك وسط مساع دولية لتنظيم مؤتمر لإعادة إعمار غزة في النرويج الشهر المقبل. ومن المرجح أن يشرف مبعوث اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير على المؤتمر. وامتنع المكتب عن تأكيد الخبر في اتصال مع «الشرق الأوسط»، ملتزمين بعدم التعليق في الوقت الراهن. ووضع المكتب على موقعه الإلكتروني نشرة مطولة حول غزة، فيه عبارة «إعادة إعمار وتطوير غزة في غاية الأهمية بالنسبة لمواطنيها وللجدوى المستقبلية للاقتصاد الفلسطيني». وأضاف البيان: «عند تسوية الوضع النهائي بين إسرائيل والفلسطينيين، وإعادة إعمار قطاع غزة بشكل كامل، ستكون التجارة المستقبلية والبنية التحتية للنقل في غزة (المطار، والميناء، ومعبر رفح مع مصر) هامة وحيوية لاستدامة وتوسيع الاقتصاد الفلسطيني».
وقال وكيل الوزارة الفلسطيني تيسير عمر لوكالة الصحافة الفرنسية أمس: «التقديرات الأولية لقيمة الخسائر المباشرة تتراوح ما بين أربعة مليارات وستة مليارات دولار». وبحسب عمر فإن الدول المانحة «ستجتمع في النرويج في سبتمبر المقبل للبحث في تمويل إعادة إعمار غزة». وذكر أن عملية التقييم وحصر الأضرار «بحاجة إلى وضع هادئ وملائم للوقوف مباشرة على حجمها» بعد العملية العسكرية الإسرائيلية.
ويعقد المؤتمر في النرويج باعتبارها الراعية لاتفاقية أوسلو للسلام عام 1993 بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ومنذ ذلك الحين تترأس النرويج لجنة الارتباط الخاصة، وهي مكونة من 15 عضوا تعمل بوصفها آلية تنسيق على المستوى السياسي الدولي للمساعدات الدولية للشعب الفلسطيني. ويشترك كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والأمم المتحدة في عضوية اللجنة، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وفي غضون ذلك، أطلق المفوض العام للأونروا، أمس، نداء بجمع 187 مليون دولار من أجل تقديم مساعدات طارئة للنازحين. ودعا كرينبول المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سبع سنوات.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في مقر رئاسة الأونروا بعمان أمس إن هذا الحصار أدى إلى تبعات مأساوية على مجتمع اللاجئين بالقطاع وحرمهم ن ممارسة حقوقهم في التجارة والأعمال وتطور القطاع الخاص.
وأضاف أنه من دون الدعم المالي من قبل المانحين لم يكن بإمكان الأونروا أن تقدم خدماتها الإنسانية. وأعرب عن شكره للدول العربية التي لبت نداء الاستغاثة؛ إذ إن دولة الإمارات العربية قدمت 40 مليون دولار، إضافة إلى مساعدات من قطر والبحرين، وكان هناك جسر إنساني جوي خرج من دبي عبر الأردن إلى قطاع غزة.
وأكد أنه من الصعب حصر حجم الخسائر إلا عندما تنتهي الحرب، حيث إن خسائر الأونروا ليست ست مدارس فقط بل هناك 100 منشأة تابعة لها تضررت. وأضاف: «سنطالب بالتعويض لكننا حاليا نركز على تقديم الخدمات الإنسانية لقطاع غزة».
8:32 دقيقه
مؤتمر إعادة إعمار غزة الشهر المقبل في النرويج.. والخسائر بين أربعة مليارات وستة مليارات دولار
https://aawsat.com/home/article/153841
مؤتمر إعادة إعمار غزة الشهر المقبل في النرويج.. والخسائر بين أربعة مليارات وستة مليارات دولار
السعودية تدعم القطاع بـ80 مليون دولار.. والأونروا تطلق نداء لجمع 187 مليونا
- عمّان: محمد الدعمة
- لندن: مينا الدروبي
- عمّان: محمد الدعمة
- لندن: مينا الدروبي
مؤتمر إعادة إعمار غزة الشهر المقبل في النرويج.. والخسائر بين أربعة مليارات وستة مليارات دولار
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






