قرصان الإنترنت الألماني طالب عشريني «متعاطف» مع اليمين

الحكومة تدين الهجوم على زعيم بحزب البديل وتصفه بالوحشي

وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر
وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر
TT

قرصان الإنترنت الألماني طالب عشريني «متعاطف» مع اليمين

وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر
وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر

بعد خمسة أيام على ما وصف بأنها أكبر عملية قرصنة استهدفت سياسيين ألماناً شهدت تسريب آلاف البيانات والمعلومات الشخصية لنواب ووزراء ومسؤولين ألمان، بينهم المستشارة أنجيلا ميركل، نجحت السلطات أخيراً في تحديد هوية «القرصان». وتبين أنه طالب في العشرين من العمر من مدينة هيسن ما زال يعيش في منزل والديه. لا تربطه على ما يبدو أي علاقة بمخابرات خارجية، لا روسية ولا صينية، كما كانت تخشى السلطات الألمانية.
وقال المحققون، إن الطالب اعترف بمسؤوليته عن عملية القرصنة، وإنه اعتقل لفترة وجيزة ثم أطلق سراحه بعد أن تم التحقيق معه، بسبب عدم توافر أسباب لاحتجازه. ونقل موقع «شبيغل»، أن الشاب دمر حاسوبه الخاص قبيل مداهمة الشرطة لمنزل والديه واعتقاله يوم الأحد.
وفي مؤتمر صحافي بعد اعتقال الشاب، قال يورغ أونغفوك، المتحدث باسم مكتب المدعي العام، إن الطالب «تصرف بمفرده»، وإنه ليس هناك أدلة على تورط طرف ثالث بعملية القرصنة.
وعن دوافع الشاب، قال المتحدث باسم الادعاء العام، إنه تصرف من باب «الحنق من تصريحات السياسيين والصحافيين وغيرهم من الوجوه المعروفة». وبحسب الادعاء، فقد كسب الشاب مهاراته عبر الإنترنت وهو لم يتلق تدريباً مهنياً في هندسة الكومبيوتر. ويبدو أن الشاب لم يكن يعرف «حجم أعماله» إلا لدى اعتقاله، بحسب مكتب الادعاء، وأنه بدى متأسفاً.
ورفض الادعاء العام إعطاء تفاصيل حول طريقة حصول الشاب على المعلومات؛ كي لا يشجع آخرين على أعمال شبيهة. ولم يفسر الادعاء سبب عدم نشر الشاب لمعلومات عن سياسيين من حزب «البديل لألمانيا» ما ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية أن يكون أحد الدوافع وراء نشره المعلومات هي تعاطفه مع اليمين المتطرف.
وكانت الشرطة وصلت قبل يومين إلى أحد «أصدقائه» بالغ من العمر 19 عاماً واستجوبته. وكشف الشاب عن معرفته بمنفذ عملية القرصنة عبر الإنترنت. وقال إنه أبلغه بها قبل أن يبدأ بنشر المعلومات على موقعه على «تويتر». واعتبرت الشرطة الشاب شاهداً ولم تعتقله. ولا يعرف الشابان بعضهما شخصياً إلا أنهما ينتميان إلى شبكة اتصال واحدة من قراصنة الإنترنت.
وتسببت عملية القرصنة هذه في جدل كبير داخل الأروقة السياسية الألمانية، وانتقادات للمكتب الفيدرالي للمعلومات الأمنية الذي أنشأ عام 1991 ضمن وزارة الداخلية، بمهمة رصد تطور تكنولوجيا المعلومات والخروقات وعمليات القرصنة. ووجه سياسيون انتقادات للمكتب لعدم كشفه عن التسريبات التي كانت الصحافة أول من كشف عنها بعد أكثر من 20 يوماً على بدء نشرها. لكن المكتب دافع عن نفسه بالقول، إن التسريبات طالت معلومات شخصية للسياسيين سرقت من مواقع التواصل الاجتماعي وعناوين إلكترونية شخصية وليس حكومية.
وبالأمس، عقد وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر ورئيس المكتب الفيدرالي للمعلومات الأمنية هولكر مونش مؤتمراً صحافياً دافعا فيه عن عمل المكتب. وكشف مونش، عن أن فريقا من 45 محققاً كان يعمل على تحديد هوية القراصنة وأنه تم تحديد هويته يوم الأحد الماضي حين تمت مداهمة منزل الشاب واعتقاله. وأضاف مونش، إن الإشارة الأولى لحجم سرقة البيانات ظهر قبل ظهر يوم الثالث من يناير (كانون الثاني) الحالي من مكتب رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي أندريا ناهلس. وكشف كذلك عن أن الشاب لم يستخدم برامج خبيثة لاختراق كلمات سر الحسابات، بل أسلوباً آخر لم يحدده.
ورفض وزير الداخلية من جهته الاتهامات بأن رد السلطات كانت بطيئاً، وكشف عن خطة لسن قانون جديد يسمح بالتعاطي مع خروقات أمنية تكنولوجية بطريقة أكثر فاعلية وتضمن حماية أفضل لمستخدمي الإنترنت. لكنه حذر من أنه ليس هناك «حماية كاملة» ودعا إلى أن يكون الأفراد أكثر يقيناً بالأخطار المحيطة بأفعالهم.
وفي محاولة للتقليل من أهمية عملية القرصنة، قال زيهوفر، إن المعلومات التي نشرت بمعظمها شخصية ولا تعكس واقعاً أمنياً جديداً. وأضاف أن نظاماً «يسمح بتحديد التسريبات بوقت أسرع إضافة إلى ثقافة عامة أفضل حول التعاطي مع المعلومات»، يمكن أن تلعب دوراً يتجنب حصول الأمر مجدداً.
وإثر التسريبات، أعلن زعيم حزب الخضر روبرت هابيك مغادرته مواقع التواصل الاجتماعي وكتب مقالاً يشرح فيه قراره تحت عنوان «باي باي تويتر وفيسبوك». ورغم أن السبب الرئيسي لقرار هابيك مغادرة وسائل التواصل الاجتماعي سببه بعض التصريحات التي نشرها وأثارت جدلاً كبيراً، فإنه أشار إلى سرقة بيانات شخصية له من «فيسبوك» ونشر رسائل خاصة بينه وبين زوجته دفعه أيضاً إلى اتخاذ قرار بترك منصة «فيسبوك» التي تعتبر إحدى منصات التواصل الرئيسية لحزب الخضر مع قاعدته.
وقال عن ذلك «ربما يكون ذلك خطأً سياسياً»، لكنه أضاف، أن الخطأ الأكبر سيكون عدم فعل شيء. ووصف هابيك «تويتر» بأنها منصة «شديدة العدوانية» لا مثيل لها، وأن لا منصة أخرى تتحول فيها التعليقات إلى «الكراهية والحقد والتحريض». وأضاف، إن «تويتر» يبدو أنه يحرك فيه شيئاً مختلفاً ويجعله «أكثر عدوانية وصراخاً وجدلية» مما هو عليه في الحقيقة. وتصف الصحف الألمانية هابيك بأنه شخص غير انفعالي وغير جدلي، أو على هو الشكل الذي يقدمه لنفسه في حواراته التلفزيونية والصحافية.
وفي سياق متصل، أدانت الحكومة الألمانية الهجوم الذي تعرض له الرئيس المحلي لحزب البديل من أجل ألمانيا (إيه إف دي) اليميني المعارض فرانك ماجنيتس بولاية بريمن. وكتب المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتفن زايبرت، الثلاثاء، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «لا بد من إدانة الهجوم الوحشي بشدة». ومن جانبه أدان فولفغانغ شويبله رئيس البرلمان الألماني (بوندستاغ) الهجوم، وأوضح في بيان «العنف لا يمكن ولا يجب أن يكون وسيلة للنقاش السياسي». وأوضحت الشرطة، أنه من المتوقع أن يكون للجريمة دافع سياسي بسبب منصب ماجنيتس. وبحسب بيانات حزب البديل في ولاية بريمن، تم مهاجمة ماجنيتس من قبل ثلاثة ملثمين، وهو يعاني من إصابات خطيرة وموجود بالمستشفى حالياً.
كما انتقد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الهجوم بشدة، وكتب في وقت سابق على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» تعليقاً على الهجوم: «يجب ألا يكون العنف وسيلة للنقاش السياسي مطلقاً - بغض النظر تماماً عن هوية الموجه ضده أو الدوافع المحفزة له. ليس هناك مبرر لذلك على الإطلاق».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.