تمديد مباحثات التجارة الأميركية ـ الصينية ليوم ثالث

مراقبون يرون الإجراء دليل إصرار على التوصل لاتفاق

تمديد مباحثات التجارة الأميركية ـ الصينية ليوم ثالث
TT

تمديد مباحثات التجارة الأميركية ـ الصينية ليوم ثالث

تمديد مباحثات التجارة الأميركية ـ الصينية ليوم ثالث

أكد عضو فريق المباحثات التجارية الأميركي إلى الصين ستيفن وينبرغ أمس أن المحادثات التجارية بين البلدين ستمتد إلى يوم ثالث (اليوم الأربعاء)، فيما كانت الخطة الأساسية المعلنة أن تنتهي المحادثات أمس.
وأكد المصدر لـ«رويترز» أن المحادثات «مستمرة»، لكن تفاصيل أخرى قليلة ظهرت. فيما أشار وينبرغ إلى أن «المحادثات جيدة حتى الآن»، في تعليق مقتضب للصحافيين في بكين أمس.
وبينما يرى بعض المراقبين أن الإعلان المفاجئ عن تمديد المحادثات يشير إلى وجود معوقات أجلت الإعلان عن تحقيق نتائج إيجابية، أوضح آخرون أن التمديد يؤكد أن الجانبين يريدان بالفعل الوصول إلى اتفاق، بدلا من الإعلان عن فشل جولة المباحثات، خاصة أن أسواق العالم تترقب بلهفة ما ستسفر عنه المحادثات المشتركة بين أكبر اقتصادين في العالم، بعدما تسببت الأزمة التجارية بينهما في تضرر أسواق الأسهم العالمية، وأسواق النفط، والمعادن، ونتائج الشركات العالمية الكبرى، إضافة إلى توقعات النمو العالمي؛ وأيضا اقتصاد البلدين بشكل أو بآخر.
وتوقع وزير التجارة الأميركي ويلبور روس مساء الإثنين إمكانية توصل بكين وواشنطن إلى اتفاق تجاري «نستطيع التعايش معه». لكنه قال إن معالجة مشكلات تجارية عاجلة سيكون أسهل، لكن مشكلات التطبيق والإصلاحات الهيكلية، مثل حقوق الملكية الفكرية والدخول إلى الأسواق، ستكون أكثر صعوبة.
ويقود الفريق الأميركي جيفري غيريش نائب الممثل التجاري للولايات المتحدة. والاجتماعات هي أول محادثات مباشرة بين الجانبين، منذ اتفاق الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على هدنة مدتها 90 يوما في حرب تجارية تسبب في اضطراب في الأسواق العالمية.
ويسعى المفاوضون إلى إجراء مناقشة «فعالة وبناءة» لاتفاق الرئيسين بعد انتهاء قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس، وفقا لوزارة التجارة في بكين. وكجزء من التهدئة والكف عن فرض المزيد من الرسوم الجمركية لمدة 90 يوماً، أجلت واشنطن زيادة في الرسوم الجمركية كانت تعتزم فرضها على واردات صينية بقيمة 200 مليار دولار. ومن جانبه علق الجانب الصيني فرض تعريفات إضافية على السيارات الأميركية.
وقال ترمب يوم السبت إن الولايات المتحدة تقوم «بعمل جيد جدا» في مفاوضاتها مع الصين، وأن شي «يشارك بشكل كبير في المحادثات». وتابع ترمب: «في هذه الأثناء، حصلنا على مليارات الدولارات من الرسوم الجمركية من الصين».
وتتهم الولايات المتحدة الصين بممارسات تجارية غير عادلة بما في ذلك سرقة الملكية الفكرية وعمليات نقل التكنولوجيا. كما تريد واشنطن من بكين أن تخلق مجالاً متكافئاً للشركات الأجنبية والمحلية وأن تنهي دعمها الحكومي لشركات التكنولوجيا والشركات المملوكة للدولة.
في هذه الأثناء، تتسبب الحرب التجارية في تباطؤ نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث سجلت الصين بيانات ضعيفة للإنتاج الصناعي خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وسجلت أيضا أبطأ معدل نمو لقطاع مبيعات التجزئة خلال 15 عاماً، كما تباطأت التجارة الخارجية بشكل كبير بسبب الحرب التجارية.
وعلى هامش المباحثات الجارية في بكين، وصفت غرفة التجارة والصناعة الألمانية المباحثات بأنها «بارقة أمل صغيرة» بالنسبة للاقتصاد الألماني. وقال رئيس الغرفة إريك شفايتسر، لصحيفة «نويه أوسنابروكر تسايتونغ» الألمانية في عددها الصادر الثلاثاء: «لا يزال الوقت مبكرا للغاية لتنفس الصعداء»، مؤكدا أنه من المهم ألا تتفق الولايات المتحدة الأميركية والصين في النهاية على حساب أوروبا.
وأشار إلى أن التأثيرات الناجمة عن التعريفات الجمركية العقابية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، والتي تم فرضها من كلا الجانبين، أصابت شركات ألمانية أيضا بشكل حساس، حيث إن شركات ألمانية تشغل في الدولتين نحو مليون شخص في أفرعها بكل دولة، وقال شفايتسر: «يتم تداول الكثير من منتجات الشركات الألمانية عبر المحيط الهادي».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.