أسواق العالم تنتعش بفعل التفاؤل باتفاق تجارة بين واشنطن وبكين

وول ستريت تفتح مرتفعة والأسهم الأوروبية عند أعلى مستوى في 3 أسابيع

شهدت أغلب أسواق الأسهم العالمية انتعاشة أمس مع التفاؤل بمحادثات واشنطن وبكين (إ.ب.آ)
شهدت أغلب أسواق الأسهم العالمية انتعاشة أمس مع التفاؤل بمحادثات واشنطن وبكين (إ.ب.آ)
TT

أسواق العالم تنتعش بفعل التفاؤل باتفاق تجارة بين واشنطن وبكين

شهدت أغلب أسواق الأسهم العالمية انتعاشة أمس مع التفاؤل بمحادثات واشنطن وبكين (إ.ب.آ)
شهدت أغلب أسواق الأسهم العالمية انتعاشة أمس مع التفاؤل بمحادثات واشنطن وبكين (إ.ب.آ)

شهدت الأسواق الرئيسية حول العالم انتعاشة كبيرة أمس، بدعم من الآمال في أن تتوصل الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق لإنهاء حرب تجارية استمرت لشهور وتضررت منها الأسواق المالية. وفتحت الأسهم الأميركية مرتفعة الثلاثاء، وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 148.97 نقطة، أو ما يعادل 0.63 في المائة، إلى 23680.32 نقطة. وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 18.42 نقطة، أو 0.72 في المائة، إلى 2568.11 نقطة. وزاد المؤشر ناسداك المجمع 69.97 نقطة، أو 1.03 في المائة، إلى 6893.44 نقطة عند الفتح.
وفي أوروبا، بلغت الأسهم الأوروبية أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع أمس بفضل آمال تتعلق باحتمال التوصل لاتفاق تجاري بين الصين والولايات المتحدة ما يقلص أثر المخاوف بشأن النمو العالمي. وصعدت البنوك الإيطالية بعد أن تحركت روما لدعم بنك كاريجي المتعثر.
وبحلول الساعة 08:32 بتوقيت غرينيتش، ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة بينما صعد مؤشر أسهم منطقة اليورو ومؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 0.5 في المائة لكل منهما.
وزاد مؤشر البنوك الإيطالية 0.9 في المائة ليسجل أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع أيضا متفوقا على مكاسب نظرائه في أوروبا. وأقرت الحكومة الإيطالية في ساعة متأخرة من مساء الاثنين مرسوما يهدف لدعم البنك بإتاحة مجموعة خيارات تدعمها الدولة أمامه من بينها زيادة رأس المال. ولا يجري تداول أسهم بنك كاريجي بعد أن علقت هيئة تنظيم السوق التعامل عليها الأسبوع الماضي، بينما كسبت أسهم بنكي إنتيسا سان باولو وأوني كريديت نحو واحد في المائة.
كما دعم ارتفاع شركات التجزئة السوق. وارتفع مؤشر القطاع 1.4 في المائة بفضل مكاسب كارفور الفرنسية التي صعد سهمها أكثر من ثلاثة في المائة بعدما رفع بنك أوف أميركا ميريل لينش تصنيفه للسهم إلى توصية بالشراء ما أسهم في تعويض أثر بيانات مخيبة للآمال من موريسون في المملكة المتحدة. ونزل سهم رابع أكبر مجموعة لمتاجر البقالة في بريطانيا 2.6 في المائة بعدما جاءت مبيعات عيد الميلاد أقل من التوقعات إذ تأثرت أنشطة التجزئة والجملة للشركة بضعف طلب المستهلكين.
وفي آسيا، أغلق المؤشر نيكي القياسي مرتفعا في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس، مقتديا بوول ستريت وسط دلائل على أن الولايات المتحدة والصين تقتربان من تحقيق انفراجة بشأن التوترات التجارية، في حين عزز ضعف الين أسهم شركات التصدير.
وأغلق نيكي مرتفعا 0.82 في المائة، مسجلا 20204.04 نقطة ليتجاوز مستوى 20000 المهم من الناحية النفسية بفارق مريح. وأدت مخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي إلى تراجع حاد في الأسواق خلال الأسبوعين الماضيين لينزل نيكي إلى 18948.58 نقطة في 26 ديسمبر (كانون الأول)، وهو أقل مستوى منذ أبريل (نيسان) 2017.
وأقبل المستثمرون على شراء الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية مثل شركات الشحن وصناعة الآلات والسيارات. وزاد سهم ميتسوي أو إس كيه لاينز 2.3 في المائة، وكواساكي كيسين 2.6 في المائة، وفانوك كورب لإنتاج الآلات الصناعية 3.4 في المائة، وهوندا موتور 3.2 في المائة.
وقفز سهم أوليمبوس 8.4 في المائة بعدما رفع مورغان ستانلي تصنيف السهم إلى توصية بزيادة الوزن النسبي في المحافظ الاستثمارية من وزن مساو لبقية مكونات المحفظة، بينما رفعته يو بي إس للأوراق المالية إلى توصية بالشراء من محايد. وتسلط الضوء على سهم «نيسان موتورز» بعدما دفع رئيس مجلس إدارتها المقال كارلوس غصن ببراءته من اتهامات بارتكاب مخالفات مالية أمام محكمة في طوكيو أمس الثلاثاء في أول ظهور علني منذ القبض عليه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأغلق سهم نيسان مرتفعا 0.2 في المائة. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.39 في المائة ليصل إلى 1518.43 نقطة على الرغم من أن 12 قطاعا من القطاعات الفرعية البالغ عددها 33 أغلقت على خسائر.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.