محمد بن راشد: منظومة العمل في دبي تتجه لتعزيز موقعها كمركز للاقتصاد والأعمال

اعتمد مرحلة جديدة من المركز المالي لتطوير 13 مليون قدم مربعة

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي
TT

محمد بن راشد: منظومة العمل في دبي تتجه لتعزيز موقعها كمركز للاقتصاد والأعمال

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي

أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن منظومة العمل في دبي تسير في اتجاه تعزيز موقع الإمارة كمركز محوري للاقتصاد والأعمال في المنطقة وفقا للأهداف التي تضمنتها «وثيقة الخمسين»، التي أعلنت أول من أمس، حيث تسعى في مجملها لضمان استمرار الرخاء واستدامة الازدهار، وتسريع وتيرة التنمية بما يعود بالخير على الإمارة والدولة والمنطقة على وجه العموم.
وأشار حاكم دبي إلى أن تنمية القطاع المالي تشكل أولوية تدعم المستقبل الاقتصادي لدبي وتعزز ثقة المستثمرين، نظرا لإسهامه المحوري ضمن المنظومة الاقتصادية للإمارة، لا سيما من خلال «مركز دبي المالي العالمي» الذي يمثل مساحة حيوية مهمة تجمع أبرز المصارف والمؤسسات المالية العالمية وأوسعها تأثيراً، تأكيداً على مكانة دبي كأحد أهم المراكز المالية على مستوى العالم.
ونوّه في تصريحات أمس بالدور المنتظر من المركز في دعم المبادئ الثمانية التي حددها للإمارة، لا سيما فيما يتعلق بكون دبي عاصمة للاقتصاد، ونقطة جذب للاستثمارات العالمية ومحطة عالمية لخلق الفرص الاقتصادية، علاوة على تأكيد قدرة دبي على مواصلة جذب العقول الخلاقة والأفكار المبدعة في المجال المالي. وقال: «مع سعينا لاستحداث قطاعات اقتصادية جديدة، يبقى للقطاع المالي أهميته كركن من أركان اقتصادنا، ونحن حريصون أن يواكب عملية التطوير والتحديث للبنى الأساسية في دبي خطوات مماثلة في تطوير البنية التشريعية التي لا يتوقف العمل على جعلها الأفضل على مستوى العالم وبما يراعي مصالحنا الوطنية وكذلك مصالح شركائنا مع سعينا لضمان أفضل بيئة عمل داعمة لأعالمهم، بتوجه مشترك نحو مزيد من النجاح لتحقيق أعلى مستويات التميز».
وتابع الشيخ محمد بن راشد: «المرحلة القادمة تتطلب التوصل إلى أفضل صيغ توظيف التقنيات الحديثة والتطبيقات المتطورة الداعمة للقطاعات الاقتصادية كافة، ونحن لا نسعى فقط لمواكبة العصر في ذلك، ولكن هدفنا أن نكون مشاركين في صنع مستقبل الاقتصاد العالمي وأن نكون مؤثرين بالإيجاب في مساره بما يعود بالخير علينا وعلى جميع الشعوب الصديقة حول العالم، وثقتنا كبيرة في قدرة أبناء الإمارات على إحراز المزيد من النجاحات نحو تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي».
وجاء ذلك بمناسبة اعتماد حاكم دبي لمرحلة جديدة من مراحل مركز دبي المالي العالمي ستشكل دعما قويا للقطاع المالي في الإمارة. وستتضمّن المرحلة الجديدة من المركز تطوير 13 مليون قدم مربعة من المساحات، ستشكّل امتداداً للبيئة المتكاملة التي يحتضنها المركز، وستسهم في رفع مساحته بمعدل ثلاثة أضعاف، لينتقل بذلك مركز دبي المالي العالمي إلى مرحلة جديدة من النمو والازدهار.
وستشمل كذلك المرحلة الجديدة، والتي سيتم البدء بتطويرها بشكل فوري وعلى مراحل، 6.4 مليون قدم مربعة من المساحات المكتبية و2.6 مليون قدم مربعة من المساحات المحفّزة للابتكار و1.5 مليون قدم مربعة من المساحات السكنية و1.3 مليون قدم مربعة من مساحات التجزئة و700 ألف قدم مربعة من المساحات الترفيهية، سيتم تعزيزها بمجمعٍ مالي يمتدّ على مساحة 400 ألف قدم مربعة ومساحات فندقية على مساحة 250 ألف قدم مربعة. وسيتم تخصيص 3.5 مليون قدم مربعة لمواقف السيارات.
ويهدف المشروع الضخم إلى توفير بيئة عمل متطورة، حاضنة للابتكار ومحفّزة للتعاون والإبداع، تتيح لرواد الأعمال والمبتكرين في شتى المجالات المالية العمل جنباً إلى جنب لرسم ملامح مستقبل القطاع المالي وتطوير حلول مبتكرة للارتقاء بمستوى الخدمات المالية في المنطقة وتعزيز الشمول المالي فيها انطلاقاً من دبي.
من جانبه، قال عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي، إن «إطلاق المرحلة الجديدة من تطور مركز دبي المالي العالمي ليكمّل الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة في تطوير بيئة حاضنة للابتكار وريادة الأعمال في دبي، ويأذن ببدء مرحلة جديدة في مسيرة تطور قطاع الخدمات المالية في المنطقة، انطلاقاً من المركز. ونحن نتطلّع قدماً للعمل جنباً إلى جنب مع مجتمعنا الحيوي في المركز، والذي يحتضن أهم الشركات الإقليمية والعالمية وأكثرها ابتكاراً وحداثة، للانطلاق في هذه الخطوة الجديدة والارتقاء معاً بمستوى القطاع المالي في المنطقة عموماً».
ويحتضن مركز دبي المالي العالمي، المركز المالي العالمي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، اليوم ما يزيد على 23 ألف موظفٍ يعملون في أكثر من 2000 شركة مسجّلة فيه، تتضمن المؤسسات العالمية والإقليمية العاملة في قطاع الخدمات المالية.



تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
TT

تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، صادرة يوم الأربعاء، تراجع العجز التجاري الهندي في السلع إلى 20.98 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي، في ظل تقلبات في التجارة العالمية ومخاوف من تأثير الحرب مع إيران على الصادرات إلى دول الخليج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة والواردات.

كان اقتصاديون قد توقعوا اتساع العجز إلى 32.75 مليار دولار في مارس، وفقاً لاستطلاعٍ أجرته «رويترز»، مقارنة بعجز بلغ 27.1 مليار دولار في الشهر السابق.

وأظهرت البيانات ارتفاع صادرات الهند من السلع إلى 38.92 مليار دولار في مارس، مقارنة بـ36.61 مليار دولار في فبراير (شباط)، في حين تراجعت الواردات إلى 59.9 مليار دولار، من 63.71 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، أن قواتها أوقفت، بشكل كامل، حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية استئناف المحادثات مع طهران، هذا الأسبوع، لإنهاء الحرب.

وقد أدى الصراع إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لنقل النفط والغاز، ما انعكس على إمدادات الطاقة إلى الهند، التي تُعدّ مستورداً صافياً للطاقة، وأثّر على حجم تجارتها مع دول الشرق الأوسط.

كما تواجه الهند، بخلاف اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، اعتماداً كبيراً على ممرات الشحن الخليجية لنقل صادراتها التي شهدت ارتفاعاً حاداً في تكاليف الشحن والتأمين، خلال الآونة الأخيرة.


الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني يوم الأربعاء، بعد أطول سلسلة مكاسب له في عام، متأثراً بعمليات جني أرباح، مع تزايد التفاؤل في الأسواق حيال إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب الإيرانية، مما ضغط أيضاً على الدولار الذي تراجع إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع.

وقال محللون إن قوة الجنيه الأخيرة قد تكون مؤقتة، في ظل المخاطر المتصاعدة على آفاق النمو والتضخم في المملكة المتحدة نتيجة تداعيات الحرب، وفق «رويترز».

وكان صندوق النقد الدولي قد خفّض بشكل حاد توقعاته للنمو الاقتصادي البريطاني، في أكبر تعديل هبوطي بين الاقتصادات المتقدمة، إذ توقع نمواً لا يتجاوز 0.8 في المائة في 2026، مقارنة بـ1.3 في المائة سابقاً، عازياً ذلك بشكل رئيسي إلى تداعيات الصراع.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.357 دولار، بعد مكاسب شبه متواصلة بنحو 3 في المائة منذ بلوغه أدنى مستوى في أربعة أشهر نهاية مارس (آذار). كما سجلت العملة سبعة أيام متتالية من الارتفاع، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ أبريل (نيسان) الماضي.

وفي أسواق السندات، أدت الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الغاز، الذي قفز بنحو 40 في المائة منذ بدء الحرب، إلى زيادة تكاليف الاقتراض الحكومي، لترتفع عوائد السندات البريطانية لأجل عامَين بنحو 70 نقطة أساس منذ أواخر فبراير (شباط) إلى 4.2 في المائة، مما جعلها من الأسوأ أداءً بين الاقتصادات الكبرى.

كما عززت هذه التطورات تسعير الأسواق لاحتمال رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة خلال العام، قبل أن تتراجع هذه التوقعات نسبياً مع تحسّن شهية المخاطرة، وسط آمال بتهدئة التوترات حول تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وقال الاستراتيجي في بنك «آي إن جي»، فرانشيسكو بيسول، إن التطورات الأخيرة تدعم توقعاته بأن أسعار الفائدة القصيرة الأجل في المملكة المتحدة ستنخفض بوتيرة أسرع مقارنة بمنطقة اليورو، ما يوفّر دعماً متوسطاً لزوج اليورو/الجنيه على المدى الأطول.

وأضاف أن تحسن المعنويات في الأسواق قد يضغط على الجنيه مؤقتاً، لكن فروقات أسعار الفائدة ستعود لتكون المحرك الرئيسي بمجرد استقرار الأوضاع.

وفي أسواق الصرف، استقر اليورو عند 86.94 بنس، منخفضاً بنحو 1 في المائة مقابل الجنيه منذ بداية الحرب.

من جانبها، حذرت عضوة لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، ميغان غرين، من أن تقييم الأثر الكامل لارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني قد يستغرق شهوراً، مؤكدة أن مخاطر التضخم لا تزال «ذات أولوية قصوى» في قرارات السياسة النقدية.

وقالت ميغان غرين: «لا يمكننا انتظار البيانات النهائية بالكامل، لأن الوقت قد يكون قد فات، لذلك علينا الاعتماد على التقدير الاستباقي في اتخاذ القرار».


النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
TT

النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)

واصلت أسعار النحاس ارتفاعها يوم الأربعاء، لتُتداول قرب أعلى مستوى لها في ستة أسابيع، مدعومة بتزايد الآمال في إمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تهدئة للتصعيد في الشرق الأوسط.

وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة مرتفعاً بنسبة 1.38 في المائة عند 102 ألف و90 يواناً (14974.70 دولار) للطن المتري، بعدما لامس خلال الجلسة أعلى مستوى له منذ 3 مارس (آذار) عند 103 آلاف و130 يواناً، وفق «رويترز».

كما ارتفع سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.24 في المائة إلى 13 ألفاً و317 دولاراً للطن، بعد أن سجل بدوره أعلى مستوى منذ 2 مارس عند 13392.5 دولار خلال التداولات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن المحادثات مع طهران لإنهاء الحرب قد تُستأنف هذا الأسبوع، مما عزّز شهية المخاطرة في الأسواق، ودفع أسعار النفط إلى التراجع، في ظل تراجع المخاوف من تأثيرات تضخمية أو ركود محتمل قد يضغط على الطلب على المعادن الصناعية.

كما دعمت الأسعار توقعات بتحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للنحاس عالمياً، رغم انخفاض الواردات، إذ يُستخدم المعدن بشكل واسع في قطاعات الطاقة والبناء والتصنيع.

وقال باحث في شركة «تشاينا مينميتالز» الحكومية إن استهلاك النحاس المكرر في الصين قد ينمو بمعدل 3.7 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.

وفي المقابل، تراجعت المكاسب قليلاً بعد إعلان الولايات المتحدة أنها أوقفت بشكل كامل حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، مما أعاد بعض المخاوف إلى السوق.

كما أثارت خطط الصين لوقف صادرات حمض الكبريتيك مخاوف بشأن تأثر عمليات تكرير النحاس والنيكل التي تعتمد عليه.

وسجلت أسعار النيكل ارتفاعاً ملحوظاً، إذ أدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات المرتبطة بإيران إلى خفض إنتاج عدد من مصافي النيكل في إندونيسيا بنسبة لا تقل عن 10 في المائة منذ الشهر الماضي.

وقفز النيكل في بورصة شنغهاي بنسبة 2.51 في المائة، فيما ارتفع في بورصة لندن بنسبة 0.65 في المائة. كما صعد الرصاص في شنغهاي بنسبة 0.36 في المائة، والقصدير بنسبة 2.78 في المائة، والزنك بنسبة 0.27 في المائة، في حين تراجع الألمنيوم بنسبة 0.24 في المائة مع انحسار مخاوف الإمدادات.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.45 في المائة، والرصاص بنسبة 0.52 في المائة، والزنك بنسبة 0.49 في المائة، فيما تراجع القصدير بنسبة 0.87 في المائة.