«صقر» جديد من المنتقدين لإيران ينضم إلى مجلس الأمن القومي الأميركي

«صقر» جديد من المنتقدين لإيران ينضم إلى مجلس الأمن القومي الأميركي
TT

«صقر» جديد من المنتقدين لإيران ينضم إلى مجلس الأمن القومي الأميركي

«صقر» جديد من المنتقدين لإيران ينضم إلى مجلس الأمن القومي الأميركي

أكدت مصادر عدة في واشنطن، أمس، انضمام ريتشارد غولدبيرغ، وهو أحد خبراء السياسة الخارجية ومن أبرز «الصقور» المنتقدين للاتفاق النووي الإيراني، إلى مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، في منصب مدير مكافحة أسلحة الدمار الشامل الإيرانية. وسيعمل المسؤول الجديد في هذا المنصب بشكل وثيق مع برايان هوك منسق الشؤون الإيرانية في الخارجية الأميركية.
ويُعد غولدبيرغ من أبرز المحللين في «معهد الدفاع عن الديمقراطيات»، وهي مؤسسة بحثية في واشنطن يرأسها مارك دوبويتز. وله كتابات كثيرة دعا فيها إلى شن حملة ضغط قصوى على إيران، وروّج في شكل كبير لإعلان الرئيس دونالد ترمب الخروج من الاتفاق النووي الإيراني. وفي كتاباته أيضاً، دعا غولدبيرغ إلى فصل طهران عن شبكة المعاملات المالية الدولية مثل «سويفت»، ودعا إدارة الرئيس ترمب إلى رفض أي استثناءات للعقوبات على الشركات الأجنبية العاملة في إيران.
ويملك غولدبيرغ خبرة في مجال العمل التشريعي. فقد شغل في الفترة من 2004 إلى 2014 منصب مستشار السياسة الخارجية للسيناتور الجمهوري مارك كيرك، وفي ذلك الوقت قاد مشروعات قوانين تشريعية مساندة لإسرائيل، وأيضاً نقاشات حول العقوبات على إيران. ومن 2015 إلى 2017 شغل منصب رئيس موظفي الشؤون التشريعية لحاكم ولاية إيلينوي بروس راونر. ولعب في عام 2013 دوراً قيادياً في الحملة الجمهورية في الكونغرس لمعارضة ترشيح الرئيس باراك أوباما للسيناتور الجمهوري تشاك هيغل في منصب وزير الدفاع.
ويملك غولدبيرغ صداقة قوية مع مارك دوبويتز المدير التنفيذي لـ«معهد الدفاع عن الديمقراطيات»، وقد عملا سوياً على مدى السنوات الماضية على تشجيع العقوبات التي تستهدف البنك المركزي الإيراني وفرض عقوبات على قطاعات كاملة من الاقتصاد الإيراني. وقاد غولدبيرغ خلال عمله في منصب كبير موظفي مكتب السيناتور مارك كيرك، جهداً كبيراً لعزل إيران عن نظام «سويفت». وعارضت إدارة أوباما في ذلك الوقت طرد طهران من هذا النظام المالي، لكن الكونغرس أقر بالإجماع تشريعاً عام 2012 لطرد إيران منه، وبحلول عام 2013 تم تفعيل ذلك الإجراء.
واشتهر غولدبيرغ منذ انضمامه إلى «معهد الدفاع عن الديمقراطيات»، عام 2017، كمدافع صريح عن فكرة قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد إيران، وفي فبراير (شباط) عام 2018 حث غولدبيرغ إدارة الرئيس ترمب على مهاجمة أهداف إيرانية بعد أن أسقطت إسرائيل طائرة إيرانية من دون طيار اقتحمت المجال الجوي الإسرائيلي. وكتب غولدبيرغ آنذاك: «لقد حان الوقت الآن للرئيس ترمب ليعيد إرساء قوة عسكرية رادعة وقوية تجاه التوسع الإيراني بالتعاون مع الحلفاء الإقليميين. وقد أعلنت إدارته في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن (الحرس الثوري الإيراني) هو منظمة إرهابية، لذا يجب استهداف قواعد (الحرس الثوري) وأسلحته في سوريا، ويمكن لهذا النهج أن يساعد في منع حدوث صراع واسع النطاق».
وفي إحدى الكتابات، دعا غولدبيرغ إلى فرص عقوبات على وسائل الإعلام الإيرانية التي تسيطر عليها الحكومة، مشيراً إلى أن الإعلام الحكومي الإيراني جزء لا يتجزأ من دائرة المرشد علي خامنئي.
واستشهد غولدبيرغ مراراً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، ورفض ما روجته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما من أن توقيع الاتفاق النووي الإيراني يساعد في تحقيق الأمن. وكتب مع زميله، غاسمي نياد، موضوعات عدة تؤكد وجود أدلة على أن إيران تنتهك الاتفاق النووي الإيراني.
وتتوافق تلك الآراء والمواقف لغولدبيرغ مع مواقف وآراء كبار «الصقور» الجمهوريين في الإدارة الأميركية، كما تتقارب مع رؤية مستشار الأمن القومي جون بولتون في التعامل مع إيران وخطرها النووي. وتتوافق أيضاً رؤية غولدبيرغ للصراع العربي - الإسرائيلي مع رؤية تيار قوي في الإدارة الأميركية، فهو يعد من الناشطين الآيديولوجيين المدافعين عن إسرائيل في «معهد الدفاع عن الديمقراطيات». ويُشار، في هذا الإطار، إلى أنه طالب في كتاباته الرئيس ترمب بحصر تعريف اللاجئين الفلسطينيين بأولئك الذين شردوا في عام 1948.



تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.