أورهان باموق يعود إلى إسطنبول... بتفاصيل مملة

ترجمة فرنسية لروايته الأخيرة «غرابة في عقلي»

غلاف الترجمة الفرنسية
غلاف الترجمة الفرنسية
TT

أورهان باموق يعود إلى إسطنبول... بتفاصيل مملة

غلاف الترجمة الفرنسية
غلاف الترجمة الفرنسية

تبقى مدينة إسطنبول مسقط رأس أورهان باموق في عام 1952 مصدر إلهامه في مجمل أعماله: (إسطنبول، اسمي أحمر، القلعة البيضاء، الثلج، جودت بيه وأولاده..). في رواية «إسطنبول» يكتشف القارئ المدينة المستلقية على ضفتي البوسفور عبر سيرة ذاتية للكاتب المتحدر من عائلة برجوازية إسطنبولية، وفي رواية «اسمي أحمر» (العمل الأفضل للكاتب) يتعرف عن كثب على إسطنبول العثمانية في نهاية القرن التاسع عشر عبر التشويق في البحث عن قاتل لأحد الرسامين في المدرسة السلطانية ضمن قصة حب أكثر تشويقاً.
ويعود صاحب جائزة نوبل للآداب في عام 2006 ليرسم صورة لإسطنبول في آخر عمل له صدر عن دار «غاليمار» بترجمته الفرنسية تحت عنوان «هذا الشيء الغريب في نفسي» (والعنوان الأصلي بالتركية: «غرابة في عقلي») خلال نصف القرن الماضي عبر شخصية مولود كاراتاس بائع اللبن والبوظة، النازح مع أبيه من قريته النائية في مرتفعات الأناضول إلى العاصمة هرباً من الفقر والجوع لينضم إلى آلاف النازحين الذين يشكلون أحزمة البؤس على الهضاب القريبة المطلة على المدينة: (دوتيب، كولتيب، غولتيب)، حيث يقومون باستقطاع أراضٍ وبناء عشوائيات تفتقر لكل وسائل الراحة لتحميهم فقط من عاديات الأحوال الجوية القاسية. من هذه العشوائيات بدأت الحكاية الطويلة لمولود ومعاناته في المدينة التي ما زالت تتدثر بجلباب عثماني وتحاول أن تتمدن بلباس أوروبي فرضه الأب المؤسس مصطفى كمال (أتاتورك). من خلال هذه الرواية الطويلة التي تسجل مراحل حياة مولود بأكملها (661 صفحة من القطع الكبير)، يتتبع باموق مراحل تطور المدينة العمراني والأحداث السياسية فيها وكل الأحداث العالمية الكبرى الموازية لها (انقلاب الجنرالات الأتراك والسيطرة على الحكم في عام 1980، مواجهة الشيوعيين والأكراد، حرب المالوين، حرب الخليج، 11 سبتمبر /أيلول/)، وينتقل إلى الشارع، حيث انتشار الباعة المتجولين في المدينة، وجلهم من نازحي القرى الأناضولية، ومدينة قونية. وكان مولود ووالده مصطفى أفندي وكذلك عمه وولداه سليمان وقرقوط من هؤلاء الذين نزحوا واستوطنوا في هضبة دوتيب المطلة على إسطنبول، وباتوا من الباعة المتجولين في شوارعها. الكاتب يبدأ الرواية بقيام مولود بخطف الفتاة ريحة من القرية بمساعدة ابن عمه سليمان الذي رتب عملية الخطف مع الفتاة نفسها بعد أن كان مرسالاً بينها وبين مولود الذي «عشق عينيها بعد أن رآها في عرس أختها فتيحة، وأرسل لها عشرات الرسائل الغرامية». لكنه في ليلة الخطف وبعد أن وصلا إلى محطة القطار المتجه إلى إسطنبول تفاجأ مولود بأن الفتاة التي خطفها لم تكن تلك التي كان يرسل لها رسائل الغرام بل أختها الكبرى، لأن ابن عمه سليمان قد خدعه عندما سأله عن اسم الفتاة الجميلة التي سحرته بعينيها فقال: اسمها ريحة. وهي في الحقيقة اسمها سميحة التي كان سليمان يريد أن يحتفظ بها لنفسه ويتزوج بها لأنها كانت الأجمل، وعيناها تسحران كل من رآهما، فأعطى مولود الاسم الخطأ عندما سأله عن اسمها كي يكتب لها رسائله الغرامية. عندما اكتشف أنه اختطف البنت الكبرى بدل الصغرى رضي بالأمر والواقع وتزوجها وأنجب منها ابنتين: مريم وفوزية. أما سميحة ذات العينين الخلابتين التي لم ترض بالزواج بسليمان فهربت بدورها مع فرحات العلوي الشيوعي صديق مولود القديم، وعاشت معه على هضبة أخرى، واضطرت للعمل كخادمة لمساعدة زوجها قبل أن يصبح موظفاً في شركة الكهرباء التي باتت مؤسسة خاصة. وصار الشيوعي السابق يتقاضى الرشاوى مقابل غض الطرف عن خطوط الكهرباء غير القانونية التي كانت معظم العلب الليلية والنوادي والبيوت العشوائية ترتكب فيها مخالفات بمبالغ كبيرة. أما مولود فكان يجوب شوارع المدينة العتيقة مع أبيه لبيع اللبن نهاراً، وبيع البوظة ليلاً منادياً بصوت شجي: «بوووظة». في تجواله يبني علاقة حميمية بينه وبين المدينة وشوارعها وأزقتها (تقسيم، برج جلاطة، طوب قابي، السليمانية، آيا صوفيا، البازار، البوسفور..) والأبنية القديمة المتهالكة، والبيوت الخشبية، والمقاهي التي تنفث دخان التبغ المحروق وروائح العرق، والمطاعم الشعبية المكتظة ببسطاء القوم، والعائلات التي تناديه من النوافذ لتشتري بضاعته. ومن أفراد هذه العائلات الأستاذ الصوفي المبدع في كتابة الخط العربي الذي بات مولود يتردد عليه بين فينة وأخرى، وفي كل مرة يجد حوله تلامذة جدداً. ولاحظ من خلال علاقته هذه، أن الإسلاميين يتقدمون على المستويين الشعبي والسياسي. ومع مر السنين كسحابة على كف ريح يلمس مولود تبدل المدينة التي باتت كأخطبوط بألف ذراع تتمدد في كل الاتجاهات وتنبت فيها الأبراج وناطحات السحاب كنبات الفطر بعد مطر، وتنحض الجسور والمخازن الكبرى، ومعها تختفي معالم المدينة القديمة، ومهنة بيع اللبن والبوظة التي باتت الشركات الكبرى تبيعها معلبة. لكن مولود بقي مصراً على بيعها متجولاً منادياً: «بوووظة» بصوته الشجي... حتى نهاية عمره. (يعبر باموق في أكثر من موضع على لسان بطله عن الحسرة الكبيرة من تشويه المدينة التي كانت ذات يوم توصف بالباب العالي وكانت عاصمة العالم).
ذات ظهيرة يقع ما لا بالحسبان. ريحة النازفة نتيجة إجهاضها، تفارق الحياة على باب المشفى بعد عشرين سنة من الزواج بمولود، ثم يأتيه خبر مقتل صديقه القديم فرحات زوج سميحة ذات العينين الساحرتين من رجال مافيا العلب الليلية، ثم هرب ابنته فوزية مع سائق سيارة أجرة كما فعلت أمها قبلها، ثم زواج ابنته فاطمة من زميل لها في الجامعة، فيبقى وحيداً يناجي الجدران، وكذلك سميحة التي انتقلت للعيش في بيت أختها بعد أن باتت وحيدة أيضاً بعد مقتل زوجها. وهكذا يشاء القدر أن يلتقيا مجدداً بعد ثلاثين سنة من النظرة الأولى فيتزوجا ويعترف لها بأن رسائل الغرام التي كان يرسلها كانت موجهة لها، ويعيشان معاً في شقة في برج بني على أنقاض المنزل القديم الذي عاش فيه طفولته مع أبيه عندما وصل إسطنبول للمرة الأولى، وكان صبياً بعد أن ساومه ابنا عمه اللذان باتا مقاولين في شركة كبيرة يملكها الشيخ حميد.
رواية طويلة تدعو للملل أحياناً، رغم التشويق في تتبع الأحداث ومصائر الشخصيات، وتغلب عليها التفاصيل المتكررة التي لا تخدم بالضرورة النسق السردي.



«موناليزا» و«زابر» و«سماهر»... شخصيات خطفت الأضواء في مسلسلات رمضان

«موناليزا» و«زابر» و«سماهر»... شخصيات خطفت الأضواء في مسلسلات رمضان
TT

«موناليزا» و«زابر» و«سماهر»... شخصيات خطفت الأضواء في مسلسلات رمضان

«موناليزا» و«زابر» و«سماهر»... شخصيات خطفت الأضواء في مسلسلات رمضان

مع انقضاء الثلث الأول من شهر رمضان، اتّضحت ملامح الدراما التي تلاقي الرواج أو الإعجاب، أو تحظى بالاثنين معاً. فمن بين الأعمال التلفزيونية المنافِسة ما اخترق الشاشة بسبب قيمته الفنية وقصته الجذّابة، ومنها ما صنع الترند لفرادة شخصياته وأداء ممثّليه، أو حتى بفعلِ السجال الذي تسبّب به.

مع العلم أنّ أحد المعايير الأساسية لتحديد نجاح المسلسل، هو دخولُه البيوت العربية على اختلاف هويّاتها ولهجاتها؛ كأن يتصدّر مسلسلٌ مصريّ في لبنان، أو أن ينال مسلسل سوريّ الإعجاب في القاهرة، أو أن يُجمِع الكل على دراما سعودية أو خليجية.

«الست موناليزا»

يلاقي هذا المسلسل المصري تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي منذ أولى حلقاته الـ15. ولعلّ أبرز الأسباب في ذلك شخصية «موناليزا» التي تؤدّيها الممثلة مي عمر. انقسمت الآراء فوراً حول طيبة الشخصية التي رأى فيها البعض سذاجة، فيما تعاطف البعض الآخر معها. و«موناليزا» هي طاهية في فندق تجمعها الصدفة بحبّ الطفولة «حسن» (أحمد مجدي)، فتظنّ أنها بزواجها به ستحقق أحلامها كلها. لكنها سرعان ما تكتشف أنه تزوّجها طمعاً بميراثها لتنقلب حياتها جحيماً على يدَيه وأيادي أُسرته، غير أنها تستسلم للواقع ولكذبه بدل أن تتمرّد.

تتصدّر «الست موناليزا» ومعها مي عمر الترند في عدد كبير من الدول العربية، لا سيما أن الممثلة تقدّم دوراً لا يشبه كل ما سبق أن قدّمته. ويحتدم الجدال الافتراضي بين المشاهدين حول ما إذا كانت القصة مطابقة للمنطق. لكن ربما على المتابعين التحلّي بالصبر، بما أنّ المسلسل مستوحى من قصة واقعية هي جريمة زوجيّة هزّت الرأي العام في مصر.

«بخمس أرواح»

تخطّى المسلسل حدود سوريا ولبنان لتتردّد أصداء شخصياته وأحداثه مختلف أنحاء العالم العربي. راهنت شركة «سيدارز آرت - الصبّاح إخوان» على قصة المغنية «سماهر» وحبيبها «شمس»، فكسبت الرهان. ويشكّل الثنائي كاريس بشّار وقصي خولي روح العمل، حيث يواجهان معاً أحداثاً غريبة تمتحن علاقتهما العاطفية؛ بدءاً باكتشاف العامل في فرز النفايات «شمس» أنه ابن الملياردير «أمير باديس» ووريثه، وصولاً إلى محاولات سماهر إثبات نسب ابنها.

يتّسم «بخمس أرواح» بأحداثه المتسارعة والمشوّقة، أما المفتاح الأساسي لجاذبيّته وجماهيريّته فهي حتماً شخصية سماهر التي شكّلت مفاجأة كبيرة للجمهور. ففي دورها هذا، تجاوزت الممثلة السورية كاريس بشّار كل التوقّعات، أكان بصوتها المميز غناءً أو بلهجتها العراقيّة التي أثارت الجدال.

«مولانا»

كلّما أطلّ الممثل السوري تيم حسن بشخصيةٍ جديدة، صنعَ لها بصمةً تلتصقُ فوراً في أذهان الناس. هكذا هي الحال مع «جابر» بطل مسلسل «مولانا»، الذي تحوّل إلى ترند ليس بسبب حكايته، بل بسبب لثغته المفتعلة ولتصرّفاتٍ غريبة ومضحكة يقوم بها، كأن يتعطّر بالليمون.

هو «زابر» إذن وليس جابر، وتنسحب تلك اللثغة على كلامه، مما دفع بمحلّات الدجاج والحلويات في عدد من العواصم العربية، إلى استعارتها منه ورفع لافتات كُتب عليها «شاورما دزاز» و«حلاوة الزبن».

تبنّت المحلّات التجارية لثغة «جابر» مبتكرةً إعلانات مستوحاة منها (إنستغرام)

اللافت في «مولانا»، الذي تشارك في بطولته الممثلتان منى واصف ونور علي، التناقض بين تصرّفات «جابر» والشخصية التي من المفترض أن يؤدّيها. فهو ينتحل صفة وليّ يعلّق أهل القرية آمالهم على حكمته، إلّا أنّ طباعه مختلفة تماماً، وهي تخدم الفنتازيا التي بُنيت عليها الحبكة.

وقد أُثير الجدل حول المسلسل كذلك، بسبب ما قال المتابعون إنه تشابُه بينه وبين فيلم «مارمولك» (السحليّة) الإيراني، الذي يروي قصة سارقٍ يهرب إلى إحدى القرى ليجد نفسه شيخاً لها.

«دَرش»

من بين مسلسلات رمضان المتصدّرة الترند حول العالم العربي وليس في مصر حصراً، «دَرش» من بطولة مصطفى شعبان. هذا المسلسل أيضاً مبنيّ على دراما الشخصية، أي إنّ البطل يتقدّم على القصة.

تتبدّل شخصيات شعبان بمعدّل شخصية في كل حلقة، بعد أن يتعرّض لحادثة تُفقده الذاكرة في الحلقة الأولى. فيتنقّل بين شخصيات متعددة من بينها رجل أعمال، وطبيب، وإمام مسجد، ومرنّم في كنيسة، ومهندس، ومنتج. ولعلّ عنصر الغموض هذا هو ما جعل الجمهور يلتفّ حول مسلسل «درش» ويترقّب أحداثه ومزيداً من التحوّلات في شخصية شعبان.

«صحاب الأرض»

هو المسلسل الذي أثار سخط إسرائيل ودفع بالكابتن إيلا، المتحدّثة باسم الجيش الإسرائيلي، إلى الردّ المباشر، واصفةً إياه بأنه «غسيل عقول وتزييف حقائق».

العمل ذو الحلقات الـ15 يغوص في حرب غزة، على خلفيّة دخول قافلة طبية مصرية القطاع ليتشابك مصير إحدى طبيباتها مع مصير رجل فلسطيني يهجس بإنقاذ ابن شقيقه المصاب في الحرب.

«صحاب الأرض» من بطولة منّة شلبي وإياد نصار، وهو يصوّر كيف أنّ الحب والعلاقات الإنسانية العميقة قادرة أن تنمو تحت القصف ووسط الدماء. ويُعدّ العمل أول دراما اجتماعية توثّق لنكبة غزة، وهو يوظّف تقنياتٍ تصويرية وإخراجية ضخمة لا تستخفّ بالحدَث ولا بعين المُشاهد.

«شارع الأعشى 2»

مستنداً إلى النجاح الكبير الذي حقّقه خلال رمضان الماضي في موسمه الأول، عاد المسلسل السعودي «شارع الأعشى» بزخمٍ في موسمٍ ثانٍ زاخرٍ بالتحوّلات. لا يستنسخ الجزء الجديد ما مضى بل يبني عليه لتطوير قوس الشخصيات. وتُلاقي الأحداث إعجاب المتابعين، ليس السعوديين منهم فحسب، إذ امتدّ الاهتمام بـ«شارع الأعشى» من الخليج إلى المحيط.

من جديد، تضع هذه الدراما المرأة السعودية في الصدارة، مسلّطةً الضوء على التحديات الاجتماعية التي كان عليها أن تواجهها خلال حقبتي السبعينات والثمانينات. ويتجدّد الرهان على القدرات التمثيلية للفنانين إلهام علي، وخالد صقر، وعائشة كاي، ولمى عبد الوهاب. ويتميز هذا الموسم بنقلةٍ نوعيّة تضع شخصياته أمام اختباراتٍ ومواجهاتٍ مصيرية حاسمة.

«إفراج»

استناداً إلى أرقام محرّكات البحث والمواضيع المتصدّرة السوشيال ميديا، يحظى مسلسل «إفراج» بمتابعةٍ كبيرة، لا سيما في مصر. ولا شكّ في أنّ قصة المسلسل هي أحد مفاتيح نجاحه، إلى جانب أداء الممثل عمرو سعد.

يتابع المشاهدون بحماسةٍ وفضول تطوّرات الأحداث في حياة «عبّاس الريّس» بعد خروجه من السجن حيث أمضى 15 عاماً، متهماً بقتل زوجته وابنتَيه. صحيحٌ أنّ الغلاف تشويقيّ إلا أنّ للحبكة أبعاداً نفسية، إذ تختلط المشاعر على عبّاس ما بين الرغبة في الانتقام، والندم، والبحث عن الغفران.

«الغمّيضة»

من بين الأعمال الدرامية المتصدّرة خليجياً، المسلسل الكويتي «الغمّيضة» الذي يعود هو الآخر إلى حقبة السبعينات. تروي القصة يوميات عائلة تتعرّض الأم فيها، وهي خيّاطة كفيفة، للاستغلال من بناتها.

نجحت هذه الدراما العائلية في نقل أجواء الحقبة الزمنية، من ديكورات، وأزياء، وماكياج، وموسيقى. كما لفتت الممثلة هدى حسين الأنظار بشخصية «وداد» الكفيفة. وتشكّل كلٌّ من هدى حسين والممثلة لولوة الملا علامةً فارقة في المسلسل، وتحصدان ثناء الكثيرين حول العالم العربي.

«عين سحريّة»

بما أنّ شهيّة الجمهور العربي مفتوحة على الألغاز والجريمة، كان من البديهيّ أن يفرض مسلسل «عين سحرية» نفسه من بين أعمال رمضان هذه السنة. ويتابع المشاهدون باهتمام تطوّرات أحداث القصة الشيّقة، إذ يضطرّ «عادل»، (عصام عمر)، تحت ضغط الظروف المادية، إلى أن يزرع كاميرات مراقبة بشكلٍ سرّي مقابل المال. تلتقط إحدى تلك الكاميرات جريمة قتل تنفّذها سيدة بحقّ زوجها وعشيقته. يحاول عادل إخفاء ما جرى، إلا أن ذلك ينقلب ضده ويقوده إلى مافيا نافذة يقودها المحامي الفاسد «زكي»، (باسم سمرة).

«القيصر: لا مكان لا زمان»

شكّل سقوط نظام الأسد في سوريا وما تكشّف عنه من معاناة لدى السوريين لا سيّما في المعتقلات والسجون، مادّة دسمة لصنّاع الدراما. تعدّدت الأعمال التي تطرح هذه القضية من «المحافظة 15»، إلى «الخروج من البئر»، وليس انتهاءً بمسلسل «القيصر: لا مكان لا زمان».

تسبّب هذا العمل تحديداً، الذي يؤدّي بطولته غسان مسعود وسلّوم حداد وفايز قزق، بجلَبة كبيرة، مثيراً حفيظة جزء من الجمهور، لا سيّما عائلات المعتقلين والمفقودين. وقد دفع بهم الأمر إلى إصدار بيانٍ أعربوا فيه عن رفضهم القاطع تحويل مأساتهم «إلى مادة درامية تُعرض على الشاشات»، وأضاف البيان: «إن جراحنا التي ما زالت تنزف ليست حبراً لسيناريوهات تجارية، وأنين أبنائنا ليس مادة للتداول الفني».

من بين المسلسلات الرمضانية التي تحقّق رواجاً كذلك: «حدّ أقصى»، و«الكينج»، و«علي كلاي»، و«فن الحرب»، و«المدّاح» في جزئه الأخير.


فهد القحطاني: تدربت شهرين لـ«سطّام» في «كحيلان»

القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد)
القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد)
TT

فهد القحطاني: تدربت شهرين لـ«سطّام» في «كحيلان»

القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد)
القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد)

تحدَّث الممثل السعودي فهد القحطاني لـ«الشرق الأوسط» عن دوره «سطام» في مسلسل «كحيلان» التلفزيوني الملحمي الذي يعرض حالياً. وقال إنه منذ اللحظة الأولى التي قرأ فيها نصّ «كحيلان»، شعر بانجذاب واضح نحو الشخصية، وتعامل مع الدور على أنه تحدٍّ مهنيّ وشخصيّ في آن.

ومن أبرز محطات التحضير للدور تجربة تعلُّم ركوب الخيل. ويوضح القحطاني أنّ لديه خلفية عائلية قريبة من عالم الفروسية، لكن الدخول في التجربة بصفته ممثلاً فرض مساراً تدريبياً جاداً، فبدأ التدريب قبل التصوير واستمر خلاله إلى نحو الشهرين.

في مقابل تجربة الخيل، جاءت المبارزة بالسيوف لتشكّل التحدّي الأكبر، وهنا دخل القحطاني في عالم التكنيك والحركات المحسوبة، ويوضح أنّ الطاقم الفني أدّى دوراً محورياً في إدارة هذه المَشاهد لضمان سلامة الجميع.

وفي نهاية حديثه، بدا فهد القحطاني واقفاً على عتبة مرحلة جديدة؛ إذ منح مسلسل «كحيلان» تجربته دفعة واضحة، وتركت شخصية «سطّام» أثراً عميقاً في مساره عبر الأصداء الإيجابية التي حصدها من الحلقات العشر الأولى للمسلسل.


«عفريتة هانم» ترسل تلويحة الوداع عن عمر 96 عاماً

الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)
الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)
TT

«عفريتة هانم» ترسل تلويحة الوداع عن عمر 96 عاماً

الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)
الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)

بعد غيابها عن الأضواء لأكثر من 60 عاماً، رحلت الفنانة المصرية من أصول يونانية، كيتي، في العاصمة اليونانية أثينا، الجمعة، عن عمر ناهز الـ96 عاماً، وذلك بعد صراع طويل مع المرض، وفق وسائل إعلام محلية، وتصدَّر اسم كيتي، «الترند»، على موقع «غوغل» الجمعة، في مصر، عقب تداول خبر الوفاة بكثافة على مواقع «سوشيالية».

بدأت كيتي، العمل بالسينما المصرية في منتصف الأربعينات، وذاع صيتها خلال خمسينات وستينات القرن الماضي، حيث شاركت بالتمثيل والرقص والاستعراضات في كثير من أفلام السينما المصرية التي دُوِّنت في أرشيفها وما زالت تلقى رواجاً حتى الآن، وفق آراء نقدية وجماهيرية.

وعلى الرغم من شهرتها فإن كيتي اختفت عن الأضواء، وسافرت إلى اليونان، وسط شائعات عدة طالت اسمها حينها، وتنوَّعت بين المرض، والاتهام بالجاسوسية، والموت.

الكاتب المصري محمد الشماع، أكد خبر وفاة الفنانة والراقصة الاستعراضية، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، وكتب: «بعد نشر تحقيق عن (كيتي) بالاشتراك مع الصديق عبد المجيد عبد العزيز منذ سنوات، والاتصالات لم تنقطع بيننا وبينها سواء بشكل مباشر، أو عبر وسطاء».

وأضاف الشماع: «عرفنا الكثير الذي يستحق أن يُنشَر ويعرفه الناس، ليس فقط لأنها مجرد ممثلة وراقصة ظهرت في السينما المصرية لسنوات، لكن لأنها جزء من تاريخ بشر عاشوا في مصر وخرجوا وهم يحملون حباً خاصاً لها».

الفنانة كيتي في مرحلتَي الشباب والشيخوخة (حساب الكاتب محمد الشماع على «فيسبوك»)

ويستكمل الشماع: «توفيت كيتي بهدوء، بعد معرفة دامت لسنوات، وكان حظنا سيئاً لأننا عرفناها في سنوات عمرها الأخيرة، على الرغم من حفاظها على صحتها وعقلها وذكرياتها»، ونوه الشماع إلى أنه علم بخبر الوفاة، من الطبيب والكاتب اليوناني مانوليس تاسولاس، وهو أحد أصدقاء كيتي المقربين منها في سنواتها الأخيرة.

وعن رأيه في أعمال كيتي، ومشوارها في التمثيل إلى جانب الرقص والاستعراضات التي اشتهرت بها في السينما المصرية، وما الذي ميَّزها بين فنانات جيلها، أكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن «حياة كيتي كانت غامضة جداً، حتى إن الناس كانوا يسألون: هل ما زالت على قيد الحياة؟».

وأضاف الشناوي لـ«الشرق الأوسط»: «ما أفاد كيتي، أنها تميَّزت بطابع خاص وطريقة غربية نوعاً ما، وكانت تتمتع بملامح جميلة وجذابة، في ظل وجود راقصات شرقيات في حجم تحية كاريوكا، وسامية جمال، ونعيمة عاكف، وزينات علوي، وغيرهن، في ذلك الوقت».

ونوه الشناوي إلى أن «الفترة التي كانت تشهد على خلاف بين فريد الأطرش وسامية جمال كانت تتم الاستعانة بها، وهذا الأمر أفادها كثيراً»، مضيفاً: «كيتي راقصة خفيفة الظل، وكانت تتمتع بحضور قوي، لكنها لم تكن ممثلة بالمعنى الحرفي للكلمة».

اشتهرت كيتي، التي وُلدت في ثلاثينات القرن الماضي في مدينة الإسكندرية المصرية الساحلية، بخفة الدم والحركة، والرقص وتقديم الاستعراضات في الأفلام التي شاركت بها، وكان أشهر أدوارها مع الفنان الكوميدي الراحل إسماعيل ياسين، حيث قدَّمت معه مجموعة من الأفلام السينمائية المصرية الشهيرة من بينها «في الهوا سوا»، و«اديني عقلك»، و«ابن ذوات»، و«عفريتة هانم»، و«بنت البلد»، و«الظلم حرام»، و«إسماعيل ياسين في متحف الشمع»، و«أبو عيون جريئة»، بينما كان آخر فيلم جمعهما معاً «العقل والمال»، في منتصف الستينات، بجانب مشاركتها في أفلام سينمائية أخرى، حيث يضم أرشيفها أكثر من 70 فيلماً.