انهيار منجم ذهب يودي بحياة ثلاثين أفغانياً

بائع متجول يزيح الثلوج عن عربته في كابل أول من أمس (رويترز)
بائع متجول يزيح الثلوج عن عربته في كابل أول من أمس (رويترز)
TT

انهيار منجم ذهب يودي بحياة ثلاثين أفغانياً

بائع متجول يزيح الثلوج عن عربته في كابل أول من أمس (رويترز)
بائع متجول يزيح الثلوج عن عربته في كابل أول من أمس (رويترز)

توالت المصائب على رأس الشعب الأفغاني في ظل الحرب المستمرة منذ أكثر من 40 عاماً. فمع انعدام فرص مناسبة للعمل، ودخل ضعيف للغالبية العظمى من الشعب الأفغاني، لجأ كثير من الأفغان، مدفوعين من شركات خاصة محلية وأجنبية، وقيادات في الأحزاب، إلى الانخراط في أعمال التنقيب عن الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة في الجبال، بوسائل بدائية، ودون ضمانات صحية أو مالية لمستقبل هؤلاء العاملين، وهو ما يفاقم المشكلة.
ولقي 30 مدنياً أفغانياً مصرعهم في فيض آباد، مركز ولاية بدخشان، بعد انهيار منجم للذهب كانوا يعملون داخله. وقال عبد الله همايون دهقان، مدير المصادر الطبيعية والمعادن في الولاية، لوكالة باجهواك، إن الطرق لمناطق شيغنان وأشكامش وزيباك وراغستان وأرغنجخو وكوهستان ومناطق أخرى أغلقت بسبب تساقط الثلوج الكثيف عليها، وإن الجهود جارية لإعادة فتح الطرق وإنقاذ العالقين في هذه المناطق. وأعلن مجلس ولاية بدخشان الواقعة شمال شرقي أفغانستان، أن غالبية الطرق المؤدية إلى مديريات الولاية مغلقة بسبب تساقط الثلوج والانهيارات الأرضية، ما حدّ من حركة المواطنين في هذه المديريات. وتعتبر ولاية بدخشان، المحاذية لكل من الصين وطاجيكستان وباكستان، من أغنى الولايات الأفغانية بالمعادن والأحجار الكريمة والذهب؛ حيث تقوم عصابات بتشغيل مئات من السكان المحليين في البحث والتنقيب عن الأحجار الكريمة والمعادن مقابل أجر زهيد، ثم تقوم هذه الجهات بتهريب هذه الثروات عبر شركات محلية وأجنبية إلى الخارج والحصول على أموال طائلة. وسنّت حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني عدداً من القوانين لمنع تهريب الأحجار الكريمة أو استغلال الثروات الطبيعية من قبل أشخاص وجهات غير مرخص لها، كما اتهمت الحكومة الأفغانية حركة طالبان باستغلال الثروات الطبيعية في أفغانستان للحصول على تمويل لها. وتزدهر أسواق التهريب في عدد من المدن الباكستانية والأفغانية بسبب ما يصلها من معادن وأحجار كريمة من مناطق شرق وشمال أفغانستان؛ حيث يقدر حجم التجارة غير القانونية في الأحجار الكريمة من أفغانستان بما يزيد على 4 مليارات دولار سنوياً، تشمل اللازورد والألماس والمعادن النفيسة الأخرى.
وقال محمد زكريا، عضو مجلس النواب عن ولاية بدخشان، إن انهياراً في المنجم وقع أثناء وجود عمال داخل المنجم؛ حيث كان العمال على حافة أحد الأنهر الصغيرة في الولاية يبحثون عن الذهب حين وقعت انهيارات صخرية في طرف الجبل، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 30 وجرح 6 آخرين. وأضاف زكريا أن عمليات التنقيب عن الذهب والمعادن الثمينة في المنطقة كلها غير قانونية، وأن شركات تدفع للسكان المحليين بعض المال مقابل الحصول على ما يجدونه من معادن ثمينة.
وتعجز الحكومة الأفغانية عن السيطرة على المنطقة بسبب القتال بين القوات الحكومية وقوات طالبان في ولاية بدخشان، وانتشار الجماعات المسلحة التابعة لأحزاب وحركات أفغانية أخرى، كما أن إمكانات الحكومة المادية في الإسعاف والبحث عن المفقودين والقتلى في الانهيارات الأرضية تحد من إمكانية مساعدة العمال المحليين. وقال زكريا إن «طالبان» والجماعات المسلحة تفرض ضريبة على الشركات التي تتاجر بالأحجار الكريمة والمعادن من المنطقة لتمويل نشاطها. وكثيراً ما تشهد جبال بدخشان انهيارات في موسم الشتاء بسبب الثلوج المتساقطة عليها والأمطار الغزيرة في المنطقة. ورغم وفرة الموارد الطبيعية والثروات المعدنية في ولاية بدخشان، فإنها من أفقر الولايات وأقلها تطوراً في أفغانستان. وكانت انهيارات طينية وأرضية في مايو (أيار) 2014 في المنطقة أدت إلى مقتل مئات من السكان المحليين. كما دمرت انهيارات طينية أخرى في أبريل (نيسان) 2015 أكثر من 100 منزل في الولاية، وأدت إلى مقتل أكثر من 50 شخصاً، حسب أرقام الحكومة الأفغانية.



ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.