بطريركية أوكرانيا تنفصل رسمياً عن «هيمنة الكنيسة الروسية»

الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو في احتفال مع رجال دين في الكنيسة الأرثوذكسية في اسطنبول أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو في احتفال مع رجال دين في الكنيسة الأرثوذكسية في اسطنبول أمس (إ.ب.أ)
TT

بطريركية أوكرانيا تنفصل رسمياً عن «هيمنة الكنيسة الروسية»

الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو في احتفال مع رجال دين في الكنيسة الأرثوذكسية في اسطنبول أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو في احتفال مع رجال دين في الكنيسة الأرثوذكسية في اسطنبول أمس (إ.ب.أ)

نددت الكنيسة الروسية بإعلان انفصال الكنيسة الأوكرانية رسميا عنها، عبر مراسم توقيع «وثيقة الاستقلال» أمس، في إسطنبول من جانب بطريرك القسطنطينية برثلماوس.
ورأت بطريركية روسيا أن الوثيقة «باطلة» و«لها أبعاد سياسية وليست كنسية»، محذرة من أن شقاق الكنيسة الأرثوذكسية «قد يطول لقرون».
ووقع بطريرك القسطنطينية برثلماوس، أمس، القرار الرسمي بإنشاء كنيسة أوكرانية مستقلة عن الكنيسة الروسية، في قداس احتفالي في إسطنبول في حضور الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو.
واعتبر الرئيس الأوكراني أن «هذا الحدث تاريخي»، موجها إلى البطريرك «عبارات الامتنان الكبيرة باسم الشعب الأوكراني وباسم أمتنا»، مضيفا: «لقد وصلنا إلى هنا بعد وقت طويل». وحضر القداس أيضاً الرئيس الأوكراني الأسبق فيكتور يوشينكو.
وأعلن البطريرك برثلماوس ومقره إسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 القرار التاريخي بالاعتراف بكنيسة أرثوذكسية مستقلة في أوكرانيا، ما أثار غضب الكنيسة الروسية.
وبرغم أن الخطوة كانت متوقعة، بعدما أعلنت الكنيسة الأوكرانية في مجمع كنسي قبل شهرين انفصالها نهائيا عما وصفته بـ«هيمنة الكنيسة الروسية» التي استمرت 330 سنة وحصلت على دعم من بطريركية الروم الأرثوذوكس في إسطنبول، لكن توقيت مراسم منح الوثيقة وإعلان الانفصال النهائي للكنيسة الأوكرانية عن روسيا، جاء مباشرة قبل أعياد الميلاد وفقا للتقويم الشرقي (7 يناير/ كانون الثاني) أثار غضبا إضافيا في روسيا.
وقال رئيس المكتب الإعلامي لبطريركية موسكو فلاديمير ليغويدا، بأن «هم المسيحيين الأرثوذكس الأساسي هذه الأيام ينصب على عيد الميلاد المجيد، وليس على ورقة أخرجت من مطامع سياسية وشخصية».
ورأى أن الوثيقة تعد «انتهاكا لكل القوانين الكنسية وهي بالتالي لا تتمتع بأي قوة قانونية». بينما أكد القس ألكسندر فولكوف الناطق باسم بطريركية موسكو وسائر روسيا، أن البطريرك برثلماوس «انسلخ بنفسه اليوم نهائيا عن الأرثوذكسية العالمية ووقع في الشقاق». في حين حذر رئيس قسم العلاقات الكنسية الخارجية في البطريركية المطران إيلاريون من «تداعيات تكريس شقاق الأرثوذكسية»، مشيرا إلى «وجود تشابه بين ما يحدث اليوم، وانقسام المسيحية إلى كاثوليكية وأرثوذكسية عام 1054».
وسبق مراسم التوقيع على وثيقة الاستقلال، قداس في كنيسة القديس مار جرجس في إسطنبول، حضره رئيس الكنيسة الأوكرانية «الجديدة» المطران إبيفانيوس، والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الذي أشاد بـ«اليوم التاريخي». وسيتم تسليم وثيقة الاستقلال إلى المطران إبيفانيوس اليوم (الأحد)، قبل نقلها إلى العاصمة الأوكرانية كييف، لتعرض على المصلين خلال قداس عيد الميلاد الاثنين.
وكانت بطريركية القسطنطينية، ألغت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، صك إلحاق مطرانية كييف بإدارة بطريركية موسكو الذي أعلن عام 1686. منهية بذلك تبعية الكنسية الأوكرانية لروسيا، التي اتهمت بطريرك القسطنطينية بـ«تنفيذ إملاءات سياسية معادية لروسيا وكنيستها». وتم الإعلان بعد ذلك عن تأسيس «الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية المستقلة».
وتعود الخلافات بين بطريركية موسكو وبطريركية كييف إلى تسعينات القرن الماضي، عندما سعت الكنيسة الأوكرانية إلى الاستقلال عن موسكو وتأسيس بطريركية مستقلة. لكن المواجهة السياسية والعسكرية القائمة بين البلدين منذ قرار روسيا ضم القرم في العام 2014. ثم اندلاع المواجهات في مناطق شرق أوكرانيا، عززت هذا التوجه، وقاد بوروشينكو حملة واسعة لإنجاز انفصال الكنيسة الأوكرانية قبل انتهاء ولايته الرئاسية في مارس (آذار) المقبل. علما بأن هدف إنشاء كنيسة مستقلة «لا تكون خاضعة لسيطرة الكرملين» وفقا لوصف الرئيس الأوكراني، كان بين الوعود الانتخابية التي أطلقها عندما تولى الرئاسة في صيف العام 2014.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».