نجل أبو حمزة المصري متهم بقتل حارس عقار وحيازة أسلحة

نجل أبو حمزة المصري متهم بقتل حارس عقار وحيازة أسلحة

والده القيادي الأصولي يقضي عقوبة مدى الحياة بسجن شديد الحراسة بالولايات المتحدة
السبت - 28 شهر ربيع الثاني 1440 هـ - 05 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14648]
لندن: «الشرق الأوسط»
يخضع نجل المتطرف أبو حمزة المصري، الذي يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة بسجن شديد الحراسة بالولايات المتحدة، عمران مصطفى كامل، للاستجواب في مقتل حارس عقار عشية احتفالات رأس السنة الجديدة بمنطقة ماي فير بالعاصمة البريطانية.

ومثل عمران أمام محكمة ويستمنستر، الثلاثاء، حيث تم توجيه الاتهام له بحيازة سلاح ناري (سلاح ناري محظور، فيه تهديد على الحياة). وقالت شرطة «أسكوتلنديارد» إن الاتهامات «ليست مرتبطة بشكل مباشر» بموت تيودور سيميونوف (33 عاماً)، إذ لم يتم إطلاق أي نار خلال الهجوم.

واعتقلت شرطة «أسكوتلنديارد»، عمران، في إطار التحقيق في مقتل الحارس سيمينوف بثلاث طعنات في الصدر فيما كان يحاول منع مجموعة من الشباب من دخول حفل رأس السنة الجديدة المخصص لكبار الشخصيات بحي بارك لين بمنطقة ماي فير، ليموت بعدها بين يدي زميله.

وحسب صحيفة «دايلي تليغراف»، فإن عمران مصطفي كامل نجل القيادي الأصولي المصري، البالغ من العمر 26 عاماً، هو الابن السادس للداعية السابق أبو حمزة المصري، مبتور اليدين، الذي ثبت مكانهما خطافين، والذي عمل خطيباً في السابق بمسجد «فنسبيري بارك» بشمال لندن.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2015، أدين أبو حمزة في 11 جريمة تنوعت ما بين الإرهاب والاختطاف، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة، حيث يقضي العقوبة حالياً في حبس انفرادي، وقد ألغت المحكمة إمكانية إطلاق سراحه.

وأبو حمزة (56 عاماً،)، واسمه الحقيقي مصطفى كامل مصطفى، اشتهر بخطبه النارية العدائية بمسجد «فنسبري بارك» في لندن، التي قالت السلطات الأميركية والبريطانية إنها ساعدت في إلهام جيل من المتشددين، كان بينهم ريتشارد ريد الذي كان سيفجر طائرة ركاب بوضع متفجرات في حذائه. وأمضى الرجل ثماني سنوات في السجن في بريطانيا فيما يتعلق بالتحريض على العنف قبل ترحيله في عام 2012 إلى الولايات المتحدة.

ومثل نجله عمران الذي يعيش بمنطقة إيلينغ بغرب لندن أمام محكمة ويستمنستر في قفص الاتهام بتهمة حيازة أسلحة نارية، بهدف بث الذعر، وإن لم تستخدم في الاعتداء، حسب شرطة «أسكوتلنديارد». وكان سيمينوف وصل إلى لندن منذ أسابيع قادماً من رومانيا، وبدأ عمله حارساً على باب حفل مخصص لكبار الشخصيات. ووجهت إلى عمران نجل أبو حمزة تهمة حيازة السلاح، ولكن لا تزال هناك شكوك حول ارتكابه جريمة القتل، لذلك طلب أحد أعضاء هيئة المحكمة تحويل أوراق القضية إلى المحكمة العليا، مبرراً أن القضية خطيرة للغاية، لذلك قررت المحكمة سجن عمران نجل الأصولي المصري لحين عرضه على المحكمة العليا في 31 يناير (كانون الثاني) الحالي. وأوضحت المقاطع المصورة الحارس القتيل الذي كان ملاكماً سابقاً يتشاجر مع عدد من الشباب خارج المقر الفاخر، فيما كان أحد المهاجمين يترنح بعد تلقيه ضربة على رأسه بمزهرية. وأوضح زملاء الحارس القتيل أنه كان داخل المبني وقت حدوث المشاجرة، وأنه هرع للخارج بعد سماع الضجيج لحماية زملائه الذين تلقي ثلاثة منهم طعنات بسكين.

وأفاد زملاء القتيل بأنه لم يكن مقرراً له العمل خلال فترة احتفالات العام الجديد، لكنه وافق أن يحل محل زميل آخر. وذكرت خطيبة سيمينوف لأصدقائه أنها تعتزم العودة بجثمانه إلى رومانيا حيث كان يعيش. وعبر صفحتها في موقع التواصل «فيسبوك»، كتبت خطيبته: «حبيبي، الذي كان من المفترض أن يكون زوجي، تيدودر سيمينوف، تلقي طعنة مميتة في القلب أثناء العمل»، مضيفة: «من الصعب أن أجد كلمات في هذه اللحظات». وحسب رئيس فريق المحققين، أندي بارتريدج، فإن «الفقيد وزميليه المصابين كانا ضمن طاقم حراسة الحفل، وقد هُوجموا من قبل مجموعة من الشباب خارج المبنى أثناء محاولتهم دخول المكان عنوة، وقد أصيبت فتاة جراء الاعتداء عند محاولتها مساعدة طاقم الحراسة في غلق الباب»، مضيفاً أن «حادث الاعتداء المأساوي وقع بعد ساعات من بداية العام الجديد في وقت ازدحم فيه المكان بالمارة قبيل عودتهم إلى منازلهم».
المملكة المتحدة Europe Terror

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة