ربط ترمب «الإرهاب» بالمسلمين موضوع تحقيق ديمقراطي في الكونغرس

ربط ترمب «الإرهاب» بالمسلمين موضوع تحقيق ديمقراطي في الكونغرس
TT

ربط ترمب «الإرهاب» بالمسلمين موضوع تحقيق ديمقراطي في الكونغرس

ربط ترمب «الإرهاب» بالمسلمين موضوع تحقيق ديمقراطي في الكونغرس

مع بداية كونغرس جديد يتمتع فيه الحزب الديمقراطي بأغلبية كبيرة في مجلس النواب، ومع تصريحات النائب جارولد نادلر، الذي صار رئيس لجنة الشؤون القانونية في المجلس، بأن اللجنة ستحقق في كثير من سياسات الرئيس دونالد ترمب، قالت مصادر إخبارية أميركية، إن ربط ترمب بين الإرهاب والمسلمين سيكون واحداً من هذه التحقيقات.
يوم الخميس، قالت صحيفة «هيل»، التي تصدر في واشنطن، وتتخصص في شؤون الكونغرس، إن منظمات أميركية عن الهجرة والمهاجرين بدأت في جمع وثائق استعداداً لمثولها أمام اللجنة القانونية.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست» أمس الجمعة، إن اللجنة القانونية ستحقق في تقرير كانت أصدرته وزارتا العدل والأمن بأن 402 من 549 من الذين أدينوا بتهم الإرهاب في محاكم أميركية منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001 كانوا أجانب. ورغم أن التقرير لم يحدد أنهم مسلمون، أو جاءوا من دول إسلامية، ربط التقرير بين هذه الأرقام، وقرار الرئيس ترمب بمنع دخول مواطني ست دول إسلامية.
وقالت الصحيفة: «كتب التقرير امتثالاً للأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب في مارس (آذار) عام 2017، الذي أوقف الهجرة من ستة بلدان ذات أغلبية مسلمة».
وأضافت الصحيفة: «اعتبرت منظمات وشخصيات قانونية هذه البيانات مضللة للغاية، وقدمت من دون أدلة، ووصفوها بأنها محاولة لإساءة استخدام المسؤولين عن الأمن من أجل تحقيق أهداف سياسية معارضة للهجرة. وحذر مسؤولون كبار سابقون في الحرب ضد الإرهاب من أن مثل هذه البيانات يمكن أن تلعب بها أيدي الإرهابيين لتأجيج التصورات الخاطئة حول التطرف، ويمكن أن تساعد على إذكاء الانقسامات المجتمعية (داخل الولايات المتحدة)».
وفي مايو (أيار) الماضي، رفعت منظمات رقابة حكومية، ومنظمات حقوق مدنية، قضايا في محكمتين اتحاديتين، واحدة ضد وزارة العدل، والثانية ضد وزارة الأمن.
وحسب تصريحات مسؤولين في اللجنة القانونية في مجلس النواب، رفضت الوزارتان تصحيح الأرقام التي وردت في التقرير، رغم أن تعليق الوزارتين شمل اعترافاً بأن الأرقام في التقرير «قد تشوش وتضلل المواطنين». جاءت هذ العبارة الأخيرة في بيان أصدره مايكل إلين، نائب مساعد وزير العدل للإدارة والتخطيط.
وقال بنجامين بيرويك، الخبير في مركز «بروتيكت ديموغرسي» (حماية الديمقراطية) في واشنطن أمس الجمعة، وهو واحد من مراكز حقوق المهاجرين والحقوق المدنية، ويتوقع أن يشهد بيرويك أمام لجنة الكونغرس عندما تبدأ النظر في الموضوع: «هذا تقرير حكومي، ويجب أن يكون خالياً من الأخطاء، مقصودة أو غير مقصودة. وليس فقط لأن القانون يريد ذلك، ولكن، أيضاً، لأن خداع الشعب الأميركي يجب ألا يكون من صفات حكومته». وقال بيرويك إن الأخطاء «ليست مجرد تجاوزات غير مهمة»، كما قال بيان نائب مساعد وزير العدل». واحد من هذه الأخطاء عن ارتكاب 70000 جريمة فدرالية وقعت خلال الفترة من 1955 إلى 2010؛ لكنها «عن الاعتقالات، لا الإدانات. كما أن القبض على شخص قد يكون بسبب جرائم متعددة ارتكبها، لا جريمة واحدة».
وأشار بيرويك إلى أن التقرير فيه ثمانية «أمثلة توضيحية» لأجانب (مسلمين) مولودين خارج الولايات المتحدة، من مجموعة تضم 402 أدينوا بالإرهاب؛ لكن ست من الحالات الثماني لأشخاص دخلوا الولايات المتحدة كأقرباء عائلات لمقيمين قانونيين أو لمواطنين أميركيين. وأضاف بيرويك أن هذا «ليس إلا واحداً من أجندة الرئيس ترمب لمنع (الهجرة التسلسلية)». وقال بيرويك إن في التقرير أرقاماً بأن ما لا يقل عن 189 من بين 549 شخصاً قال التقرير إنهم أدينوا بتهمة الإرهاب: «لم توجه إليهم تهمة ارتكاب جريمة مرتبطة مباشرة بالإرهاب. وليس مؤكداً إذا ولد هؤلاء داخل أو خارج الولايات المتحدة». وأضاف أن التقرير شمل نحو 100 شخص من أصل أجنبي، تم تسليمهم إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهم على جرائم متعلقة بالإرهاب ارتكبوها في الخارج «من دون توضيح سبب نقلهم إلى الولايات المتحدة. هذا شيء مضلل؛ لأن التقرير يخلق انطباعاً خاطئاً بأنهم جاءوا كمهاجرين».


مقالات ذات صلة

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يتوافر، مساء اليوم الجمعة، رد من إيران على مقترح السلام الأميركي الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي خلال مشاركته في النسخة السابقة لقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (البيت الأبيض)

ترقب لرسائل ترمب في ختام «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي

يُنتظر أن يُسلّط ترمب الضوء على مستقبل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية والولايات المتحدة، في ظلّ ما تشهده الشراكة بين البلدين من تطور متسارع.

مساعد الزياني (ميامي)
الولايات المتحدة​ نماذج مصغرة لبراميل نفط ومضخات نفط فوق نماذج من الدولار الأميركي (رويترز)

توقيع ترمب على الدولار في الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

في سابقة لرئيس في منصبه، سيظهر توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوراق الدولار الجديدة بدءاً من الصيف احتفاء بالذكرى السنوية الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص خريطة تُبيّن مضيق هرمز... ونموذج مصغّر مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد يجسّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

خاص «صراع الجبابرة» في الشرق الأوسط عند مفترق طرق

التوسّع المطرد في نفوذ المشروعين الأميركي والإيراني في الشرق الأوسط، الذي تراوح بين الصدام والتعايش لعقود، وصل إلى مفترق طرق.

جو معكرون

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.