فينالدوم... جندي مجهول ولاعب محوري في تطور أداء ليفربول

نجم خط الوسط لعب دوراً كبيراً في تصدر فريقه جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز

الدور الذي لعبه فينالدوم في تطور أداء ليفربول يستحق مزيداً من الإشادة  -  كلوب لعب دوراً كبيراً في تطور أداء فينالدوم
الدور الذي لعبه فينالدوم في تطور أداء ليفربول يستحق مزيداً من الإشادة - كلوب لعب دوراً كبيراً في تطور أداء فينالدوم
TT

فينالدوم... جندي مجهول ولاعب محوري في تطور أداء ليفربول

الدور الذي لعبه فينالدوم في تطور أداء ليفربول يستحق مزيداً من الإشادة  -  كلوب لعب دوراً كبيراً في تطور أداء فينالدوم
الدور الذي لعبه فينالدوم في تطور أداء ليفربول يستحق مزيداً من الإشادة - كلوب لعب دوراً كبيراً في تطور أداء فينالدوم

عندما يفوز فريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لا بد أن يكون هناك لاعب في المجموعة يقوم بدور محوري، لا يحصل على التقدير اللازم من وسائل الإعلام والمتابعين، لكن هذا اللاعب يحظى دائماً بحب الجمهور والمدير الفني للفريق؛ لأنهم يعرفون جيداً أنه دون وجوده لم يكن الفريق ليحقق هذا النجاح ويحصل على البطولة في منتصف شهر مايو (أيار).
ومن السابق لأوانه أن نقول الآن من هو هذا اللاعب في الفريق الحالي لنادي ليفربول، لأنه من السابق لأوانه من الأساس أن نُسلم بأن ليفربول سيكون هو الفريق الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، خاصة بعد خسارته الأخيرة أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد بهدفين مقابل هدف وتقليل عدد النقاط بينه وبين ملاحقه إلى 4 نقاط فقط.
لكن هناك لاعباً مرشحاً لهذا الدور، نظراً لأنه قد لعب جميع مباريات ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، باستثناء مباراة واحدة، وقام بدور بارز للغاية في تطور أداء الفريق وفي القيام بالواجبات الهجومية والدفاعية التي يطلبها منه المدير الفني الألماني يورغن كلوب.
ومع ذلك، لم يتلقَّ هذا اللاعب الإشادة التي يستحقها في ظل الاهتمام الكبير بلاعبين آخرين في فريق ليفربول. هذا اللاعب هو النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم، الذي يقوم بدور «الجندي المجهول» في خط وسط «الريدز».
ويمكن القول بكل بساطة إنه لولا فينالدوم لما حافظ ليفربول على سجله الخالي من الهزائم طول هذه الفترة قبل هزيمته أمام مانشستر سيتي، ولما حافظ الفريق على نظافة شباكه في عدد كبير ومتوالٍ من المباريات، ولما سجل ليفربول هذا العدد الكبير من الأهداف.
ويقوم فينالدوم بالدور الأكبر في الربط بين خطي الدفاع والهجوم، وقدم أداء رائعاً في المباراة التي سحق فيها ليفربول أرسنال بـ5 أهداف مقابل هدف وحيد، وهي المباراة التي شهدت استبداله قبل النهاية بـ12 دقيقة، وكان من الواضح أن كلوب يسعى لإراحة نجمه الهولندي للموقعة الكبرى أمام مانشستر سيتي. ولدى خروج فينالدوم من الملعب، اهتزت مدرجات ملعب «آنفيلد» بأصوات الجماهير التي تشدو وتغني باسم النجم الهولندي الكبير.
وفي الحقيقة، لم يجد فينالدوم الطريق مفروشاً بالورود أمامه لدى انتقاله إلى ليفربول، قادماً من نيوكاسل يونايتد في فترة الانتقالات الصيفية عام 2016 مقابل 25 مليون جنيه إسترليني، لكنه واجه كثيراً من الصعوبات. وكانت الشكوك تحوم حول جدوى هذه الصفقة؛ لأن اللاعب الهولندي لم يقدم مستويات كبيرة خلال الموسم الوحيد الذي قضاه مع نيوكاسل يونايتد، وهو الموسم الذي انتهى بهبوط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى. وعلاوة على ذلك، لم يسجل فينالدوم مع نيوكاسل يونايتد سوى 11 هدفاً في 38 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهو معدل ضعيف بالنسبة للاعب خط وسط مهاجم، مع العلم بأنه قد سجل كل هذه الأهداف على ملعب الفريق، ومن بينها 4 أهداف في مباراة واحدة أمام نوريتش سيتي.
لكن ذلك لم يُثنِ المدير الفني الألماني يورغن كلوب عن التعاقد معه؛ لأنه كان يدرك جيداً أن فينالدوم لديه إمكانات هائلة لم يظهرها بعد. وقال كلوب، عقب التعاقد مع اللاعب الهولندي البالغ من العمر 28 عاماً: «إنه يستطيع أن يلعب في أكثر من مركز، كما أن اللاعبين الهولنديين يكون لديهم وعي خططي جيد». وقد أثبت فينالدوم بما لا يدع مجالاً للشك أن كلوب كان على صواب تماماً.
وتحت قيادة كلوب، لعب فينالدوم في خط وسط مكون من لاعبين اثنين في مباريات، ومن 3 لاعبين في مباريات أخرى، وكان يقوم في بعض الأحيان بدور صانع الألعاب، وفي مباريات أخرى بدور محور الدفاع. ولم يعد دور فينالدوم يقتصر على تسجيل الأهداف، لكنه امتدّ إلى صناعة الأهداف والقيام بأدوار دفاعية كبيرة في ظل طريقة لعب تعتمد على الركض المتواصل والضغط المستمر على حامل الكرة.
ويجب الاعتراف بأن فينالدوم قد وجد صعوبة كبيرة في بداية الأمر من أجل التأقلم مع هذه الطريقة، لكنه أثبت بعد ذلك أن كلوب كان محقاً تماماً عندما تعاقد مع القائد السابق لنادي آيندهوفن الهولندي، الذي قاده للحصول على لقب الدوري الهولندي الممتاز عام 2015؛ لأنه يتمتع بالقوة البدنية والذهنية والالتزام والقدرة على الاحتفاظ بالكرة والذكاء الكروي الكبير.
وشارك فينالدوم لمدة 90 دقيقة في 19 مباراة مع ليفربول هذا الموسم، بما في ذلك 5 مباريات من المباريات الستّ التي لعبها الفريق في دوري أبطال أوروبا. وكانت المباراة الوحيدة التي غاب عنها اللاعب هي المباراة التي فاز فيها ليفربول على بيرنلي بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد، والتي شهدت تغييرات كبيرة على التشكيلة الأساسية لليفربول، بسبب رغبة كلوب في إراحة لاعبيه الأساسيين.
وبالإضافة إلى ذلك، كان فينالدوم هو اللاعب الأفضل في ليفربول في كثير من الأمور، بما في ذلك عدد التمريرات الصحيحة (906 تمريرات)، وعدد المراوغات الناجحة (12 من أصل 19 مراوغة)، فضلاً عن قدرته الفائقة على الربط بين خطي الدفاع والهجوم وتقديم الدعم اللازم والمتواصل للمهاجمين.
وقال كلوب عن فينالدوم في شهر أغسطس (آب) الماضي: «فينالدوم لديه القدرة على اتخاذ القرارات السليمة، بناء على المواقف التي تواجهه، وهذا أمر رائع بالنسبة لنا». كما وصفه المدير الفني الألماني بأنه لاعب «مذهل» بعد الفوز على أرسنال، الذي كان الانتصار الثامن على التوالي للفريق في جميع البطولات.
ومن بين الأسباب التي جعلت فينالدوم يؤدي بهذا الشكل القوي خلال الموسم الحالي هو تعاقد النادي مع لاعبين في مركزه.
هما نابي كيتا وفابينيو. وكان يُعتقد أن فينالدوم سيشارك في عدد أقل من الدقائق والمباريات بعد إبرام النادي هاتين الصفقتين، لكن العكس هو ما حدث، وأصبح اللاعب الهولندي هو الأساسي الذي لا غنى عنه في خط وسط الفريق.
وخلال مباراة ليفربول الأخيرة أمام مانشستر سيتي لعب فينالدوم في خط وسط مكون من 3 لاعبين، إلى جوار هندرسون وجيمس ميلنر، وكانت مهمته الأساسية تتمثل في الضغط على لاعبي مانشستر سيتي، وخاصة ديفيد سيلفا وبيرناردو سيلفا، واستخلاص الكرات وإرسالها سريعاً إلى خط الهجوم. ورغم خسارة ليفربول أمام مانشستر سيتي، فإنه لا يمكن التقليل من الدور الهائل الذي يقوم به فينالدوم في خط وسط فريقه خلال الموسم الحالي بسبب قدرته الفائقة على استخلاص الكرات والتمرير المتقن والعودة لتقديم الدعم اللازم للمدافعين، وهي الصفات التي تجعله أحد أبرز اللاعبين في الفريق الحالي لليفربول، والمساهم الأكبر في وجوده على الصدارة كمرشح بارز لإحراز اللقب.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.