معارك بين «طالبان» والقوات الحكومية تودي بحياة عشرات

ترمب مصمم على سحب قوات بلاده من أفغانستان

قوات أميركية في معسكر للناتو في ولاية ننجرهار (أ.ف.ب)
قوات أميركية في معسكر للناتو في ولاية ننجرهار (أ.ف.ب)
TT

معارك بين «طالبان» والقوات الحكومية تودي بحياة عشرات

قوات أميركية في معسكر للناتو في ولاية ننجرهار (أ.ف.ب)
قوات أميركية في معسكر للناتو في ولاية ننجرهار (أ.ف.ب)

وسط جمود في عملية السلام في أفغانستان، ورفض «طالبان» أي إمكانية لتوقيع اتفاق سلام دون سحب القوات الأجنبية كافة من أفغانستان، بدأت الحكومة الأفغانية بالتعاون مع الإدارة الأميركية إعادة الحسابات من أجل إشراك عدد من الدول والقوى المحلية والإقليمية في منع «طالبان» من الوصول إلى السلطة، وباتت مسألة سحب القوات الأميركية تدريجياً من أفغانستان مسألة وقت، قد يبدأ خلال الأسابيع المقبلة.
فقد كشف مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، عن أن البنتاغون يعتزم خفض وجوده العسكري في أفغانستان إلى النصف، لكنه سيبقي على مجموعات من القوات الخاصة لشنّ غارات ضد قوات «طالبان» في أفغانستان.
وحسب وسائل إعلام أميركية، فإن الجنرال سكوت ميلر، قائد قوات الناتو في أفغانستان، يعتزم سحب نحو سبعة آلاف جندي من أفغانستان خلال عام، والإبقاء على القوات الخاصة هناك لضرب مسلحي «طالبان» وتنظيم الدولة.
وقال ممثل مجلس الأمن القومي الأميركي في البيت الأبيض، غاريت ماركس: إن الرئيس دونالد ترمب لم يتخذ بعد قراره بتقليص الوجود العسكري الأميركي أو سحب القوات من أفغانستان.
إلا أن الجنرال سكوت ميلر، قائد القوات الأميركية في أفغانستان أبلغ ضباطه وجنوده في حفل بمناسبة بدء السنة الجديدة، بأن عليهم الاستعداد لأي أمر، بما في ذلك العودة إلى البلاد، حسبما جاء في كلمة له بهذه المناسبة.
وذكرت شبكة «سي إن إن» عن مصدر في البيت الأبيض، أن عدد العسكريين الأميركان في أفغانستان سينخفض بنحو النصف إلى سبعة آلاف جندي.
ويأتي الجدل الأميركي حول سحب قوات أميركية من أفغانستان وسط احتدام للمعارك في عدد من الولايات الأفغانية بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية الأفغانية.
فقد ذكرت وكالة «خاما بريس» الأفغانية نقلت عن «فيلق شاهين» التابع للجيش في شمال أفغانستان، قوله: إن أحد عشر من مسلحي «طالبان» لقوا مصرعهم وأصيب سبعة آخرون في مواجهات وغارة جوية شنتها القوات الحكومية على مواقع «طالبان» في ولاية فارياب الشمالية. وقال بيان الجيش: إن مواجهات اندلعت بين قوات أمنية وعناصر من «طالبان» في أركليك بمنطقة قيصار ليل الأربعاء، حيث لقي ثمانية مسلحين مصرعهم وأصيب سبعة آخرون، في حين قتل ثلاثة مسلحين آخرين في غارة جوية شنتها مقاتلات أفغانية على منطقة جارزيوان في الإقليم نفسه. وحسب بيان الجيش الأفغاني، فإن قواته دمرت عدداً من مواقع وتحصينات «طالبان» في الولاية.
ونقلت وكالة «خاما بريس» عن مسؤولين في ولاية بغلان شمال العاصمة كابل، أن مواجهات عنيفة وقعت بين قوات الحكومة وقوات «طالبان» في مدينة بولي خمري مركز الولاية.
وأكد مسؤولون محليون في الولاية، أن الاشتباكات وقعت حين هاجمت قوات «طالبان» عدداً من المراكز الأمنية ليل الأربعاء موقِعة خسائر فادحة في قوات الحكومة. وقال حاكم الولاية عبد الحي نعمتي: إن ما لا يقل عن عشرة من القوات الحكومية لقوا مصرعهم في الاشتباكات، مضيفاً أن قوات «طالبان» تعرضت كذلك لخسائر بشرية، لكنه لم يستطع تحديدها.
ونقلت الوكالة عن الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد قوله: إن عشرين من القوات الحكومية لقوا مصرعهم في الاشتباكات، وأن قوات «طالبان» دمرت عشرين نقطة مراقبة وتفتيش حكومية، في حين أكد حاكم الولاية، أن نقطتين أمنيتين فقط تم تدميرهما من قبل «طالبان». وقالت مصادر أمنية: إن أحد عشر من رجال الشرطة على الأقل لقوا مصرعهم في الاشتباكات التي وقعت ليلة أول من أمس. من ناحيتها، أصدرت «طالبان» عدداً من البيانات عن عمليات قواتها في عدد من الولايات الأفغانية، وجاء في أحد البيانات: إن اثنين من القوات الأجنبية قتلوا، إضافة إلى خمسة من القوات الحكومية في حادثة إطلاق نار تعرضوا لها من قبل شرطي أفغاني في قاعدة عسكرية في هيرات. وجاء في بيان «طالبان»: إن الحادث وقع في قاعدة عسكرية بين مدينة هيرات وبلدة إسلام قلعة على الحدود مع إيران، حيث تعرضت دبابة للقوات الأجنبية إلى إطلاق نار وتم تدميرها وقتل اثنين من القوات الأجنبية، إضافة إلى إصابة خمسة آخرين بجراح خطيرة، في حين تمكنت القوات الحكومية من قتل مطلق النار.
وفي بيان آخر، قالت «طالبان»: إن خمسة وثلاثين قتلوا أو جرحوا في قصف قامت به قواتها على أحد المراكز العسكرية في ولاية قندهار جنوب أفغانستان. وحسب بيان الحركة، فإن قواتها تمكنت من تدمير القاعدة العسكرية في منطقة مندوزو في مديرية مايواند في ولاية قندهار ليلة أول من أمس.
وأضاف البيان: إن القاعدة كان فيها أربعون جندياً حكومياً، قُتل وجرح منهم خمسة وثلاثون، وتم تدمير خمس عربات مصفحة وناقلة عسكرية محملة بالذخيرة. وجاء في بيان «طالبان»: إن القوات الحكومية أرسلت المروحيات لنقل الجنود القتلى والجرحى.
وكانت ولاية زابل المجاورة لولاية قندهار من الشمال الشرقي شهدت اشتباكات بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية في منطقة سرخ سانغ ومنطقة زيارت، حيث ذكرت «طالبان» أن قواتها تمكنت من تدمير مركزين أمنيين للقوات الحكومية، وإجبار أفراد هذه القوات على الفرار من المنطقة.
ونشرت «طالبان» شريطاً مصوراً عن عمليات لها في العام الماضي أسمته «انهيار استراتيجية ترمب»، حيث وثقت «طالبان» الكثير من عملياتها في شريط مدته 17 دقيقة، وتقدم قوات «طالبان» في عدد من الولايات الأفغانية.
سياسياً، فقد توجه مستشار الرئيس الأفغاني للأمن الوطني حمد الله محب إلى دلهي في زيارة رسمية يلتقي خلالها نظيره الهندي أجيت دوفال لبحث الدعم الهندي للحكومة الأفغانية في ظل إمكانية انسحاب القوات الأميركية جزئياً أو كلياً من أفغانستان، حسب مصادر القصر الرئاسي الأفغاني.
وتلعب الهند دوراً رئيسياً في دعم الحكومة الأفغانية، حيث قدمت لها ما يزيد على ملياري دولار من الاستثمارات الهندية في أفغانستان في مجالات البنية التحتية وعدد من مشروعات بناء السدود في أفغانستان. كما أعلنت الهند عزمها تقديم مليار دولار منحةً للحكومة الأفغانية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب طالب كلاً من الهند، وروسيا، وباكستان بالقتال ضد «طالبان» الأفغانية، وجاءت أقوال ترمب أثناء اجتماع لوزراء حكومته في البيت الأبيض، وأشار ترمب في كلمته التي انتقد فيها الجنرالات الأميركان ودورهم في أفغانستان إلى قرب باكستان والهند وروسيا أكثر من الولايات المتحدة من أفغانستان، وعليهم التواجد هناك وقتال «طالبان»، وأن إدارته مهتمة بتنمية وتقوية أميركا وليس القتال بديلا عن أحد في مناطق بعيدة. وقال ترمب في رده على سؤال حول دور مستقبلي للهند في الأمن في أفغانستان: «إن من الأفضل إشراك الهند في عملية السلام في أفغانستان، نحن ندعم الدور الهندي في أفغانستان».


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.