الإصابات الشائعة في كرة القدم... أسبابها والوقاية منها

مفصل الكاحل الأكثر تضرراً

الإصابات الشائعة في كرة القدم... أسبابها والوقاية منها
TT

الإصابات الشائعة في كرة القدم... أسبابها والوقاية منها

الإصابات الشائعة في كرة القدم... أسبابها والوقاية منها

تعتبر كرة القدم الرياضة الشعبية الأولى المحببة للجميع في العالم رغم أنها خشنة للغاية. وتشير إحصائيات الفيفا عن وجود 265 مليون لاعب حول العالم و5 ملايين إداري، إضافة إلى طواقم لجان التحكيم، وبذلك يصبح 4 في المائة من سكان العالم ذوي علاقة برياضة كرة القدم. ولا شك أن لهذه الرياضة الشعبية العالمية علاقة وطيدة بالصحة، من حيث اللياقة البدنية قبل اللعب وأثناءه وبعده وممارسة التمارين الرياضية بريتم وطريقة خاصة، والإشراف الطبي الدقيق عند حدوث إصابات وهي كثيرة ومتعددة وعلى درجات متفاوتة من الخطورة، إذ إن ضرباتها يمكن أن تسحق عظام الجسم من الرأس لأخمص القدمين وإصاباتها تكون صادمة جدا، وضرباتها على الرأس موجعة، وكسورها تصيب عظام الأطراف بشكل خاص وتؤثر على الرقبة على المدى الطويل.
التقت «صحتك» بأحد الأطباء المتخصصين في مجال الطب الرياضي - الدكتور خالد محمد إدريس استشاري الطب الرياضي وطب وجراحة القدم والكاحل والحاصل على البورد الأميركي في تقرحات القدم السكرية ومستشار إدارة مراكز ووحدات السكري بوزارة الصحة، الذي تحدث في البداية عن العلاقة التي تربط كرة القدم بالصحة موضحا أن هذه الرياضة تعتمد على الجري السريع والاستدارة يمنة ويسرة والتوقف المفاجئ والاصطدام إما بأرض الملعب أو بلاعبين آخرين مما يجعل إصابات الأطراف السفلى وخاصة القدمين شائعة جداً على مختلف مستوياتها، فمنها الطفيفة أثناء اللعب مثل الكدمات ومنها الحوادث الكبيرة مثل الكسور أو تمزق أربطة المفاصل كالركبة والكاحل. وهناك إصابات أخرى هي الأكثر تأثيراً على اللاعب وعلى مستقبل قدرته على مواصلة اللعب، وهي الإصابات المزمنة مثل التهاب أو تمزق وتر العرقوب أو حدوث خشونة في الفاصل.
- إصابات رياضية
أوضح د. إدريس أن إصابات رياضة كرة القدم عالية جداً، إذ تفوق إصابات كرة الطائرة والسلة واليد حتى لعب رياضة الرغبي Rugby الشهيرة في أستراليا والمعروفة بخشونة وعنف اللاعبين. إن الكم الأكبر (74 في المائة) من إصابات لعب كرة القدم تحصل جرّاء التصادم بين اللاعبين والأكثر شيوعا هي حوادث مفصل الكاحل (77 في المائة) والتي عادة تحصل أثناء الجري أو المراوغة أو محاولة اللاعب التصدي لهجوم الفريق المقابل مما يجعل اتجاه التصادم من الناحية الجانبية للقدم والكاحل الذي يرتكز به اللاعب على الأرض أثناء التصادم.
أما الإصابات الحادة، فإن أكثرها شيوعاً هي كسور عظام مشط القدم خصوصاً عندما يقوم أحد اللاعبين بدهس قدم الآخر أثناء اللعب مما يؤدي إلى ألم شديد وعدم مقدرة اللاعب على متابعة المباراة والحاجة الفورية لنقله إلى المستشفى.
وكم هم اللاعبون الذين يعانون من الأظافر السوداء الناتجة عن نزيف دم أسفل الظفر بسبب كدمة أو بسبب الحذاء إذا كان غير مناسب لقدم اللاعب وقد يسبب ارتداء نفس هذا الحذاء إلى نفطات أو فقاقيع بالجلد بعضها مؤلم ولكنها تكون، عادة، مؤقتة وتلتئم تلقائياً.
يقول د. إدريس بأن تقارير كرة القدم تسجل دائما نهايات حزينة لعدد من مشاهير الكرة من اللاعبين في العالم حيث أنهت حياة الكثير من اللاعبين المهنية، وكان من أشهر تلك الإصابات ما يلي:
- كسور العظام وخلع المفاصل، ومنها مفصل الكاحل ومفصل القدم وكسور الكاحل وعظيمات مشط القدم.
- التمزق العضلي، سواء في عضلات الفخذ أو الساق، والذي يحدث على إثر تعرض اللاعب لالتواء المفصل.
- إصابات عظام الرأس والجمجمة، والتي تحدث بسبب التصادم القوي والسقوط على الرأس.
- إصابات جراحية، ومن أكثرها شيوعاً في كرة القدم إصابات الركبة، خصوصاً تلك التي تصيب الرباط الصليبي الأمامي أو الخلفي (ACL - PCL) وغضروف الركبة (meniscus). ويمكن أن تؤثر سلباً على مشاركة اللاعب على المدى البعيد في هذه الرياضة. كما أن لاعبي كرة القدم يتعرضون بفرص أكبر للالتواء في الكاحل بسبب العنف في الحركات. ويلي ذلك، إصابات الكتف، فهي شائعة إلى حد كبير، كما أن مفصل الكتف بمكوناته يكون عرضة للالتهابات خاصة في الخطوط الهجومية والدفاعية. بالإضافة إلى ذلك، تظهر إصابات في مفصل عظمة الترقوة بشكل كبير.
- ارتجاج الدماغ
> ارتجاج الدماغ، فلاعبو كرة القدم هم عرضة للإصابة بالارتجاج Concussion الذي قد يؤثر على حالة الجهاز العصبي للمصاب بسبب التأثير الصادم وليس شرطا أن يحدث فقدان للوعي في كل حالة. ومن أهم العلامات المصاحبة صداع مستمر، الدوخة، الغثيان، فقدان التوازن، النعاس، الخدر، وصعوبة التركيز ورؤية ضبابية قد تُحجب اللاعب عن اللعب حتى يمنح التصريح الطبي بعودته.
وتشير إحدى الدراسات التي أجريت، في كلية ألبرت أينشتاين للطب - الأميركية، لمقارنة التأثيرات المعرفية الإدراكية لإصابات الرأس بالكرة والتأثيرات غير المقصودة أن على لاعبي كرة القدم أن يفكروا في تقليل استخدام رؤوسهم في تصويب أو توجيه الكرة أثناء التمارين والألعاب. وأن الوظيفة الإدراكية الأسوأ في لاعبي (كرة القدم) تنبع بشكل رئيسي من توجيه الكرة المتكرر بالرأس أكثر من تأثير إصابات الرأس غير المقصودة بسبب الاصطدامات. وتشير نتائج هذه الدراسة التي نشرت في مجلة فرونتيرز في علم الأعصاب (Frontiers in Neurology) إلى أن الجهود المبذولة للحد من إصابات الدماغ طويلة الأجل تركز على منع اصطدامات الرأس العرضية. ويقول رئيس فريق الدراسة، مايكل ليبتون Michael Lipton، أستاذ الطب النفسي والعلوم السلوكية في أينشتاين والمدير الطبي لخدمات التصوير بالرنين المغناطيسي في مونتيفيوري: «إن تأثيرات الرأس المتعمدة - أي المتجهة للرأس – لا تحمد عقباها، وهي سبب في الارتجاج لا يمكن تقدير نتائجه، وقد وجدنا الآن أن هناك تأثيرا على وظيفة الإدراك أيضاً، على الأقل مؤقتاً».
> إصابات الإفراط في اللعب، فعادة ما يشكو لاعب كرة القدم من ألم في أسفل الظهر أو في الظهر كله بسبب الأفراط في المشاركة في اللعب أو في التمارين، فيؤدي ذلك إلى ما يسمى بمتلازمة الأفراط في التدريب (overtraining syndrome). ومن أكثر المشاكل شيوعا، هنا، التهاب أوتار مفصل الركبة الذي يعالج عادة من خلال برنامج تقوية عضلات الفخذ الرباعية quadriceps.
> إصابات الحرارة، وهي مصدر قلق كبير للاعبي كرة القدم المشاركين في بلدان ذات طقس حار، حيث يؤدي النشاط البدني الشديد إلى التعرق الزائد الذي يستنزف سوائل الجسم وأملاحه. ومن أهم الأعراض هي التشنج المؤلم لمجموعات العضلات الرئيسية، والذي يتطور إلى الإرهاق الحراري وأخيرا السكتة الحرارية، مالم يتم إسعاف اللاعب سريعا.
> إصابات متعددة، والتي تطال أكثر من عضو في الجسم وتتسبب عادة في إيقاف اللاعب عن مزاولة مهنته.
- الوقاية
نوه د. خالد إدريس إلى الدراسة التي نشرت بالمجلة البريطانية للطب الرياضي عن إصابات اللاعبين أثناء مباريات كأس العالم لكرة القدم (Junge A، Dvořák J Football injuries during the 2014 FIFA World Cup Br J Sports Med 2015;49:599 - 602) منذ عام 1989 حتى عام 2014 مشيرة إلى تحقيق انخفاض في نسبة الإصابات حتى 37 في المائة خلال اللقاءات التي عقدت في تلك الفترة، مما قد يكون نتيجة مباشرة للبرامج التعليمية والتثقيفية التي تقوم بها الفيفا لهذا الغرض، ومنها عمل فحص دوري وتقييم لصحة اللاعب قبل المواسم، المحافظة على عمل الإحماء والتبريد الروتيني، وتمارين شد ومد العضلات، الإرواء الكافي لتقليل التشنجات، وارتداء المعدات الواقية المناسبة مثل وسادات الركبة والساق.
ويقترح الدكتور خالد إدريس من واقع خبرته في هذا المجال، أن على الأندية ضرورة وجود الطاقم الطبي وأخذ مداخلاته عند وضع خطة التدريب العامة لجميع اللاعبين والأخذ بعين الاعتبار الحالة الصحية والجسدية لكل لاعب على حده مع تعديل التدريبات عند الحاجة وأخذ كل سبل الوقاية للتقليل من هذه الإصابات والتي تكون عواقبها، أولاً وأخيراً، سلبية على النادي ونتائجه في المباريات.


مقالات ذات صلة

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

صحتك السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)

الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُحضّر الشاي البارد بنقع أوراق الشاي في الحليب البارد أو الماء لعدة ساعات... فهل تُعد هذه الطريقة صحية أكثر؟ أم أن الشاي الساخن أفضل؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ صيدلي يتحقق من وزن أقراص الباراسيتامول في الهند (رويترز) play-circle

مراجعة علمية دقيقة تفند مزاعم ترمب: الباراسيتامول آمن أثناء الحمل

أظهرت مراجعةٌ علميةٌ دقيقةٌ للأدلة أن تناول الباراسيتامول أثناء الحمل لا يزيد من احتمالية إصابة الطفل بالتوحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)

من الصداع إلى آلام الظهر: كيف يظهر الاكتئاب جسدياً؟

يعاني العديد من الأشخاص حول العالم من الاكتئاب، إلا أن كثيرين منهم قد لا يدركون إصابتهم به، إذ يميلون لربط الأعراض الجسدية التي يعانون منها بمشكلات صحية أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
TT

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ويُعتبر التحول من «إنقاص الوزن البسيط» إلى أدوية «متعددة الأنظمة» أهم هذه التغييرات.

وتتواصل التطورات الكبيرة في مجال إنقاص الوزن في العام الجديد، وذلك في أعقاب الأبحاث الرائدة حول أدوية GLP-1 التي تستعمل لفقدان الوزن وغيرها.

وتحدث خبراء إنقاص الوزن حول توقعاتهم لأهم التغييرات المتوقعة:

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

1- التحول إلى علاج شامل للجسم

أوضح الدكتور بيتر بالاز، اختصاصي الهرمونات وإنقاص الوزن في نيويورك ونيوجيرسي، أن أهم تغيير هو على الأرجح تصنيف أدوية GLP-1 على أنها «معدلات أيضية متعددة الأنظمة» بدلاً من «أدوية إنقاص الوزن البسيطة».

وقال: «لم يعد الهدف من العلاج يقتصر على خفض مؤشر كتلة الجسم، بل يشمل الحدّ من المخاطر الأيضية القلبية الوعائية الشاملة، مع توثيق آثارها على الكبد والقلب والكلى والأوعية الدموية».

وأضاف: «نشهد انخفاضاً ملحوظاً في المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة وتطور أمراض الكلى».

ووفقاً لتوقعات الخبراء، سيتسع نطاق استخدام أدوية GLP-1 ليشمل مجالات أخرى غير إنقاص الوزن وعلاج السكري.

كما أشار الدكتور فيليب رابيتو، المتخصص في الغدد الصماء وإنقاص الوزن والصحة العامة في مدينة نيويورك، إلى أن هناك تطورات «واعدة» تنتظر أدوية إنقاص الوزن، بما في ذلك GLP-1 وGIP.

وأضاف: «تُظهر هذه الأدوية من الجيل الجديد، إلى جانب التركيبات المبتكرة التي تشمل الجلوكاجون ومحفزات الأميلين، نتائج مبهرة في إنقاص الوزن تفوق العلاجات المتاحة حالياً، مع إمكانية تحمل أفضل ونتائج مستدامة».

وتابع: «هناك أيضاً تفاؤل كبير بشأن الاتفاقيات الفيدرالية الجديدة مع الشركات المصنعة التي تهدف إلى جعل هذه الأدوية متاحة على نطاق أوسع وبأسعار معقولة لشريحة واسعة من المرضى الذين هم في أمسّ الحاجة إليها».

2- جرعات أكثر ملاءمة

ذكر بالاز أنه عادةً ما تُعطى أدوية GLP-1 عن طريق الحقن أسبوعياً، ولكن من المتوقع أن تتغير طرق الإعطاء والجرعات إلى طرق أكثر ملاءمة بحلول عام 2026.

وأصبح دواء Wegovy، وهو مصمم لعلاج السمنة، متوفراً الآن على شكل أقراص بجرعة 25 ملغ يومياً، وهو مُعتمد لإدارة الوزن المزمنة، مما يوفر خياراً غير حقني لبعض المرضى.

وأشار بالاز إلى أن دواء GLP-1 الفموي الذي يُؤخذ مرة واحدة أسبوعياً يخضع حالياً للمرحلة الثانية من التجارب السريرية، بالإضافة إلى إمكانية دراسة إعطائه عبر الحقن بهدف استمرار فاعلية جرعة الدواء لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

3- جراحة أقل توغلاً

بالإضافة إلى انخفاض المخاطر أثناء الجراحة لمستخدمي GLP-1، توقع بالاز أيضاً أن تصبح جراحة التمثيل الغذائي غير الجراحية خياراً أفضل.

وقال: «قد تصبح الإجراءات التنظيرية غير الجراحية -مثل تكميم المعدة بالمنظار، وهو إجراء غير جراحي لإنقاص الوزن يُصغّر حجم المعدة من الداخل، وإعادة بناء الغشاء المخاطي للاثني عشر وهو إجراء غير جراحي يُعيد ضبط جزء من الأمعاء الدقيقة لمساعدة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أفضل- أكثر فاعلية وانتشاراً».

وأضاف: «توفر هذه الإجراءات فوائد أيضية كبيرة مع فترة نقاهة أقصر ومخاطر أقل من الجراحة التقليدية».

واتفق رابيتو على أن «التقدم السريع» في إجراءات إنقاص الوزن طفيفة التوغل «يفتح خيارات جديدة فعّالة للمرضى المترددين في الخضوع لجراحة السمنة التقليدية».

وذكر الخبير أن هذا الخيار يوفر «إنقاصاً حقيقياً ومستداماً للوزن مع مخاطر أقل، وفترات نقاهة أقصر، ودون الحاجة إلى شقوق جراحية خارجية».

وأكد الدكتور محمد غانم، جراح السمنة في معهد أورلاندو هيلث لجراحة إنقاص الوزن وعلاج السمنة، أن الجراحة لا تزال «الطريقة الأكثر نجاحاً لعلاج السمنة... مع أعلى معدلات فقدان الوزن وأكثر النتائج استدامة حتى الآن».

4- مستخدمو GLP-1 الأصغر سناً

بما أن دواء Wegovy مُعتمد لعلاج السمنة لدى المراهقين فوق سن 12 عاماً، ذكر بالاز أن استخدام أدوية إنقاص الوزن لدى الأطفال «أصبح واقعاً» وتوقع أن تتم الموافقة على بدائل أخرى في عام 2026 للمستخدمين الأصغر سناً.

يسهم الاكتشاف الجديد في فهم أمراض السمنة والاضطرابات النفسية (جامعة غرانادا)

5- إنقاص الوزن المدعوم بالذكاء الاصطناعي

في ظل نمو الذكاء الاصطناعي، توقع بالاز توسعاً في التطبيق السريري لأساليب إنقاص الوزن المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذا قد يشمل تصنيف السمنة إلى أنواع فرعية مثل «العقل المتعطش» و«الجوع العاطفي» و«الاحتراق البطيء»، وذلك لتخصيص العلاج وتجاوز أسلوب «التجربة والخطأ»، واتفق غانم مع ذلك الطرح، وذكر أنه من المرجح أن يكون هناك «تغيير كبير».

وسيركز البحث العلمي في عام 2026 على إجراء فحوصات فردية لتحديد أسباب السمنة، نظراً لتعدد أسبابها واختلافها من شخص لآخر، مما يستدعي علاجات مختلفة.

ويتوقع أن يلجأ المزيد من المرضى إلى الجمع بين العلاجات والبرامج الشاملة.

وقال غانم: «أصبح المرضى أكثر وعياً بتوفر خيارات علاجية متعددة لمكافحة السمنة، وهم يبحثون عن نهج شامل ومتعدد التخصصات».

وتوقع بالاز أن خيارات العلاج ستتحول أيضاً إلى الحلول الرقمية مع ازدياد استخدام العلاجات الرقمية الموصوفة لإنقاص الوزن.

وأضاف: «هذه تطبيقات برمجية تُقدم العلاج السلوكي المعرفي، والتغذية الشخصية، والتدريب الأيضي من خلال خوارزميات، وغالباً ما تكون مُدمجة مع أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة، ويتم تعويضها كعلاجات طبية».


ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
TT

ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت الأميركية، أن من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» يتمتعون بميزتين جينيتين رئيسيتين على الأقل.

استخدمت الدراسة التي نُشرت، الجمعة، في مجلة «ألزهايمر والخرف»، بيانات من مشروع تسلسل جينوم مرض ألزهايمر (ADSP-PHC). وشملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات أميركية وطنية لدراسة الشيخوخة.

وتتبعت الدراسة التى تعد الأكبر حتى الآن، زوجاً من الجينات، يزيد أحدهما، والذي يحمل اسم «APOE-ε4»، من الخطر الوراثي للإصابة بمرض ألزهايمر. في حين يُعتقد أن متغيراً آخر من نفس الجين، وهو «APOE-ε2»، يُوفر حماية ضد المرض.

قام الباحثون بقياس مدى انتشار المتغيرين الجينيين لدى من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» - وهم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً أو أكثر، والذين تُضاهي وظائفهم الإدراكية وظائف أشخاص أصغر منهم بعشرين أو ثلاثين عاماً.

وأظهرت النتائج أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية أقل عرضة بنسبة 68 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، وهو الجين الذي لا يرغب فيه أحد، مقارنةً بالأفراد المصابين بألزهايمر في الفئة العمرية نفسها، كما أنهم كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، مقارنةً بالمشاركين ذوي القدرات الإدراكية الطبيعية من نفس الفئة العمرية.

قالت الدكتورة ليزلي جاينور، الأستاذة المساعدة في قسم طب الشيخوخة، والتي قادت الدراسة بالتعاون مع الدكتورة ألينا دورانت، محللة الإحصاء الجيني في مركز فاندربيلت للذاكرة وألزهايمر: «كانت هذه النتيجة هي الأبرز في دراستنا».

وأضافت في بيان، الجمعة: «تشير دراستنا إلى إمكانية استخدام نمط كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية لتحديد سمات فئة كبار السن ممن لديهم خطر وراثي منخفض للإصابة بألزهايمر».

وكانت الدراسة قد وجدت أيضاً أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الفائقة لديهم تردد أعلى للمتغير الجيني المرغوب «APOE-ε2»؛ إذ تزيد احتمالية حملهم لهذا المتغير بنسبة 28 في المائة، مقارنةً بالأفراد الأصحاء إدراكياً ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر، وبنسبة 103 في المائة، مقارنةً بالمشاركين المصابين بألزهايمر ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر.

ويُتوقع أن تُسهم هذه النتائج في استمرار الاهتمام بدراسة كيفية تأثير هذه المتغيرات الجينية على تطور الخرف الناتج عن ألزهايمر، وكذلك على ظاهرة الشيخوخة الفائقة بشكلٍ عام.

وهو ما تشدد عليه جاينور، قائلة: «مع تزايد الاهتمام بظاهرة الشيخوخة الفائقة، تُعزز نتائجنا بشكلٍ ملحوظ الرأي القائل إن هذه الظاهرة ستكون مفيدة في البحث المستمر عن آليات تُكسب بعض الأفراد مقاومةً لمرض ألزهايمر».


الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)
يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)
TT

الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)
يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)

يُحضّر الشاي البارد، مثله مثل القهوة الباردة، بنقع أوراق الشاي في الحليب البارد أو الماء لعدة ساعات أو طوال الليل.

ويُقال إن هذه الطريقة تحافظ أكثر على المركبات الصحية في الشاي، مثل البوليفينولات (مركبات كيميائية طبيعية) ومضادات الأكسدة، مقارنةً بالشاي الساخن. كما أن الشاي البارد أقل حموضة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

هل يُحدث الماء البارد فرقاً؟

لا توجد دراسات كافية حول الفوائد الصحية للشاي المُحضّر بالماء البارد. لكن، وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت عام 2010 أن الشاي البارد يحافظ على مستويات أكبر من مضادات الأكسدة مقابل الشاي الساخن.

أما بالنسبة للشاي الأخضر، فقد استخلص الماء الساخن كمية أكبر من مضادات الأكسدة، مما يشير إلى أن بعض المركبات قد لا تُحرر إلا بالحرارة.

وقد يكون الفرق الرئيسي بين الشاي المُحضّر بالماء البارد والشاي الساخن هو المذاق. فإذا كنت تُفضّل شاياً أقل مرارة، فقد يكون الشاي المُحضّر بالماء البارد خياراً أفضل.

وسواء كنت تُحضّر الشاي بالماء الساخن أو البارد، فإنه سيُقدّم لك العديد من الفوائد الصحية، وهي:

دعم صحة القلب: قد يكون للشاي بعض الفوائد للقلب، مرتبطة بمركبات البوليفينولات، التي قد تُحسّن وظائف الأوعية الدموية، وتُقلل الالتهابات، وتدعم مستويات الدهون الصحية في الدم. ويرتبط شرب الشاي بانتظام بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك النوبات القلبية. كما قد يساعد في خفض ضغط الدم ومستوى الكولسترول الضار.

الحد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية: يرتبط الشاي، وخاصة الشاي الأخضر، بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. وتفيد الفلافونويدات (مركبات نباتية طبيعية) في تحسين وظائف الأوعية الدموية، وتُخفّض ضغط الدم، وتُحافظ على مستويات الكولسترول الصحية، وكل ذلك يُسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

فوائد محتملة لصحة الدماغ: قد يُساهم شرب الشاي الأخضر أو ​​الأسود في دعم صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بمشاكل الذاكرة والخرف ومرض ألزهايمر. وتُشير إحدى النظريات إلى أن السبب في ذلك هو المركبات الصحية الموجودة في الشاي والتي قد تُساعد في تقليل الالتهاب وتحد من تراكم البروتينات الضارة في الدماغ.

حماية طفيفة من السرطان: قد يُقلل الشاي بشكل طفيف من خطر الإصابة بسرطاني الفم والمثانة. ويرتبط شرب أكثر من كوبين من الشاي غير المُحلى يومياً بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام.

تأثيرات مضادة للالتهابات: يحتوي الشاي، وخاصةً الشاي الأخضر، بشكل طبيعي على مركبات نباتية تعمل كمضادات للأكسدة، وقد تساعد في تقليل الالتهابات في جميع أنحاء الجسم. وقد يساعد شرب الشاي بانتظام على دعم دفاعات الجسم ومناعته، وحماية الخلايا من التلف.