المغرب يتوقع نمواً أبطأ في الربع الأول من 2019

تقديرات بزيادة الناتج 3 % في مجمل العام الماضي

توقعت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب أن يسجل النمو الاقتصادي تباطؤاً في الربع الأول من عام 2019 (رويترز)
توقعت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب أن يسجل النمو الاقتصادي تباطؤاً في الربع الأول من عام 2019 (رويترز)
TT

المغرب يتوقع نمواً أبطأ في الربع الأول من 2019

توقعت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب أن يسجل النمو الاقتصادي تباطؤاً في الربع الأول من عام 2019 (رويترز)
توقعت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب أن يسجل النمو الاقتصادي تباطؤاً في الربع الأول من عام 2019 (رويترز)

قالت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب، إن مؤشرات النمو الاقتصادي في البلاد خلال الربع الرابع من 2018 ستعكس تباطؤاً إلى 2.7 في المائة، مقابل 4.4 في المائة خلال الربع نفسه من السنة السابقة. ورجحت أن يسجل النمو 2.5 في المائة خلال الربع الأول من 2019، مقابل 3.3 في الفترة نفسها من العام السابق.
وقالت مندوبية التخطيط في تقرير أمس، إن النمو خلال الربع الأخير من العام الماضي تأثر بتباطؤ القيمة المضافة، بعد استبعاد النشاط الفلاحي بنسبة 2.6 في المائة، مقابل 3.4 في المائة خلال الفترة نفسها من 2017.
وأوضحت المفوضية في التقرير المنشور على موقعها، أن القطاع الفلاحي نما بنسبة 3.4 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي، مقابل 4.1 في المائة خلال الثلاثة فصول الأولى. ويعزى هذا التباطؤ جزئياً إلى تراجع الإنتاج الحيواني، وخاصة من الدواجن، بسبب تعثر تزويد المنتجين بالمواد الغذائية.
وتباطأ أيضاً نمو الصناعات التحويلية في الربع الأخير من 2018، وفق التقديرات المنشورة، إلى 2.8 في المائة، مقابل 3.2 في المائة في الفترة نفسها من العام السابق، مع تباطؤ الصناعات الغذائية وانخفاض الطلب على مواد البناء.
لكن الصناعات الكيماوية حافظت على «ديناميكيتها» ونمت بـ6.1 في المائة، مع تحسن صناعة الأسمدة، وشهدت القيمة المضافة لقطاعي النسيج والجلود ارتفاعاً بـ5.8 في المائة، مع الطلب الخارجي على هذه المنتجات، بجانب نمو الصناعات الميكانيكية والإلكترونية بـ3.6 في المائة، مدعومة بالطلب من قطاع صناعة السيارات.
وزادت صادرات المغرب خلال الربع الرابع من 2018 بنحو 5.1 في المائة، بفضل ارتفاع مبيعات قطاعي الطيران والسيارات، اللذين ساهما بـ80 في المائة في معدل نمو الصادرات. كما ساهمت قطاعات الصناعات الغذائية والملابس والإلكترونيات بنسب 0.9 و0.6 و0.5 في المائة على التوالي، مع ارتفاع الطلب الخارجي على هذه المنتجات. وشهد قطاع الفوسفات بعض التباطؤ مع تراجع الطلب الخارجي.
وزادت الواردات بمعدل أعلى من ارتفاع الصادرات، 5.8 في المائة، مع تأثر البلاد بزيادة أسعار المحروقات عالمياً، والتي ساهمت بـ2.2 نقطة في نمو الواردات. وفي المقابل تراجعت واردات المواد الغذائية، وخاصة القمح والسكر، في تلك الفترة. وفي ظل تباطؤ أسعار الاستهلاك في الربع الرابع مقارنة مع بداية السنة، حققت نفقات الأسر الموجهة نحو الاستهلاك زيادة تقدر بنحو 3.9 في المائة، بصفة سنوية، عوضاً عن نمو بـ1.9 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة السابقة، مدعومة بارتفاع القروض الموجهة للاستهلاك بنسبة 5.8 في المائة.
لكن على صعيد الاستثمارات، تباطأت استثمارات الصناعة في الربع الرابع، وانعكس ذلك على ارتفاع واردات مواد التجهيز بنسبة 2.1 في المائة فقط، مقابل زيادة بـ11 في المائة في الفصل السابق. وكان الاستثمار في قطاع البناء متواضعاً، مع ضعف الطلب على السكن، وخاصة المتوسط والراقي.
وعن الربع الأول من 2019، قالت المفوضية إن التباطؤ المتوقع سيأتي متأثراً بانخفاض القيمة المضافة الفلاحية، بنسبة تقدر بنحو 0.7 في المائة، وإن كان الإنتاج الحيواني سيشهد بعض التحسن مقارنة مع نهاية سنة 2018. وقالت المفوضية: «على العموم، يتوقع أن تحقق القيمة المضافة دون الفلاحة ارتفاعاً يقدر بنسبة 2.9 في المائة، حسب التغير السنوي».
وأشارت المفوضية إلى أن تقديراتها لمعدل النمو في المغرب في مجمل 2018 بلغ نحو 3 في المائة، وهو المعدل نفسه الذي استهدفته الميزانية الاقتصادية التوقعية لشهر يناير (كانون الثاني) 2018.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».