«المركزي» السوداني يستهدف كبح التضخم عند 27.1 %

ضمن سياسات 2019

TT

«المركزي» السوداني يستهدف كبح التضخم عند 27.1 %

أعلن بنك السودان المركزي، في مؤتمر صحافي أمس، عن سياساته للعام الجديد، التي اشتملت على أهداف طموحة لكبح التضخم، وسط احتجاجات شعبية على غلاء المعيشة مستمرة منذ أيام.
ووضع بنك السودان هدفاً لعام 2019، هو وصول معدل التضخم السنوي إلى 27.1 في المائة، بعد أن ارتفع إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية ووصل إلى 68.9 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، مع تحقيق معدل نمو حقيقي في حدود 5.1 في المائة.
وقال محمد خير الزبير، محافظ المركزي، في مؤتمر صحافي، إن البنك يسعى إلى استقرار سعر الصرف للجنيه السوداني، الذي فقد 60 في المائة من قيمته خلال العام الماضي، وتعزيز ثقة الجمهور في القطاع المصرفي، وتعزيز موارد النقد الأجنبي لتحقيق الاستقرار المالي.
ووفقاً للسياسات المعلنة، يتاح تمويل العقارات ضمن الضوابط المنظمة، مع تحصيل نسبة 25 في المائة كقسط أول عند التمويل بصيغة المرابحة.
وأوصى المصارف ومؤسسات التمويل الأصغر بتوجيه نصف محافظها التمويلية، على الأقل، إلى القطاعات الإنتاجية (الصناعة والزراعة بشقيها النباتي والحيواني). مع التوسع في التمويلات الموجهة للمرأة والشباب ولمكافحة الفقر وتنمية الطاقة المتجددة.
ومنع بنك السودان المركزي المصارف من توجيه التمويل لكثير من الجهات الحكومية، وشركات صرافات النقد الأجنبي، لصالح أنشطة غير إنتاجية، مثل تجارة الذهب وشراء الأراضي والعملات والسيارات، عدا ما تسمح به ضوابط المركزي، والاتجار في رصيد الاتصالات واستخداماته.
وأكد محافظ بنك السودان المركزي في مؤتمره الصحافي، على توجيه المصارف لتوفير النقد الأجنبي لاستيراد السلع الاستراتيجية ذات الأولوية، كالبترول والقمح والسكر والمدخلات والآليات الزراعية، وتبسيط إجراءات فتح الحسابات في المصارف، بجانب توجيه البنوك لقبول الضمانات غير المصرفية ووثائق التأمين.
وأجاز بنك السودان المركزي، منح التمويل غير المباشر للحكومة المركزية، عن طريق شراء الشهادات والصكوك الحكومية، بنسبة لا تزيد عن 20 في المائة من محفظة التمويل القائمة في أي وقت. وسمح للمصارف بتمويل أعضاء مجالس إداراتها والشركات التابعة لها، أو التي تساهم فيها بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وأكد محافظ بنك السودان المركزي على أهمية تقوية نظم وإجراءات حماية العملاء، ورفع جاهزية المصارف لتحقيق الاستقرار المالي والسلامة المالية، وخفض التعثر المصرفي.
ودعا المحافظ القطاع المصرفي إلى تطوير دور الرقابة الذاتية، من خلال تفعيل الضبط المؤسسي، ورفع رؤوس أموال البنوك، والعمل على الاندماج الطوعي لتقوية أوضاعها، وتعزيز نظام التأمين على الودائع، بتوسيع قاعدة الودائع المؤمنة.
وقال المحافظ: «إن على المصارف الالتزام بالموجهات والإجراءات المنظمة لصندوق إدارة السيولة، وتنشيط سوق ما بين المصارف، والعمل على تصكيك أصولها الرأسمالية، والاحتفاظ بأصول سائلة في شكل شهادات سائلة، وأي صكوك يصدرها بنك السودان المركزي أو أخرى».
وتوقع المحافظ زيادة موارد النقد الأجنبي، مع استمرار دفع رسوم نفط دولة جنوب السودان.
وأعلن المحافظ استمرار سياسات الدفع الإلكتروني للعام الجديد، وسيتم إضافة 1850 ماكينة صراف آلي، و500 ألف نقطة بيع إلكترونية خلال عام 2019.
من جهته، أوضح مدير عام السياسات والبحوث والإحصاء بالبنك المركزي، معتصم عبد الله الفكي، أن السياسات الجديدة ملتزمة بالموجهات الفقهية لمختلف صيغ التمويل الإسلامي، مع التركيز على تنشيط السوق ما بين المصارف والمؤسسات المالية، وابتكار أدوات مالية جديدة تساعد في إدارة السيولة، وابتكار أدوات وصيغ التمويل بالنسبة للتمويل الأصغر والصغير والمتوسط، وإعداد مراشد فقهية لصيغ الإجارة، إضافة إلى رفع قدرات العاملين في الجوانب الشرعية والفقهية.
واتخذ بنك السودان المركزي حزمة إجراءات خلال العام الماضي، للسيطرة على السيولة المحلية والأجنبية.
ومن ضمن قراراته، إلزام المستوردين بألا تتم أي عمليات استيراد للسلع من الخارج بالعملات الأجنبية، إلا بعد الرجوع إليه. واشترط بنك السودان على شركات تصدير الذهب أن تورد إليه المبالغ التي تتحقق من عائدات الصادرات.
وخلال الأسبوع الماضي، ألزم بنك السودان المركزي شركات القطاع الخاص واتحادات الغرف التجارية في البلاد، بأن يوردوا إليه الأموال، وذلك بعد عزوف هذه القطاعات عن توريد أموالهم إلى البنوك، خوفاً من عدم القدرة على سحبها، في ظل أزمة سيولة نقدية عارمة تجتاح البلاد منذ ستة أشهر.



روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.


تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط بأن حقل «تنغيز» النفطي في كازاخستان يستأنف الإنتاج بوتيرة أبطأ من المخطط لها، وذلك بسبب تعطل عمليات الشحن في المحطة البحرية التابعة لمحطة خط أنابيب بحر قزوين (CPC) بالقرب من نوفوروسيسك، بروسيا، نتيجة سوء الأحوال الجوية وإنذارات الطائرات المسيرة، حسبما ذكرت «رويترز».

وقد واجهت كازاخستان سلسلة من التحديات التي أثرت على قطاع النفط لديها، نتيجة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على محطة خط أنابيب بحر قزوين، التي تستحوذ على 80 في المائة من صادراتها، وانقطاع التيار الكهربائي الذي أدى إلى توقف الإنتاج في حقل «تنغيز»، الذي يمثل 40 في المائة من إنتاج كازاخستان.

وبعد اندلاع حرائق في محولات حقل «تنغيز»، تعمل كازاخستان على استئناف الإنتاج في أعمق حقل نفطي عملاق منتج في العالم، إلا أنها تواجه قيوداً على محطة خط أنابيب بحر قزوين التي تضخ النفط إلى البحر الأسود.

وذكر مصدران، تحدّثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية الوضع، أن إنتاج النفط في حقل «تنغيز» ارتفع إلى 790 ألف برميل يومياً في 24 فبراير (شباط)، مقارنة بـ660 ألف برميل يومياً في اليوم السابق. لكن هذا الرقم لا يزال أقل من المستوى المخطط له سابقاً، والبالغ 950 ألف برميل يومياً، حسب المصدرين. ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن مستوى الإنتاج الحالي في «تنغيز» يقل بنسبة 17 في المائة عن التوقعات.

ويُقدر أن يحتوي حقل «تنغيز»، الواقع غرب كازاخستان على ساحل بحر قزوين، إلى جانب حقل «كوروليف»، على احتياطيات نفط خام قابلة للاستخراج تصل إلى نحو 11.5 مليار برميل.

«تنغيز»

وأعلنت شركة «تنغيز شيفرويل» (TCO)، المشغلة لحقل «تنغيز» بقيادة شركة «شيفرون» الأميركية، الأسبوع الماضي، عن زيادة تدريجية في إنتاج الحقل.

وأشار أحد المصادر إلى أن «تنغيز» جاهزة تقنياً للالتزام بهذا الجدول الزمني، إلا أن إمداد محطة «CPC» بالنفط كان محدوداً بسبب تأخيرات في تحميل ناقلات النفط في محطة البحر الأسود التابعة للمجموعة في يوجنايا أوزيريفكا بالقرب من نوفوروسيسك.

وقال المصدر: «تأخر جدول الشحنات في يوجنايا أوزيريفكا نحو 5 أيام. لم تكن سعة التخزين في الخزانات كافية لتعويض هذا التأخير، لذا كان إمداد النفط محدوداً».

وأفاد مصدر من مُصدِّري النفط بأن محطة خط أنابيب بحر قزوين «CPC» أُغلقت الأسبوع الماضي لمدة 3 أيام على الأقل. وأضاف أن عمليات التحميل تتعرض لانقطاعات متكررة مؤخراً بسبب الأحوال الجوية أو تحذيرات الطائرات المسيّرة.

وقال مصدر آخر في القطاع إن الأحوال الجوية العاصفة أعاقت عمليات رسو وتحميل ناقلات النفط في محطة «CPC»، بالإضافة إلى عمليات التفتيش تحت الماء للسفن، والتي أصبحت إلزامية في المواني الروسية منذ عام 2025 بوصفها إجراءً احترازياً.

وذكرت «رويترز» أن خصومات خام «CPC» المخلوط لشهر فبراير اتسعت إلى أدنى مستوياتها مقارنة بخام برنت منذ أواخر عام 2022؛ حيث ابتعد المشترون عن السوق بسبب إحباطهم من عدم استقرار الصادرات.

وقد قيدت «CPC» عمليات إعادة شحن النفط في ديسمبر (كانون الأول) بعد أن ألحقت غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة أضراراً بأحد أرصفتها، ولم تستعد طاقتها الإنتاجية الكاملة إلا بنهاية يناير (كانون الثاني).

وتوقف الإنتاج في حقل «تنغيز» في 18 يناير، إثر انقطاع التيار الكهربائي، وبدأ العودة تدريجياً إلى وضعه الطبيعي في 31 يناير. وتصدر شركة «TCO» معظم نفطها الخام عبر نظام «CPC»، في حين يعاد توجيه بعض الكميات عبر طرق بديلة، بما في ذلك خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان (BTC) وإلى ألمانيا عبر خط أنابيب دروغبا.


مصر: بدء نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير في ميناء الحمراء

صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)
صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: بدء نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير في ميناء الحمراء

صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)
صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية أن ميناء الحمراء البترولي في مدينة العلمين الجديدة على ساحل البحر المتوسط بدأ نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير.

وأكد وزير البترول المصري كريم بدوي، خلال أعمال الجمعيات العامة العادية وغير العادية لشركتي بترول الصحراء الغربية «ويبكو» وبدر للبترول التابعة، على «أهمية تعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لميناء الحمراء وبنيته التحتية، والمضي قدماً في خطة تحويله إلى مركز لوجيستي إقليمي لتخزين وتداول البترول على ساحل البحر المتوسط، مع تقديم كامل الدعم لتعظيم الاستفادة من طاقات التخزين والتداول بالميناء».

وأشاد بجهود الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «ويبكو» في تفعيل باكورة نشاط تخزين وتداول الخام بالميناء.

من جانبه، أوضح إبراهيم مسعود، رئيس شركة «ويبكو»، أن من المخطط تداول نحو 88 مليون برميل خلال 2026-2027 عبر التسهيلات البحرية وخطوط الأنابيب، بمتوسط 240 ألف برميل يومياً، بما يعكس زيادة ملحوظة في معدلات التداول.

وأضاف أن «من المستهدف تداول 31 مليون برميل خام عبر التسهيلات البحرية، مع التوسع في استقبال وتفريغ وتخزين الشحنات الواردة من الخارج لحساب الغير، فضلاً عن مضاعفة السعات التخزينية المؤجرة إلى 300 ألف متر مكعب بدلاً من 150 ألف متر مكعب، بعد إدخال مستودعين جديدين للخدمة».

وأشار إلى التقدم في تنفيذ مشروعات التوسعات لرفع طاقة تخزين الخام إلى 5.3 مليون برميل بدلاً من نحو 2.8 مليون برميل، إلى جانب إنشاء منطقة متكاملة لتخزين وتداول المنتجات البترولية، تشمل التوسعات الشمالية لتخزين الخام والمنتجات، والتوسعات الجنوبية بطاقة نحو 130 ألف طن من المنتجات البترولية.