تباطؤ طفيف بالنمو الاقتصادي الأردني في الربع الثالث من 2018

مذكرة تفاهم بين هيئة الأوراق المالية ومعهد «تشارترد» للأوراق المالية

TT

تباطؤ طفيف بالنمو الاقتصادي الأردني في الربع الثالث من 2018

أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة في الأردن، تراجع النمو الاقتصادي السنوي في البلاد خلال الربع الثالث من 2018 إلى 2 في المائة، مقابل 2.1 في المائة خلال الربع الثاني من العام ذاته.
وأوضحت دائرة الإحصاءات، أمس، أن معظم القطاعات حققت نمواً إيجابياً خلال الربع الثالث من عام 2018، مقارنة بالربع ذاته من عام 2017. وتشير النتائج إلى أن قطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية قد حقق أعلى معدل نمو خلال هذه الفترة بلغت نسبته 3.5 في المائة، تلاه قطاع الزراعة الذي نما بمعدل بلغت نسبته 2.9 في المائة، ثم تلاه قطاع النقل والتخزين والاتصالات بمعدل نمو بلغ 2.8 في المائة، ومن ثم قطاع المالية والتأمين والعقارات بمعدل نمو 2.7 في المائة، وقطاع الكهرباء والمياه بمعدل نمو بلغ 2.4 في المائة.
وعلى صعيد المساهمات القطاعية في النمو المتحقق خلال الربع الثالث من عام 2018، فقد ساهم قطاع المالية والتأمين والعقارات بما مقداره 0.59 نقطة مئوية، في حين ساهم قطاع الصناعات التحويلية بما مقداره 0.37 نقطة مئوية من إجمالي معدل النمو المتحقق، وساهم كل من قطاعي النقل والتخزين والاتصالات والخدمات الاجتماعية والشخصية بما مقداره 0.23 نقطة مئوية لكل منهما، ثم قطاع تجارة الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعم بما مقداره 0.15 نقطة مئوية من إجمالي معدل النمو المتحقق.
من جهة أخرى، وقّع معهد «تشارترد» للأوراق المالية والاستثمار مذكرة تفاهم مع هيئة الأوراق المالية في الأردن، الجهة المسؤولة عن تطوير وتنظيم ومراقبة أنشطة أسواق رأس المال في الأردن.
وتعتبر مذكرة التفاهم جزءاً رئيسياً من مبادرة هيئة الأوراق المالية لاعتماد أفضل الممارسات الدولية في سوق رأس المال في الأردن؛ بهدف تعزيز الأنشطة المالية والاستثمارية في المملكة الأردنية وعلاقاتها الدولية الأخرى.
وسيدعم معهد «تشارترد» للأوراق المالية والاستثمار العاملين في سوق رأس المال الأردني عبر تطوير معارفهم ومهاراتهم وسلوكياتهم المهنية؛ للحفاظ على معايير الاحتراف والنزاهة اللازمة لامتهان الخدمات المالية.
وبموجب الاتفاقية، سينضم برنامج المقدمة الدولية في الأوراق المالية والاستثمار الذي يقدمه المعهد إلى البرنامج الأساسي لهيئة الأوراق المالية في الأردن، كما سيلعب المعهد دوراً نشطاً في عملية تحديد مسارات الاعتماد وفقا للمهام التي يمتهنها العاملون في سوق رأس المال الأردني، إلى جانب تقديم المشورة عند وضع خطط العمل المشتركة، ودعوتهم للمشاركة في المؤتمرات وورش العمل وغيرها من الأحداث ذات الصلة.
ويقع المقر الرئيسي للمعهد في لندن، وله مكاتب تمثيلية على مستوى العالم في مراكز مالية مثل دبي، ودبلن، وسنغافورة، ومومباي، وكولومبو، وميلان، وهناك تعاون وثيق بينه وبين واضِعي اللّوائِح والنظم والشركات والهيئات الاحترافية الأخرى حول العالم.
ويضم المعهد الآن أكثر من 40 ألف عضو من جميع أنحاء العالم، ويعدُّ الهيئة المهنية الأولى لوضع الاختبارات ومنح الاعتمادات التأهيلية للعاملين في قطاع الخدمات المالية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».