مجلس «صيانة الدستور» يرفض لائحة غسل الأموال للمرة الثانية

إنذار برلماني لروحاني بسبب الأسعار... والقضاء يحاكم «مختلسين»

متهم بالتلاعب في تهريب العملة يرد على أسئلة قاضي محكمة خاصة بالفساد الاقتصادي بطهران أمس (ميزان)
متهم بالتلاعب في تهريب العملة يرد على أسئلة قاضي محكمة خاصة بالفساد الاقتصادي بطهران أمس (ميزان)
TT

مجلس «صيانة الدستور» يرفض لائحة غسل الأموال للمرة الثانية

متهم بالتلاعب في تهريب العملة يرد على أسئلة قاضي محكمة خاصة بالفساد الاقتصادي بطهران أمس (ميزان)
متهم بالتلاعب في تهريب العملة يرد على أسئلة قاضي محكمة خاصة بالفساد الاقتصادي بطهران أمس (ميزان)

رفض مجلس صيانة الدستور الإيراني للمرة الثانية لائحة «مكافحة غسل الأموال» التي أقرها البرلمان الإيراني في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وهو ضمن أربعة قوانين تفتح الباب على انضمام إيران لمجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف).
وكان المجلس قد أعاد اللائحة إلى البرلمان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مما أدى إلى تدخل مجلس تشخيص مصلحة النظام (يفصل في خلافات البرلمان والمجلس)، والذي أبدى تأييده لقرار الرفض.
وعدّ مجلس صيانة الدستور قرار البرلمان «مخالفاً للشرع والدستور»، كما اعتبره مجلس تشخيص مصلحة النظام مخالفاً للسياسات العامة للنظام.
وقال مجلس صيانة الدستور، الذي يشرف على تشريعات البرلمان، إنه أبلغ رئاسة البرلمان قبل أسبوع بقرار الرفض بعد دراسة التعديلات التي أجراها نواب على مشروع الحكومة الإيرانية للانضمام إلى اتفاقية مكافحة غسل الأموال (CFT) ، مشيراً إلى عدم تغيير «إشكالات» طالب برفعها في مسودة القرار، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية. وتنفي الحكومة الإيرانية انتقادات داخلية بشأن تأثير مشروع الانضمام إلى اتفاقية فاتف على أنشطة «الحرس الثوري» على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن انضمام بلاده يأتي لتخيف الضغوط الأميركية.
إلى ذلك، وجه عدد من نواب البرلمان الإيراني أمس إنذاراً إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني بسبب ارتفاع أسعار السلع، مطالبين بتدخل الحكومة في ضبط الأسعار بحسب ما نقلت وكالة «فارس». جاء ذلك في إنذار مكتوب حمل توقيع النواب وقرأته هيئة رئاسة البرلمان. وتساءل النائب علي محمد شاعري عن الأسباب التي تمنع الرئيس الإيراني في ضبط الأسعار، مشيراً إلى أن «الغلاء قصم ظهر الإيرانيين».
ونقلت «فارس» عن النائب علي بختيار أن «الناس سئمت الغلاء والتضخم وأسعار المواد الغذائية».
وتركت تذبذبات أسعار العملة الإيرانية أثرها على أسواق السلع. وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد تعهد عقب فرض العقوبات الأميركية بتوفير السلع الأساسية للإيرانيين.
من جهة أخرى، كشف وسائل إعلام إيرانية، أول من أمس، معلومات عن استقالة وزير الصحة الإيراني حسن قاضي زادة هاشمي احتجاجاً على تراجع ميزانية الصحة. ولم يصدر تعليق من الحكومة الإيرانية، لكن وكالات مقربة من الحكومة نقلت عن مصادر مطلعة أن وزير الصحة قدم استقالته قبل نحو أسبوعين إلى روحاني الذي لم يرد بدوره حتى أمس على طلب الاستقالة.
وكان النائب عن مدينة طهران إلياس حضرتي أعلن الأحد عبر حسابه في «تويتر» عن استقالة قاضي زادة هاشمي وغيابه عن اجتماع الحكومة.
من جانبه، نفى رئيس لجنة الصحة في البرلمان علي نوبخت «خفض ميزانية وزارة الصحة»، متهماً الوزير بالهروب من المشكلات التي تواجه وزارة الصحة بسبب العقوبات الأميركية.
في غضون ذلك، شهد وسط العاصمة الإيرانية طهران تواجداً أمنياً عقب تجديد الدعوات للتظاهر وسط العاصمة.
وكانت طهران شهدت خلال الأيام القليلة الماضية احتجاجات بشمال طهران ووفاة وجرح أكثر من عشرين طالبا بجامعة آزاد. ولوحظ أن وسائل الإعلام، التيار المقرب لحكومة روحاني، على مدى اليومين الماضيين دفعت باتجاه التقليل من أهمية الدعوات التي اجتاحت شبكات التواصل والتي تدعو الإيرانيين إلى الخروج في احتجاجات ضد تردي الوضع المعيشي. بموازاة ذلك، سحبت وسائل إعلام ناطقة بالفارسية تدعم توجهات روحاني الداخلية، تقارير عن مظاهرات وسط طهران، لكن نشر ناشطون أمس تسجيلات عن انتشار قوات مكافحة الشغب على مدخل جامعة طهران في شارع انقلاب. ويشير ناشط في تسجيل يظهر سيارات الشرطة أمام بوابة الجامعة إلى تاريخ وتوقيت تسجيل المقطع.
تسجيلات أخرى تداولها ناشطون عبر شبكات التواصل الاجتماعي تظهر وقفة احتجاجية لضباط الجيش المتقاعدين أمام المحكمة العسكرية، مطالبين الجهات المسؤولة بتلبية مطالبهم المعيشية. كما أظهر تسجيل آخر وقفة احتجاجية لمقاولين أمام مقر بلدية طهران، تطالب السلطات بدفع مستحقاتهم المتأخرة.
في الأثناء، أفادت وكالة «ميزان» الناطقة باسم القضاء تقارير عن استمرار محاكمة تجار موقوفين بتهمة الإخلال في أسواق العملة. وبحسب الوكالة فإن المتهم الأول يدعى قربانعلي فرحزاد وهو يحاكم بتهمة اختلاس نحو 447 مليون دولار لاستيراد السلع للحكومة الإيرانية.
وأشارت الوكالة إلى أن المتهم الأول «اختلس 320 مليونا و662 ألف دولار عبر شبكة تزوير»، مشيرة إلى أنه «كان يبيع العملة بأسعار مرتفعة». وقالت السلطات القضائية إن المتهم الثاني «يحاكم بتهمة الاختلال في نظام العملة والمال عبر تهريب العملة بقيمة 20 مليون دولار». كما تبحث السلطات عن أربعة يشتبه بتورطهم في القضية.
وكانت وزارة الأمن الإيرانية قد أعلنت أول من أمس اعتقال 11 مشتبها بهم ضمن شبكة «فساد اقتصادي» اتهمتها باختلاس 400 مليون دولار كانت مخصصة لاستيراد سلع أساسية وتهريب الأموال إلى خارج البلاد.
وتنفذ طهران حملة أمنية ضد ناشطين اقتصاديين منذ أغسطس (آب) الماضي بأوامر من المرشد الإيراني علي خامنئي. ونقل موقع التلفزيون الإيراني عن مدعي عام طهران عباس جعفري دولت آبادي أمس، أن الحملة الأمنية ضد الفساد شملت 420 شخصاً، مشيراً إلى استدعاء 1700 شخص للتحقيق.
واستهدفت الأشخاص الذين اتهموا باستغلال انهيار العملة المحلية التي خسرت أكثر من 75 من قيمتها مقابل الدولار هذا العام، بعد سلسلة تذبذبات تفاقمت مع إعلان الولايات المتحدة إعادة فرض العقوبات على طهران.



إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.


محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.


تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)

يدرس مسؤولون عسكريون أميركيون إمكانية نشر لواء قتالي من «الفرقة 82» المحمولة جواً، إلى جانب عناصر من قيادتها، لدعم العمليات العسكرية الجارية في إيران.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أوضح مسؤولون دفاعيون أن هذه الخطط تندرج ضمن «إجراءات احترازية»، مشيرين إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي من وزارة الدفاع (البنتاغون) أو القيادة المركزية الأميركية.

وحسب المصادر، قد تُستخدم هذه القوات، التي تضم نحو 3 آلاف جندي ضمن «قوة الاستجابة الفورية»، في عمليات سريعة مثل السيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

كما يجري بحث خيار آخر يتمثّل -في حال منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإذن للقوات الأميركية للسيطرة على الجزيرة- في شنّ هجوم بنحو 2500 جندي من «الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية»، المتجهة حالياً إلى المنطقة.

ويرجّح مسؤولون أن يتم في المرحلة الأولى الاعتماد على قوات «المارينز» لإعادة تأهيل مدرجات الجزيرة التي تضررت جراء غارات أميركية، قبل نقل تعزيزات ومعدات عبر طائرات «سي-130». وفي مرحلة لاحقة، قد تنضم قوات من «الفرقة 82» المحمولة جواً لدعم العمليات.

ويشير مسؤولون حاليون وسابقون إلى أن قوات المظليين تمتاز بسرعة الانتشار، لكنها تفتقر إلى المعدات الثقيلة، في حين توفر قوات المارينز قدرة أولية على السيطرة، قبل أن تتولى قوات أكبر مهام الاستقرار.

وفي هذا السياق، ألغى الجيش الأميركي مطلع مارس (آذار) مشاركة مقر قيادة الفرقة في تدريب عسكري، للإبقاء عليه في حالة جاهزية، تحسباً لأي قرار بنشر القوات في الشرق الأوسط.

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

وسبق أن نُشرت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة لـ«الفرقة 82» المحمولة جواً مرات عدة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك إلى الشرق الأوسط خلال يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وإلى أفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وإلى أوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.