«جبهة الخلاص الوطني» تتهم حكومة جوبا بخرق اتفاق وقف إطلاق النار

بعد هجوم وقع مؤخراً في ولاية نهر ياي

جيش جنوب السودان
جيش جنوب السودان
TT

«جبهة الخلاص الوطني» تتهم حكومة جوبا بخرق اتفاق وقف إطلاق النار

جيش جنوب السودان
جيش جنوب السودان

تبادلت جبهة الخلاص الوطني المعارضة، وجيش جنوب السودان الاتهامات بشأن الهجمات التي وقعت مؤخراً بإقليم نهر ياي، حيث وقعت اشتباكات في مقاطعة لانيجا غرب الاستوائية، تعد الأحدث بعد هدوء سجلته مناطق واسعة في البلاد منذ أكثر من شهر، بعد بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الجبهة المتمردة، التي يقودها الجنرال توماس سيرليو في بيان صحافي، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن القوات الحكومية شنت هجوما على مواقع قوات الجبهة في منطقتي ووندوروبا وكاتيغري بولاية نهر ياي قبل يومين، داعية حكومة جوبا إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل قال لول رواي، المتحدث باسم قوات الدفاع الشعبي (جيش جنوب السودان) إن موقعين من مواقع قواته في لوكا وكيني تعرضا لهجوم من قبل قوات التمرد، التي يقودها توماس سيريلو. لكنه لم يكشف عن الضحايا من الجانبين، مشيراً إلى أن هناك توقعات بمعاودة المتمردين الهجوم مرة أخرى.
وبحسب مصادر تحدثت إلى «الشرق الأوسط» فإن السلطات منعت بعض سكان مدينة ياي من دخول عاصمة البلاد جوبا خلال عطلة نهاية الأسبوع واحتفالات أعياد الميلاد بسبب انعدام الأمن، وقالت إن الطريق الرابط بين المدينتين شهد اعتداءات متكررة من أطراف النزاع، بما فيها الجيش الوطني في فترات سابقة، موضحة أن المواطنين طالبوا بعثة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بالعمل على ضمان سلامة الطريق، خاصة أن السكان المحليين ينقلون تجارتهم إلى جوبا.
وشككت قوات الدفاع الشعبي وجيش الحركة الشعبية في المعارضة، التي يتزعمها ريك مشار، في إمكانية تنديد المجتمع الدولي بالهجوم المستمر لقوات التمرد بقيادة توماس سيريليو، إذ قال المتحدث باسم قوات الحركة لام بول غابريال إن قوات سيرليو «تفعل كثيرا من الأشياء الخطيرة ضد المدنيين، وعلى المجتمع الدولي ضرورة التحدث معهم... كما ينبغي على المجتمع الدولي إدانة جبهة الخلاص الوطني لأنها تعمل على مواصلة الحرب، وتعرقل جهود السلام»، داعياً دول الترويكا (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج) إلى الضغط على توماس سيرليو، وحثه على العودة إلى السلام قبل أن تتجدد عمليات القتل وسفك الدماء.
من جهته قال لول رواي، المتحدث باسم جيش جنوب السودان، إن الجيش الحكومي والفصائل التي وقعت اتفاق السلام تتحمل مسؤولية حماية السلام من العناصر المناهضة له، خاصة جماعة توماس سيرليو، وطالب بضرورة إيقاف هجماتها التي تشنها على المدنيين. مبرزا أن القوات المشتركة من الجيش وقوات مشار «ستعمل على دوريات مشتركة في المناطق التي تشهد عمليات جبهة الخلاص الوطني، وهذا ما نصت عليه اتفاقية السلام والترتيبات الأمنية بإقامة دوريات مشتركة».
في غضون ذلك، أكد إسماعيل وايس، المبعوث الخاص للهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (الإيقاد) إلى جنوب السودان في أديس أبابا، أن اتفاق السلام ووقف الأعمال العدائية يتم تنفيذه بشكل جيد، مبرزا أن الأطراف التي وقعت عليه «مستمرة في احترامه».
ووقعت حكومة جنوب السودان وفصائل المعارضة المختلفة، أبرزها تلك التي يقودها نائب الرئيس السابق ريك مشار، على اتفاق سلام في سبتمبر (أيلول) العام الماضي في أديس أبابا، وذلك بعد مفاوضات جرت في العاصمة السودانية الخرطوم. لكن جبهة الخلاص الوطني، بزعامة توماس سيرليو، رفضت التوقيع على الاتفاقية، وتطالب بإعادة المفاوضات بحجة أن الاتفاق لم يخاطب جذور الأزمة.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.