رئيس «العيسى القابضة»: نجري تحضيرات لطرح أسهم بعض شركاتنا للاكتتاب العام

عبد المحسن العيسى أكد في حوار مع {الشرق الأوسط} أن خيار «التمويل» هو الأنسب لتحقيق النمو

رئيس «العيسى القابضة»: نجري تحضيرات لطرح أسهم بعض شركاتنا للاكتتاب العام
TT

رئيس «العيسى القابضة»: نجري تحضيرات لطرح أسهم بعض شركاتنا للاكتتاب العام

رئيس «العيسى القابضة»: نجري تحضيرات لطرح أسهم بعض شركاتنا للاكتتاب العام

كشف رجل الأعمال السعودي عبد المحسن عبد اللطيف العيسى، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة «عبد اللطيف العيسى القابضة»، أن مجموعته تجري التحضيرات لإدراج بعض الشركات التابعة لها في سوق الأسهم السعودية، أو التي تستثمر فيها المجموعة خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن هذا يعتبر توجها استراتيجيا لدعم استمرار نمو أعمال الشركات التابعة، وتعظيم مصالح المساهمين وإدارة وموظفي الشركات ورفع مستوى الحوكمة والشفافية.
وقال العيسى، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن مجموعته تعمل على فلسفة استدامة النمو، موضحا أن خيار استخدام التمويل للتوسع هو الأكثر احتمالية لتحقيق النمو، لافتا في الوقت نفسه إلى أن عائدات طرح أسهم تلك الشركات للاكتتاب العام ستستخدم لدعم توسع أعمالها في القطاع العاملة به، وهو ما يعني التوسع في كل المجالات الواعدة المتاحة في مجال نشاط الشركة المطروحة.
وشدد على أن أهم إنجاز حققته مجموعته أخيرا هو حصول شركتها التابعة، شركة «عبد اللطيف العيسى للسيارات»، على توكيل سيارات «نيسان» العالمية على مستوى المملكة، وقال «هذا التوكيل سيدعم توسع أعمال مجموعتنا في قطاع تجارة السيارات وقطع الغيار والصيانة، وسيضاعف إيراداتها ثلاثة أضعاف تقريبا».

* ما هي استراتيجية مجموعة «عبد اللطيف العيسى القابضة» خلال الفترة المقبلة؟
- تستهدف استراتيجية مجموعة «عبد اللطيف العيسى القابضة» زيادة نمو وأنشطة شركاتها التابعة من خلال خطط استراتيجية متوسطة وطويلة المدى، كذلك التوسع في الفرص الاستثمارية في قطاعات الاقتصاد السعودي الواعدة.
* كيف تنظر مجموعة «عبد اللطيف العيسى» إلى القطاعات التي تعمل بها وأين تكمن فرص النمو في تلك القطاعات؟
- توسعت مجموعة «عبد اللطيف العيسى القابضة» في زيادة نشاط ونمو أعمال شركاتها التابعة وانتشارها على مستوى جميع مدن المملكة للوصول لعملائها وتوفير خدماتها لهم. وتستهدف المجموعة دائما قطاعات ذات نمو مستمر وقابل للتوسع حسب احتياجات المستهلك والفرص المتاحة في الاقتصاد السعودي، وتبني مجموعة «عبد اللطيف العيسى القابضة» استراتيجياتها على هدفين أساسيين، النمو والاستمرارية. وتركز أعمالها في قطاعات تجارة السيارات وقطع الغيار وصيانتها وتأجير السيارات التشغيلي قصير وطويل الأجل، إضافة إلى التمويل التأجيري والتقسيط للسيارات، وكذلك الاستثمارات عامة والقطاع العقاري خاصة، وحققت هذه القطاعات مستويات متنامية بفضل نمو الاقتصاد الوطني وبرامج التنمية التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين، والاستقرار والأمن، والذي ينعكس إيجابيا على أداء القطاع بشكل عام. فقد ارتفع نمو عملياتنا في قطاعات السيارات بمختلف وحداتها في عام 2012 بنسبة 8 في المائة مقارنة مع عام 2011.
* ما هي العوامل التي تساعد المجموعة على تحقيق الإيجابيات في عملها؟
- ترتكز مجموعة «عبد اللطيف العيسى القابضة» بخططها الاستراتيجية على عوامل عدة ذات أولوية مطلقة، كالتنوع في مجالات الاستثمار وفلسفة فصل الملكية عن الإدارة والتنظيم المؤسساتي لأعمالها عن طريق برامج الحوكمة والهيكلة الإدارية، مما يحقق إيجابيات تنعكس على أداء ونجاح الشركة في تحقيق أهدافها. ووضعنا أساسا قويا لهيكلة إدارية ومؤسساتية متخصصة تسترشد بأفضل الممارسات والتي تنعكس بشكل مباشر على أداء المجموعة بنجاح على المدى الطويل. ولا ننسى أبدا الثقة والشفافية وأقصى مستويات المساندة والدعم في تعاملاتنا مع فريق إدارات الشركات الذي نستثمر فيها على الدوام بما يساعدهم ويمكنهم من تحقيق خطط وأهداف الشركات، والحرص على رعاية علاقات للمجتمع تحقق المصالح المشتركة. كل هذه الجهود عوامل تحقق الإيجابيات وتعزز الشفافية، وتجعل من خططنا المستقبلية ركنا أساسيا للنجاح.
* هل تنوي المجموعة الطرح للاكتتاب العام؟
- ليست هناك أبدا أي خطة لطرح المجموعة للاكتتاب العام حاليا. لكن لدينا خططا في هذا الصدد يجري التحضير لها لإدراج بعض الشركات التابعة لها أو التي تستثمر فيها المجموعة في السنوات المقبلة، وهذا توجه استراتيجي لدعم استمرار نمو أعمال الشركات التابعة وتعظيم مصالح المساهمين وإدارة وموظفي الشركات ورفع مستوى الحوكمة والشفافية.
* متحصلات الاكتتاب هل ستعود لتحقيق أرباح للملاك أم ستستخدم لتمويل توسعات الشركة؟
- نحن في مجموعة عبد اللطيف العيسى القابضة نعمل على فلسفة استدامة النمو، وعليه فإن خيار استخدام التمويل للتوسع هو الأكثر احتمالية لتحقيق النمو. فواحدة من هذه الوسائل طرح شركات تابعة للمجموعة واستخدام عائدات الطرح لدعم توسع أعمالها في القطاع العاملة به. ونعني هنا التوسع في كل المجالات الواعدة المتاحة في مجال نشاط الشركة المطروحة.
* هل تعتقد أن السوق جاهزة لاستقبال طروحات مشابهة لقطاعاتكم؟
- بالتأكيد، فسوق المال السعودية من أقوى وأكبر أسواق المنطقة لطرح الشركات الخاصة. كما أن الطرح العام يساعد ويسهم في تطور ونمو السوق على المدى الطويل، وزيادة الثقة في الاستثمار في القطاعات الاقتصادية في المملكة العربية السعودية، والكثير من الشركات العائلية تتجه للتحول إلى شركات مساهمة لضمان الاستمرارية، والكثير منها يتخوف من هذه الخطوة.
* ما مقومات القوة في الخطوة الأولى، ولماذا تتخوف تلك الشركات؟
- مجموعتنا هي شركة مساهمة مغلقة منذ سنوات طويلة. وطرح الشركة نفسها وتحويلها إلى شركة عامة هو تحد لأي منشأة سواء كانت عائلية أو غيرها. فهذا التخوف طبيعي في ظل متطلبات الطرح العام، لكن الأساس هو أهداف أصحاب العلاقة وقناعاتهم بجدوى الطرح العام لتحقيق أهدافهم ومصالح الشركة المستقبلية.
* كم يبلغ حجم محفظة الاستثمارات التابعة للمجموعة القابضة؟
- نحن في مجموعة «عبد اللطيف العيسى القابضة» لا ننظر للموضوع كحجم استثمار بقدر ما نعطي أولوية للعوائد التي تحققها للمساهمين واستهداف الاستحواذات والنشاطات المناسبة ذات الجدوى للمجموعة والمساهمين على المدى الطويل.
* كيف تنظر إلى أعمال المجموعة خلال العام الحالي؟
- مجموعة «عبد اللطيف العيسى القابضة» في نمو وتوسع مستمرين في جميع قطاعات أعمالها. وشركاتنا التابعة تعمل بما يواكب فرص السوق واحتياجات عملائها، وتسعى دائما لاستقطاب عملاء جدد، آخذين دائما بعين الاعتبار المتغيرات الاقتصادية في المنطقة والمملكة العربية السعودية.
* ما هي التحديات التي تتوقع أن تواجهها مجموعتكم؟
- التحديات مستمرة دائما، طبيعة الأسواق اليوم قادرة على خلق منافسين جدد على جميع المستويات وهذا طبيعي وتحد في حد نفسه. ونحن بطبيعة قطاعاتنا العاملة في مجالات عدة كما ذكرنا، فإن التحدي يكمن لدينا في عمليات التمويل للأفراد لاقتناء السيارات بسبب المنافسة الموجودة اليوم من شركات التمويل والبنوك وارتفاع الأسعار العالمية لقطاع النقل والسيارات وتحديات توافر الموظفين والمديرين المؤهلين، وأهم ذلك في الوظائف ذات الاختصاصات الفنية والتقنية التي تدعم خدمات ما بعد البيع باحترافية وإتقان. كما أن التحدي الأكبر هو مواكبة متطلبات التشريعات والأنظمة الجديدة لقطاعات معينة كشركات التمويل. أما الأبرز في هذا فهو أن أولويتنا في مجموعة «عبد اللطيف العيسى القابضة» هي استقطاب والحفاظ على الكوادر الوطنية الإدارية العالية الكفاءة القادرة على استيعاب هذه المتغيرات والتحديات.
* هل تعمل المجموعة على تأسيس شركات جديدة أو المفاوضة بالدخول في شركات جديدة؟
- أهم إنجاز حققته مجموعتنا أخيرا هو حصول شركتها التابعة، شركة «عبد اللطيف العيسى للسيارات»، على توكيل سيارات «نيسان» العالمية على مستوى المملكة. وهذا التوكيل سيدعم توسع أعمال مجموعتنا في قطاع تجارة السيارات وقطع الغيار والصيانة وسيضاعف إيراداتها ثلاثة أضعاف تقريبا. كذلك، نحن بصدد تحويل إدارة قطاع الاستثمار العقاري في المجموعة لشركة مستقلة تابعة، تعمل بفريق إداري مستقل لتكون إحدى الشركات الاستراتيجية لمجموعتنا. أما من جهة المفاوضات على الدخول والاستحواذ على شركات، فسنعلن عنها في الوقت المناسب.
* كيف تنظر إلى الوضع الاقتصادي العام في المنطقة، وكيف يمكن الاستفادة من الفرص المتاحة حاليا؟
- من حيث المقومات الاقتصادية فإن الإمكانيات كبيرة بطبيعتها من جراء السياسات الاقتصادية التوسعية التي تنتهجها حكومة خادم الحرمين الشريفين. والنمو السكاني يتزايد، مما ينعكس على معدل الطلب على جميع الخدمات والسلع، وبدورها تنعكس على الأداء الاقتصادي ككل. وبالتالي فإن ظاهرة العولمة الاقتصادية التي وقعنا تحت تأثيرها واللاحدود بين الدول، المتمثلة في تزايد الاندماج والترابط بين الاقتصادات الإقليمية والمحلية، تحتاج إلى دور استراتيجي للشركات والمؤسسات الاقتصادية والمالية والصناعية في دعم وتقوية الاقتصاد الوطني، واستمرارها عن طريق تطوير كوادر وطنية احترافية والاستحواذ على التقنيات المتقدمة لرفع كفاءة الاقتصاد والإنتاجية، كما أنه من المهم جدا استمرار الجهود في مكافحة الفساد الذي يعرقل جهود التنمية والاقتصاد. كل هذه العوامل تساعد في تقوية الاقتصاديات في المنطقة.
* لديكم خبرة في قطاع التمويل، وكما تعلم هناك حاجة لشركات التمويل العقاري في السعودية.. هل تتجه الشركة لإنشاء شركة تمويل عقاري؟
- منذ سنوات طويلة ونحن نعمل في قطاع تمويل السيارات للأفراد والمعدات للشركات. واتجهنا لهذا القطاع الواعد لحاجة العملاء الماسة إليه، ونجحنا بفضل الله تعالى ثم بفضل أسس العمل التي أرسيناها للتوسع في هذا المجال. ونعمل جاهدين لدعم هذا القطاع في المجموعة بما يتناسب مع الفرص المتاحة لتوسعه. أما بشأن الاستثمار وتوسعة النشاط للتمويل العقاري، فإذا رأينا مستقبلا ما يتناسب مع أهداف المجموعة فلن نتأخر أبدا في العمل به.
* ما أبرز التحديات التي تواجه الشركات خلال الفترة الحالية والمقبلة؟
- المنافسة وزيادة توطين الوظائف خاصة الفنية ومواكبة زيادة متطلبات العملاء وتحقيق رضاهم، كلها تحديات مستمرة على جميع الشركات اليوم وبكل القطاعات. فنحن اليوم في ظل تغيرات تنظيمية كبيرة، وعلى جميع الشركات والمؤسسات الأخذ بعين الاعتبار هذه التغيرات والعمل على مواجهتها ومواكبتها لتحقيق استمرارية نشاطاتها.
* ما نسبة النمو التي تتطلع المجموعة لتحقيقها؟
- شهدنا في الأعوام الماضية نموا ملحوظا في قطاعات مختلفة نعمل بها، وإننا نسعى باستمرار لإرساء أهداف واستراتيجيات تحافظ على هذا النمو. وإننا نتطلع لأن تحقق المجموعة معدل نمو لا يقل عن 10 في المائة سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة.
* ما إسهاماتكم في الاقتصاد الوطني؟
- أود أن أؤكد على حرص مجموعة «عبد اللطيف العيسى القابضة» على المساهمة في نمو الاقتصاد الوطني وتحقيق أهدافه في توفير المنتجات والخدمات بمستويات تحقق رضا عملائنا، كما نسعى لأن نسهم في تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وطموح أبناء الوطن في خلق فرص العمل للمواطنين والعمل على زيادة نسبة توطين الوظائف في شركات مجموعتنا.



اليابان: استقلالية النفط والغاز تلامس أعلى مستوياتها منذ 2009

لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان: استقلالية النفط والغاز تلامس أعلى مستوياتها منذ 2009

لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أعلنت وزارة الصناعة اليابانية، يوم الثلاثاء، تحقيق طفرة ملموسة في مستويات الاستقلال الطاقي للبلاد، حيث ارتفعت نسبة الاكتفاء الذاتي من النفط والغاز الطبيعي إلى 42.1 في المائة خلال السنة المالية 2024 التي انتهت في مارس (آذار) 2025. ويمثل هذا الارتفاع زيادة قدرها 4.9 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى أعلى مستوى تسجله البلاد منذ عام 2009.

وعزت الوزارة هذا التقدم الملحوظ إلى عاملين رئيسين؛ أولهما التقدم الكبير في مشاريع تطوير الطاقة التي تقودها الشركات اليابانية، أو تساهم فيها بنسب ملكية (حصص ملكية)، وثانيهما التراجع العام في إجمالي واردات النفط والغاز.

وتعتمد اليابان في قياس «نسبة الاكتفاء الذاتي» على حصة النفط والغاز المستخرج من مشاريع تمتلك فيها شركات يابانية حقوقاً استثمارية، بالإضافة إلى الإنتاج المحلي، وذلك مقارنة بإجمالي الاستهلاك والواردات.

أرقام ومقارنات

وتشير البيانات الرسمية إلى أن السنة المالية 2024 شهدت إنتاج 1.789 مليون برميل يومياً من هذه المصادر المضمونة، وهو رقم يتجاوز بكثير ما تم تسجيله في عام 2009، حين بلغ الإنتاج 1.241 مليون برميل يومياً فقط، وكانت نسبة الاكتفاء الذاتي آنذاك لا تتجاوز 23.1 في المائة.

رؤية 2030 و2040

وتأتي هذه النتائج تماشياً مع «خطة الطاقة الأساسية السابعة» التي أقرتها الحكومة اليابانية في فبراير (شباط) 2025، والتي تضع استراتيجية طموحة لتأمين إمدادات الطاقة. وتهدف طوكيو من خلال هذه الخطة إلى رفع نسبة الاكتفاء الذاتي لتتجاوز حاجز 50 في المائة بحلول السنة المالية 2030، والوصول إلى أكثر من 60 في المائة بحلول عام 2040.

وتكتسب هذه الاستراتيجية أهمية قصوى لليابان التي تفتقر تاريخياً للموارد الطبيعية، وتعتمد بشكل شبه كلي على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة. وتعكس الأرقام الأخيرة نجاح التوجه الياباني نحو تعزيز الاستثمارات في الخارج، وتأمين حصص إنتاجية لتقليل المخاطر الناجمة عن تقلبات الأسواق العالمية، والتوترات الجيوسياسية.


النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
TT

النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)

استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران مناورات بحرية قرب مضيق هرمز قبيل المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، في وقت لاحق من اليوم نفسه.

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في محادثات جنيف، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق. وكان ترمب صرّح في نهاية الأسبوع بأن تغيير النظام في إيران «سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث».

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 68.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:06 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعها بنسبة 1.3 في المائة، يوم الاثنين.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.73 دولار للبرميل، مرتفعاً 84 سنتاً، أو 1.34 في المائة، إلا أن هذا الارتفاع شمل جميع تحركات الأسعار، يوم الاثنين، حيث لم يتم تسوية العقد في ذلك اليوم بسبب عطلة يوم الرؤساء الأميركي.

وأغلقت العديد من الأسواق أبوابها، الثلاثاء، بمناسبة رأس السنة القمرية، بما في ذلك الصين وهونغ كونغ وتايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة.

وقال دانيال هاينز، المحلل في بنك «إي إن زد»، في تقرير بحثي: «لا يزال السوق غير مستقر وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي المستمرة».

وأضاف: «في حال انحسار التوترات في الشرق الأوسط، أو إحراز تقدم ملموس في الوضع الأوكراني، فإن علاوة المخاطرة المضمنة حالياً في أسعار النفط قد تتلاشى سريعاً. ومع ذلك، فإن أي نتيجة سلبية أو تصعيد إضافي قد يكون له أثر إيجابي على أسعار النفط».

وبدأت إيران مناورات عسكرية، الاثنين، في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي حيوي وطريق رئيسي لتصدير النفط من دول الخليج، التي دعت إلى اللجوء للدبلوماسية لإنهاء النزاع.

في غضون ذلك، ذكر «سيتي بنك» أنه إذا استمرت اضطرابات الإمدادات الروسية في إبقاء سعر خام برنت ضمن نطاق 65 إلى 70 دولاراً للبرميل خلال الأشهر المقبلة، فمن المرجح أن تستجيب «أوبك بلس» بزيادة الإنتاج من الطاقة الإنتاجية الفائضة.

وأفادت ثلاثة مصادر في «أوبك بلس» أن المنظمة تميل إلى استئناف زيادة إنتاج النفط اعتباراً من أبريل (نيسان)، حيث تستعد المجموعة لذروة الطلب الصيفي، ويتعزز ارتفاع الأسعار بفعل التوترات بشأن العلاقات الأميركية - الإيرانية.

وقال «سيتي بنك»: «نتوقع، في السيناريو الأساسي، أن يتم التوصل إلى اتفاقين بشأن النفط، أحدهما مع إيران والآخر مع روسيا وأوكرانيا، بحلول صيف هذا العام أو خلاله، مما سيساهم في انخفاض الأسعار إلى 60-62 دولاراً للبرميل من خام برنت».


الذهب يواصل تراجعه وسط انخفاض المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار

سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل تراجعه وسط انخفاض المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار

سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)

واصل الذهب خسائره، اليوم الثلاثاء، متأثراً بتراجع التوترات الجيوسياسية في إيران وروسيا، فضلاً عن ارتفاع الدولار، في ظل ترقب المستثمرين محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في يناير (كانون الثاني)، والمقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4953.90 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش، بعد أن خسر 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.5 في المائة إلى 4972.90 دولار للأونصة.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف»: «لن يرتفع سعر الذهب كثيراً، لأن المخاطر الجيوسياسية لا تبدو متفاقمة بشكل كبير». وأضاف: «من المرجح أن يكون محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بالإضافة إلى بعض المعلومات حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مؤشرات مهمة للأسعار».

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، والمقرر عقدها، يوم الثلاثاء، في جنيف، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وفي الوقت نفسه، سيلتقي ممثلو أوكرانيا وروسيا في جنيف، يومي الثلاثاء والأربعاء، لجولة جديدة من محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، والتي يقول الكرملين إنها ستركز على الأرجح على ملف الأراضي.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة مقابل سلة من العملات، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وينتظر المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير، يوم الأربعاء، للحصول على مزيد من المؤشرات حول السياسة النقدية المستقبلية، ويتوقعون حالياً أن يكون أول خفض لسعر الفائدة في يونيو (حزيران)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وعادةً ما يحقق الذهب، الذي لا يُدرّ عائداً، أداءً جيداً في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وأضافت سبيفاك: «يبلغ الحد الأقصى للنطاق السعري الفوري (للذهب) نحو 5120 دولاراً، لكن الهدف الحقيقي التالي هو العودة إلى أعلى مستوياته عند نحو 5600 دولار. وبعد ذلك، بالطبع، سنتجه نحو مستويات قياسية جديدة».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.6 في المائة إلى 75.33 دولار للأونصة، بعد انخفاضه بأكثر من 3 في المائة في وقت سابق. كما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 2014.08 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 2.3 في المائة إلى 1685.48 دولار.