الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ مع تييري هنري في موناكو

محاولات النجم القدير لإنقاذ الفريق من الهبوط بالدوري الفرنسي تصطدم بصعوبات جمة على كافة الأصعدة

تييري هنري يخرج منكس الرأس في مشهد بات متكرراً مع هزائم موناكو (أ.ف.ب)
تييري هنري يخرج منكس الرأس في مشهد بات متكرراً مع هزائم موناكو (أ.ف.ب)
TT

الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ مع تييري هنري في موناكو

تييري هنري يخرج منكس الرأس في مشهد بات متكرراً مع هزائم موناكو (أ.ف.ب)
تييري هنري يخرج منكس الرأس في مشهد بات متكرراً مع هزائم موناكو (أ.ف.ب)

كان موناكو قد سبق له إحراج باريس سان جيرمان باقتناصه بطولة الدوري الفرنسي الممتاز قبل نهاية الموسم بـ17 شهراً، ومع ذلك ومع مرور 11 دقيقة فقط من المواجهة التي جرت بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كان موناكو مغلوباً بفارق هدفين بالفعل.
قوبل هدف إدينسون كافاني الأول بصيحة ألم، ثم جاءت إصابة ناصر الشاذلي لتفاقم سحابة الاكتئاب التي خيمت على استاد لويس الثاني، وعندما تعرض بديله جوريد مبولا للطرد، بدا أن اليأس قد تملك تماماً من المدرب تييري هنري.
وفي أعقاب الهزيمة الكارثية التي مني بها موناكو على أرضه بنتيجة 2 - 0 من نادي غانغان الذي يقبع في قاع جدول ترتيب أندية البطولة، استقر موناكو عند المركز الـ19 قبل العطلة الشتوية، وسط تلاشي جميع الأجواء الإيجابية من النادي الذي يعاني من أزمة إصابات كارثية ومخاوف متزايدة من التعرض للهبوط.
وتشير الأرقام إلى أن موناكو خسر تسعا من آخر 12 مباراة خاضها في الدوري الفرنسي الممتاز ـ وهو رقم يكافئ إجمالي هزائمه على مدار المباريات الـ73 السابقة. وبعيداً عن روح الإثارة والصبغة الرومانسية الحالمة، لم يفلح هنري في إحداث تغيير يذكر خلال المباريات الـ14 التي قاد خلالها الفريق كمدرب. وبعد ثلاث مباريات فاز فيها، حتى تلك الإثارة والرومانسية الحالمة تلاشت. وتحطمت الآمال في هزيمة كل من كاين وأميان، اللذين يواجهان صعوبات كبيرة في مسيرتهما أيضاً، بفضل ركلة حرة من راداميل فالكاو ومجموعة من ركلات الجزاء. وشهد الأسبوع الأخير من ديسمبر (كانون الأول)، مزيدا من التردي في أداء موناكو.
اللافت أن موناكو تحول بمرور الوقت إلى تجسيد للمناخ السائد في موناكو. وقد تجلى الشعور باليأس والإحباط عندما وجه المدرب انتقادات لفريقه بعد الهزيمة المروعة أمام ليون بنتيجة 3 - 0. وقال هنري: «من دون رغبة، يصعب تحقيق الفوز»، في إشارة لادعاء سابق له بأن «اللاعبين يرفضون اللعب عن غير قصد» بسبب حالة غياب الثقة التي تشل حركتهم.
من جهته، شدد نائب رئيس النادي صاحب الوجه المتجهم دائماً، فاديم فاسيليف، والذي تشير مزاعم إلى أنه يحصل شخصياً على 10 في المائة من إجمالي أرباح صفقات انتقال اللاعبين التي ينفذها النادي تبعاً لما ورد في «ميديا بارت»، أن النادي: «لم يستعن بهنري كرجل إطفاء، وإنما هو هنا لفترة طويلة الأجل، وليست قصيرة». ومع هذا، فإن سحابة الكآبة المخيمة على هنري لا توحي بأنه سيستمر مع النادي لفترة طويلة، خاصة مع فقدان المدرب كثيراً لرباطة جأشه. يذكر أنه قال ليوري تيليمان أثناء الهزيمة أمام مونبيلييه: «مثلما كان الحال في الشوط الثاني في مدريد، ثلاثة رجال في منتصف الملعب، وغولو إلى اليسار. كم عدد المرات التي يتعين علي أن أكرر فيها هذا الأمر... بالإنجليزية وبالفرنسية، ما اللغة الأخرى التي ترغبون مني الحديث بها؟».
من ناحية أخرى، ثمة تصاعد ملحوظ في الانتقادات التي توجهها وسائل الإعلام الفرنسية لهنري في وقت يبدو على نحو متزايد كشخص وحيد يقف عند خط التماس. وقد وصفه أحد المعلقين الرياضيين في حديث بإذاعة «آر إم سي» بأنه «شخص مثير للأسى». والواضح أن هذه الحالة المزاجية المتعكرة والتي تميل إلى الانسحاب والانزواء التي يبديها هنري قد انتقلت إلى لاعبيه، حسبما اعترف هنري نفسه بعد الهزيمة أمام ريم الصاعد حديثاً للدوري الممتاز. وقال هنري: «لقد فازوا عملياً في جميع المواجهات الثنائية ولعبوا مثلما ينبغي عليهم. أما نحن، فلم تكن لدينا رغبة في اللعب». ورغم المكانة الأسطورية التي يتمتع بها هنري داخل إنجلترا، فإنه لا يحظى بالمكانة ذاتها داخل فرنسا ولا يزال نفوذه على مستوى الفريق الشاب محل شك. وبدت نظرته المليئة باليأس والصدمة تجاه بينوا باديشيل بعدما غادر المدافع الواعد مقعده في طريق هنري أثناء خروجهما من مؤتمر صحافي، معبرة للغاية عن إحباطه تجاه غياب عنصر الخبرة عن صفوف لاعبي الفريق.
أما الأداء فتراوح ما بين غياب الكفاءة والسذاجة والهشاشة. على سبيل المثال، تخلى تيليمان عن الاستحواذ على الكرة 34 مرة خلال المباراة التي تعرض فيها فريقه للهزيمة أمام غانغان، بينما أبدى لاعب قلب الدفاع جيرمسون، خاصة فيما يخص الهدفين اللذين سجلهما مونبلييه في شباك فريقه، مستوى أداء يوصف بالكارثي داخل الملعب. إلا أن هنري يشكل مجرد سبب واحد من الأسباب وراء هذا الوضع. جدير بالذكر أن المدرب السابق ليوناردو غارديم لم يتمكن من التغلب على مشكلة الفرار الجماعي للمهارات من صفوف الفريق هذا الصيف، بينما افتقرت سياسة الصفقات الجديدة التي صاغها مدير الشؤون الرياضية السابق في تشيلسي، مايكل إيمانيلو، إلى وجود بوصلة ترسم اتجاهها. وعليه، غابت جهود مماثلة للجهود السابقة بضم مهارات صاعدة مثل توماس ليمار وبنجامين مندي وبيرناردو سيلفا، ليحل محلها صفقات ضخمة بمبالغ تقدر قيمتها بسبعة أرقام مقابل مراهقين لا تزال موهبتهم في الصورة الخام.
إضافة لذلك، يواجه الفريق قائمة إصابات كبيرة لأسابيع قادمة، بينهم عدد من اللاعبين البارزين في صفوف الفريق الأول مثل حارس المرمى الكرواتي دانييل سوباسيتش ولاعب الظهير الصريح في المنتخب الفرنسي جبريل سيدي بيه ومهاجم مانشستر سيتي السابق ستيفان يوفيتيتش، وكذلك اللاعب الذي جرى ضمه خلال الصيف من ستراسبورغ، جان أهولو، والمهاجم الذي قدم أداءً متميزاً الموسم الماضي روني لوبيز. وبلغ الأمر حد توجيه فالكاو انتقادات إلى مستوى جودة الفريق، في وقت تركت الإصابات ورحيل اللاعبين هنري في مواجهة فريق من الناشئين عملياً. على سبيل المثال، أصبح كل من هانز نواه ماسينو وباديشيل أول لاعبين ولدا في القرن الـ21 يشاركان في التشكيل الأساسي بمباراة في بطولة دوري أبطال أوروبا.
من ناحية أخرى، تخيم الشكوك على مستقبل النادي ذاته. كان رئيس النادي ديمتري ربولوفليف، والذي تشير أقاويل إلى أنه يميل لفكرة بيع موناكو، قد استشاط غضباً بسبب القيود المتعددة التي فرضتها لجنة «اللعب المالي النظيف» والسلطات الفرنسية. وقد احتجزته الشرطة في نوفمبر (تشرين الثاني)، بناءً على طلب من قاض محلي على صلة باتهامات بتلقيه رشوة وتورطه في فساد.
من جهته، شدد هنري على أنه «لا يفكر في موسم الانتقالات الشتوية»، لكن قيادات النادي بالتأكيد تفكر في سيسك فابريغاس وميتشي باتشواي وغاري كاهيل.
جدير بالذكر أنه في عام 2011 تعرض موناكو للهبوط واستقر في قاع دوري الدرجة الثانية بحلول أعياد الكريسماس قبل أن تأتي مليارات ربولوفليف لتنقذه. الآن، أصبحت الشكوك تخيم على استمرار رئيس النادي والمدرب واستمرار النادي نفسه في الدوري الممتاز، لكن هذه المرة ربما لا يظهر منقذون بتلك السرعة.


مقالات ذات صلة

سان جيرمان لتعويض خسارته قارياً... ولنس للحفاظ على الصدارة

رياضة عالمية تعرض سان جيرمان لخسارة مفاجئة أمام سبورتينغ البرتغالي 1-2 (أ.ف.ب)

سان جيرمان لتعويض خسارته قارياً... ولنس للحفاظ على الصدارة

بعد عودته من لشبونة مهزوماً، لا يملك باريس سان جيرمان حامل اللقب وقتاً للراحة؛ حيث يحلّ ضيفاً على أوكسير وصيف القاع، الجمعة، في افتتاح المرحلة التاسعة عشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية إيمرسون بالميري (أ.ف.ب)

مارسيليا يفقد جهود المدافع بالميري أمام ليفربول بسبب الإصابة

تأكد غياب إيمرسون بالميري، مدافع فريق مارسيليا الفرنسي لكرة القدم، عن مواجهة ليفربول في دوري أبطال أوروبا التي تقام في وقت لاحق من اليوم (الأربعاء)، بسبب إصابة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية نونو منديز (إ.ب.أ)

منديز أفضل ظهير أيسر بالعالم... يمكنه اللعب في أي مكان

يعود نونو منديز، أحد أبرز اللاعبين في العالم بمركز الظهير الأيسر، لمواجهة ناديه السابق سبورتينغ الذي تخرّج منه، الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية رولان كوربيس (أ.ف.ب)

وفاة المدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً

توفي اللاعب والمدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً، وفق ما أعلن راديو «آر إم سي»؛ حيث عمل مستشاراً كروياً منذ 2005.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

رغم الإرهاق... إنريكي يتطلع للفوز بكأس فرنسا

أكد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان أن ازدحام أجندة مباريات فريقه قد يفيد منافسه باريس إف سي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.