الاضطرابات العالمية تلقي بظلالها على بورصة مصر في ختام 2018

فقدت 3 مليارات دولار في الربع الأخير

فقدت البورصة المصرية نحو 3 مليارات دولار في الربع الأخير من عام 2018 نتيجة الاضطرابات الاقتصادية العالمية (رويترز)
فقدت البورصة المصرية نحو 3 مليارات دولار في الربع الأخير من عام 2018 نتيجة الاضطرابات الاقتصادية العالمية (رويترز)
TT

الاضطرابات العالمية تلقي بظلالها على بورصة مصر في ختام 2018

فقدت البورصة المصرية نحو 3 مليارات دولار في الربع الأخير من عام 2018 نتيجة الاضطرابات الاقتصادية العالمية (رويترز)
فقدت البورصة المصرية نحو 3 مليارات دولار في الربع الأخير من عام 2018 نتيجة الاضطرابات الاقتصادية العالمية (رويترز)

سجلت البورصة المصرية خسائر ملحوظة خلال الربع الرابع من العام الماضي 2018، والممتد في الفترة ما بين سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول)، بلغت نحو 54.1 مليار جنيه (نحو 3 مليارات دولار)، وذلك تأثراً بالاضطرابات الحادة التي شهدتها أسواق المال العالمية خلال الأشهر الأخيرة من العام، ليغلق رأسمالها السوقي عند مستوى 749.7 مليار جنيه (41.88 مليار دولار)، مقابل 803.8 مليار جنيه (44.9 مليار دولار) في نهاية الربع الثالث من العام نفسه، بتراجع نسبته 6.7%.
وذكر التقرير ربع السنوي للبورصة المصرية أمس، أن مؤشر البورصة الرئيسي «إيجي إكس 30» تراجع خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2018 بنسبة 10.8%، ليسجل 13035.77 نقطة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في حين كانت الخسائر أقل حدة على صعيد الأسهم الصغيرة والمتوسطة ليفقد مؤشرها «إيجي إكس 70» ما نسبته 2.6% من قيمته، منهياً الفترة عند مستوى 693.83 نقطة. وأوضح التقرير أن التراجعات امتدت إلى المؤشر الأوسع نطاقاً «إيجي إكس 100»، والذي فقد نحو 4.6% من قيمته مسجلاً 1727.21 نقطة.
وقال حسني السيد، محلل أسواق المال، إن الربع الرابع من عام 2018 شهد العديد من الأحداث التي أثرت بشكل كبير على أداء البورصة المصرية، أبرزها مواصلة الاضطرابات التي تشهدها أسواق المال العالمية سواء الناشئة أو الكبرى بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ورفع أسعار الفائدة الأميركية، والهبوط الحاد الذي أصاب أسواق الأسهم الأميركية والعالمية، فضلاً عن أسباب محلية تمثلت في الأحداث التي صاحبت اكتتاب شركة «ثروة كابيتال» بالبورصة المصرية، وأدت إلى إرجاء الطروحات الحكومية، حسب وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية.
وذكر التقرير أن إجمالي قيمة التداولات بالسوق خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2018 (سبتمبر – ديسمبر) بلغت 79.4 مليار جنيه (نحو 4.44 مليار دولار)، في حين بلغت كمية التداول 13.3 مليار ورقة مالية، نفذت من خلال 1.5 مليون صفقة بيع وشراء، وذلك مقابل 75.1 مليار جنيه (4.19 مليار دولار)، وتداولات بلغت 11.9 مليار ورقة مالية، وصفقات بلغت 1.2 مليون صفقة خلال الربع الثالث من العام ذاته.
وسجلت بورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة (بورصة النيل) إجمالي قيمة تداولات بلغت 152.2 مليون جنيه (8.5 مليون دولار) خلال الربع الأخير من 2018، وتداولات بلغت 94.1 مليون ورقة نفِّذت من خلال 8.2 مليون عملية.
وأشار التقرير إلى أن سوق الأسهم استحوذت على 80.7% من إجمالي التعاملات بالبورصة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2018، في حين مثّلت قيمة تداول السندات 19.3% من إجمالي تعاملات السوق. واستحوذت تعاملات المستثمرين المصريين على نسبة 66.6% من إجمالي التعاملات بالبورصة في الربع الرابع من العام الماضي 2018، بينما استحوذ الأجانب غير العرب على 22.5%، والعرب على 10.9%، وذلك بعد استبعاد الصفقات.
وأوضح التقرير أن المستثمرين الأجانب غير العرب سجلوا صافي شراء بقيمة 982.3 مليون جنيه (54.88 مليون دولار) في الربع الرابع من عام 2018، بينما سجل العرب صافي بيع قدره 1.9 مليار جنيه (106 ملايين دولار) بعد استبعاد الصفقات.
وشكلت تعاملات المؤسسات نحو 53.4% من إجمالي معاملات البورصة المصرية خلال الربع الرابع من العام الماضي، بينما بلغت حصة الأفراد 46.6%. وسجلت المؤسسات صافي شراء بلغ 2.2 مليار جنيه (123 مليون دولار)، بعد استبعاد الصفقات، وبلغت قيمة التداول على إجمالي السندات نحو 13.7 مليار جنيه (765 مليون دولار) خلال الربع الأخير من 2018، تمت على عدد 14 مليون سند.
من جهة أخرى، أظهر التقرير الشهري للبورصة المصرية عن شهر ديسمبر (كانون الأول) أن تعاملات المستثمرين الأجانب (غير العرب) سجلت صافي شراء خلال عام 2018 بأكمله بلغ نحو 7.2 مليار جنيه (402 مليون دولار)، بينما سجل المستثمرون العرب صافي بيع قدره 838.4 مليون جنيه (46.85 مليون دولار) خلال العام بعد استبعاد الصفقات.
وذكر التقرير أن أداء مؤشرات البورصة المصرية خلال شهر ديسمبر الماضي سجلت تبايناً في اتجاهاتها، وهو ما أرجعه محللون إلى كثرة الأحداث التي أثّرت على سلوك المستثمرين واتجاهات السوق، كان أغلبها عوامل خارجية تمثلت في رفع الفائدة الأميركية والتقلبات الحادة التي شهدتها أسواق المال العالمية خلال الشهر.
وسجل مؤشر بورصة مصر الرئيسي «إيجي إكس 30» تراجعاً خلال شهر ديسمبر الماضي بلغت نسبته 2.13%، في حين ارتفع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» بنسبة 1.8%، وزاد مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.2%، وذلك حتى آخر جلساته في شهر ديسمبر الماضي.
وأوضح التقرير أن رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة أنهى تعاملات شهر ديسمبر عند مستوى 749.7 مليار جنيه، بتراجع قدره مليار جنيه عن تعاملات شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الذي سبقه، فيما بلغ إجمالي قيمة التداول خلال الشهر نحو 24.1 مليار جنيه (1.35 مليار دولار)، جاءت بعد تداول 3.7 مليار ورقة مالية نفِّذت من خلال 464 ألف عملية.
وعلى صعيد «بورصة النيل»، أشار التقرير الشهري إلى أن قيمة التداولات بها سجلت 113.6 مليون جنيه (6.35 مليون دولار) الشهر الماضي، فيما بلغت كميات التداول 37.2 مليون ورقة مالية نفذت من خلال 2076 صفقة بيع وشراء.
وأوضح التقرير أن سوق الأسهم استحوذت على نحو 79.7% من إجمالي قيمة التعاملات بسوق داخل المقصورة بالبورصة المصرية، في حين مثلت قيمة تداول السندات 20.3% خلال ديسمبر الماضي.
وسجلت تعاملات المستثمرين المصريين نسبة 69.6% من إجمالي تعاملات البورصة، بينما استحوذ الأجانب غير العرب على 23% من إجمالي التعاملات بالبورصة، والعرب على 7.35%، وذلك بعد استبعاد الصفقات. فيما سجل الأجانب غير العرب صافي شراء خلال شهر ديسمبر الماضي بلغ 173 مليون جنيه (9.66 مليون دولار)، بينما سجل العرب صافي بيع قدره 615 مليون جنيه (34.36 مليون دولار)، وذلك بعد استبعاد الصفقات.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 %، وتصل إلى 91 %.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا القطاع الخاص في مصر ينتظر مصير زيادة الأجور (مجلس الوزراء المصري)

زيادة الأجور في مصر تثير تساؤلات حول موقف القطاع الخاص

أثار إعلان الحكومة المصرية رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام (الحكومي)، تساؤلات بشأن موقف القطاع الخاص، وسط تكهنات باجتماع قريب لـ«المجلس القومي للأجور».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء، زيادة الحد الأدنى للأجور في الموازنة المالية الجديدة، التي يبدأ العمل بها في يوليو (تموز) المقبل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تحليل إخباري ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات بديلة لترشيد الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.