تحويل عاصمة البرازيل إلى «ثكنة» قبل تنصيب الرئيس الجديد

أنصار الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو يحتشدون في ساحة خارج قصر بلانالتو في برازيليا (إ. ب. أ)
أنصار الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو يحتشدون في ساحة خارج قصر بلانالتو في برازيليا (إ. ب. أ)
TT

تحويل عاصمة البرازيل إلى «ثكنة» قبل تنصيب الرئيس الجديد

أنصار الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو يحتشدون في ساحة خارج قصر بلانالتو في برازيليا (إ. ب. أ)
أنصار الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو يحتشدون في ساحة خارج قصر بلانالتو في برازيليا (إ. ب. أ)

يقام اليوم (الثلاثاء) احتفال تنصيب اليميني جايير بولسونارو، البالغ من العمر63 عاماً، رئيساً جديداً للبرازيل وسط إجراءات أمنية مشددة تشمل نشر منظومة مضادة للصواريخ، وطائرات حربية، وقوات كبيرة على الأرض في العاصمة برازيليا.
وشكل بولسونارو، الضابط المتقاعد التائق إلى حقبة الدكتاتورية في البرازيل التي امتدّت من عام 1964 إلى عام 1985 والمعجب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، حكومة من 22 وزيرا بينهم سبعة عسكريين متقاعدين وامرأتان فقط من دون أي وزير ذي بشرة سوداء.
ومن بين كبار المسؤولين في السلطة المقبلة، باولو غيديس الذي أسند إليه بولسونارو حقيبة الاقتصاد، والجنرال أوغوستو إيلينو الذي أوكل إليه جهاز الاستخبارات، والقاضي سيرجيو مورو المكلف بقضايا مكافحة الفساد في البرازيل الذي عُيّن وزيرا للعدل.
وأعلنت الحكومة أنها تعطي نفسها مائة يوم للشروع في الإصلاحات ذات الأولوية، وربما إلغاء بعض المراسيم والقوانين الموجودة. وقد ضربت للبرازيليين موعداً في 11 أبريل (نيسان) "للاحتفال بالمائة يوم" الأولى في الحكم.
وكان بولسونارو قد وعد بهزّ النظام عبر إقامة "علاقة مباشرة" مع الشعب عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأكد أن "انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) سلّطت الضوء على ممارسات مختلفة عن ممارسات الماضي. لم تعد السلطة الشعبية بحاجة إلى وسيط، فالتقنيات الجديدة تسمح بإقامة علاقة مباشرة بين الناخبين وممثليهم"، ملمّحاً إلى احتمال اللجوء إلى الاستفتاءات.
وسيصبح "الحزب الاجتماعي الليبرالي" الذي ينتمي إليه الرئيس الجديد، والذي يشغل 52 مقعدا فقط من أصل 513، القوة الثانية في مجلس نواب مجزّأ أكثر من أي وقت مضى.
وفي هذا المجلس، تقّرّ الوثيقة الرسمية التي تجعل من بولسونارو الرئيس الثامن والثلاثين للبرازيل، وهو سيحذو حذو جميع الرؤساء الذين سبقوه ويوقع السجل الرسمي. وبعد ذلك يؤدي اليمين الدستورية ويقسم على "الدفاع عن الدستور وتطبيقه" والعمل من أجل "وحدة البرازيل وسلامة أراضيها واستقلالها".
لكن اللحظة التي تُنتظر بأكبر مقدار من الترقب هي صعوده أدراج قصر بلانالتو حيث سيسلّمه سلفه ميشال تامر الوشاح الرئاسي الحريري الأصفر والأخضر المرصّع بالذهب والألماس.
ويقضي التقليد بانتقال الرئيس من البرلمان إلى القصر الرئاسي في سيارة رولز رويس مكشوفة، لكنه قد يعمد إلى سيارة مدرّعة خوفا من وقوع اعتداء. وفرضت لهذه المناسبة تدابير أمنية مشددة شبيهة بالتي رافقت كأس العالم لكرة القدم 2014 ودورة الألعاب الأولمبية 2016، مع نشر نظام مضاد للصواريخ وتعبئة عشرين مقاتلة وإغلاق المجال الجوي في دائرة قطرها سبعة كيلومترات.
وحرصت السلطات على تعزيز الإجراءات الأمنية بعدما نجا بولسونارو من اعتداء طعنا بسكين خلال تجمع انتخابي في 6 سبتمبر (أيلول). غير أن هذه التدابير لن تمنع أنصار الرئيس الشعبوي من التجمع بأعداد غفيرة في ساحة الوزارات.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».