الحكومة الأفغانية تشن هجمات ضد تنظيم {داعش}

تخوف في كابل من مستقبل قاتم بعد الانسحاب الأميركي

تأهب أمني عقب تفجير انتحاري في كابل أدى إلى سقوط 47 قتيلاً نهاية الشهر الماضي (إ.ب.أ)
تأهب أمني عقب تفجير انتحاري في كابل أدى إلى سقوط 47 قتيلاً نهاية الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الأفغانية تشن هجمات ضد تنظيم {داعش}

تأهب أمني عقب تفجير انتحاري في كابل أدى إلى سقوط 47 قتيلاً نهاية الشهر الماضي (إ.ب.أ)
تأهب أمني عقب تفجير انتحاري في كابل أدى إلى سقوط 47 قتيلاً نهاية الشهر الماضي (إ.ب.أ)

زادت القوات الأفغانية من حدة المواجهات مع قوات طالبان في عدد من الولايات الأفغانية، وذلك بعد أيام قليلة من تعيين وزيري دفاع وداخلية جديدين معروفين بعدائهما الشديد لطالبان وباكستان، وتباينت نتائج المعارك والمواجهات بين ما تصدره الحكومة الأفغانية وما تتحدث عنه طالبان عن تقدم قواتها. وترافق هذا مع تخوفات شديدة بدأت تظهر على الشارع الأفغاني من العام الجديد وما يحمله من إمكانية الوصول إلى اتفاق سلام يمكن طالبان من استعادة السيطرة على الحكم في أفغانستان. فميدانيا قالت القوات الأفغانية إن غارات جوية نفذها الجيش بولاية ننجرهار شرق البلاد، أسفرت عن مصرع 28 مسلحاً على الأقل من عناصر تنظيم الدولة. وقالت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان نشرته على «تويتر»، إن الضربات الجوية، استهدفت أحد الملاجئ السرية للمسلحين في قرية شالخي بمنطقة أشين بولاية ننجرهار. وأوضحت الوزارة، أن من بين القتلى كان هناك 3 من قادة تنظيم داعش في أفغانستان. وترافق هذا مع إعلان الحكومة الأفغانية عن مقتل مسؤول الاستخبارات في تنظيم داعش خلال عملية أمنية في ولاية ننجرهار شرقي البلاد. وقال المتحدث باسم الولاية، عطاء الله خوجياني، إن قوات الأمن نفذت عملية بريّة مدعومة جوًا ضد خلية تتبع تنظيم داعش - ولاية خراسان.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن خوجياني قوله إن قوات الأمن تمكنت خلال العملية من قتل مسؤول الاستخبارات التابعة لتنظيم الدولة في أفغانستان، صدیق یار أورکزي. وأشار إلى أن العملية أدت أيضًا لتدمير أربعة مخابئ ومقتل 27 من عناصر التنظيم. ونفذت قوات الأمن الأفغانية عملية في الولاية نفسها، أدت لمقتل 16 من تنظيم الدولة. وكانت حركة طالبان قالت في بيان لها إن قواتها تمكنت من السيطرة على مركز أمني في ولاية زابل جنوب أفغانستان بعد مهاجمة المركز في منطقة ليلي كيلي، وحسب بيان طالبان فإن ستة من قوات الحكومة قتلوا أو أصيبوا في الاشتباكات التي استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة. وفي بيان آخر لطالبان قالت إن ستة عشر من القوات الحكومية لقوا مصرعهم في ولاية غزني بعد أن هاجمت قوات طالبان قافلة للقوات الحكومية في مديرية قره باغ في ولاية غزني، ووقعت اشتباكات عنيفة بين قوات طالبان والقوات الحكومية، ما أسفر عن مقتل أربعة أفراد من القوات الحكومية وجرح آخرين، فيما تم تدمير ناقلة نفط وسيارتين عسكريتين للقوات الحكومية كما ذكر بيان طالبان. وكانت وحدة من قوات طالبان اشتبكت مع القوات الحكومية داخل مدينة غزني، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أفراد من القوات الحكومية وتدمير دبابة، فيما قتل سبعة آخرون من القوات الحكومية في هجوم شنته قوات طالبان على قافلة عسكرية حكومية في مديرية شولجار في ولاية غزني.
وكان مسلحون مجهولون اغتالوا ضابط استخبارات حكوميا في ولاية فراه غرب أفغانستان، حيث نقلت وكالات أنباء أفغانية عن قائد الشرطة الأفغانية في ولاية فراه رحمة الله صديقي قوله إن ضابط استخبارات يدعى سيد عاشق الله قتل في ولاية فراه. وتزامنت هذه التطورات الأمنية مع تخوفات تسيطر على الشارع الأفغاني حول المستقبل الغامض لبلادهم في ظل إمكانية سحب نصف عدد القوات الأميركية أو التوصل إلى اتفاق سلام مع طالبان.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مواطنين قولهم إنهم يشعرون بيأس متزايد إزاء آفاق المستقبل. وقال الطالب محمد حسين: «الوضع يسوء كل يوم»، متحدثا عن كابل التي تعد أحد أكثر الأماكن دموية في أفغانستان على المدنيين. وقال: «الإجراءات الأمنية قبل أربع أو خمس سنوات كانت أفضل من الآن». وقال ذبيح الله شيرزاد إنه لا يتذكر سنة أكثر دموية من عام 2018 وتوقع أن تكون سنة 2019 أسوأ، وأضاف: «سنرى مزيدا من القتل وإراقة الدماء»، مضيفا: «لست متفائلا بمحادثات السلام». وتوصلت دراسة أجرتها منظمة آسيا فاونديشن في ديسمبر (كانون الأول) إلى أن أكثر من 60 في المائة من الأفغان يرون أن بلادهم تسير في الاتجاه الخاطئ. وسجل القتلى المدنيون رقما قياسيا في النصف الأول من العام في وقت يقوم عناصر طالبان بقتل القوات الأفغانية بأعداد متزايدة. وشهد هذا العام أيضا عددا من أعنف الهجمات الانتحارية منذ اندلاع النزاع عام 2001، منها تفجير سيارة إسعاف مفخخة في كابل في يناير (كانون الثاني)، ما أدى إلى مقتل أكثر من 100 شخص وجرح مئات آخرين. وتصاعدت أعمال العنف الدامية مع إعلان ترمب استراتيجية جديدة لأفغانستان في أغسطس (آب) 2017، تضمنت تعزيز قواته بآلاف الجنود على الأرض وإعطاء وحداته الجوية هامشا أكبر للتحرك ضد طالبان وتنظيم داعش. ويشير أحد التقديرات إلى سقوط أكثر من 40 ألف قتيل في حوادث مرتبطة بالنزاع، وفقا لبيانات قام بجمعها «مشروع جمع بيانات مناطق النزاع المسلح وأحداثه» ومقره في الولايات المتحدة. وأصبحت أفغانستان «الدولة الأكثر دموية في العالم بالنسبة للصحافيين». فقد قتل 15 من طواقم وسائل الإعلام. وقال توماس راتينغ المدير المشارك في «شبكة محللي أفغانستان»: «كانت سنة سيئة جدا، الوضع لم يتحسن على الإطلاق». وقال راتينغ واصفا السياسة الأميركية في أفغانستان بأنها «تعاني خللا». في المقابل، يرى بعض المراقبين مؤشرات إيجابية يمكن أن تترجم أخبارا جيدة في 2019 إذا كانت الظروف مواتية. ورحب الأفغان بهدنة غير مسبوقة استمرت ثلاثة أيام في يونيو (حزيران)، في مؤشر على ما يبدو على رغبة لدى الجانبين في تحقيق السلام. والرغبة التي تبديها طالبان للقاء مسؤولين أميركيين لإجراء محادثات سلام في الأشهر الأخيرة يمكن أن تبشر باتفاق، وفقا للطف الله نجفي زاده، مدير «طلوع نيوز» أكبر قناة تلفزيون خاصة في أفغانستان. وقال نجفي زاده: «أعتقد أن أفغانستان ستعبر 2019 ببعض النجاح. آمل في أن تكون سنة تاريخية».



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.