حفيد الخميني: لا ضمان لبقاء النظام

انتقد إجبار الناس على «ازدواجية الشخصية» وتراجع المبادئ في البلاد

حفيد الخميني يلقي خطاباً أمام حشد من الإيرانيين في حسينة جماران ليلة الجمعة (موقع جماران)
حفيد الخميني يلقي خطاباً أمام حشد من الإيرانيين في حسينة جماران ليلة الجمعة (موقع جماران)
TT

حفيد الخميني: لا ضمان لبقاء النظام

حفيد الخميني يلقي خطاباً أمام حشد من الإيرانيين في حسينة جماران ليلة الجمعة (موقع جماران)
حفيد الخميني يلقي خطاباً أمام حشد من الإيرانيين في حسينة جماران ليلة الجمعة (موقع جماران)

«لا ضمان بشأن لقائنا وذهاب الآخرين»، بهذه العبارة وصف حفيد الخميني، حسن الخميني، أمس، مخاوف من تراجع الرضا الشعبي عن بقاء النظام.
أتت تصريحات حفيد الخميني بعد ثلاثة أيام على عبارات مماثلة لفائزة هاشمي ابنة الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي، التي تحدثت عن تآكل النظام من الداخل.
لكن أبعد من التعليق على الأوضاع الداخلية حملت عبارة الخميني إشارة ضمنية إلى خطاب للمرشد الإيراني علي خامنئي، في الفترة الأخيرة وهو يتوعد دولاً بما فيها دول تنتقد سياساته الإقليمية بـ«الانهيار».
ويسير حسن الخميني نتيجة مواقفه من أحداث الحركة الخضراء في 2009 على خطى البراغماتيين في النظام من أمثال علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وهو ما أدى إلى حرمانه من الترشح لخوض انتخابات مجلس خبراء القيادة.
ويعد الخميني الصغير أحد أبرز الأشخاص الذين يحظون بدعم الأوساط الإصلاحية والمعتدلة لخلافة المرشد الحالي علي خامنئي، لكن يجمع المراقبون على أنه يفتقر إلى شرط أساسي قد يمنع وصوله للمنصب، وهو تولي مسؤولية كبيرة في النظام.
وأشار الخميني بوضوح إلى تفاقم الاستياء الشعبي من تدهور الوضع المعيشي، حسب ما أورد عنه موقع «جماران» الناطق باسم مكتبه. وقال في هذا الصدد إن «البنية التحتية لمجتمعٍ ما هي الرضا الشعبي»، مشدداً على ضرورة «شعور الناس بالرضا بأي طريقة ممكنة، وأن الفرض لا مكان له في المجتمع».
ووجه رسالة مشفرة إلى كبار المسؤولين الإيرانيين عندما قال: «علينا التعرف على قواعد السلوك البشري وأسباب السقوط والثبات حتى نعمل بها في الحياة العادية، خلاف ذلك لا ضمان لأن نبقى ويذهب الآخرون. إنْ لم تراعِ هذه القاعدة فستخسر الساحة».
وتطرق الخميني إلى «تمزيق مستمر للمجتمع وإشاعة الحقد وتفشي مداوم للنفاق». وقال إن «إجبار أفراد المجتمع على شخصية مزدوجة، وابتعادنا من الصدق، من علامات سوء حظ الحكومات»، معتبراً تراجع المبادئ وتقدم البدهيات «جرس إنذار لمجتمع يعاني من مشكلة».
وتأتي تصريحات حفيد الخميني وسط جدل أثاره حوار وزير الخارجية محمد جواد ظريف مع مجلة «لوبوان» الفرنسية قبل أسبوع، ونفى بصورة قاطعة وجود أي موقف من المسؤولين الإيرانيين بشأن إزالة إسرائيل.
موقف وزير الخارجية الإيرانية دفع الإيرانيين، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى التذكير بعبارات للمرشد الإيراني علي خامنئي، وكبار المسؤولين، وهي تتوعد إسرائيل. ففي فبراير (شباط) الماضي، قال نائب قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، إن «إيران تتقدم في كثير من المجالات على أوروبا»، و«سنرى بأعيننا سقوط بريطانيا وإسرائيل وأميركا وحلفائها».
وتدعم تصريحات الخميني الحفيد ما قالته فائزة هاشمي ابنة الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، بشأن «انهيار في المضمون»، مشيرةً إلى أن ما يمنع انهياره وجوده الخارجي ومخاوف الإيرانيين بشأن البديل الذي يحلّ النظام الحالي.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتحدث ابنة هاشمي رفسنجاني عن احتمالات سقوط النظام. ففي بداية يونيو (حزيران) الماضي، قالت في خطاب أمام عدد من الناشطين السياسيين، إن الضغوط الدولية التي يتعرض لها النظام الإيراني «لا علاقة لها بالاتفاق النووي، إنما هي نتيجة السياسة الخارجية للنظام، بما فيها في سوريا واليمن، وطبيعة علاقاته بدول المنطقة والولايات المتحدة». واتهمت حينذاك كبار المسؤولين الإيرانيين بـ«تضليل» الشعب بدلاً من التطرق إلى أصل القضية، مشيرةً إلى المكانة الدولية لإيران نتيجة الإنفاق الضخم على سياسات إقليمية.
لكن هذه المرة استندت هاشمي إلى سياسة النظام في مواجهة التحديات الداخلية وقالت: «في الوقت الحالي، مجموعة من ناشطي أي فئة في السجون، من العمال والمعلمين وسائقي الشاحنات وناشطات حقوق المرأة والبيئة والطلاب... والناشطين الاقتصاديين ومختلف الأشخاص، إما في السجون وإما ينتظرون إصدار أحكام بنقلهم إلى السجن».
في نفس السياق، قال محمد رضا تاجيك الرئيس السابق لمركز الدراسات الاستراتيجية التابع لرئاسة الجمهورية ومستشار الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، تعليقاً على الوضع الداخلي الإيراني، إنه يشبه «سفينة تيتانيك في أسر دوامة»، مشيراً إلى أسباب من بينها: «بنية السفينة وقادة السفينة وسلوك ركاب السفينة»، وحذر في الوقت ذاته من افتقار البلاد إلى «المرجعية». ونقلت صحيفة «اعتماد» الإيرانية: «الإصلاحات هي الطريق الوحيدة لتخطي الأزمات، والأزمات الفائقة الحالية»، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى معاناة الحركة الإصلاحية «من بعض الإصلاحيين والتيارات الإصلاحية التي تتاجر باسم الإصلاحات»، مشدداً على ضرورة «نزول الإصلاحيين من أبراجهم العاجية إلى صفوف الشعب».



عراقجي رداً على ترمب: مَن يشكك في بياناتنا فليقدم الأدلة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأمم المتحدة (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

عراقجي رداً على ترمب: مَن يشكك في بياناتنا فليقدم الأدلة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأمم المتحدة (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأمم المتحدة (رويترز)

طالب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقديم «أدلة» على ما أعلنه بشأن مقتل 32 ألف شخص في احتجاجات يناير التي هزّت إيران.

كان ترمب قد قال أمس، للمرة الأولى، إن 32 ألف شخص قُتلوا في إيران خلال فترة زمنية قصيرة.

وقال عراقجي بنبرة تحدٍّ، في منشور على منصة «إكس»، إنه «إذا كان لدى أي شخص شك في صحة بياناتنا، فليتحدث بتقديم أدلة».

وكتب عراقجي أن الحكومة الإيرانية «نشرت سابقاً، في إطار التزامها بالشفافية الكاملة أمام الشعب، قائمة شاملة بأسماء جميع الضحايا وعددهم 3117»، ممن وصفهم بـ«ضحايا العملية الإرهابية الأخيرة». وأضاف أن نحو 200 من الأسماء الواردة في القائمة تعود إلى عناصر من قوات الشرطة والأجهزة الأمنية.

جاءت هذه التصريحات في وقت أثار فيه الرقم الرسمي، وهو 3117 قتيلاً، ردود فعل واسعة وغالباً انتقادية على منصات التواصل الاجتماعي داخل إيران. ووصف عدد من المنتقدين والمعارضين للجمهورية الإسلامية هذا الرقم بأنه «رقم سحري» أو «رقم متكرر»، مشيرين إلى أنه سبق أن تكرر في مناسبات مختلفة، بينها إحصاءات رسمية متعلقة بإصابات كورونا وحالات تسمم كحولي.

في المقابل، أعادت وسائل إعلام مقربة من الحكومة، مثل «إيسنا» الحكومية و«تسنيم» الرسمية، نشر منشور عراقجي بوصفه رداً «حازماً وشفافاً» على ما وصفتها بـ«ادعاءات خارجية مبالغ فيها».

وقالت وكالة «إرنا» الرسمية تعليقاً على منشور عراقجي بأن مكتب رئاسة الجمهورية كان قد أصدر بياناً، «بناءً على سياسة الشفافية والمساءلة، وبإيعاز من الرئيس بزشكيان»، تضمن قائمة بأسماء 2986 من ضحايا «الأحداث الأخيرة»، بعد تجميع الأسماء التي أعدّتها منظمة الطب الشرعي ومطابقتها مع بيانات منظمة تسجيل الأحوال المدنية، ونشر بيانات المتوفين.

وقال مكتب الرئاسة الإيرانية، في بيان صدر بشأن أحداث الثامن والتاسع من يناير (كانون الثاني)، إن «جميع ضحايا هذه الأحداث والاضطرابات الأخيرة هم أبناء هذا الوطن، ولا ينبغي ترك أي ثكلى في صمت أو من دون دعم».

وأضاف البيان أن من وصفهم بـ«أعداء الوطن ومغرضيه التاريخيين» يتعاملون مع أرواح الناس على أنها «أرقام وحسابات» ويسعون، حسب تعبيره، إلى «تحقيق مكاسب سياسية من خلال زيادتها وتضخيمها»، مؤكداً أن الحكومة ترى أن ضحايا الأحداث «ليسوا مجرد أرقام، بل يمثل كل واحد منهم عالماً من الروابط والعلاقات».

وتابع البيان أن «كل إيراني يمثل إيران بأكملها»، معتبراً أن الرئيس «يعدّ نفسه حامياً لحقوقهم وفق واجبه الأخلاقي والعهد الذي قطعه مع الشعب»، وفق ما ورد في نص البيان.

وأكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، حتى الآن هوية أكثر من 7000 شخص قُتلوا في حملة القمع من السلطات الإيرانية على الاحتجاجات المناهضة للحكومة الناجمة عن الظروف الاقتصادية الصعبة.

وتقول الوكالة إنها تواصل التحقق من 11744 حالة وفاة، مشيرةً إلى أن عدد المعتقلين يتخطى 52 ألفاً.


ترمب يضغط بسيناريوهات قاسية ضد إيران

صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
TT

ترمب يضغط بسيناريوهات قاسية ضد إيران

صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، في إطار ضغوط متصاعدة وسيناريوهات قاسية تلوّح بها واشنطن، بالتزامن مع دخول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» إلى البحر المتوسط، لتنضم إلى قوة أميركية ضاربة في المنطقة.

وعند سؤال ترمب عما إذا كان يدرس شن هجوم محدود للضغط على إيران، من أجل إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: «أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك».

لكنّ مسؤولين أميركيين أبلغا «رويترز» بأن العملية قد تمتد لأسابيع وتشمل قصف منشآت أمنية وبنى تحتية نووية، فيما تبحث الإدارة سيناريوهات لضربات محدودة أو متصاعدة. وأشار المسؤولان إلى أن التخطيط العسكري بلغ مرحلة متقدمة، مع خيارات تشمل استهداف أفراد بعينهم، بل وحتى السعي إلى تغيير النظام إذا أمر بذلك ترمب.

في المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن «الخيار العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأمور»، وسيجلب «عواقب كارثية»، معلناً أن طهران ستقدّم «مسودة اتفاق محتمل» خلال يومين أو ثلاثة بعد موافقة قيادتها. وقال إنه «لا حل عسكرياً» للبرنامج النووي، مؤكداً أن واشنطن لم تطلب «صفر تخصيب».


حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تدخل «المتوسط» على وقع تهديدات بضرب إيران

طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
TT

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تدخل «المتوسط» على وقع تهديدات بضرب إيران

طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)

شوهدت حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر. فورد»، الأكبر في العالم، وهي تدخل البحر الأبيض المتوسط، الجمعة، في ظل تكثيف الانتشار العسكري الذي قرره الرئيس دونالد ترمب، ما يلوّح باحتمال تدخل عسكري ضد إيران.

والتُقطت صورة للسفينة وهي تعبر مضيق جبل طارق -الذي يفصل المحيط الأطلسي عن البحر الأبيض المتوسط- في صورة نشرتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من جبل طارق.

وقال ترمب، الجمعة، إنه «يفكر» في توجيه ضربة محدودة ضد إيران إذا لم تُفضِ المحادثات بين طهران وواشنطن إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وكان قد أشار في اليوم السابق إلى مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً لاتخاذ قرار.

وتوجد حاملة طائرات أميركية أخرى، هي «يو إس إس أبراهام لينكولن»، في الشرق الأوسط منذ نهاية يناير (كانون الثاني).

وبدخول «يو إس إس جيرالد آر. فورد» إلى البحر الأبيض المتوسط، تعززت القوة النارية الأميركية في منطقة شهدت حشداً عسكرياً واسعاً تمهيداً لاحتمال تنفيذ ضربات ضد إيران.

وفيما يلي عرض لأبرز الأصول العسكرية الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط أو بالقرب منه:

السفن

تمتلك واشنطن حالياً 13 سفينة حربية في الشرق الأوسط: حاملة طائرات واحدة -«يو إس إس أبراهام لينكولن»- و9 مدمرات و3 سفن قتال ساحلي، وفق ما أفاد مسؤول أميركي.

وشوهدت «فورد» -أكبر حاملة طائرات في العالم- وهي تعبر مضيق جبل طارق باتجاه البحر الأبيض المتوسط في صورة التُقطت الجمعة. وترافقها 3 مدمرات، وعند تمركزها سيرتفع إجمالي عدد السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط إلى 17.

وتضم كل من الحاملتين آلاف البحارة وأجنحة جوية تتألف من عشرات الطائرات الحربية. ومن النادر وجود حاملتي طائرات أميركيتين في الشرق الأوسط في الوقت نفسه.

الطائرات

وإضافة إلى الطائرات الموجودة على متن الحاملتين، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية الأخرى إلى الشرق الأوسط، وفق حسابات استخبارات مفتوحة المصدر على منصة «إكس»، وموقع تتبع الرحلات «فلايت رادار 24»، وتقارير إعلامية.

وتشمل هذه الطائرات مقاتلات الشبح «إف-22 رابتور» و«إف-35 لايتنينغ»، إضافة إلى «إف-15» و«إف-16»، وطائرات التزوّد بالوقود جوّاً من طراز «كيه سي-135» اللازمة لدعم عملياتها.

وكتب «مركز سوفان» للأبحاث في نيويورك أن «50 طائرة مقاتلة أميركية إضافية، من طراز (إف-35) و(إف-22) و(إف-16) أرسلت إلى المنطقة، هذا الأسبوع، لتنضم إلى مئات الطائرات المنتشرة في قواعد بدول الخليج العربي»، مضيفاً أن هذه التحركات «تُعزز تهديد ترمب (الذي يكرره بشكل شبه يومي) بالمضي قدماً في حملة جوية وصاروخية واسعة إذا فشلت المحادثات».

وبدورها أفادت صحيفة «فاينانشيال تايمز» بأن عشرات طائرات التزوّد بالوقود والنقل العسكري عبرت المحيط الأطلسي خلال الأسبوع الحالي. وأظهرت بيانات موقع «فلايت رادار 24» إعادة تموضع 39 طائرة صهريجية خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى مواقع أقرب لمسرح العمليات المحتمل، كما نفّذت 29 طائرة نقل ثقيل، من بينها «سي-17 غلوب ماستر 3»، رحلات إلى أوروبا خلال الفترة ذاتها.

وتوجهت إحدى طائرات «سي-17» من القاعدة إلى الأردن. وجرى نشر 6 طائرات إنذار مبكر وتحكم من طراز «إي-3 سنتري أواكس»، وهي عنصر حاسم في عمليات القيادة والسيطرة في الوقت الفعلي.

وأشار ترمب إلى إمكانية استخدام القاعدة الأميركية - البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا، التي تبعد نحو 5200 كيلومتر عن طهران، لشن هجمات، وهو ما أبدت لندن تحفظاً حياله.

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في المحيط الهادئ قبل تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط 8 يناير الحالي (الجيش الأميركي)

الدفاعات الجوية

كما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة عززت دفاعاتها الجوية البرية في الشرق الأوسط، فيما توفر المدمرات المزودة بصواريخ موجهة في المنطقة قدرات دفاع جوي في البحر.

وانطلقت 6 رحلات هذا الشهر من قاعدة «فورت هود»، مقر «اللواء 69» للدفاع الجوي، الذي يشغّل منظومتي «باتريوت» و«ثاد» للدفاع ضد الصواريخ والطائرات.

القوات الأميركية في القواعد

ورغم أنه لا يُتوقع أن تشارك قوات برية في أي عمل هجومي ضد إيران، فإن لدى الولايات المتحدة عشرات الآلاف من العسكريين في قواعد بالشرق الأوسط قد تكون عرضة لرد انتقامي.

وكانت طهران قد أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية في قطر بعد أن قصفت واشنطن 3 مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025، إلا أن الدفاعات الجوية أسقطت تلك الصواريخ.