غموض يلف مسألة سحب قوات أميركية من أفغانستان

جدل حول تغير سياسة {طالبان} الداخلية

جندي أفغاني في حالة تأهب قرب موقع تفجير انتحاري في العاصمة كابل الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
جندي أفغاني في حالة تأهب قرب موقع تفجير انتحاري في العاصمة كابل الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

غموض يلف مسألة سحب قوات أميركية من أفغانستان

جندي أفغاني في حالة تأهب قرب موقع تفجير انتحاري في العاصمة كابل الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
جندي أفغاني في حالة تأهب قرب موقع تفجير انتحاري في العاصمة كابل الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

بعد أسبوع من إعلان مسؤولين في البيت الأبيض عزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب نصف القوات الأميركية من أفغانستان خلال أسابيع، مما تسبب في فوضى وضبابية في أفغانستان، أعلن ممثل مجلس الأمن الوطني للبيت الأبيض، غاريت ماركيس، أن الرئيس ترمب لم يتخذ قرارا حول خفض الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان أو انسحاب القوات الأميركية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن ماركيس: «لم يتخذ الرئيس (ترمب) قرارا حول تخفيض قواتنا في أفغانستان ولم يكلف وزارة الدفاع الأميركية ببدء عملية انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان». وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الإدارة الأميركية تدرس إمكانية تخفيض وجودها العسكري في أفغانستان، حيث يقوم العسكريون الأميركيون بأطول حرب لهم هناك، منذ عام 2001. من جهتها نقلت قناة «سي إن إن» عن مصدر في البيت الأبيض أن عدد العسكريين الأميركيين المرابطين في أفغانستان سيخفض بمقدار النصف تقريبا.
ويوجد في الأراضي الأفغانية حاليا أكثر من 14 ألف عسكري أميركي. وفي عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لم يتجاوز عددهم 10 آلاف شخص.
وكان قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر طمأن قيادات أفغانية مختلفة إلى بقاء الدعم الأميركي للحكومة الحالية في كابل، وأنه لم تصدر له أي أوامر بخفض عدد القوات في أفغانستان.
كما اضطر الرئيس الأفغاني أشرف غني إلى تغيير وزيري الدفاع والداخلية الأفغانيين بمديرين سابقين للاستخبارات الأفغانية، اشتهرا بعدائهما لطالبان وباكستان مباشرة بعد تسريبات أميركية عن إمكانية سحب نصف عدد القوات الأميركية من أفغانستان.
وزادت الحكومة الأفغانية من وتيرة عمليات قواتها ضد طالبان منذ إعلان مسؤولين أميركان إمكانية سحب نصف عدد قوات بلادهم من أفغانستان.
في غضون ذلك، ذكر مسؤولون محليون أن 15 مسلحا على الأقل من حركة طالبان قُتلوا في عمليات شنتها قوات حكومية في إقليم هيرات غرب أفغانستان، طبقا لما ذكرته قناة «طلوع نيوز» التلفزيونية الأفغانية السبت. وقال المتحدث باسم حاكم إقليم هيرات، جيلاني فرحات إنه تم تنفيذ العملية العسكرية في منطقة «زركوه»، حيث قُتل 15 مسلحا من طالبان من بينهم تسعة من قادة الحركة. وأضاف أنه في قصف جوي منفصل بمنطقة غريان، قُتل الملا عبد الرحمن، حاكم الظل التابع لطالبان في المنطقة، إلى جانب خمسة من مقاتليه.
وتم إخلاء مناطق مختلفة في «أوبي» و«بشتون زرغون» من مقاتلي طالبان، بحسب «طلوع». وفيما تتزايد التحركات نحو السلام في أفغانستان تحاول طالبان إظهار أنها تغيرت عما كانت عليه إبان حكمها في أفغانستان منذ ظهورها عام 1994 إلى عام 2001 وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد لـ«رويترز» في مقابلة «إذا حل السلام وعادت طالبان فلن تكون بنفس الأساليب القاسية كما كانت في 1996» مشيرا إلى العام الذي سيطرت فيه الحركة على السلطة في كابل قبل الإطاحة بها بالغزو الذي قادته القوات الأميركية في 2001 وأضاف «نريد أن نؤكد للمواطنين الأفغان أنه لن يكون هناك خطر على أحد من جانبنا».
وجاءت تصريحات المتحدث باسم طالبان بينما زادت وتيرة التحركات نحو مفاوضات السلام بعد سلسلة اجتماعات بين المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاد وممثلين للحركة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وزادت التوقعات بتحول حاسم في وضع البلاد بعد تقارير عن أن الولايات المتحدة قد تسحب 7000 جندي منها وذلك في تغيير مفاجئ للاستراتيجية الأميركية السابقة التي قامت على تصعيد الضغط العسكري على طالبان. وقال مجاهد «معارضتنا هي لوجود القوات الأجنبية في أفغانستان. عندما تنسحب ويتم التوصل إلى اتفاق سلام سيتم وقتئذ إعلان عفو في جميع أنحاء البلاد». لكن إمكانية عودة طالبان للحكم في أفغانستان أثارت القلق لدى كثير من الأفغان الذين لهم تجارب مريرة مع حكم الحركة المتشددة.
وقال بلال صديقي المتحدث باسم لجنة حقوق الإنسان المستقلة في أفغانستان «لا أعتقد أن عقليتهم تغيرت لكنهم أدركوا أنهم لن يكونوا مقبولين من المجتمع الدولي إذا لم يحترموا حقوق الإنسان». وقال رجل شرطة تبلغ مدة خدمته 12 عاما ويخدم الآن في إقليم فراه «أعرف أنه لا مكان لي إذا عادت طالبان على الطريقة القديمة، سأقف في جانب الحكومة أيا كان قرارها. لكن إلى الآن لم أفقد أملي في المستقبل. طالبان لم يعودوا كما كانوا. نشهد تغيرات بينهم. أيضا تعبوا من الحرب».
وتسيطر طالبان التي تغلب عليها عرقية البشتون، على مناطق واسعة من الريف الأفغاني وتجمع فيه الضرائب وتدير المحاكم وتسيطر على التعليم. وبالنسبة لكثير من سكان الريف المحافظ في أفغانستان يوفر حكم طالبان استقرارا يرحب به السكان وتناسب عقوباتها الصارمة وقيودها المشددة على حقوق النساء التقاليد السائدة في كثير من المناطق.
وقالت نساء في منطقة تسيطر عليها طالبان في إقليم قندوز بشمال البلاد إنه مسموح لهن بالسير بحرية وكشف وجوههن. وقال مجاهد إن طالبان ليست ضد تعليم البنات أو عملهن لكنها تريد الاحتفاظ بأعرافها الثقافية والدينية. وقال «لسنا ضد عمل النساء في المؤسسات الحكومية أو ضد أنشطتهن خارج البيوت لكننا ضد ثقافة الملابس الغريبة علينا التي جيء بها إلى بلادنا».
فيما قال نائب المتحدث باسم رئيس السلطة التنفيذية لأفغانستان عبد الله عبد الله إن الحكومة تحمي حقوق الإنسان، ولا بد أن تقبل طالبان الدستور الوطني من أجل أن تغير صورتها المتشددة. وأضاف «رأينا بعض علامات التغيرات لديهم لكن يتعين أن يظهروا في أفعالهم أنهم تغيروا حقا». إلى ذلك أعلنت باكستان استكمال المرحلة الأولى من إقامة سياج حدودي مع أفغانستان، بطول 842 كيلومترا، في إقليم خيبر بختون خوا الباكستاني.
ويبلغ طول الحدود الباكستانية - الأفغانية إجمالا 2234 كيلومترا». وسيتم تزويد السياج بكاميرات أمنية وأجهزة للكشف عن تحركات الأشخاص، وفقا لما ذكرته صحيفة «إكسبرس تريبيون» الباكستانية أمس. وكان وفد صحافي زار الخميس منطقة «طورخم» الحدودية، في مديرية خيبر بإقليم خيبر بختون خوا، حيث قدمت السلطات الأمنية عرضا عن كيفية إدارة الحدود.
وذكرت سلطات الأمن أن الجيش الباكستاني بدأ العمل في المرحلة الأولى من السياج في عام 2017. مشيرة إلى حدوث محاولتين أو ثلاث سنويا لعرقلة إقامة السياج، أو العبور إلى داخل الأراضي الباكستانية. وحتى الآن تم اعتقال 1900 أفغاني، وترحيلهم. وكانت قوات الأمن الباكستانية قتلت أول من أول من أمس ثلاثة متسللين وسلمت جثثهم إلى مسؤولين أفغان.



مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.