وول ستريت حققت أول مكاسب أسبوعية منذ نوفمبر

تقديرات بتسجيلها أسوأ أداء في ديسمبر منذ 1931

هناك تقديرات بأن أداء وول ستريت في شهر ديسمبر (كانون الأول) قد يكون الأسوأ (أ.ب)
هناك تقديرات بأن أداء وول ستريت في شهر ديسمبر (كانون الأول) قد يكون الأسوأ (أ.ب)
TT

وول ستريت حققت أول مكاسب أسبوعية منذ نوفمبر

هناك تقديرات بأن أداء وول ستريت في شهر ديسمبر (كانون الأول) قد يكون الأسوأ (أ.ب)
هناك تقديرات بأن أداء وول ستريت في شهر ديسمبر (كانون الأول) قد يكون الأسوأ (أ.ب)

انتهت تعاملات الأسبوع الماضي في وول ستريت على تباين، ولكنها حققت أول مكسب أسبوعية في السوق منذ نوفمبر (تشرين الثاني).
وفاقت خسائر التكنولوجيا والطاقة مكاسب شركات التجزئة والشركات التي تتركز على المستهلك، وقضت الأسهم معظم تداولات الجمعة الماضية متذبذبة بين مكاسب وخسائر صغيرة.
ورغم الخسائر أغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسية الأسبوع الماضي على أول مكاسب أسبوعية، ليرتفع مؤشرا داو جونز الصناعي وستاندرد آند بوروز 500 بأكثر من 2 في المائة خلال الأسبوع، في حين أضاف مؤشر ناسداك ما يقرب من 4 في المائة.
ولا تزال جميع المؤشرات منخفضة بنحو 10 في المائة خلال الشهر الجاري، وهناك تقديرات بأن أداء شهر ديسمبر (كانون الأول) قد يكون الأسوأ منذ عام 1931.
«يبدو أن التقلبات في كلا الاتجاهين – الارتفاع والهبوط - كان السائد في ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس الحال لهذا الأسبوع»، وفقا لتصريحات إريك ويغاند كبير مديري المحافظ في إدارة الثروات الخاصة في بنك يو إس.
وأشار إلى أن هذه التقلبات أصبحت «بيئة عادية» للمستثمرين، موضحا أنه ما زال هناك مزيد من التقلب في المستقبل.
وتكثف التراجع الحاد في السوق منذ أكتوبر (تشرين الأول)، ماحيا جميع مكاسبه التي حققتها في 2018 ودفع سعر ستاندرد آند بورز 500 إلى أسوأ عام منذ عام 2008.
بينما يشعر المستثمرون بالقلق من أن الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين وارتفاع أسعار الفائدة سوف يبطئ الاقتصاد، مما يضر بأرباح الشركات.
وقد أدت عمليات البيع الحادة خلال جلسة التداول القصيرة في ليلة عيد الميلاد إلى انخفاض المؤشرات الرئيسية بأكثر من 2 في المائة. ولكن يوم الأربعاء، عززت الأسهم ارتداداً مذهلاً، حيث سجلت أفضل يوم في السوق خلال 10 سنوات، فقد ارتفع مؤشر داو بأكثر من 1000 نقطة لأكبر مكسب في يوم واحد على الإطلاق.
وبدا أن السوق مستعد لاستعادة الكثير من هذه المكاسب يوم الخميس قبل ينعكس الأداء في وقت متأخر من بعد الظهر، والذي أدى إلى هبوط بمقدار 600 نقطة في مؤشر داو جونز، وأدى هذا التوجه إلى تراجع السوق لمدة يومين.
وفي يوم الجمعة، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز بمقدار 3.09 نقطة أو 0.1 في المائة ليصل إلى 2485.74، وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 76.42 نقطة أو 0.3 في المائة إلى 23.062.40، المتوسط قفز لفترة وجيزة إلى 243 نقطة.
وأضاف ناسداك 5.03 نقطة أو 0.1 في المائة إلى 6584.52، وارتفع مؤشر روسل 2000 لأسهم الشركات الصغيرة 6.11 نقطة أو 0.5 في المائة و1337.92 نقطة.
وكانت شركات التكنولوجيا المحرك الرئيسي لمكاسب السوق قبل تدهور الأوضاع في أكتوبر، من بين أكبر الخاسرين.
وانتعشت أسعار النفط بعد التراجع في منتصف صباح الجمعة، وارتفع الخام الأميركي بنسبة 1.6 في المائة، ليستقر عند 45.33 دولار للبرميل في نيويورك. وارتفع سعر خام برنت الذي يستخدم في تسعير النفط العالمي 0.1 في المائة ليغلق عند 52.20 دولار للبرميل في لندن.
ورغم ارتفاع أسعار النفط، انخفضت أسهم قطاع الطاقة. وانخفض سهم كابوت للنفط والغاز 3.5 في المائة إلى 22.95 دولار في حين خسر هيس 2.8 في المائة إلى 40.38 دولار.
وارتفع سهم أمازون 1.1 في المائة إلى 1478.02 دولار، كما ارتفع ويلز فارغو 0.5 في المائة إلى 45.78 دولار بسبب أنباء بأن البنك وافق على دفع 575 مليون دولار في تسوية وطنية مع المدعي العام للدولة بشأن فضيحة حساباته المصرفية الزائفة. واعترف البنك الذي يوجد مقره في سان فرانسيسكو بأن موظفيه فتحوا ملايين الحسابات المصرفية غير المصرح بها للعملاء من أجل تحقيق أهداف مبيعات غير واقعية.
كما صعد سهم تسلا 5.6 في المائة إلى 333.87 دولار بعد تعيين اثنين من المديرين المستقلين في مجلس إدارتها بموجب اتفاق مع المنظمين الاتحاديين.
وهبطت أسهم شركات المنازل على نطاق واسع بعد أن قالت الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين إن مؤشر مبيعات المنازل المعلقة انخفض الشهر الماضي مع انخفاض عدد الأميركيين الذين وقعوا عقود لشراء منازل. مع ارتفاع فائدة الرهن العقاري والأسعار، وكلاهما من وسائل الضغط على المشترين المحتملين للخروج من السوق.
وتعافت أسعار السندات بعد الانخفاض، ما أدى إلى انخفاض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 2.72 في المائة من 2.74 في المائة في وقت متأخر من يوم الخميس الماضي.
وانخفض الدولار إلى 110.41 ين من يوم الخميس عند 110.74 ين. ضعف اليورو إلى 1.1442 من 1.1449 دولار.
وارتفع الذهب 0.1 في المائة إلى 1. 283 دولار للأونصة وارتفعت الفضة بنسبة 0.8 في المائة إلى 15.44 دولار للأوقية. ارتفع النحاس 0.5 في المائة إلى 2.68 دولار للرطل.


مقالات ذات صلة

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

الاقتصاد حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

أطلقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين (أ.ف.ب)

التضخم الأميركي يستقر عند 2.4 % على أساس سنوي في فبراير

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الأربعاء أن معدل التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة ظل مستقراً عند 2.4 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

كشفت مجلة «بوليتيكو» عن أن الهدوء الذي تبديه إدارة ترمب حالياً يخفي وراءه حالة من الذهول التي سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال فبراير (شباط)، مدفوعة بزيادة تكاليف البنزين تحسباً لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

أعلنت شركة «ديكارت سيستمز غروب»، المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد، يوم الثلاثاء، أن حجم واردات الحاويات الأميركية انخفض بنسبة 6.5 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.