المواطنون الروس يتوقعون معدلات تضخم أعلى بكثير من الرسمية

المواطنون الروس يتوقعون معدلات تضخم أعلى بكثير من الرسمية

حالة «قلق اقتصادي» في روسيا مع اقتراب الإصلاحات الضريبية
السبت - 21 شهر ربيع الثاني 1440 هـ - 29 ديسمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14641]
موسكو: طه عبد الواحد
قال البنك المركزي الروسي إن معدل التضخم المتوقع خلال العام المقبل قد يرتفع حتى 5.5 في المائة، ويعود إلى المستوى المستهدف (4 في المائة) عام 2020، بينما ارتفعت توقعات المواطنين الروس التضخمية خلال شهر ديسمبر (كانون الأول)، حتى 10.2 في المائة، والسبب الرئيسي في ذلك الزيادة المرتقبة على ضريبة القيمة المضافة.
وتعيش روسيا هذه الأيام حالة «قلق اقتصادي» في ظل ترقب بدء العمل بحزمة الإصلاحات الاقتصادية التي أقرتها الحكومة بداية العام المقبل، خصوصاً مع توقع تطبيق قرارات برفع بعض الضرائب، والرسوم على الوقود.
وفي تقرير بعنوان «توقعات التضخم والمزاجية الاستهلاكية للسكان»، أشار البنك المركزي أمس إلى ارتفاع نسبة المواطنين الذين يرون أن معدل التضخم عام 2018 أعلى بكثير من المعدل المعلن رسمياً بنسبة 4 في المائة.
وبناء على نتائج استطلاعات للرأي اعتمدها «المركزي» في تقريره، ارتفعت نسبة المواطنين الذين يرون أن التضخم سيكون بمعدلات أعلى بكثير من المعلنة رسمياً من 53 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 59 في المائة في ديسمبر الحالي. وكذلك ارتفعت نسبة المواطنين الذين يرون أن التضخم سيكون خلال السنوات الثلاث المقبلة بمعدلات أعلى من المعلنة رسمياً من 50 في المائة خلال الأشهر الماضية، حتى 53 في المائة في شهر ديسمبر.
وبشكل عام، ارتفعت توقعات السكان التضخمية للأشهر الـ12 المقبلة بـ0.4 نقطة، حتى 10.2 في المائة.
ويرى «المركزي» في تقريره أن تلك النتائج تعكس التأثير المبكر لقرار رفع ضريبة القيمة المضافة على توقعات السكان التضخمية.
وكانت الحكومة أقرت أخيراً رفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من 18 حتى 20 في المائة، على أن يبدأ العمل بالقرار اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2019.
وأشار 6 في المائة من المواطنين الروس، في استطلاع للرأي، ديسمبر الحالي، إلى قرار ضريبة القيمة المضافة باعتباره العامل الرئيسي الأول الذي سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار. وتعكس تلك النسبة زيادة المخاوف والقلق في أوساط الرأي العام مع اقتراب بدء العمل بالقرار، إذ لم تتجاوز نسبة من عبروا عن رأي مماثل في شهر نوفمبر الماضي عن 2 في المائة.
إلى ذلك أشار 33 في المائة من المواطنين الروس إلى ارتفاع سعر الوقود، لا سيما البنزين، باعتباره العامل الرئيسي الثاني الذي سيؤدي إلى ارتفاع أسعار مختلف السلع والخدمات.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الروسية قررت في وقت سابق رفع الرسوم على الوقود في السوق المحلية اعتباراً من الأول من يناير 2019، بزيادة 3700 روبل (53.3 دولار) لكل طن من البنزين، و2700 روبل (38.9 دولار) لكل طن من وقود الديزل، ليصل سعر طن البنزين إلى 11.892 ألف روبل (171.3 دولار)، وسعر طن وقود الديزل إلى و8.258 ألف روبل (119 دولاراً).
الظروف الموسمية عامل ثالث أثر على توقعات السكان التضخمية، وفق ما يقول «المركزي» في تقريره. وأشار في هذا الصدد إلى أن 12 في المائة من المواطنين قالوا إن الأسعار ترتفع عادة قبل الأعياد، وبصورة خاصة عيد الميلاد ورأس السنة. ضمن هذه المعطيات عبَّر 28 في المائة عن قناعتهم بأن وتيرة ارتفاع الأسعار خلال الأشهر المقبلة ستكون أسرع بكثير مما هي عليه الآن. أما السلع الغذائية التي يتوقع المواطنون ارتفاع أسعارها بشكل ملموس فهي لحوم الدواجن، والبيض، والحليب ومشتقاته، فضلاً عن الخضراوات والفاكهة، أي معظم المواد الغذائية الرئيسية.
روسيا إقتصاد روسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة