سلسلة الأوامر الملكية... التحديث مستمر في السعودية

ولي العهد السعودي لدى لقائه ذوي شهداء الواجب (تصوير: بندر الجلعود)
ولي العهد السعودي لدى لقائه ذوي شهداء الواجب (تصوير: بندر الجلعود)
TT

سلسلة الأوامر الملكية... التحديث مستمر في السعودية

ولي العهد السعودي لدى لقائه ذوي شهداء الواجب (تصوير: بندر الجلعود)
ولي العهد السعودي لدى لقائه ذوي شهداء الواجب (تصوير: بندر الجلعود)

مرت أربعة أعوام بتمامها على تشكيل مجلس الوزراء الأول في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وأمس كان الأمر الملكي بتشكيل المجلس الثاني، والمعنيّ بنص الأمر هو التشكيل وليس فقط مجرد الإعفاء والتغيير لأفراد.
ما كان أمس في الأوامر الملكية، هو كشف حساب وإعادة تقييم، وضخ متجدد في القطاع الحكومي، وتأكيد أن السعودية حين تمر أربعة أعوام (عمر الأداء الحكومي في مناصب الوزراء ونوابهم وحاملي المرتبة الممتازة) تجدد تأكيد أن التحديث في خطواتها الأدائية في قطاعات الدولة آخذ في صيانتها بهذا التجديد.
مجدداً دفع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالكفاءات إلى سلالم العمل الإداري الكبير، ويلخص ذلك ما كان أمس، لكنه يعكس منهجاً سعودياً جديداً أسسه الملك سلمان منذ يناير (كانون الثاني) 2015 الهادف إلى أنموذج العالمية.
سيكون مجلس الوزراء السعودي الذي سيعقد جلسته بعد أمر التشكيل الثلاثاء المقبل الذي يصادف اليوم الأول من عام 2019، خمسة أعضاء للمرة الأولى يدلفون إلى المجلس الدائري، ثلاثة منهم بوزارات في لب التحديث السعودي، ووزيرا دولة.
كانت الأوامر الملكية تشير إلى تعيين جديد في شكله، حيث أصدر الملك سلمان أمره بتعيين الدكتور إبراهيم العساف وزيراً للخارجية، وعادل الجبير وزير دولة للشؤون الخارجية عضواً في مجلس الوزراء، وكلاهما في الحقل ذاته، ربما في ذات الاتجاه كان الاستثناء إبان رحلة الأمير سعود الفيصل، رحمه الله، الأخيرة، حيث كان مشرفاً على الشؤون الخارجية عضواً بمجلس الوزراء في ظل وجود الجبير وزيراً.
لكن تعيين العساف والجبير في الحقل ذاته يعطي الإشارة في اتجاهين، العمل الدبلوماسي والوزارة بشكلها العام، حيث يتضح أن الجبير سيستمر في أداء دوره الدبلوماسي، بينما للوزير العتيق إبراهيم العساف مهمة التحديث وتطوير أنظمة الخارجية في كيانها الكبير، وما العساف سوى اسم لرجل دولة طوال أكثر من عشرين عاماً لم يغب فيها عن المشهد.
وزارة أخرى لم يتم تعيين وزير جديد لها هي وزارة الشؤون البلدية والقروية، لكنها تتجه بتكليف إلى الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار، الذي تم تكليفه بمسمى وزير مكلف للشؤون البلدية، وهذه المرة الأولى التي يأتي تشكيل مجلس لوزير بوزارتين، وما خلف القصة كثير من حكايات، حيث حملت سلسلة الأوامر أمس تعيين مساعِدة لوزير التجارة والاستثمار وهي الدكتورة إيمان المطيري، حيث سبق لها رئاسة لجان عدة ومبادرات في الوزارة. وأمر تكليف القصبي يطلق الرسالة التي أعطاها الوزير القصبي في حديث إعلامي أنه سيكون متفرغاً أكثر في تطوير الشؤون البلدية، بحكم عملها في لجان تتقاطع مع العمل البلدي.
ربما يستشعر السعوديون أن وزارة البلديات هي الحقل ذو التماسّ الكبير مع حياتهم في تفاصيله، ونظراً إلى ضخامة الملف البلدي، يمر تحديثها بخطوات عديدة، وتكليف القصبي فيها لفترة ربما تكون مؤقتة هو الحرص على نقلة إدارية تشع بالمبادرات كما مرت في حقيبة القصبي التي يحملها في التجارة والاستثمار.
السعودية في خططها الإدارية ومهمة إصلاح أجهزة الدولة التي مرت عليها عاصفة الإصلاحات كلها، تتبع نهجاً في قياس الأداء ومدى تحقق الأهداف، لأن لدى قادتها ما هو أهم لبلوغ غاياتهم التي أعلنوها، وهم كما يرون معنيون بتحقيقها للوصول إلى 2030.
مواصلة إصلاح وهيكلة القطاعات مرت بكثير من الأحداث خلال الأعوام الأربعة الماضية، حيث جرى تغيير أكثر من 14 وزيراً في مجمل الوزارات، وأُعيدت هيكلة وزارات ودُمجت مع أخرى، وتم تغيير كثير من اتجاهاتها التنموية السعودية، والهدف جعل العجلة في مسيرتها التنفيذية المخطط لها.
وجدير بالمقام أن يُذكر ذلك السعي السعودي لتأسيس «المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة» الذي يرأسه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي أصبح المرجع الرسمي لقياس أداء الأجهزة في البلاد، ويهدف إلى قياس أداء الأجهزة العامة، والتنسيق مع الجهات المختلفة ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص من أجل تحقيق أهداف خطط التنمية، ويعمل على ذلك من خلال قياس مخرجات تنفيذ خطط التنمية، والتأكد من توافق ومواءمة أهداف ومؤشرات خطط الأجهزة معها، وإعداد وتطبيق منهجية موحدة، وآليات وأدوات قياس وإدارة الأداء للأجهزة، ومساندتها في بناء قدرات قياس وإدارة الأداء.
الملك سلمان، أوّل من وضع أساس التغيير وضخ روح الشباب وصنع تغييرات هيكلية عديدة، وما مجلسا الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنموية سوى تأكيد أن لكل ملفات حقلها المقام الذي تصنع فيه تنفيذيتها.



السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

ناقش مجلس الوزراء السعودي مجمل الأوضاع ومجرياتها في المنطقة والعالم، مُجدِّداً مواقف المملكة الثابتة بشأنها، والدعم المستمر للجهود والمساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم وترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً.

وبحث المجلس خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، مستجدات أعمال اللجان المشتركة بين السعودية ودول شقيقة وصديقة، والتقدم المتواصل في مسارات التنسيق والتعاون المتبادل على مختلف الأصعدة، بما يُعزِّز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، ويدفع بها نحو آفاق أرحب.

وأطلع ولي العهد مجلس الوزراء على نتائج لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي استعرض العلاقات الوثيقة والتاريخية بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، وبحث الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية، وتطورات أحداث الشرق الأوسط والجهود المبذولة تجاهها، خاصة الملفات المتعلقة بأمن المنطقة واستقرارها. كما أحاط المجلس بمضمون الرسالة التي تلقاها من الرئيس الكازاخستاني قاسم توكاييف.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

واستعرض مجلس الوزراء عدداً من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي، مُقدراً في هذا السياق التفاعل المجتمعي الواسع مع المبادرات الوطنية التي تستهدف تعزيز قيم التكافل والعطاء، ودعم العمل الخيري وتعظيم أثره الإنساني والتنموي في جميع مناطق البلاد.

واتخذ المجلس جملة قرارات، تضمنت تفويض رئيس مجلس إدارة «دارة الملك عبد العزيز» بالتوقيع على مشروع مذكرة تعاون مع وزارة التنمية الرقمية في قيرغيزستان، ووزير الداخلية بالتباحث مع باكستان حول مشروع مذكرة تفاهم بمجال تنمية التعاون العلمي والتدريبي والبحثي والتوقيع عليه، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع تركمانستان بشأن مشروع مذكرة تفاهم بمجال حماية البيئة والتوقيع عليه، ووزير الصحة بالتباحث مع باكستان وهولندا حول مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في المجالات الصحية والتوقيع عليهما.

ووافق مجلس الوزراء على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع أرمينيا، والتعاون بمجال تشجيع الاستثمار المباشر مع إستونيا، وفي مجال الأوقاف مع عُمان، واتفاقيتين مع كيريباتي وكوبا بمجال خدمات النقل الجوي، كذلك على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون بمجال الاستكشاف والاستخدام السلمي للفضاء الخارجي مع دول أخرى، وتفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالتباحث مع الجهات النظيرة فيها بشأن مشروع المذكرة والتوقيع عليه.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان في جدة الثلاثاء (واس)

وقرّر المجلس دمج «المركز الوطني للتنافسية» و«المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» في مركز واحد باسم «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، والموافقة على تنظيمه، وتمديد الفترة الاسترشادية لتطبيق لائحة الاتصالات الرسمية والمحافظة على الوثائق ومعلوماتها لمدة سنة. كما اعتمد الحسابات الختامية لـ«هيئة الإحصاء»، و«المركز السعودي للاعتماد»، والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الباحة، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لعامين ماليين سابقين.

ووجّه مجلس الوزراء بما يلزم بشأن عدة موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الخارجية، وهيئة تطوير بوابة الدرعية، ومركز التأمين الصحي الوطني، وجامعة الطائف.


الحكومة الكويتية تقرّ تعديلات على «قانون الجنسية»

الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تقرّ تعديلات على «قانون الجنسية»

الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)

أقرت الحكومة الكويتية، الثلاثاء، مشروع مرسوم بقانون بتعديل قانون الجنسية.

وقالت «وكالة الأنباء الكويتية»، إن التعديل الجديد يهدف لتحقيق «التوازن بين حماية النسيج الوطني ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية».

كما يهدف التعديل «لضمان ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح وفقد وسحب وإسقاط الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة»، بحسب الوكالة.

وبعد اجتماع عقده مجلس الوزراء الكويتي، الثلاثاء، في قصر بيان برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، وافق المجلس على مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري بقانون الجنسية الكويتية، ورفعه إلى أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

وأوضح المجلس أن «مشروع المرسوم يأتي انطلاقاً من أهمية تنظيم الجنسية بوصفها من الركائز السيادية للدولة، وحرصاً على صون الهوية الوطنية لدولة الكويت وتعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على السيادة القانونية لدولة الكويت في مسائل الجنسية كافة».

وبين أن مشروع مرسوم بقانون الجديد يهدف «إلى تحديث الإطار التشريعي المنظم للجنسية الكويتية بما يحقق التوازن بين حماية النسيج الوطني ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية».

كما يهدف لضمان «ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح وفقد وسحب وإسقاط الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة».


الرياض وكيغالي تبحثان التطورات الإقليمية والدولية

الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)
الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)
TT

الرياض وكيغالي تبحثان التطورات الإقليمية والدولية

الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)
الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)

بحث الرئيس الرواندي بول كاغامي مع المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، التطورات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها، وذلك عقب استعراض الجانبين علاقات التعاون الثنائي بين الرياض وكيغالي وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

ونقل نائب وزير الخارجية السعودي في بداية الاستقبال تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للرئيس بول كاغامي وتمنياتهما لحكومة وشعب رواندا دوام التقدم والازدهار، بينما حمّله تحياته لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، وتمنياته للمملكة قيادةً وشعباً مزيداً من التطور والرفاهية.

لقاء رئيس رواندا ونائب وزير الخارجية السعودي شهد مناقشة علاقات التعاون الثنائي (واس)

وكان المهندس الخريجي وصل في وقت سابق، الثلاثاء، إلى العاصمة الرواندية كيغالي في زيارة رسمية، حيث التقى أوستا كايتسي وزيرة الدولة للشؤون الخارجية في رواندا، وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في شتى المجالات، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولاحقاً، زار نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي، مستشفى الملك فيصل بمنطقة كاسيرو، واطلع على ما يقدمه المستشفى من خدمات للمرضى والمراجعين للعيادات الطبية وأعمال التوسعة الجارية بالمستشفى.

المهندس الخريجي خلال اجتماعه مع الوزيرة أوستا كايتسي في العاصمة الرواندية كيغالي الثلاثاء (واس)

ويُعد مستشفى الملك فيصل أكبر مستشفى مرجعي في رواندا، بدعم تجاوز مبلغ 29.06 مليون دولار (109 مليون ريال) من الصندوق السعودي للتنمية، منذ تأسيس المستشفى ووصولاً إلى إعادة تأهيله وتوسعته.

ويقدم مستشفى الملك فيصل مجموعة واسعة من الخدمات الطبية المتخصصة، بما في ذلك تشخيص الأمراض والعلاج المتخصص، ونفذ المستشفى إنجازات لأكثر من 300 عملية قسطرة قلبية معقدة، وأكثر من 32 عملية زراعة كلى، وتُعد زراعة الكلى الأولى من نوعها في جمهورية رواندا.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال زيارته مستشفى الملك فيصل في العاصمة كيغالي (واس)