إيران تتحدث عن لقاء «طالبان» وتعتبر انسحاب أميركا «فرصة ذهبية»

شمخاني يبحث مفاوضات السلام الأفغانية وسط تساؤلات عن توقيت زيارته لكابل

علي شمخاني،
علي شمخاني،
TT

إيران تتحدث عن لقاء «طالبان» وتعتبر انسحاب أميركا «فرصة ذهبية»

علي شمخاني،
علي شمخاني،

أعلن سكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، في أثناء زيارة لكابل، أمس، أن بلاده أجرت محادثات مع حركة «طالبان» بعلم الحكومة الأفغانية، فيما كشفت تصريحاته خلال لقائه الرئيس الأفغاني أشرف غني، عن تحفظ إيراني على محادثات السلام الجارية بين الحكومة الأفغانية و«طالبان» برعاية دولية، في وقت قال إن الانسحاب الأميركي المحتمل في أفغانستان «فرصة ذهبية».
وحسب شمخاني فإن وفداً من حركة «طالبان» زار العاصمة الإيرانية طهران، والتقى كبار المسؤولين الأمنيين فيها بعد انتهاء محادثات عقدها المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، مع ممثلي حركة «طالبان» في أبوظبي بحضور مندوبين من كلٍّ من باكستان والسعودية والإمارات.
وأبدى شمخاني ضمناً تحفظ بلاده على محادثات السلام الجارية بين الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان» برعاية أطراف دولية، وقال خلال لقائه الرئيس الأفغاني أشرف غني، إن «الخطوات الخفية لبعض الدول، خصوصاً أميركا، لن تؤدي إلى سلام دائم في أفغانستان»، مضيفاً أنها «تعقِّد الآليات القائمة على صناعة السلام».
ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن شمخاني هذا التصريح خلال زيارته كابل للتباحث مع المسؤولين في الحكومة الأفغانية في ما يخص عملية السلام في أفغانستان، وجهود الحكومة الأفغانية لإجراء مصالحة مع حركة «طالبان» ورفض الأخيرة الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة الأفغانية.
وشككت أوساط أفغانية في مستوى تمثيل الجانب الطالباني في الاتصالات مع طهران، التي تحدث عنها شمخاني وسط تساؤلات عن توقيت هذا الإعلان، خصوصاً أن زيارة المسؤول الإيراني لكابل تأتي بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي نية الانسحاب من سوريا وأفغانستان.
وقال شمخاني للرئيس الأفغاني إن بلاده ترى في إمكانية انسحاب أميركا من أفغانستان «فرصة ذهبية لتقوية علاقات الدول الآسيوية ودعم قدراتها العسكرية». وتابع أن «دول المنطقة تعد كل لحظة من أجل انسحاب أميركي كامل من أفغانستان، لأن وجود هذه القوات لم يعط سوى المزيد من الحرب وعدم الأمن».
وقال شمخاني إنه أطلع الحكومة الأفغانية على اتصالات بلاده مع «طالبان»، لافتاً إلى أن طهران ستواصل إطلاع الحكومة الأفغانية على جميع الاتصالات التي تجريها بشأن أفغانستان مع أي طرف آخر. ولم تتطرق الوكالة التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مكان عقد لقاء «طالبان» مع المسؤولين الإيرانيين، لكنها نقلت عن شمخاني قوله «إيران كانت وما زالت أحد أعمدة الاستقرار في المنطقة، وسوف يستمر التعاون بين إيران وأفغانستان من أجل المساعدة في استقرار أمن أفغانستان».
ولم تصدر حركة «طالبان» أي تعقيب على تصريحات أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني حول لقاء وفد من الحركة مع مسؤولين إيرانيين.
وكانت «طالبان» قد أرسلت عدداً من الوفود في أوقات سابقة إلى إيران لإجراء محادثات معها بخصوص الوضع الأفغاني، كما شارك عدد من الشخصيات من قيادات «طالبان» في مؤتمرات أقامتها الحكومة الإيرانية في عدد من المناسبات.
وتتهم القوات الأميركية في أفغانستان «الحرس الثوري» الإيراني بتقديم أسلحة وألغام متطورة لمقاتلي «طالبان»، لاستهداف قوافل القوات الأميركية والحكومية الأفغانية. كما قامت القوات الأميركية باستهداف سيارة كان يستقلها ملا أختر منصور زعيم «طالبان» السابق، مباشرةً بعد مغادرته الحدود الإيرانية في مايو (أيار) قبل عامين ونصف العام تقريباً.
وتقول الولايات المتحدة إن طهران تحاول بسط نفوذها في غرب أفغانستان. واتهم مسؤولون أفغان أيضاً طهران خلال الشهور القليلة الماضية بإمداد «طالبان» بالمال والسلاح والمتفجرات، لكن طهران تنفي ذلك. وخرجت القوات الأفغانية هذا الشهر من منطقة غربية نائية على الحدود مع إيران وتركت المنطقة لـ«طالبان» بعدما لم ترسل الحكومة إمدادات إلى القوات المتمركزة هناك.
جدير بالذكر أن شاه محمود قرشي وزير الخارجية الباكستاني، زار إيران قبل ثلاثة أيام لإطلاع الحكومة الإيرانية على ما دار في الحوارات بين وفد «طالبان» والمبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، وذلك ضمن جولة قادته إلى كابل وطهران وبكين واختتمها بزيارة موسكو، فيما أطلع المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد، الحكومة الأفغانية والحكومة الهندية على مجريات حواره مع ممثلي «طالبان» في أبوظبي.
والتقى علي شمخاني مع رئيس السلطة التنفيذية في أفغانستان عبد الله عبد الله، لمناقشة الوضع الأمني وجهود السلام والعلاقات الثنائية والإقليمية.
وعقّب رئيس السلطة التنفيذية في أفغانستان عبد الله عبد الله، على لقائه مع أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني بالقول: «لقد اتفقنا على جهود مشتركة من أجل الحرب على الإرهاب والتطرف»، حسبما جاء في تغريدة له على «تويتر».
وفي نفس الاتجاه، حذّر شمخاني الرئيس الأفغاني من نشاط «داعش» على حدود البلدين «لإيقاد لهيب الحرب وسفك الدماء وجعل المنطقة غير مستقرة». وأضاف شمخاني أن على «مسؤولي أمن أفغانستان وإيران مواصلة العمل معاً من أجل مواجهة المخاطر ووضع خطط أمنية لكلا البلدين، وذلك من خلال زيادة الدوريات على المناطق الحدودية من الجانبين وزيادة عدد المراكز الأمنية المشتركة لمراقبة الحدود».
وفي لقاء آخر جمعه بنظيره الأفغاني حمد الله محب، دعا شمخاني إلى تفعيل اتفاق الاجتماع الأمني الإقليمي الذي جرى في طهران نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي بحضور نظرائه الأفغاني والهندي والصيني.



إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.