تركيا تعتقل روسياً لصلته بهجوم نادي رينا في 2016

نشط ضمن مجموعات إرهابية في سوريا وخارجها وتم ترحيله لكنه عاد مرة أخرى

عبد القادر مشاريبوف منفذ هجوم رينا (الشرق الأوسط)
عبد القادر مشاريبوف منفذ هجوم رينا (الشرق الأوسط)
TT

تركيا تعتقل روسياً لصلته بهجوم نادي رينا في 2016

عبد القادر مشاريبوف منفذ هجوم رينا (الشرق الأوسط)
عبد القادر مشاريبوف منفذ هجوم رينا (الشرق الأوسط)

كشفت أجهزة الأمن التركية عن تطابق بصمة مجهولة جرى تحديدها في منزلٍ كان يقيم به منفذ الهجوم الإرهابي على نادي «رينا» الليلي في إسطنبول، الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف (المكنى أبو محمد الخراساني)، في نهاية عام 2016، مع بصمة مواطن أجنبي ألقي القبض عليه في مدينة أضنة (جنوب تركيا) مؤخرا بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي. وألقت قوات مكافحة الإرهاب في مديرية أمن أضنة، مؤخرا، القبض على مواطن روسي من أصل شيشاني يدعى (آ. ك)، وبحوزته هوية سورية مزورة. وقالت مصادر أمنية إن التحقيقات أظهرت مشاركته في أنشطة لتنظيم «القاعدة» الإرهابي، اعتبارا من العام 2011 وأنه سافر إلى سوريا بعد أن بدأت السلطات الروسية البحث عنه عام 2013 بسبب نشاطاته مع تنظيم «القاعدة» الإرهابي. وأضافت المصادر أن الإرهابي الروسي غادر سوريا بعد فترة وجيزة ودخل إلى تركيا بصورة غير مشروعة، حيث ألقي القبض عليه من قبل السلطات التركية وجرى ترحيله إلى مصر عام 2017، بعد الاشتباه بانتمائه إلى «المقاتلين الأجانب».
وتابعت أنه عاد ودخل إلى تركيا بجواز سفر مزور في يناير (كانون الثاني) 2018. ونجح في التسلل بصورة غير مشروعة إلى داخل سوريا، وعثرت قوات الأمن على مجموعة من الصور له خلال مشاركته في أنشطة مسلحة.
وأوضحت المصادر أن بصمة الإرهابي الروسي تطابقت مع البصمة التي جرى تحديدها في المنزل الذي كان يقيم فيه الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، منفذ العملية الإرهابية التي استهدفت نادي «رينا» في إسطنبول، خلال ليلة رأس السنة الجديدة في نهاية عام 2016.
وكان نادي «رينا» الليلي الذي كان يقع في منطقة «أورتا كوي» الساحلية في إسطنبول، تعرض لهجوم مسلح ليلة 31 ديسمبر (كانون الأول) 2016، حيث كان مكتظا بالمرتادين في احتفال رأس السنة الجديدة (2017) ما أسفر عن مقتل 39 شخصاً، وإصابة 65 آخرين، بحسب أرقام رسمية.
وفي 16 يناير 2017 ألقت السلطات التركية القبض على مشاريبوف، منفذ الهجوم، وأحيل للمحاكمة مع 69 متهما آخرين. وطالبت النيابة العامة في مذكرتها المقدمة للمحكمة، في مايو (أيار) الماضي بالحكم على منفذ هجوم رينا (مشاريبوف)، بالسجن المؤبد 40 مرة، وألفين و397 سنة في السجن. وتضمنت المذكرة 57 اتهاما موجهة ضده.
وأوقف مشاريبوف في منزل في حي أسنيورت غرب إسطنبول ليل السادس عشر من يناير 2017، بصحبة عراقي و3 نساء من جنسيات مصرية وصومالية وسنغالية، تردد وقتها أن تنظيم داعش الإرهابي منحهن لمشاريبوف كمكافأة لنجاحه في تنفيذ الهجوم الإرهابي على النادي الليلي الراقي، الذي قامت سلطات حي بيشكتاش في إسطنبول بإزالته من مكانه بعد 5 أشهر من الهجوم في عملية استغرقت 45 دقيقة فقط. واعترف مشاريبوف، الذي نجح في الاختباء لمدة أسبوعين عقب تنفيذ الهجوم الإرهابي، بأنه تلقى الأوامر بالهجوم من أحد قادة «داعش» في شمال سوريا، وأنه أرسل إليه صورا ومقاطع فيديو من داخل النادي الليلي عبر تطبيق «تليغرام».
وأشار مشاريبوف إلى أن هدف تنظيم داعش الأول لم يكن نادي رينا، وإنما كان ميدان تقسيم المزدحم في وسط إسطنبول، لكنه قام بمعاينة للميدان ولاحظ الكثافة الأمنية الشديدة التي كانت ستجعل من مهمته شبه مستحيلة، وأبلغ قائده في سوريا بصعوبة تنفيذ الهجوم، فطلب منه قبل ساعتين من الهجوم أن يهجم على هدف آخر، وأرسل له المقاطع المصورة لنادي رينا، وأنه قام بجولة حول المكان لمعرفة كيف يمكنه أن ينفذ إليه، ثم عاد وأخذ السلاح والمتفجرات من مسكنه في حي زيتين بورنو، وتوجه مرة أخرى إلى الهدف ونفذ هجومه. ولاحقا كشف الجيش الأميركي في 21 أبريل (نيسان) 2017، عن مقتل أحد مساعدي زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي في سوريا، يدعى عبد الرحمن الأوزبكي، وقال إنه كان المسؤول عن التخطيط للهجوم الإرهابي الذي استهدف نادي رينا الليلي في إسطنبول، ليلة رأس السنة الميلادية.
وحظرت السلطات التركية حظر تنظيم أي تجمعات أو احتفالات في ميدان تقسيم الشهير في وسط إسطنبول في ليلة الاحتفال برأس السنة الجديدة للعام 2018 بسبب مخاوف أمنية بعد عام من وقوع هجوم رينا.
وتعرضت تركيا خلال السنوات القليلة الماضية لتفجيرات إرهابية وهجمات مسلحة في أنقرة وإسطنبول ومناطق أخرى، تبنى تنظيم داعش الإرهابي أكبر عدد منها كان آخرها الهجوم على نادي رينا الليلي وتوقفت الاعتداءات منذ هذا الهجوم بسبب الحملات المكثفة للشرطة التركية وعمليات الدهم شبه اليومية التي تستهدف خلايا «داعش» في أنحاء البلاد في إجراء وقائي وخطوة استباقية لأي هجمات محتملة، ولا تزال أجهزة الأمن التركية تطبق هذا النهج في التعامل مع التنظيم حتى الآن، وأحبطت 347 عملية إرهابية قبل وقوعها خلال العام الحالي. ونفذت قوات الشرطة التركية في هذا الإطار أكثر من 20 ألف عملية دهم تم خلالها القبض على أكثر من 4 آلاف عضو في التنظيم الإرهابي، غالبيتهم من الأجانب، كما تم توقيف 3 آلاف وترحيل المئات خارج البلاد.
على صعيد آخر، قال محامي طالب نمساوي محتجز في تركيا منذ ثلاثة أشهر إن محكمة تركية وافقت مساء أول من أمس على إطلاق سراحه بشرط عدم مغادرة البلاد انتظارا لإجراءات محاكمته، كما أخلت المحكمة سبيل مواطنين تركيين آخرين في القضية ذاتها.
واحتجزت السلطات ماكس زيرنغاست، وهو طالب علوم سياسية يكتب لصحيفة «ريفولت» الإلكترونية التي تتحدث بلسان اليسار المتطرف، في سبتمبر (أيلول) الماضي ما دفع المستشار النمساوي زيباستيان كورتس إلى مطالبة أنقرة بتوضيح سبب اعتقاله.
وقال محاميه مراد يلماز لـ«رويترز» إنه متهم بالانتماء لمنظمة إرهابية يسارية بسبب مجموعة من المقالات كتبها عن تركيا وبسبب مشاركته في مظاهرات أثناء وجوده في البلاد. وأضاف يلماز أن المحكمة قبلت لائحة الاتهام الموجه إلى زيرنغاست لكنها قررت إخلاء سبيله بشرط عدم مغادرة البلاد.
وتابع: «كان من المفترض حسب المعتاد ألا يخلى سبيله قبل جلسة المحاكمة الأولى، لكن المحكمة حددت موعدا للجلسة في 11 أبريل المقبل وأطلقت سراحه»، وقال إن الاتهامات لا أساس لها. وتوترت العلاقات بين تركيا وبعض دول الاتحاد الأوروبي، ومن بينها النمسا، بسبب موجة اعتقالات حدثت في إطار حملة أمنية أمر بها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بعد محاولة انقلاب عسكري فاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.