وسط حضور أمني مكثف، قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في مدينة فاس (وسط المغرب)، أمس، تأجيل جلسة محاكمة عبد العلي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية قائد التحالف الحكومي، الذي يواجه تهمة المساهمة في القتل العمد للطالب اليساري محمد آيت الجيد بنعيسى في تسعينات القرن الماضي، إلى 12 من فبراير (شباط) المقبل، وذلك استجابة لطلب هيئتي دفاع الطرفين.
وشهدت الجلسة مؤازرة قوية من حزب العدالة والتنمية لحامي الدين، إذ تقدم عبد الإله ابن كيران، الأمين العام السابق للحزب ورئيس الحكومة السابق، الحضور في الجلسة الأولى لتقديم الدعم والمساندة للقيادي في صفوف حزبه، بالإضافة إلى رئيسي الفريقين بغرفتي البرلمان المغربي، إدريس الأزمي ونبيل الشيخي، وعدد من أعضاء الأمانة العامة والعشرات من القياديين ومناضلي الحزب.
وقال ابن كيران، الذي خطف الأنظار بحضوره غير المتوقع للجلسة، في تصريح للصحافة بعد إعلان تأجيل جلسة المحاكمة، إن الكلمة «عند القضاء وليست عندي»، مؤكدا أن حضوره الجلسة جاء لمؤازرة زميله في الحزب.
وأضاف ابن كيران، ردا على أسئلة الصحافيين حول حضوره: «أنا ما زلت حيا ومواطنا عاديا. فهل عندي الحق في أن أحضر أم لا؟»، ليرد عليه أحد الحاضرين قائلا نعم، قبل أن يختم ابن كيران بجملته الشهيرة «انتهى الكلام»، وذلك في إشارة إلى أن حضوره لمؤازرة حامي الدين أمر عادي، ولا يشكل أي مس أو تأثير على القضاء واستقلاليته.
وأفاد رئيس الحكومة السابق بأن ما يمكن قوله بشأن إعادة فتح ملف متابعة حامي الدين سبق أن قاله وقاله الحزب، في إشارة إلى موقف الحزب الرافض بشدة لإعادة محاكمة القيادي في صفوفه، حيث يعتبر أعضاء الحزب أن المحاكمة «سياسية وتمس استقلالية السلطة القضائية بالبلاد».
وشهد محيط المحكمة إنزالا أمنيا كبيرا لمنع وقوع أي مناوشات بين طرفي القضية، حيث عرف الفضاء الأمامي للمحكمة تجمع العشرات من أنصار عائلة آيت الجيد بنعيسى، الذين رددوا هتافات وشعارات ضد حامي الدين وحزبه، تتهمه بالضلوع في مقتل الطالب اليساري.
ومن بين الشعارات التي رفعت «مجرمون مجرمون... قتلة بنعيسى وبنجلون (القيادي الاتحادي عمر بنجلون)»، «إرهابيون إرهابيون قتلة بنعيسى وبنجلون»، بالإضافة إلى شعارات ضد «الظلامية والرجعية»، التي يتهمون حزب العدالة والتنمية بتبنيها بوصفها آيديولوجيا.
وحسب مصادر من عين المكان، فإن الجهة المقابلة، سجلت ترديد أنصار حزب العدالة والتنمية هتافات مؤيدة لحامي الدين، ومدعمة صموده، حيث غادر المحكمة وهو يلوح بشارة النصر، الأمر الذي استفز أنصار عائلة آيت الجيد بنعيسى.
ولم تعرف جلسة المحاكمة حضور أي وزير من وزراء حزب العدالة والتنمية، بعدما كانت التوقعات تشير إلى أن مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف حقوق الإنسان، سيحضر لمؤازرة حامي الدين بناء على ترؤسه لجنة متابعة الملف، التي شكلها الحزب بعد قرار المحكمة استدعاء القيادي في صفوف الحزب.
وتضاربت الأنباء حول سبب غياب الرميد، في الوقت الذي أشار فيه البعض إلى أن القرار اتخذته الأمانة العامة للحزب. وعزت تقارير إعلامية محلية عدم حضور وزير الدولة المكلف حقوق الإنسان لجلسة المحاكمة إلى كونه قرارا فرديا، وذلك لتفادي الزوبعة، التي ثارت حوله بعد تدوينته الغاضبة من قرار إعادة محاكمة حامي الدين، ودفعت جمعيات قضائية إلى جره للقضاء بسبب ما اعتبرته «تدخلا واضحا في القضاء ومحاولة للتأثير فيه».
12:21 دقيقه
المغرب: تأجيل محاكمة قيادي في «العدالة والتنمية» الحاكم
https://aawsat.com/home/article/1519711/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%AA%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A9-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85
المغرب: تأجيل محاكمة قيادي في «العدالة والتنمية» الحاكم
متهم بالمساهمة في «القتل العمد»
المغرب: تأجيل محاكمة قيادي في «العدالة والتنمية» الحاكم
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
