خبراء: رفع أجور موظفي الحكومة يزيد التضخم

قالوا إن ضبط الأسعار يبدأ بالصحة والعقار

مؤشر السلع الاستهلاكية شهد ارتفاعا بلغت نسبته 3.1 في المائة بجميع الأقسام الرئيسة وفقا لمصلحة الإحصاءات (تصوير: ثامر الفرج)
مؤشر السلع الاستهلاكية شهد ارتفاعا بلغت نسبته 3.1 في المائة بجميع الأقسام الرئيسة وفقا لمصلحة الإحصاءات (تصوير: ثامر الفرج)
TT

خبراء: رفع أجور موظفي الحكومة يزيد التضخم

مؤشر السلع الاستهلاكية شهد ارتفاعا بلغت نسبته 3.1 في المائة بجميع الأقسام الرئيسة وفقا لمصلحة الإحصاءات (تصوير: ثامر الفرج)
مؤشر السلع الاستهلاكية شهد ارتفاعا بلغت نسبته 3.1 في المائة بجميع الأقسام الرئيسة وفقا لمصلحة الإحصاءات (تصوير: ثامر الفرج)

ربط مختصون في الشأن الاقتصادي السعودي، ضبط ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية في الحدود المعقولة، في حال إقرار زيادة رواتب موظفي الدولة في الفترة المقبلة، بارتفاع سيشهده مؤشر التضخم، يوازيه ارتفاع تكلفة العمالة عما كانت عليه في السنوات الماضية، قبل إطلاق عملية التصحيح، الذي أسهم في ارتفاع السلع الاستهلاكية والغذائية حديثا.
وشدد الاقتصاديون على أهمية أن تكون هناك إجراءات أخرى مساندة لضمان استقرار السوق المحلية، في حال تطبيق الزيادة والبدلات في رواتب موظفي الدولة، تتمثل في إيجاد أنظمة واضحة تساعد المواطنين على تحمل تكاليف الإنفاق في قطاعي العقار والصحة، من خلال سلة من الحلول في هذين القطاعين.
وبحسب مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، فإن التغير النسبي في الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مقارنة مع العام الحالي، سجل ارتفاعا بلغت نسبته 3.1 في المائة بجميع الأقسام الرئيسة؛ إذ سجل تأثيث وتجهيز المنزل وصيانته ارتفاعا قدره 7.1 في المائة, بينما بلغ الارتفاع في الأغذية والمشروبات ما نسبته 5.4 في المائة, وشكلت الصحة ارتفاعا قدره 308 في المائة, وسجل التعليم ارتفاعا تجاوز ثلاثة في المائة, في حين تجاوز ارتفاع السكن والكهرباء والغاز 3.5 في المائة، متأثرا بالارتفاع الذي سجلته المجموعات الأربع المكونة له والمتمثلة في المياه, والخدمات المتصلة بالمسكن بنسبة 6.8 في المائة، والصيانة وإصلاح المسكن بنسبة 4.5 في المائة، الإيجار للسكن بنسبة 3.7 في المائة.
وقال الدكتور مقبل الذكير، الخبير الاقتصادي, إن زيادة رواتب موظفي الدولة لا تساعد على خفض التكاليف التي تشهدها السوق المحلية, إلا أنها تسهم في مواجهة موجة ارتفاع السلع الأساسية, لافتا إلى أن مشكلة الارتفاع المفاجئ والجماعي في الأجور للموظفين كافة في القطاع الحكومي، يُخشى منها دفع التجار لرفع الأسعار.
وأردف الدكتور الذكير أنه من المفترض أن تكون هناك مراقبة ودارسة دائمة ومستمرة بين تكاليف المعيشة والرواتب, على أن تكون زيادة الرواتب في حال رصد زيادة في الأسعار تدريجيا, حتى لا يكون هناك ارتفاع مفاجئ ومبالغ فيه في السلع عامة. وأشار الدكتور الذكير إلى أهمية أن تكون هناك إجراءات أخرى لمساعدة المواطن على تحمل التكاليف في جميع السلع, وإجراءات تنظيمية, ومن ذلك تنظيم آليات تساعد على تحمل الخدمات الصحية, وأخرى في وجود تنظيمات لزيادة العرض على الأراضي لحفظ أسعار تداولها في السوق المحلية.
وأضاف الذكير أن مشكلة الزيادة العامة في لحظة معينة قد تؤدي إلى ارتفاع كبير في السلع والمكونات الأساسية للمجتمع السعودي, خاصة إذا لم تكن هناك إجراءات احترازية, مع أهمية النظر في مشكلتي التملك والإيجار، حيث تنفق نسبة كبيرة من السعوديين مدخراتهم في هذا القطاع, بالإضافة إلى الخدمات الصحية والتعليم.
وشهدت السوق المحلية - حسب متعاملين في قطاع الاستقدام - ارتفاعا ملحوظا في أجور الأيدي العاملة الأجنبية المنزلية تصل إلى 1800 ريال, فيما وقعت وزارة العمل عددا من الاتفاقات مع عدد من الدول الآسيوية لتحديد سقف الأجور, التي كان آخرها مع الفلبين بزيادة بلغت 70 في المائة، ليصل سقف راتب العمالة المنزلية الفلبينية إلى 1900 ريال, بينما طبقت وزارة العمل تدريجيا، مطلع العام الحالي، برنامج حماية الأجور الذي يتضمن معالجة مشكلة تدني الأجور، إذ يشترط لاحتساب العامل السعودي في برنامج «نطاقات» أن يكون أجره ثلاثة آلاف ريال, وينخفض التصنيف إلى نصف عامل لمن لا تتجاوز أجورهم 1500 ريال.
من جهته، قال الدكتور لؤي الطيار، وهو مختص بالشأن الاقتصادي, إن مشكلة الغلاء المعيشي تعانيه غالبية دول العالم, خاصة بعد أزمة الدين العام التي ضربت منطقة اليورو, بالإضافة إلى ارتفاع أعداد السكان, يوازيه ارتفاع الطلب على السلع الاستهلاكية والغذائية, والمملكة جزء من هذا العالم, مشيرا إلى أن عملية تصحيح العمالة كانت لها آثار إيجابية وسلبية، ومنها رفع أجور العمالة بنسب متفاوتة، مما دفع التجار إلى رفع السلعة لتعويض الخسائر أو الفروق النقدية.
وأضاف الطيار: «مراقبة السلع من الجهات المختصة أحد أهم العوامل التي تضبط عمليات التلاعب في الأسعار, مع وجود دراسة لواقع السوق المحلية، تحسبا لاتساع الفجوة بين الأجور وتضخم الأسعار, في ظل تغير النمط الاستهلاكي, ومعالجتها من خلال إحداث نمو في قطاعات الاقتصاد».



وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
TT

وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)

تلقى الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، اتصالًا هاتفيًا، من وزير الداخلية العراقي الفريق أول ركن عبد الأمير كامل الشمري. وجرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من مستجدات أمنية.

وأكد وزير الداخلية العراقي خلال الاتصال حرص جمهورية العراق على أمن المملكة وسلامتها، معربًا عن شكره وتقديره للمملكة على ما تم توفيره من تسهيلات لمغادرة المواطنين العراقيين المتأثرين بالأوضاع الراهنة عبر المملكة والراغبين في العبور من خلالها من دول الخليج وتيسير انتقالهم جوًا وبرًا بسلاسة، مثمنًا الجهود التي تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الجانبين.


«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
TT

«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، يوم الأربعاء، اجتماعاً وزارياً إقليمياً لبحث الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الاجتماع التشاوري سيشهد حضور عدد من وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية والإقليمية، للنظر في تطورات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وسيُناقش الاجتماع، مساء الأربعاء، الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية، بما يُسهِم في الحفاظ على أمن وسلامة دول المنطقة والمواطنين والمقيمين فيها.

ومنذ بدء «حرب إيران» بتاريخ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل طهران عدوانها على دول في المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وقُوبِل ذلك بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

أسقطت الدفاعات الجوية الخليجية مئات المسيّرات والصواريخ الإيرانية، إذ واصلت طهران تصعيدها وانتهاكها للقوانين الدولية، ومبادئ حُسن الجوار، حيث استمرت هجماتها الجوية على دول الخليج، مستهدفة أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، عبر مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ، في انتهاكات مستمرة، رغم إدانة المجتمع الدولي.

وفي مقابل هذا التصعيد، تكشف البيانات الرسمية عن جاهزية عالية لمنظومات الدفاع الجوي الخليجي التي نجحت في اعتراض معظم التهديدات وتقليص آثارها، رغم تسجيل خسائر محدودة، ففي السعودية دمّرت الدفاعات الجوية 380 طائرة مسيّرة و30 صاروخاً باليستياً و7 صواريخ كروز منذ بداية الحرب. وتصدت قطر والإمارات لهجمات صاروخية جديدة، بينما أسقطت الكويت مسيّرتين. وأعلنت البحرين عن اعتراض وتدمير 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني.

إلى ذلك، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والعاهل الأردني عبد الله بن الحسين، الثلاثاء، في الدوحة، تطورات الأوضاع في المنطقة، واستمرار الهجمات الإيرانية على الأردن أيضاً. وأكد الجانبان رفضهما هذه الاعتداءات، وشدّدا على ضرورة الوقف الفوري لكل الأعمال العسكرية.