مجابهة فوضى «الاستشارات الأسرية» بـ35 مادة نظامية

وسط تعدد رافعي شعار «خبراء ومدربون في الشأن الأسري» من دون مؤهلات علمية أو مهنية

تعقد الحياة اليومية أوجد مشكلات أسرية يبحث أصحابها عن طوق نجاة للخروج منها («الشرق الأوسط»)
تعقد الحياة اليومية أوجد مشكلات أسرية يبحث أصحابها عن طوق نجاة للخروج منها («الشرق الأوسط»)
TT

مجابهة فوضى «الاستشارات الأسرية» بـ35 مادة نظامية

تعقد الحياة اليومية أوجد مشكلات أسرية يبحث أصحابها عن طوق نجاة للخروج منها («الشرق الأوسط»)
تعقد الحياة اليومية أوجد مشكلات أسرية يبحث أصحابها عن طوق نجاة للخروج منها («الشرق الأوسط»)

شهد المجتمع السعودي خلال الفترة الماضية تحولات كثيرة، نتجت عنها نشأة مراكز للإرشاد الأسري، وتعدد الأشخاص الذين يقدمون أنفسهم كخبراء ومدربين لتقديم حلول للمشكلات الأسرية، في وقت لا يحمل فيه أي من أولئك الخبراء المؤهلات العلمية التي تخولهم ممارسة ذلك النشاط؛ «بل إن بعضهم لا تتجاوز شهادته العلمية سوى شهادات حضور دورات تدريبية يعقدها مركز تدريب للاستشارات الأسرية نالها بعد خمسة أيام»، بحسب مختصين في مجال الاستشارات الأسرية تحدثوا مع «الشرق الأوسط» حول هذا الجانب.
وأرجع المختصون الفوضى وبروز هذه الفئة من المستشارين المزيفين على السطح إلى غياب النظام واللوائح التي يمكن من خلالها محاسبة المرشدين الأسريين المخالفين، فضلا عن غياب جهة لتنظيم مجال الإرشاد الأسري، في ظل غياب كيفية ضبط ذلك المجال، وانعدام الأجهزة الجيدة للقيام بذلك. وبينوا أن تكاليف الدورات التدريبية للراغبين في العمل بمجال الاستشارات الأسرية وصلت إلى مستويات قياسية فاقت عشرة آلاف ريال، مقابل منحه هذه الشهادة دون النظر في مؤهلاته الدراسية.
وفي السياق ذاته، تؤكد وزارة الشؤون الاجتماعية أنها ستتصدى بحزم لفوضى الاستشارات الأسرية التي تقدمها بعض المراكز الأهلية، ومن يصنفون أنفسهم بالخبراء الاجتماعيين ليظهروا عبر وسائل الإعلام بقنواتها المختلفة.
وأعلنت الوزارة مسبقا لائحة عمل تتضمن 35 مادة نظامية ملزمة تنظم أداء مراكز الاستشارات الأسرية، وتحدد مؤهلات ومستويات المستشارين الأسريين، والواجبات والمسؤوليات الملقاة عليهم. وجاء إصدار هذا الإطار استجابة للحاجة الماسة والضرورية لتنظيم عمل الاستشارات الأسرية، وإيجاد مراكز أهلية قادرة على القيام بهذا الدور بكل كفاءة واقتدار، ضمن مسؤوليات وواجبات واضحة.
وتهدف القواعد التنفيذية للائحة التنظيمية لمراكز الإرشاد الأسري الأهلية إلى تنظيم عمل مراكز الإرشاد الأسري الأهلية، وتفعيل دورها في المجتمع، وتمكينها من تقديم خدمات إرشادية متخصصة تسهم في بناء واستقرار الأسرة، ورعايتها اجتماعيا، ونفسيا، وتربويا، وترابط المجتمع بجميع فئاته.
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط» المستشار جزاء المطيري، نائب رئيس اللجنة النفسية بالغرفة التجارية والصناعية في جدة، أن هناك فرقا بين الإرشاد الأسري والإرشاد الزواجي، مبينا أن الإرشاد الأسري يتضمن إرشاد الأسرة كلها نفسيا بدلا من إرشاد الفرد وحده، باعتبار أن الأمراض النفسية اضطرابات أسرية، وفيها يقوم المرشد بإمداد الوالدين وباقي أفراد الأسرة بالمعلومات والخبرات التي تساعدهم في التغلب على المشكلات التي تواجه الأسرة، ويشمل جميع أعضاء الأسرة، أما الإرشاد الزواجي فهو مجموع الخدمات الإرشادية التي تقدم للأزواج بهدف تحقيق الاستقرار وحل المشكلات التي قد تعصف بالحياة الزوجية، وهو يختص بالزوجين فقط، مشيرا إلى أن هناك خلطا بين المفهومين من قبل أغلبية أفراد المجتمع الذين لا يعرفون الفرق بينهما.
وقال المطيري «للأسف الشديد هناك بعض من يمارس العمل في مجال الاستشارات لا يعرف الفرق بين الإرشاد الأسري والإرشاد الزواجي ويمارس المجالين بشكل عشوائي، ومن هؤلاء المستشارين من هم غير مختصين في هذا المجال، وما جعلهم يمارسون هذا العمل هو حصولهم على دورة تدريبية في مجال الاستشارات الأسرية قد لا تتجاوز الخمسة أيام، وبعدها يبدأ إطلاق مسمى المستشار، واستقبال الاتصالات لحل المشكلات الأسرية».
وبين المطيري أن هناك أسبابا عدة لفوضى انتشار ما يعرف بـ«المستشار الأسري»، منها كثرة الأزمات والاضطرابات التي تتعرض لها الأسر والضغوط النفسية والاضطرابات التي يتعرض لها الفرد، إلى جانب كثرة البرامج والدورات التدريبية التي تعمل في مجال الاستشارات الأسرية، ويلتحق فيها متدربون من الجنسين غير مؤهلين في هذا المجال، وبعد الدورة التدريبية يبدأون تقديم الاستشارات، وقد يفتتحون مكاتب لاستقبال طالبي الاستشارات، كذلك أغلبية من يعمل في مجال الدورات التدريبية أصبح يطلق على نفسه «مستشار أسري»، ومن أسباب ذلك أن الجهات ذات العلاقة تهاونت في هذا المجال، وليست لديها صلاحيات كثيرة لمحاسبة المخالفين.
واعتبر التغيرات السريعة والمتلاحقة التي طرأت على المجتمع في جوانبه المختلفة كان لها تأثير كبير في الحياة الأسرية، وأدت إلى ظهور العديد من المشكلات في محيط الأسرة؛ مما ترتب عليه ظهور هذه المشكلات بوجود خلل في البناء الأسري، وهذا ما يؤكد تزايد الحاجة إلى الإرشاد الأسري الذي يجب أن يكون العامل في مجاله ذا معرفة ومهارة عالية في مجال الاستشارات، ومتخصصا، حتى يستطيع إيصال هذه الأسرة وذلك الفرد إلى بر الأمان بدلا من إغراقهما، وهذا - للأسف - ما يحدث لبعض الأسر والأفراد ممن يذهبون إلى غير المختصين؛ حيث إن مشكلتهم تزداد وحلولها تتعقد.
وأوضح المطيري أن اللجنة النفسية في الغرفة التجارية والصناعية بجدة أنشأت مركزا للاستشارات وهاتفا استشاريا قائما عليه نخبة مختصين من الأطباء والإخصائيين النفسيين والأسريين أصحاب الكفاءة العالية، والمؤهلين في هذا المجال، كما تعمل اللجنة في المرحلة المقبلة على وضع لائحة لكيفية التعاون مع الجهات المختصة لتنظيم عمل مكاتب الاستشارات، وكيفية العمل على إيجاد رخصة مهنة للعاملين في مجال الاستشارات.
واتفق الدكتور محمد عاشور مع ما قاله جزاء المطيري، بأن كثرة المشكلات الأسرية والزوجية في السنوات الأربع الأخيرة أفرزت نوعا من المستشارين الأسريين غير الحاصلين على مؤهلات دراسية؛ لكنهم حاصلون على شهادات من دورات تدريبية لم تتجاوز مدتها الخمسة أيام، ومن ثم أطلقوا على أنفسهم أنهم «مستشارون أسريون»، وهم لا يحملون شهادة الثانوية على أقل تقدير.
وأرجع الإقبال على مراكز تدريب الاستشارات الأسرية للحصول على الشهادات وعملهم كمستشارين إلى حب الوجاهة الاجتماعية في المقام الأول أكثر من رغبتهم في المردود المادي؛ لأنهم يعلمون جيدا أن عدم تمكنهم من هذا المجال، وعدم درايتهم به، لن يجلب لهم المال. ولفت إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية وضعت آلية ومعايير معينة لعمل المستشارين الأسريين لعمل حاضنات ومؤسسات تستقبل الاستفسارات والمشكلات الأسرية، وتقدم لها المشورة والنصيحة والحل، وهذا الأمر سيقنن المسألة كثيرا ويلغي كثيرا من المراكز والمستشارين المزيفين الذين وجدوا على الساحة دون علم وخبرة.
ورأى أن المستشارين الأقوياء يمنحون أصحاب المشكلات منهجيات في طريقة حل المشكلات داخل الأسرة، ولا يكتفون بتقديم النصيحة والحل للمشكلة فقط، ويميزون بخبرتهم بين الحالات التي تحتاج حلولا جذرية، وإن كانت قاسية على بعض الأطراف، والحالات التي لا تكون ذات مصداقية في طرحها، وتقود الاستشاري غير المتمكن إلى طرح الحلول التي تكون على هوى ومزاج طالب الاستشارة.
وبين أن سبب انتشار المستشارين غير المؤهلين ثلاثة عوامل هي غياب الجهات القانونية والرسمية المعنية بالإشراف على الاستشاريين الأسريين، والإعلام الذي أظهر أن كثيرا منهم لديهم مهارات الإلقاء وليست لديهم منهجيات وفكر الاستشارات، بالإضافة إلى التعليم، مطالبا بضرورة وضع جزء في المناهج يعلم الطلاب كيفية وضع منهجيات لحل المشكلات والمعايير الصحيحة لاختيار المستشار، والتي بناء عليها سيجد الطالب مستشاره ضمن أقرب الناس حوله مثل أخيه أو جاره أو أستاذه.
من جهة أخرى، عد ماجد قنش، الاستشاري النفسي والسلوكي والأسري، الاستمرار في زيادة نسبة الطلاق بالسعودية في الآونة الأخيرة هو الذي جعل المختصين ينشئون المراكز الاستشارية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين وتوعيتهما، وعلى الرغم من أن هذه المحاولات من قبل الاستشاريين وإقبال المجتمع عليها خطوة جيدة بدأت تؤتي ثمارها، فإنها لا ترقى إلى المطلوب. وحذر قنش من الذهاب إلى مستشارين غير متمكنين في استشاراتهم، مبينا أن الاستشارات الخاطئة تتسبب في مشكلات نفسية يطول علاجها، مرجعا عزوف البعض عن الذهاب إلى مراكز الاستشارات الأسرية والنفسية إلى غلاء أسعار الجلسات التي تصل عند بعض الاستشاريين أصحاب الأسماء المشهورة إلى 1000 ريال في الساعة، مشددا على ضرورة متابعة مثل هذه المراكز من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية، وضبط الأسعار، ووضع سقف معين للأسعار في مراكز الاستشارات. ولفت إلى ضرورة التمييز والأخذ في الاعتبار أن الطبيب النفسي يحق له صرف عقاقير نفسية، أما المعالج السلوكي الذي درس علم النفس السلوكي لا يحق له صرف أي عقار، وإنما علاجه يكون عن طريق دخوله اللاوعي واسترجاع الماضي للوصول إلى العقدة التي تسببت له في مسيرة حياته، وعلاجه عن طريق خط الزمن أو التنويم الإيحائي أو الاسترخاء.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.