عام 2018... أجهزة محمولة متقدمة واختراقات أمنية خطيرة

تطورات كبيرة في استخدامات الذكاء الصناعي

انتشر تحدي «الحوت الأزرق» السلبي في المنطقة العربية
انتشر تحدي «الحوت الأزرق» السلبي في المنطقة العربية
TT

عام 2018... أجهزة محمولة متقدمة واختراقات أمنية خطيرة

انتشر تحدي «الحوت الأزرق» السلبي في المنطقة العربية
انتشر تحدي «الحوت الأزرق» السلبي في المنطقة العربية

شهد عام 2018 كثيراً من التقنيات والأجهزة المميزة والمبتكرة التي تتنافس على إعجاب المستخدمين بها، ومنها هواتف جوالة وكومبيوترات محمولة من «آبل» و«سامسونغ» و«هواوي» و«غوغل»، وتغريدات مبهرة في السعودية عبر «تويتر»، إلى جانب الاختراقات الأمنية الكثيرة للشبكات الاجتماعية وسرقة بيانات مستخدميها، وانتشار تحدي «الحوت الأزرق» الذي نجمت عنه حالات وفاة لبعض الأطفال في المنطقة العربية.
- التقنيات الشخصية
على صعيد الأجهزة الشخصية، شهد العام إطلاق تقنيات متميزة، نذكر منها دمج مستشعر البصمة داخل الشاشة في هواتف «هواوي مايت 20» و«مايت 20 برو» و«فيفو إكس 20 بلاس يو دي»، والتصميم المبتكر للكاميرا المخفية في هاتف «أوبو فايند إكس»، وتقنيات الذكاء الصناعي في الهواتف الذكية بقيادة «هواوي مايت 20» و«مايت 20 برو»، والشحن اللاسلكي العكسي الشاشة في هاتف «هواوي مايت 20 برو».
> «هواوي»: بالحديث عن «هواوي»، فقد نجحت الشركة هذا العام في الحصول على المرتبة الثانية عالميا من حيث عدد الحصة السوقية، متخطية شركة «آبل». ويعود السبب في ذلك إلى إطلاقها مجموعة من الهواتف التي تتميز بالمواصفات التقنية المتقدمة والمزايا المبتكرة غير الموجودة في هواتف أخرى (مثل نظام الكاميرا الخلفي الثلاثي، والذكاء الصناعي، والشحن اللاسلكي العكسي... وغيرها)، في تصاميم جميلة جدا وأنيقة. وتسير الشركة بخطوات واثقة ومتسارعة نحو تصدر المرتبة الأولى في عام 2019 رغم التدخلات الأميركية التي تحاول منعها. ويمكن القول إن هاتفي «هواوي مايت 20» و«مايت 20 برو» هما الأفضل في العام من حيث الابتكار وقدرة البطارية. وبالإضافة إلى ذلك، أطلقت الشركة كومبيوتر «مايتبوك إكس برو» الذي لا يعد منافسا لكومبيوترات «ماكبوك برو» من «آبل» فحسب؛ بل يتفوق عليها في المواصفات والتصميم والأداء، والذي يمكن شحنه بأي شاحن للهواتف الجوالة الحديثة بهدف تسهيل التنقل.
وكشفت الشركة الأسبوع الماضي عن هاتف «نوفا 4» الذي يعد أحدث هواتفها من الفئة المتوسطة، والذي يتميز بأنه أول هاتف من «هواوي» يأتي بشاشة كاملة مع ثقب للكاميرا الأمامية داخل الشاشة، بالإضافة لوجود كاميرا خلفية بدقة 48 ميغابكسل وأخرى أمامية بدقة 25 ميغابكسل. ويبلغ قطر الشاشة 6.4 بوصة، ويعمل بذاكرة تبلغ 8 غيغابايت ويستخدم 128 غيغابايت سعة تخزينية مدمجة، مع تقديم بطارية بشحنة 3750 ملي أمبير في الساعة تدعم تقنية الشحن السريع. وستطلق الشركة الهاتف يوم الخميس المقبل 27 ديسمبر (كانون الأول) بسعر 500 دولار.
> «آبل»: تخلت «آبل» عن زر الشاشة الرئيسية في هواتفها الجديدة، وركزت على التعرف على بصمة وجه المستخدم وتطوير العتاد الداخلي، مع إطلاق نسخة مخففة منه اسمها «آيفون إكس آر» التي لم تلاق رواجا بين المستخدمين بسبب سعرها الذي لا يزال مرتفعا. كما أطلقت الشركة ساعة جديدة تركز على المهام الصحية وقراءة معدل نبضات القلب كهربائيا واستشعار سقوط المستخدم. وطورت كذلك جهاز «آيباد برو» الخاص بها وأطلقت إصدارا جديدا منه بشاشة أكبر ومستويات أداء مرتفعة، مع إزالة زر الشاشة الرئيسية من الجهة الأمامية وتغيير منفذ الشحن ليصبح قياسيا بتقنية «يو إس بي تايب - سي». وأطلقت الشركة أيضا كومبيوتر «ماكبوك إير» جديدا بقدرات عالية للمعالج وببطارية تستطيع العمل لنحو 12 ساعة في ظروف الاستخدام القياسية، إلى جانب إطلاق إصدار جديد من كومبيوتر «ماك ميني» المكتبي سهل الحمل بمواصفات متطورة. وأخيرا أطلقت الشركة نظام التشغيل «آي أو إس 12» الذي يقدم أداء أفضل ومزايا جديدة للهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية، مع تأكيدها أن هذا النظام لن يقوم بإبطاء الأجهزة القديمة عمدا كما حدث في السابق. ويدعم هذا الإصدار تطوير تقنيات الواقع المعزز والمساعد الشخصي الصوتي «سيري» ليتفاعل مع مزيد من التطبيقات.
> «سامسونغ»: من جهتها أطلقت «سامسونغ» هاتف «غالاكسي نوت 9» الذي يتميز بتقديم بطارية أكبر، وقلم ذكي يتفاعل مع المستخدم بطرق مبتكرة، وسعة تخزينية وذاكرة أعلى، بالإضافة إلى القدرة على وصله بالتلفزيون والعمل عليه كأنه كومبيوتر مكتبي. ولم يختلف تصميم هذا الإصدار من السلسلة كثيرا مقارنة بإصدار العام الماضي، بينما حصلت الكاميرتان الخلفيتان على تطوير في قدراتهما من حيث العتاد الصلب والبرمجيات، خصوصا ميزة الفتحة المزدوجة، حيث يستطيع الهاتف تغيير فتحة العدسة للحصول على إضاءة أكبر، خصوصا في ظروف الإضاءة المنخفضة. كما أطلقت الشركة هاتفي «غالاكسي إس 9» و«غالاكسي إس 9+» بقدرات متقدمة للكاميرا والتصوير ببطء بمعدل 960 صورة في الثانية. وأطلقت الشركة كذلك ساعة «غالاكسي ووتش» الذكية التي تدعم الاتصال بشبكات الاتصالات والدفع الإلكتروني والملاحة الجغرافية «جي بي إس». إلى جانب كومبيوترها اللوحي المتحول «غالاكسي بوك 2» الذي ينافس كومبيوترات «مايكروسوفت سيرفيس برو 6» بتصميم مشابه، ولكن مع استخدام معالج «سنابدراغون 845» بدلا من معالجات «إنتل» التقليدية، وهو يعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10».
- أجهزة متنوعة
أما شركة «سناب» المالكة لتطبيق «سنابشات»، فأطلقت جيلا جديدا من نظاراتها الرقمية المختصة بتسجيل عروض الفيديو ونشرها على منصة «سنابشات»، والتي تحمل اسم «سبيكتيكلز». النظارات متوافرة في إصدارين يقاربان النظارات الشمسية التقليدية، وهي مقاومة للمياه وتستطيع التقاط الصور وتسجيل عروض الفيديو بدقة عالية.
كما استطاع السعودي مساعد الدوسري التفوق والفوز بكأس العالم لكرة القدم الإلكترونية المقامة في العاصمة البريطانية لندن التي شارك فيها 32 لاعبا من 19 دولة، وذلك بعد تصفيتهم من بين 20 مليون مشارك تنافسوا عبر الإنترنت قبل أن يصل الأفضل منهم إلى المسابقة النهائية في لندن. وتشير هذه المسابقة إلى تحول الرياضة الإلكترونية إلى رياضة العصر الجديد، حيث من الممكن أن تشجع كرة القدم الإلكترونية الشباب والجمهور حول العالم على ممارسة كرة القدم، سواء في العالم الافتراضي أو الواقعي.
ونذكر أيضا هاتف «بلاكبيري كي 2» الذي يقدم لوحة مفاتيح كاملة بأزرار ملموسة ومزايا أمنية مفيدة لرجال الأعمال، ولكنه شاشته كانت صغيرة، الأمر الذي يؤثر سلبا على تجربة مشاهدة عروض الفيديو والصور واستخدام الشبكات الاجتماعية.
وأطلقت «إتش تي س» هاتفها «يو 12+» الذي يقدم مواصفات متقدمة ويطور من تجربة الضغط على جانبي الشاشة بلطف أو بقوة لتفعيل مجموعة من الوظائف المختارة، مع تقديم صوتيات مبهرة ومواصفات تقنية متقدمة في تصميم جميل وأنيق.
وبالنسبة لشركة «إتش إم دي» المطورة لهواتف «نوكيا»، فأطلقت مجموعة من الهواتف التي تشمل «نوكيا 7.1» و«نوكيا 8 سيروكو» و«نوكيا 8.1» التي تقدم فيها مواصفات عالية بسعر معتدل وتصميم أنيق وفاخر. واعتمدت الشركة في هذه الهواتف على نظام التشغيل «آندرويد وان» ودعمه بالتحديثات لفترات مطولة.
وإلى جانب إطلاق هاتف «بكسل 3» في الأسواق، بدأت «غوغل» برسم مستقبل الذكاء الصناعي بعدسات رقمية وتفاعل مع البشر على شكل حوار هاتفي بين مساعد رقمي وإنسان لم يستطع معرفة أن الطرف الثاني تطبيق.
- البحث والشبكات الاجتماعية
> البحث على الإنترنت: ولدى معاينة نزعات البحث خلال عام 2018 في المنطقة العربية، كانت أكبر 10 طلبات بحث بشكل عام في السعودية (بالترتيب): العنوان الوطني، وجدارة، وحلول، ونون، ونظام نور برقم الهوية، و«iqama expiry»، وطقس جدة، ورايات، وكلام أصفر. وبالنسبة للأخبار، بحث المستخدمون عن: معرض الصقور والصيد السعودي، وليان الدخيل، وسلطان البرقان، وقطار الحرمين، وحجاب بن نحيت، ومباراة السعودية وروسيا، وجورج بوش الأب، وإعصار مكونو، وخسوف القمر، ومباراة السعودية وأوروغواي. وعلى صعيد الترفيه، بحث المستخدمون في السعودية عن الأغاني التالية: زلزله، وقافل، وتعال اشبعك حب، وموتن قهر، والعب يلا، والصيصان شو حلوين، وبيبي شارك، وخلك بحر، وهلا هلا، وثلاث دقات، وبحثوا كذلك عن مسلسلات «كلام أصفر»، و«أرطغرل 126»، و«عزوتي». أما على صعيد الرياضة، فكانت نتائج البحث تتمحور حول جدول كأس العالم «روسيا 2018»، ومباراة السعودية وروسيا، وليفربول، وسلطان البرقان، والسعودية وأوروغواي، وجدول الدوري السعودي 2018، والسعودية ومصر، ومنتخب السعودية لكرة القدم، وترتيب الدوري المصري، وجارديم.
وبحث المستخدمون في الإمارات (بالترتيب) عن كأس العالم، والدوري الهندي الممتاز، وسريديفي كابور، وبريانكا شوبرا، ومؤشر جوازات السفر، ولعبة «فورتنايت»، وسعر البيتكوين، والهيئة الاتحادية للضرائب، وسعر العملة الهندية، وبرواز دبي. أما في مصر، فكان البحث مرتكزا على نتيجة الثانوية العامة 2018، وليفربول، ودعم مصر، ومسلسل «نسر الصعيد»، ومعرفة اللجنة الانتخابية، وجمال خاشقجي، وأوقات الصلاة، ورمضان 2018، ونتيجة دبلوم الصنايع، و«المعلمون أولاً».
> منصات وشبكات: هذا، وأطلقت «غوغل» منصة تعليمية مجانية لتعليم المهارات الرقمية الأساسية بعنوان «مهارات من غوغل» بهدف تشجيع الأفراد في العالم العربي على بناء مهاراتهم الرقمية من خلال مجموعة من الدروس التدريبية المجانية. ويمكن لكل من الطلاب والمعلمين وأصحاب الشركات والباحثين عن وظائف جديدة أو حتى من يرغبون في تنمية مهاراتهم التقنية أن يزوروا موقع المنصة الإلكتروني لتعلم المهارات الأساسية في عالم التسويق الرقمي. وتضم المنصة أكثر من 100 درس تشمل التسويق في محرك البحث والتجارة الإلكترونية، وغيرها من الموضوعات الأخرى، ويمكن لأي متحدث باللغة العربية الاستفادة منها والحصول على شهادة معتمدة من دون أي رسوم.
وبالنسبة للمنصة الأكثر شعبية بين المستخدمين في السعودية، كشفت «تويتر» أعلى نسب التفاعل مع الوسوم المرتبطة بالفعاليات، حيث كانت (بالترتيب): #رمضان و#اليوم_الوطني88 و#يوم_عرفه و#الحج. وتصدرت الرياضة في السعودية محادثات المستخدمين في «تويتر»، حيث كانت وسوم المباريات الأكثر استخداما في السعودية هي: #الهلال_الاتحاد (مباراة نادي الهلال ونادي الاتحاد) و#النصر_الأهلي (مباراة نادي النصر ونادي الأهلي) و#الأهلي_الهلال (مباراة نادي الأهلي ونادي الهلال) و#النصر_الباطن (مباراة نادي النصر ونادي الباطن).
- الأمن الرقمي
وعلى صعيد الأمن الرقمي، شكل العام نقطة محورية، حيث تم في مارس (آذار) التحقيق على صعيد رسمي في اختراق وسرقة بيانات نحو 87 مليون مستخدم لشبكة «فيسبوك» من قِبل شركة البحث «كمبريدج أناليتيكا» وارتباط هذه الشركة بالانتخابات الرئاسية الأميركية، إضافة إلى اختراق شركة فنادق «ماريوت» نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وسرقة معلومات 500 مليون عميل، مع سرقة البيانات الصحية لأكثر من 150 مليون مستخدم لتطبيقات شركة «أندر آرمور» «Under Armour». ونذكر كذلك اختراق شبكة «غوغل+» الاجتماعية وسرقة بيانات أكثر من 53 مليون مستخدم، الأمر الذي جعل الشركة تقرر إغلاق الشبكة في أبريل (نيسان) المقبل.
ووفقا لخبراء في شركة «كاسبرسكي لاب»، يواجه المستخدمون في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا نحو 1.5 مليون هجمة إلكترونية يوميا أو 575 مليونا في العام الواحد بزيادة قدرها 11 في المائة في عدد الإصابات بالبرمجيات الخبيثة. وبلغت نسبة الزيادة في هجمات التصيد التي تستهدف المنطقة 78 في المائة والتي بلغ مجموعها 20 مليون هجوم في 2018، فيما كانت هجمات طلب الفدية شائعة أيضا في المنطقة، حيث بلغت 1.2 مليون هجوم بزيادة قدرها 128 في المائة عن العام السابق.
وفي السعودية، ارتفع عدد هجمات طلب الفدية 5 أضعاف في عام واحد، وتخلى مجرمو الإنترنت عن برامج التصيد المصرفية التي انخفضت بنسبة 56 في المائة من أجل تبني هجمات طلب الفدية. ولا تزال التهديدات المالية هي الأكثر شيوعا في الإمارات، مع تضاعف هجمات التصيد وبرامج التصيد المصرفية خلال عام واحد. ويفضل المجرمون الإلكترونيون الذين يستهدفون البحرين هجمات وبرامج التصيد التي تسمح بالحصول على المال بسرعة دون بذل كثير من الجهد.
وارتفع عدد هجمات طلب الفدية في الكويت 7 أضعاف في عام واحد، الأمر الذي يجعلها هدفا رئيسيا لهذا النوع من الهجمات. وأخيرا يفضل المجرمون الإلكترونيون الذين يهاجمون المغرب هجمات التصيد بسبب سهولة الإعداد لها وانخفاض تكلفتها. وكانت أبرز هجمات التهديدات المستمرة المتقدمة التي تعرضت لها المنطقة هي «Slingshot» و«Operation Parliament» و«Muddy Water».
هذا، وانتشر تحدي «الحوت الأزرق» الذي نجمت عنه حالات وفاة لبعض الأطفال في المنطقة العربية. ويعتمد «الحوت الأزرق» على مبدأ التحدي السلبي الذي يتأثر به من يرغب في الحصول على الاهتمام أو تقدير الآخرين، أو لأي سبب نفسي آخر، وتم ابتكاره للتنمر على ضعاف الأنفس أو الأطفال غير المدركين لخطورة ما يقومون به.
- ماذا حمّل المستخدمون من متجر «آيتونز»؟
- كشفت «آبل» عن أفضل التطبيقات والألعاب والملفات الموسيقية وعروض الفيديو الأكثر تحميلا خلال عام 2018، حيث سيطرت لعبتا «Fortnite وPUBG Mobile» على ثقافة الألعاب عالميا بأجوائهما المثيرة والحماسية، بينما وسعت التطبيقات المبتكرة مثل «Fabulous وShine» و«10 % Happier» و«Headspace» ممارسات الصحة حول العالم لتصبح متاحة للجميع أكثر من أي وقت مضى.
وكان أفضل تطبيق على هاتف «آيفون» هذا العام هو «Procreate Pocket»، بينما استطاع تطبيق «Froggipedia» الوصول إلى قائمة التطبيقات الأكثر تحميلا على «آيباد»، بينما كان أكثر التطبيقات تحميلا على الكومبيوترات التي تعمل بنظام التشغيل «ماك» هو «Pixelmator Pro».
وعلى صعيد الترفيه، منح محررو «Apple Music» أعلى درجات التكريم للفنانين الذين يمثلون أفضل ما في عام 2018، حيث حصلت الفنانة أصيل هميم على لقب فنان هذا العام، بينما حقق ألبوم الفنانة شيرين «نساي» أفضل ألبوم لهذا العام، وحصلت أغنية «وينك» للفنانة عبير نعمة على لقب أغنية هذا العام، وحصل محمد الشرنوبي على لقب الفنان المميز هذا العام. وقدمت أفلام العام على «آيتونز» مزيجا غنيا من الأنواع والموضوعات التي تراوحت بين الأفلام المستقلة والوثائقية والرسوم المتحركة والدراما والرعب والإثارة، حيث تصدرت أفلام «Avengers Infinity War»، و«Deadpool 2»، و«Ready Player One»، و«A Quiet Place»، و«Isle of Dogs»، و«Mission Impossible – Fallout»، و«Black Panther»، و«Game Night»، و«The Incredibles 2»، و«The Insult» أفضل مختارات هذا العام.
أما بالنسبة لأفضل «بودكاست» في هذا العام، فكانت من نصيب «In the Dark»، و«Slow Burn»، و«Dr. Death»، و«Armchair Expert with Dax Shepard»، و«The Daily».


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ليلاً يضعف التركيز خلال ساعات الصيام (جامعة هارفارد)

ما تأثير الهواتف على طاقة وتركيز الصائمين؟

مع تغيّر أنماط النوم خلال شهر رمضان نتيجة السحور والعبادات الليلية، تتعرض مستويات الطاقة لدى كثير من الصائمين لاختبار حقيقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا الهواتف الثلاثة الجديدة بأحجامها المختلفة

تعرف على مزايا ومواصفات هواتف سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس26»

تتمتع بمزايا متنوعة على صعيد البرمجيات والعتاد التقني

خلدون غسان سعيد (جدة)
شمال افريقيا لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري تستمع إلى رؤى عدد من الوزراء قبل إصدار تشريع يحد من مخاطر الإنترنت على الأطفال (وزارة الشؤون النيابية)

مقترح مصري يستلهم التجربة الفرنسية في تقييد استخدام الأطفال للجوال

تعددت المقترحات المتداولة في مصر حول تقييد استخدام الأطفال «للهواتف الجوالة» منذ أن وجه الرئيس السيسي «بسن قوانين تحظر استخدام الجوال للفئات الصغيرة».

أحمد جمال (القاهرة)
صحتك الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

تساهم زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.


ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
TT

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم الملاحة التقليدية.

وفي هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن مجموعة من المزايا الجديدة ضمن تطبيق «خرائط غوغل»، تهدف إلى جعل التخطيط للرحلات والتنقل داخل المدن أكثر تفاعلاً وذكاءً.

تتمثل أبرز هذه الإضافات في ميزة جديدة تحمل اسم «Ask Maps»، وهي أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتمكين المستخدمين من طرح أسئلة طبيعية ومباشرة داخل التطبيق، بدلاً من الاكتفاء بعمليات البحث التقليدية.

وبفضل هذه الميزة، يمكن للمستخدم الاستفسار عن أفضل الأماكن المناسبة لنشاط معين، مثل المقاهي الهادئة للعمل أو المطاعم المناسبة للقاءات العائلية، ليقوم النظام بتحليل كمّ كبير من البيانات المتاحة، بما في ذلك تقييمات المستخدمين والصور والمراجعات، ومن ثم تقديم اقتراحات دقيقة ومفصلة.

تعتمد هذه التقنية على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي طورتها «غوغل»، ما يسمح بتحويل تطبيق الخرائط من مجرد أداة لتحديد المواقع إلى مساعد رقمي قادر على فهم السياق وتقديم توصيات مخصصة لكل مستخدم.

إلى جانب ذلك، كشفت الشركة عن تطويرات جديدة في ميزة «الملاحة الغامرة» (Immersive Navigation)، التي تُقدم تجربة عرض ثلاثية الأبعاد أكثر واقعية لمسارات التنقل.

وتتيح هذه الميزة للمستخدم استعراض الطريق بشكل تفصيلي قبل بدء الرحلة، مع عرض المباني والطرق والمعالم المحيطة بدقة بصرية عالية، فضلاً عن توضيح المسارات والانعطافات ومداخل الوجهات المختلفة، بما يُسهم في تقليل الأخطاء أثناء القيادة أو الوصول إلى المواقع المزدحمة.

وحسب ما أعلنته الشركة، فقد بدأت هذه المزايا الوصول تدريجياً إلى المستخدمين؛ حيث تم إطلاقها أولاً في الولايات المتحدة، مع بدء توفرها كذلك في الهند على الهواتف الذكية العاملة بنظامي «آندرويد» و«آي أو إس».

ومن المتوقع أن تتوسع هذه الخصائص لاحقاً إلى أسواق إضافية حول العالم خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تدريجية لتعميمها على نطاق أوسع.


دراسة صادمة: 8 من كل 10 روبوتات ذكاء اصطناعي قد تساعد بالتخطيط لهجمات عنيفة

شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
TT

دراسة صادمة: 8 من كل 10 روبوتات ذكاء اصطناعي قد تساعد بالتخطيط لهجمات عنيفة

شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)

مع الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت روبوتات الدردشة جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص حول العالم. فهذه الأنظمة تُستخدم للحصول على المعلومات، وطلب النصائح، والإجابة عن الأسئلة المعقدة، بل وحتى لتقديم نوع من الدعم الاجتماعي أو الرفقة. ويعتمد عليها المستخدمون من مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال والمراهقون.

لكن تقريراً جديداً حذّر من مخاطر محتملة مرتبطة بهذه التقنيات، مشيراً إلى أن بعض روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تقدم معلومات تساعد المستخدمين على التخطيط لأعمال عنف خطيرة، بما في ذلك حوادث إطلاق النار في المدارس، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وحسب التقرير الصادر عن مركز مكافحة الكراهية الرقمية، فإن ثمانية من كل عشرة روبوتات دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي قد تساعد المستخدمين الشباب في التخطيط لهجمات عنيفة.

ورغم أن هذه الروبوتات يُفترض أن تعمل مصادر للمعلومات أو أدوات تعليمية ووسائل مساعدة يومية، فإن التقرير يشير إلى أن الواقع قد يكون أكثر تعقيداً وخطورة مما يُعتقد.

فقد وجد الباحثون أن ثمانية من أصل عشرة من برامج الدردشة الآلية الرائدة الموجهة للمستهلكين قدمت نوعاً من المساعدة للمستخدمين الذين طلبوا معلومات تتعلق بتنفيذ هجمات عنيفة. وشمل ذلك منصات معروفة مثل «شات جي بي تي» و«ديب سيك».

وجاء في التقرير: «قدمت معظم برامج الدردشة الآلية معلومات عملية للمستخدمين الذين يعبرون عن آيديولوجيات متطرفة، قبل أن تطلب منهم تحديد المواقع والأسلحة التي سيستخدمونها في الهجوم، وذلك في أغلب الردود».

وأشار التقرير إلى أن برنامج «ديب سيك» ذهب إلى أبعد من ذلك، إذ أفاد الباحثون بأنه تمنى للمهاجم المحتمل «إطلاق نار سعيداً وآمناً».

شعار تطبيق «ديب سيك» (رويترز)

وفقاً للمركز، فإن برنامج «كلود إيه آي» التابع لشركة «آنثروبيك» كان المنصة الوحيدة التي «أثبتت» قدرتها على تثبيط المستخدم عن التخطيط للهجمات العنيفة، ما يشير إلى وجود ضوابط أمان فعالة نسبياً، وإن كانت هذه الضوابط - حسب التقرير - لا تُطبّق بشكل مثالي في معظم المنصات الأخرى.

وأضافت المنظمة غير الربحية في تقريرها أن بعض الأنظمة أبدت استعداداً مرتفعاً للغاية للاستجابة لمثل هذه الطلبات.

فعلى سبيل المثال، أظهرت النتائج أن منصتي «Perplexity» و«Meta AI» قدمتا المساعدة للمهاجمين المحتملين في 100 في المائة و97 في المائة من الحالات على التوالي.

يأتي نشر هذا التقرير في أعقاب حادثة إطلاق نار في مدرسة «تومبلر ريدغ» في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا. وقد أُفيد لاحقاً بأن أحد موظفي شركة «أوبن إيه آي» رصد داخلياً أن المشتبه به في الحادثة استخدم برنامج «شات جي بي تي» بطرق اعتُبرت متوافقة مع التخطيط لأعمال عنف.

وفي تعليقه على النتائج، قال عمران أحمد، رئيس مركز مكافحة الكراهية الرقمية: «قد تساعد برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والمندمجة الآن في حياتنا اليومية، مطلق النار التالي في مدرسة على التخطيط لهجومه، أو متطرفاً سياسياً على تنسيق عملية اغتيال».

وأضاف: «عندما تُصمم نظاماً يهدف إلى الامتثال لكل طلب، وتحقيق أقصى قدر من التفاعل، وتجنب رفض أي استفسار، فإنه في نهاية المطاف قد يمتثل للأشخاص الخطأ».

وختم بالقول: «ما نشهده هنا ليس مجرد فشل تكنولوجي، بل فشل في تحمل المسؤولية».