تركيا تجتذب استثمارات بقيمة 8.1 مليار دولار خلال 9 أشهر

تركيا تجتذب استثمارات بقيمة 8.1 مليار دولار خلال 9 أشهر
TT

تركيا تجتذب استثمارات بقيمة 8.1 مليار دولار خلال 9 أشهر

تركيا تجتذب استثمارات بقيمة 8.1 مليار دولار خلال 9 أشهر

وصلت قيمة الاستثمارات الأجنبية التي اجتذبتها تركيا في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي إلى 8.1 مليار دولار.
وذكر تقرير لوزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية، نشر أمس، أن إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي دخلت تركيا في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين بلغ 8.1 مليار دولار، مشيراً إلى أن قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خلال الفترة ذاتها من عام 2017، قدرت بـ7.76 مليار دولار.
وبحسب التقرير، بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية في شهر سبتمبر وحده 1.06 مليار دولار، فيما سجل شهر أغسطس (آب) السابق عليه أعلى مستويات تدفق رؤوس الأموال الأجنبية بمبلغ 1.3 مليار دولار.
وبالنسبة للاستثمار في الأسهم equity investment)) الذي يمثل موردا أساسيا للاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد، فقد بلغ في الفترة نفسها نحو 4.26 مليار دولار، علما بأن 64.8 في المائة من هذا المبلغ جاءت من الاتحاد الأوروبي. وبحسب التقرير، بلغت التدفقات الاستثمارية من إيطاليا 478 مليون دولار، والنمسا 418 مليون دولار، وهولندا 338 مليون دولار، باعتبارها المصادر الأوروبية الثلاثة الأعلى لتدفق الاستثمار المباشر نحو تركيا.
وأشار التقرير إلى أن 997 مليون دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر وصل من الدول الآسيوية، فيما بلغت التدفقات الاستثمارية الأميركية 249 مليون دولار، وذلك خلال الفترة الزمنية نفسها. والعام الماضي، اجتذبت تركيا 10.94 مليار دولار على شكل استثمارات دولية مباشرة، منها 7.45 مليار دولار إجمالي تدفق الاستثمارات في الأسهم.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من 2018، شهدت تركيا إنشاء 4918 شركة جديدة مدعومة من الخارج، في حين استفادت 87 شركة محلية من الشركاء الدوليين.
في سياق متصل، وقعت شركة «بريتيش بتروليم» البريطانية اتفاقية مع شركة «سوكار تركيا»، لإقامة مجمع عالمي للبتروكيماويات في منطقة «إلياغا» بولاية إزمير غرب تركيا التي تضم أيضا مصفاة «ستار» للنفط ومجمع «بتكيم» للكيماويات. وبحسب وسائل الإعلام التركية، ستقوم الشركتان بأعمال التصميم للمنشأة قبل اتخاذ قرار استثماري نهائي في العام المقبل، على أن يكون المجمع جاهزاً للعمل في عام 2023.
وسينتج المجمع، الذي سيكون الأكبر من نوعه في نصف الكرة الغربي، 1.25 مليون طن سنوياً من البوليسترات، وهي مادة تستخدم في مجموعة متنوعة من التطبيقات الصناعية مثل حاويات المواد الغذائية والمشروبات، ومواد التعبئة والتغليف والأقمشة والأفلام وغيرها من التطبيقات الاستهلاكية والصناعية.
وقال ميك ستامب، رئيس بريتيش بتروليوم تركيا: «إن هذا الاستثمار المباشر الكبير سيكون أول استثمار في أسهمنا في البتروكيماويات في تركيا، حيث تعمل الشركة هناك منذ أكثر من 100 عام»، مضيفاً أن تركيا تمثل نقطة التقاء بين الشرق والغرب، وبين المنتجين والمستهلكين، ويتيح اقتصادها فرصاً استثمارية جيدة.
وقال فاجيف علييف، رئيس مجلس إدارة شركة سوكار الأذرية في تركيا: «إن قرب المجمع من المواد الأولية والبنية التحتية التي توفرها المرافق الأخرى لشركة سوكار سيسهم بشكل كبير في القدرة التنافسية للمرفق الجديد».
وأضاف أن سوكار تسعى إلى توسيع مجمع «بتكيم» للبتروكيماويات في تركيا، وتسعى إلى المساهمة في اقتصادات البلدين الشقيقين تركيا وأذربيجان.
وتستثمر شركة سوكار المملوكة للدولة في أذربيحان، أكثر من 14 مليار دولار في الاقتصاد التركي. وتملك الشركة حصة مسيطرة (51 في المائة) في مجمع بتكيم للبتروكيماويات في شبه جزيرة ألياغا غرب تركيا وتمتلك مصفاة لتكرير النفط.
من ناحية أخرى، وقعت تركيا وروسيا اتفاقية تعاون مشترك في المجال الصناعي، بهدف تطوير ورفع مستوى التبادل التكنولوجي الصناعي بين البلدين.
وجرى توقيع الاتفاقية خلال اجتماع الدورة الـ13 لمجموعة العمل الصناعي التركي الروسي المشترك، في العاصمة التركية أنقرة، التي اختتمت مساء أول من أمس، بحضور مديري كبرى المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة من البلدين.
ووقع الاتفاقية عن الجانب التركي نائب وزير الصناعة والتكنولوجيا حسن بيوك داده، وعن الجانب الروسي نائب وزير الصناعة والتجارة أليكسي جروزديف. وأكد جروزديف رغبة بلاده في زيادة حجم التجارة البينية، مشيراً إلى أن التجارة بين البلدين هي أهم عنصر في العلاقات الاقتصادية، وشدد على رفع مستوى التعاون التجاري بين البلدين، وخصوصاً في مجال صناعة السيارات والمعادن وبناء السفن. وأشار المسؤول الروسي إلى أن الاتفاقية ستساهم في حل مشكلات الشركات التركية في روسيا، وفي الوقت ذاته ستفتح المجال لزيادة الاستثمارات الروسية في تركيا.
وتعتبر تركيا رابع أكبر شريك تجاري لروسيا، خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، وفقا لدائرة الجمارك الروسية.
في الوقت ذاته، منحت هيئة الطاقة الذرية التركية تصريح عمل محدود لبناء الوحدة الثانية من محطة أككويو النووية لتوليد الكهرباء التي ينفذها في مرسين (جنوب تركيا) كونسيرتيوم بقيادة شركة الطاقة النووية الروسية (روساتوم).
ويعد تسلم تصريح العمل مرحلة مهمة في ترخيص إنشاء الوحدة الثانية لشركة أككويو للطاقة النووية، وفقاً لبيان صادر عن «روساتوم»، الشريك الرئيسي في بناء المحطة. وقالت أنستازيا زوتيفا، رئيس شركة أككويو النووية، إنه «لدى حصولنا على تصريح العمل المحدود والترخيص الرئيسي لبناء الوحدة الأولى، اطّلع فريق مشروع أككويو النووي بشكلٍ عميقٍ على متطلبات الوثائق وقواعد تقديم المستندات، وقام المتخصصون في الشركة بإحصاء الدروس المستفادة من أجل العمل على الوحدة الثانية... لدينا فريق كفء بخصوص إعداد وتقديم وثائق تصريح العمل المحدود للوحدة الثانية».
وأصدرت هيئة الطاقة الذرية التركية تصريح عمل محدود بعد المراجعة والتقييم الشامل لحزمة الوثائق المقدمة من قبل شركة أككويو النووية. وتتكون حزمة الوثائق المطلوبة للوحدة الثانية، من تقرير تحليل السلامة الأولي وتحليل سلامة احتمالي للمصنع، بالإضافة إلى عدد من الوثائق الأخرى التي تؤكد سلامة وحدة الطاقة. يسمح التصريح بأعمال البناء والتركيب في منشآت الوحدة، وهي الحفر، لإرساء أساس الوحدة بالإضافة إلى الأعمال الهندسية.
ويتعيّن على شركة أككويو النووية، الحصول على رخصة بناء لتصب الخرسانة في لوح الأساس للوحدة الثانية، ما يعني البداية الرسمية لأنشطة البناء للوحدة.
وتم تأسيس شركة أككويو للبناء من قبل روسيا في ولاية مرسين جنوب تركيا. وقد أعلن عنها في احتفالٍ في العاصمة التركية أنقرة في الثالث من أبريل (نيسان) الماضي، حضره الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين.
ويتوقع أن تلبي المحطّة التي تتألّف من أربع وحدات كل منها بسعة ألف ومائتي ميغاوات، قرابة 10 في المائة من احتياجات تركيا من الكهرباء.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.