السعودية تستحدث إدارات جديدة لتطوير أداء رئاسة الاستخبارات

لجنة وزارية توصي بحلول قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى

السعودية تستحدث إدارات جديدة لتطوير أداء رئاسة الاستخبارات
TT

السعودية تستحدث إدارات جديدة لتطوير أداء رئاسة الاستخبارات

السعودية تستحدث إدارات جديدة لتطوير أداء رئاسة الاستخبارات

أقرت اللجنة الوزارية، الخاصة بإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة بالسعودية، استحداث إدارات جديدة، استراتيجية وتطويرية، وقانونية، وثالثة لتقييم الأداء، كما أمرت بتفعيل لجنة النشاط الاستخباراتي، بما يكفل حسن سير العمل وتحديد المسؤوليات.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن اللجنة الوزارية، وهي برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية، قالت إن الإدارات الجديدة، وعددها ثلاث، ستعمل على ضمان أن تتوافق عمليات الاستخبارات مع استراتيجية الأمن الوطني والقانون الدولي ومعاهدات حقوق الإنسان.
وأوضح بيان أن اللجنة الوزارية قامت بعقد عدة اجتماعات لتقييم الوضع الراهن وتحديد الفجوات في الهيكل التنظيمي والسياسات والإجراءات والحوكمة والأطر القانونية وآليات التأهيل، وأوصت بحلول تطويرية قصيرة، ومتوسطة، وطويلة المدى، ضمن برنامج تطوير رئاسة الاستخبارات العامة، كما أقرت حلولاً عاجلة شملت استحداث إدارة عامة للاستراتيجية والتطوير، للتأكد من توافق العمليات مع استراتيجية الرئاسة واستراتيجية الأمن الوطني، وربطها برئيس الاستخبارات العامة، وكذلك استحداث إدارة عامة للشؤون القانونية لمراجعة العمليات الاستخبارية، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان وربطها برئيس الاستخبارات العامة.
كما أقرت اللجنة استحداث إدارة عامة لتقييم الأداء والمراجعة الداخلية لتقييم العمليات والتحقق من اتباع الإجراءات الموافق عليها ورفع التقارير لرئيس الاستخبارات العامة. وأقرت اللجنة كذلك تفعيل لجنة النشاط الاستخباري ووضع آلية لمهامها، تهدف إلى المراجعة الأولية واختيار الكفاءات المناسبة للمهمات.
وأوضح البيان أن «المملكة إذ تعلن أنها مستمرة في تطوير وحوكمة مؤسساتها كجزء من استراتيجيتها في تطوير المنظومة الحكومية، ولا سيما الأجهزة الأمنية والاستخبارية، رغبة في الوصول بها إلى أفضل الممارسات العالمية، لَتؤكد أنها ماضية في تحقيق أهدافها، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، في ظل الدور الريادي للمملكة في العالم العربي والإسلامي والدولي».
وتشكلت اللجنة الوزارية، بناء على أمر ملكي، صدر في 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وعضوية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان، والدكتور إبراهيم العساف، وخالد العيسى رئيس الديوان الملكي، وعادل الجبير وزير الخارجية، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، وعبد العزيز الهويريني رئيس أمن الدولة؛ بهدف إعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة وتحديث نظامها ولوائحها وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق وتقييم الإجراءات والأساليب والصلاحيات المنظمة لعملها والتسلسل الإداري والهرمي، بما يكفل حسن سير العمل وتحديد المسؤوليات.
وعقدت اللجنة اجتماعها الأول في أكتوبر الماضي، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد، وحددت خطة العمل لإنفاذ الأهداف المطلوبة.
وجاء إعلان استحداث اللجنة الوزارية، لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة، إدارات جديدة استراتيجية وتطويرية وقانونية، وكذلك إدارة عامة لتقييم الأداء ولجنة لتفعيل النشاط الاستخباراتي، بما يكفل حسن سير العمل وتحديد المسؤوليات، بهدف منع الازدواجية أو التضارب بين السياسات وبرامج الأجهزة الأمنية.
وأكدت السعودية بذلك استمرارها في إصلاح مؤسساتها، ومن ضمنها رئاسة الاستخبارات العامة، كجزء من استراتيجيتها في تطوير المنظومة الحكومية، التي تشهد نقلة في أدائها، بفضل عملية الإصلاح التي تقوم بها الدولة، وإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة في مواصلة عملية للإصلاح.
كما أكدت الحلول العاجلة التي أقرتها اللجنة الوزارية عزم السعودية المضي في تطوير مجمل البنى التحتية الأمنية، رغبة في الوصول بها لتتوافق مع أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
كما جاء إنشاء إدارة قانونية وربطها برئيس الاستخبارات العامة تأكيداً على حرص الدولة على حوكمة الأجهزة الأمنية، للقيام بعملها على أفضل وجه، في الوقت الذي تراعي فيه تقوية عمليات إصلاح الأجهزة الأمنية المؤسّسي والرقابي والمالي وتعزيزها الخصوصية المؤسّسية من جهة، وتضمن إعمال قواعد العدالة والشفافية من جهة أخرى.
كما جاء إعلان نتائج اجتماعات اللجنة الوزارية تماشياً مع النهج السعودي القائم على الشفافية التي تعتمد عليها «رؤية 2030»، رغم أن هناك العديد من الدول تقوم بإصلاح أجهزتها الأمنية سراً ولا تعلنه.



قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر الصحافي بالدوحة (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر الصحافي بالدوحة (الشرق الأوسط)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر الصحافي بالدوحة (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر الصحافي بالدوحة (الشرق الأوسط)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».


السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
TT

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج، واستهداف المنشآت الحيوية بها، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ مشعل الأحمد، تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد على أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل بذل كل الجهود، وتسخير جميع الموارد للدفاع عن أراضيها ودعم أمنها والحفاظ على استقرارها.

وتبادل ولي العهد وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنين للبلدين والشعبين الشقيقين الأمن، والأمان والاستقرار والرخاء.


محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
TT

محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)

ناقش الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده، وما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس الإماراتي، الخميس، نظيره المصري الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، حيث شدَّد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، بما يسهم في تجنب مزيد من التوترات والأزمات، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّد الرئيس المصري إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكداً تضامن القاهرة مع أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

واستعرض الرئيس الإماراتي ونظيره المصري سبل تطوير الشراكة الثنائية بمختلف القطاعات، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، كما بحثا مسارات تعزيز التعاون والعمل المشترك، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة، ويعود بالنماء على الشعبين.