أمين «التعاون الإسلامي»: نعد وثيقة إعلامية لمحاربة التطرف

العثيمين شدد على أهمية وجود إطار سياسي يحدد أسباب تطرف الشباب ويتصدى للوقاية

أمين «التعاون الإسلامي»: نعد وثيقة إعلامية لمحاربة التطرف
TT

أمين «التعاون الإسلامي»: نعد وثيقة إعلامية لمحاربة التطرف

أمين «التعاون الإسلامي»: نعد وثيقة إعلامية لمحاربة التطرف

أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين، أن منظمته تعمل على إنتاج أدوات جديدة ترتقي بأسلوبها في مكافحة ظاهرة الفكر المتطرف والإرهاب، من خلال «مركز صوت الحكمة» التابع لها، مع إطلاق أنشطة إعلامية ثقافية في مختلف الدول الإسلامية وغير الإسلامية لإبراز الشخصية المسلمة المعتدلة والمتسامحة التي تتعايش مع جميع المكونات المجتمعية والإنسانية. وشدد العثيمين في حوار مع «الشرق الأوسط»، على أهمية وجود إطار سياسي يحدد أسباب تطرف الشباب، ويتصدى للوقاية منه، مؤكداً في الوقت نفسه أن الوقت حان لصياغة وثيقة تدعو المؤسسات الإعلامية أيضاً في دول العالم الإسلامي لوضع خطط لمحاربة السياسات المتطرفة.
وحول الهجمة التي تواجهها السعودية من جماعات الإسلام السياسي، أكد العثيمين أن السعودية دولة قوية ومؤثرة في المنطقة والعالم، ومعروفة بسياستها الهادئة والواقعية. ولذا فإن المنظمة تؤمن بالخطوات الإيجابية التي تقوم بها حكومة الرياض في مواجهة «المعلومات المغلوطة»، بقناعة منها بأن حكومة المملكة تسلك الطريق المتوازن.

> مع تسارع الأحداث الخارجية... كيف يستطيع العالم الإسلامي الوقوف في وجه المخاطر والتحديات التي تواجهه؟
يجب أن نعرف أولاً أن العالم الإسلامي ليس وليد اللحظة، وإنما هو امتداد حضاري لأكثر من ألف وأربعمائة سنة، وواجه في تاريخه تحديات أشد وطأة وأكثر خطراً، ونجح بموروثه الطويل، وقوة رسالته، واتساقها مع كل زمان ومكان أن يصمد ويتسع ويفرض نفسه رقماً صعباً في هذا العالم.
لهذا، عندما ننظر إلى التحديات الحالية ونقارنها بتراكمية الأزمات التي ألمّت بالعالم الإسلامي، فإننا نثق في قدرات دولنا وشعوبها وحكمة قياداتها.
والأمانة العامة جهاز بُنِي في أساسه لرصِّ صفوف الدول الإسلامية كي تقف في وجه مشكلاتها وأزماتها، ومن أجل التصدي للتطورات والتحديات، عبر جملة من الآليات والأدوات التي وُضِعت على مدى ما يقارب نصف قرن، وجرى تعديلها وتطويرها كي تلبي متطلبات العصر، إذ تملك المنظمة ميثاقاً جرى تحديثه بلغة عصرية، وتضم كذلك لوائح وقوانين شاملة ومتكاملة، ولديها إمكانيات تعبر عن قدرة دولها الأعضاء ومساحتها الجغرافية الواسعة وثقل عدد سكانها الذي يمثل خُمس سكان العالم؛ فالمنظمة منصة مثالية للوقوف عليها واستغلالها لمواجهة الأزمات، فهي الصوت الجامع للعالم الإسلامي.
> يشكل التطرف الفكري أحد أشكال الإرهاب المعاصر... ما الوسائل التي تساعد على التصدي لهذا النوع من الإرهاب؟
= الفكر لا يُواجَه إلا بالفكر، والرأي المنحرف لا يدحضه إلا الرأي السديد والقويم، وفي رأيي أن أول مستوى للتصدي لهذا الفكر المتطرف يتمثل في تكثيف المواجهة الفكرية ضد هذا الخطاب بالحجج والبراهين المتأصلة في الشريعة الإسلامية، وذلك يتم بفتح الباب لأصحاب الفكر والعلم للعمل على مواجهة الفكر والمنحرف المتشدد وإعادة تصويبه، ولبعض الدول الإسلامية، وفي مقدمتها السعودية، تجربة رائدة في هذا المجال باتت فيها قدوة لكثير من الدول؛ فمن بين مبادراتها المهمة في مقارعة الخطاب المتطرف ونشر الفكر المعتدل والوسطي: مركز «اعتدال»، ومركز الحرب الفكرية التابع للتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، إضافة إلى مركز الأمير خالد الفيصل للاعتدال بجامعة الملك عبد العزيز.
وستعلن منظمة التعاون الإسلامي قريباً عن أدوات جديدة ترتقي بأسلوب المنظمة في مكافحة ظاهرة الفكر المتطرف والإرهاب من خلال مركز صوت الحكمة الذي يعمل بالتنسيق مع مجمع الفقه الإسلامي الدولي في تغذية وسائل الاتصال الاجتماعي بخطاب متسامح، وتفنيد الخطاب المتطرف، ونشر صورة الاعتدال والتسامح التي يتميز بها الدين الإسلامي.
> إلى أي مدى استطاعت المنظمة توصيل خطابها الموجَّه إلى العالم الإسلامي لتنفيذ برنامجها الذي يستهدف العمل على توحيد الرؤية في العالم الإسلامي؟
= تعمل المنظمة على تصميم خطابها الوسطي والمعتدل، المستلهم من انضباط الوعي الجمعي للأمة الإسلامية، وإيصاله بإبداع إلى جميع شرائح المجتمعات في العالم الإسلامي وحتى غير الإسلامي. وتعمل المنظمة من خلال الوسائل الإعلامية الحديثة على أن يبلغ خطابها جميع المجتمعات عبر آليات قامت بإطلاقها منذ فترة وتقوم بتطويرها دورياً؛ إذ اعتمدت المنظمة خلال الدورة الأخيرة لوزراء الإعلام في جدة، ثم اجتماع مجلس وزراء الخارجية الذي تلاها في أبيدجان، الاستراتيجية الإعلامية الشاملة للمنظمة حتى عام 2025، والاستراتيجية الإعلامية للمنظمة للتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا وآلياتها التنفيذية. ونخطط لإطلاق أنشطة إعلامية ثقافية في مختلف الدول الإسلامية وغير الإسلامية، الهدف الرئيسي منها إبراز الشخصية المسلمة المعتدلة والمتسامحة، التي تتعايش مع جميع المكونات المجتمعية والإنسانية.
وتظل المنظمة واعية بضرورة تجديد وسائلها الإعلامية لمواكبة أنماط استقاء المعلومات لدى الجيل الصاعد، لذلك استثمرت في الاستفادة من إمكانيات التواصل الاجتماعي في نشر رسالتها ورؤيتها وطرحها المتوازن وبث مواد جذابة متنوعة في هذا الشأن على موقع المنظمة على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي المتنوعة ليتم تداولها بين أطياف المجتمع.
> ماذا نتج بشأن «الحوار الحضاري» لمخاطبة الرأي العام في مواجهة القوى المتطرفة؟
= يُعتبر الحوار الحضاري من أهم المحاور التي تعمل عليها المنظمة، وهو يحتل مساحة كبيرة في نشاطات المنظمة التي أسست إدارة خاصة تحت اسم «إدارة الحوار والتواصل» تتخصَّص بمتابعة المبادرات العديدة التي تنشط فيها المنظمة، كما أن من مهامها إطلاق مبادرات جديدة، إيماناً منا بأن الحوار الحضاري ينتج الفهم، والفهم أولى مراتب التقارب، وإذا ما تمّ التقارب زالت الحساسيات وغابت دوافع الكراهية والتطرف. وللمنظمة سلسلة طويلة جداً من المبادرات والمؤتمرات والشراكات في هذا المجال؛ فالمنظمة عضو مؤسس لكثير من برامج الحوار التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة، كما أن المنظمة عضو مؤسس في مبادرة تحالف الحضارات، وشريك فعّال جداً لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، ولها شراكات ومبادرات مع «الفاتيكان»، والكنيسة الأرثوذكسية في روسيا، وكثير من المؤسسات الدينية عبر العالم.
> يتطلب الوقت الحالي الوصول إلى الشباب الإسلامي في مختلف دول العالم، وتحصينهم ضد التطرف والإرهاب، ما برامجكم في هذا الشأن؟
= تظهر التركيبة الديموغرافية الحالية للمجموعات المتطرفة اتجاهاً متزايداً نحو التجنيد في الأعمار الأصغر، وتوسعاً نحو الشابات، وهو ما يكتسي أهمية كبيرة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، إذ إن لديها أكثر بنية سكانية من الشباب في جميع أنحاء العالم، ولها أعلى معدلات نمو للسكان الشباب. وبحلول عام 2030، ستكون الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي موطناً لـ30.9 في المائة من الشباب في العالم. إن الدول الأعضاء في المنظمة، مقارنة بالعالم، تتأثر بشكل خاص بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تدفع إلى التطرف. ويستدعي ذلك إطاراً سياسياً موجهاً نحو العمل يمكن أن يحدد الأسباب الجذرية والطرق المؤدية إلى التطرف الشبابي، وأن يتصدى للوقاية وإعادة التأهيل، وأن يتضمن خططاً قابلة للتنفيذ على المديين القصير والطويل.
نحن في منظمة التعاون الإسلامي نشيد بتجربة السعودية في مخاطبة الشباب واستنطاق إبداعاتهم، وتقوم مؤسسة «مسك الخيرية» بدور رائد ونوعي في هذا المجال، ونتطلع إلى أن تمد ملاءة برامجها ونشاطاتها لتشمل الشباب في الدول الإسلامية من خلال المنظمة أو الاتفاقيات الثنائية مع الدول الإسلامية.
> تواجه السعودية أخيراً حرباً إعلامية موجهة مع لغة تصعيد قوية، كيف تعاملت المنظمة مع ما يتم بثه من معلومات مغلوطة عن المملكة؟
= السعودية دولة قوية ومؤثرة في المنطقة والعالم، ومعروفة بسياستها الهادئة والواقعية. ولذا فإن المنظمة تؤمن بالخطوات الإيجابية التي تقوم بها حكومة السعودية في مواجهة المعلومات المغلوطة قناعة منها بأن حكومة المملكة تسلك الطريق المتوازن. وفي سياق متصل، ندعم كل الجهود التي تقوم بها في هذا الصدد، وصدرت بيانات عدة من الأمانة العامة تدعم مواقف السعودية المعلنة من الحملات الإعلامية أو السياسية التي تستهدف أمنها واستقرارها.
منظمة التعاون الإسلامي، بدورها، لا تألو جهداً في الدفاع عن السعودية باعتبارها دولة مؤسسة للمنظمة وبلد المقر، وهي رمز التضامن الإسلامي في العصر الحديث، وقلب العالم الإسلامي النابض بالإيمان. وجميع مشاريع القرارات التي تدعو إلى عدم المساس بصورة السعودية بأي شكل من الأشكال تجد تأييداً جماعياً في مؤتمرات القمم الإسلامية ومجلس وزراء الخارجية.
> كيف ترون الحوار بين المذاهب الإسلامية في العالم... وهل من مبادرات ستتخذونها في هذا الاتجاه؟
= لعلي لا أبالغ إن قلتُ إن منظمة التعاون الإسلامي هي أول كيان رسمي أطلق مبادرة التقريب بين المذاهب الفقهية والعقدية في العالم الإسلامي؛ فمن خلال التقريب السياسي الذي تمارسه المنظمة بين الدول الإسلامية كافة يولد التقريب بين المذاهب المتعددة التي تتبعها تلك الدول، لذا أطلقت المنظمة العديد من المبادرات على صعيد الحوار الداخلي، على مستوى الفرق والمذاهب الإسلامية، من خلال نشاط مجمع الفقه الإسلامي الدولي الذي يضم عضوية فقهاء وعلماء من تسعة مذاهب إسلامية مختلفة، ويعمل على الأخذ من التراث الفقهي للجميع دون استثناء، وكما يضم المجمع من بين هياكله لجنة خاصة تحت اسم «لجنة التقريب بين المذاهب الإسلامية».
وتنشط المنظمة في هذا المحور من خلال تعاونها المستمر والمكثف مع رابطة العالم الإسلامي والأزهر الشريف.
> هل ترون أن الوقت حان لصياغة وثيقة تدعو المؤسسات الإعلامية في دول العالم الإسلامي لمحاربة السياسات المتطرفة؟
= بالفعل، لقد حان الوقت، ومنذ فترة طويلة، نعمل على صياغة وثيقة تدعو المؤسسات الإعلامية في دول العالم الإسلامي لمحاربة السياسات المتطرفة. قامت المنظمة خلال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام باعتماد قرار قدمته السعودية حول دور الإعلام في مكافحة الإرهاب، وهي تعمل الآن، بالشراكة مع الدول الأعضاء والمؤسسات الإعلامية التابعة للمنظمة، على تنفيذ مقتضياته، إذ إن القرار دعا وسائل الإعلام والمفكرين إلى تسليط الضوء على كون ظاهرة الإرهاب ظاهرة اجتماعية عالمية لها أسبابها وأنماطها، وأنها ليست ظاهرة دينية حتى وإن أساءت استخدام الدين لتحقيق أهدافها ومصالحها، وحث الدول على إدانة وتجريم أي وسيلة إعلامية تروج وتحرض على الإرهاب، وكذلك الأفراد والجهات الذين يستغلون منصات التواصل الاجتماعي لدعم الإرهاب. وننفذ برامج لتأهيل كوادر إعلامية متخصصة قادرة على التعامل مع الأحداث الإرهابية وتغطيتها بالشكل المناسب، لتكون قادرة على التعامل مع تقنيات العصر الحديث، ومدركة لأهداف الرسالة الإعلامية الإسلامية.



تحركات خليجية لضمان الأمن وسلاسل الإمداد

جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
TT

تحركات خليجية لضمان الأمن وسلاسل الإمداد

جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)

تتحرك دول خليجية نحو ضمان أمنها وسلاسل إمدادها، في الوقت الذي تواصل فيه الدفاع عن نفسها وصد الهجمات الإيرانية، حيث اعترضت أنظمة الدفاع الجوي في السعودية والكويت والبحرين والإمارات عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

الكويت اتخذت إجراءات اقتصادية لضمان استمرار تدفق الإمدادات والسلع الأساسية، وقطر تبحث دبلوماسياً واقتصادياً تقليل تداعيات التصعيد، وتحذر من مغبة الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية خاصة المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة، مع تأكيد دول الخليج جاهزيتها الدفاعية وحرصها على حماية الأجواء والمنشآت الحيوية، والحفاظ على استقرار الأسواق وسلاسل التوريد.

السعودية

اعترضت الدفاعات السعودية 5 مسيّرات، وصاروخاً باليستياً، أطلقتها إيران نحو السعودية، خلال الساعات الماضية

وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير خمسة طائرات مسيّرة، وصاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية حتى الساعة السابعة والنصف مساء بالتوقيت المحلي.

وأكد اللواء المالكي، نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.

وسعت الخطوط الكويتية نطاق رحلاتها عبر السعودية عبر مطار الدمام (كونا)

الكويت

أعلن المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي العميد جدعان فاضل إسقاط قوة الواجب 4 مسيّرات في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها في البلاد خلال أربع وعشرين ساعة.

في الأثناء، أصدر وزير التجارة والصناعة الكويتي، أسامة بودي، قراراً وزارياً، الخميس، يقضي بتولي الحكومة الكويتية دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية.

ويهدف قرار دعم التكاليف الإضةافية ضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية وتدفقها إلى الكويت دون انقطاع، وتثبيت أسعارها في السوق المحلية، في وقت تعاني فيه سلاسل الإمداد صعوبات بالغة نتيجة الحرب في المنطقة.

وفي السياق ذاته، وسعت الخطوط الكويتية نطاق رحلاتها عبر السعودية حيث أعلنت استئناف تشغيل عدد من الوجهات إلى الهند عبر مطار الدمام في السعودية ابتداء من 5 أبريل (نيسان) الحالي، هي بومبي ودلهي وأحمد آباد وكوتشين.

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، عبد الوهاب الشطي، أن استئناف هذه الوجهات يأتي ضمن سلسلة وجهات أطلقتها الخطوط الجوية الكويتية أخيراً عبر الدمام، تشمل لندن والقاهرة وإسطنبول ولاهور وعمان، لافتاً إلى أن إجمالي عدد الوجهات التي تشغلها الخطوط الكويتية يبلغ 9 وجهات.

وأضاف أن خطة الناقل الوطني مستمرة في إضافة وجهات جديدة على جدول الرحلات اليومي إلى جانب العديد من الوجهات الأخرى المهمة، لا سيما وسط الظروف الراهنة ولتغطية الطلب المتزايد في السوق المحلية، ويعكس ذلك التزام الشركة بتلبية احتياجات المسافرين.

وكانت شركة طيران الجزيرة، قد أعلنت في وقت سابق عن بدء تشغيل رحلاتها التجارية من مطار الدمام في السعودية، إضافة إلى رحلاتها من مطار القيصومة.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت صاروخين و 10 مسيّرات، قادمة من إيران خلال الساعات الماضية.

وكشفت القيادة العامة، عن اعتراض وتدمير 188 صاروخاً و 429 طائرة مسيّرة، منذ بدء الهجمات الإيرانية التي استهدفت البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع؛ بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية الخميس مع 19 صاروخاً باليستياً و26 طائرة مسيّرة من إيران (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الخميس مع 19 صاروخاً باليستياً و26 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وكشفت وزارة الدفاع عن تعامل الدفاعات الجوية الإماراتية مع 457 صاروخاً باليستياً، و19صاروخاً جوالاً، و 2038 طائرة مسيّرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة،

وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 9 مدنيين.

وأعلن مكتب أبوظبي الإعلامي صباح الخميس، أن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع حادثة في محيط مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي «كيزاد»، إثر الاعتراض الناجح لصاروخ من قبل الدفاعات الجوية.

وأوضح المكتب أن الحادثة أسفرت عن وقوع أضرار بسيطة، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

قطر

حذّر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن، من مخاطر الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية، ولا سيما المنشآت المرتبطة بالمياه والغذاء والطاقة، لما لذلك من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، حيث بحث الجانبان تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وانعكاساته على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، إلى جانب سبل حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية والسلمية.

وأكد رئيس الوزراء القطري خلال الاتصال ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على قطر ودول المنطقة، مشدداً على أهمية تغليب الحلول السياسية لتفادي مزيد من التصعيد.

وفي ظل استمرار الحرب، بدأت قطر تصدير بعض منتجاتها، وفي مقدمتها الألمنيوم المنتج من قبل الشركة القطرية للصناعات التحويلية، براً عبر منفذ سلوى وصولاً إلى ميناء جدة الإسلامي، تمهيداً لإعادة تصديرها إلى أسواق في أفريقيا وأوروبا، في خطوة مدعومة بتسهيلات سعودية لتعزيز حركة التجارة البينية وضمان انسيابية الشحنات.

من جانبها، أعلنت وزارة البيئة القطرية تشغيل منظومة للرصد والإنذار الإشعاعي المبكر، لمراقبة مستويات الإشعاع في الجو والبر والبحر، مؤكدة أن البيانات الحالية تشير إلى أن جميع مستويات الإشعاع ضمن الحدود الطبيعية والآمنة.


بالتوازي مع مواجهة الاعتداءات الإيرانية… دول الخليج تطارد خلايا «الحرس الثوري» و«حزب الله» في الداخل

المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (الداخلية البحرينية)
المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (الداخلية البحرينية)
TT

بالتوازي مع مواجهة الاعتداءات الإيرانية… دول الخليج تطارد خلايا «الحرس الثوري» و«حزب الله» في الداخل

المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (الداخلية البحرينية)
المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (الداخلية البحرينية)

بالتوازي مع استمرار دفاعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مواجهة «الاعتداءات الإيرانية» المتمثّلة في 6246 من الصواريخ والمسيرات الإيرانية -طبقاً لإحصائية حديثة لمركز الخليج للأبحاث- التي أطلقتها إيران على دول الخليج خلال الحرب الدائرة، وتعترضها، وتدمرها بنجاح شبه تام، تدور حرب أخرى تشنّها دول الخليج على الخلايا الأمنية التابعة لإيران.

وأظهر رصد «الشرق الأوسط» أنه خلال 30 يوماً ضبطت الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران، أو ما يسمّى بوكلائها، وخاصةً «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة (قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات).

وفي تفصيلٍ أدق، كانت أولى الخلايا التي تم اكتشافها في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) الماضي، بينما كان آخرها، الاثنين 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط، الأمر الذي يعني أن دول الخليج تضبط خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

74 شخصاً يشكّلون 9 خلايا إيرانية

وبيّن الرصد أن عدد الذين تم القبض عليهم وضبطهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، ويشكّلون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج الجنسيات (الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية)، وتركّزت مستهدفاتهم بحسب البيانات الرسمية، والاعترافات في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج، بما من شأنه النيل من سيادة الدولة، وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموز، وقيادات، والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني، وتنفيذ مخططات خارجية تهدد الاستقرار المالي، إلى جانب أعمال تجسّسية لجمع المعلومات عن المواقع العسكرية، والحيوية، وحيازة طائرات، وإحداثيات لمنشآت، ومواقع حساسة.

«تصدير الثورة»

وتتشابه الأعمال والاتهامات لهذه الخلايا غالباً مع الخلايا المضبوطة، والعمليات التي قامت بها تنظيمات تابعة لإيران في دول الخليج خلال فترات تاريخية سابقة، الأمر الذي قال عنه لـ«الشرق الأوسط» المتخصّص في أمن الخليج، الدكتور ظافر العجمي، إن إيران منذ ثورة 1979 اتبعت سياسة «تصدير الثورة»، الأمر الذي حوّل «خلاياها النائمة» إلى مصدر تهديد وجودي لدول الخليج.

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

دول الخليج تمكنت من ضبط والقبض وتفكيك الخلايا والشبكات التابعة لإيران منذ وقت مبكر لاندلاع الحرب الجارية، وكانت العملية الأولى المعلنة عقب أقل من 72 ساعة من بدء المواجهات العسكرية الأميركية والإسرائيلية والإيرانية، ما يعكس يقظة أمنية عالية لدى دول المجلس في هذا الإطار.

في التفاصيل، أظهر الرصد أنه في البحرين فقط تم القبض على 3 خلايا تتكوّن من 14 شخصاً، منهم 12 شخصاً تم القبض عليهم، وشخصان تم تحديدهما هاربين بالخارج، أما في الكويت فتم ضبط 3 خلايا مرتبطة بتنظيم «حزب الله» المحظور في الكويت، وتتكوّن إجمالاً من 45 شخصاً بعضهم تم ضبطهم، وجزء منهم تم تحديدهم هاربين خارج البلاد، بينما أعلنت الإمارات حتى اللحظة عن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني وإيران، وأفرادها 5 أشخاص.

مقيمون تم القبض عليهم في الإمارات وإحالتهم للمحاكمة (وام)

فيما كانت قطر أولى الدول الخليجية التي قبضت على الخلايا التابعة لإيران، في 3 مارس، وكشف الإعلان القطري أنهما خليّتان تعملان لصالح الحرس الثوري، ويشكّلهما 10 متهمين.

«مروحة الرعب» الإيرانية لتطويق المنطقة

الدكتور العجمي يرى أن طهران تعتمد ما يسمّى «مروحة الرعب» ثلاثية الأبعاد لتطويق المنطقة، وهي الخلايا الإرهابية المحلية، وتجنيد عناصر داخل دول الخليج لزعزعة الاستقرار الداخلي عبر التفجيرات والاغتيالات (مثل خلية العبدلي في الكويت، وخلايا سرايا الأشتر في البحرين). إلى جانب محور المقاومة من بناء أذرع إقليمية مسلحة (كالحوثيين و«حزب الله») لمحاصرة الخليج بتهديدات صاروخية ومسيرات. علاوةً على ما أسماها «الابتزاز النووي» عبر استخدام المفاعلات كدرع لحماية أنشطتها التخريبية، وابتزاز المجتمع الدولي.

كفاءة دول الخليج في تفكيك الخلايا الإيرانية

أما عن نجاح دول الخليج في المواجهة من عدمه، يقول العجمي إن: «دول الخليج أثبتت كفاءة استثنائية في تفكيك هذه المنظومة من خلال الضربات الاستباقية التي نجحت فيها الأجهزة الأمنية بكشف وإحباط عشرات المخططات قبل تنفيذها، وضبط مستودعات أسلحة ومتفجرات مرتبطة بالحرس الثوري».

علاوةً على ذلك يذهب العجمي إلى أهمية «التجفيف المالي» الذي تمثّل في سن دول الخليج قوانين صارمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما شل حركة الأذرع الإيرانية مالياً، فضلاً عن التحالفات الدفاعية، وتعزيز التكامل الأمني المشترك على غرار «درع الجزيرة»، وتطوير منظومات دفاع جوي متطورة لصد تهديدات الوكلاء.

مواطنون قبض عليهم بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)

ولا يغفل العجمي أهمية «الوعي المجتمعي» في تحصين الجبهات الداخلية ضد الاستقطاب الطائفي، مما أفقد الخلايا بيئتها الحاضنة المفترضة، وتحول القلق الخليجي إلى استراتيجية «ردع شامل» نجحت في تحويل هذه الخلايا من أدوات ضغط إلى أوراق خاسرة أمام يقظة الأنظمة الأمنية، على حد تعبيره.

«تكتيك إيراني قديم متجدّد»

بدوره يرى الكاتب البحريني، فيصل الشيخ، أن استهداف البحرين، والخليج العربي عموماً، عبر أسلوب صناعة «الخلايا الإرهابية، والأذرع العميلة»، يعدّ تكتيكاً إيرانياً قديماً متجدداً، تعتمده إيران أداة مهمة في حربها بـ«الوكالة»، وهدفه تقويض دول الخليج من الداخل، وزرع الفوضى بشكل منهجي.

عناصر خلية إرهابية قبض عليهم في البحرين (بنا)

ويذهب الشيخ حد الاستنتاج بأن هذه استراتيجية متأصلة لدى إيران، واستراتيجية قائمة على صناعة العملاء، وتجنيد ضعاف الولاء، وتحويلهم إلى أدوات لضرب أوطانهم. واصفاً إياها بالـ«خيانة المنظمة» التي لا يمكن تبريرها تحت أي توصيف.


السعودية تشارك في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تشارك في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز (الخارجية السعودية)

شارك المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، الخميس، في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز برئاسة بريطانيا، وذلك نيابةً عن الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية.

وتناول الاجتماع، الذي ضم 35 دولة، عبر الاتصال المرئي، الجهود العملية لضمان حماية حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية، وسلامة العبور في مضيق هرمز لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

كما جدَّد الاجتماع إدانة أي أعمال أو تهديدات من قبل إيران تهدف إلى عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهدِّد الأمن البحري في «باب المندب».

انعقد الاجتماع الوزاري الذي ضمّ 35 دولة عبر الاتصال المرئي (الخارجية السعودية)

وأكد المجتمعون أن المساس بحرية الملاحة يُشكِّل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليَّين، ويستوجب تحركاً جماعياً لحماية الأمن البحري وضمان سلامة العبور.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، الأمير الدكتور عبد الله بن خالد بن سعود الكبير مدير عام إدارة تخطيط السياسات بوزارة الخارجية.