الفنانة وعد: برنامج «نجم السعودية» أحدث نقلة رائعة في تاريخ الإعلام بالمملكة

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها مُغرمة بالأغاني المصرية

الفنانة السعودية وعد أثناء تسجيل أحدى أغانيها
الفنانة السعودية وعد أثناء تسجيل أحدى أغانيها
TT

الفنانة وعد: برنامج «نجم السعودية» أحدث نقلة رائعة في تاريخ الإعلام بالمملكة

الفنانة السعودية وعد أثناء تسجيل أحدى أغانيها
الفنانة السعودية وعد أثناء تسجيل أحدى أغانيها

انتهت الفنانة السعودية وعد من تسجيل أغنيتين باللهجة المصرية لتعود بهما للساحة الغنائية بعد فترة غياب طويلة، الأولى بعنوان «كأس العذاب»، والثانية بعنوان «أول كلامي سلام»، وذلك تمهيداً لتحضير ألبوم غنائي مصري يجري العمل على تحضير أفكاره وعناصره. وعد قالت في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن «كسلها كان السبب الرئيسي وراء تغيبها عن القاهرة خلال السنوات الماضية»، وأشارت إلى أن برنامجها لاكتشاف المواهب الغنائية «نجم السعودية» أحدث نقلة تاريخية في الإعلام السعودي، بعدما تم اكتشاف الأصوات النسائية السعودية فيه لأول مرة. وقدمت الشكر لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لمناصرته قضايا المرأة السعودية، بعدما سمح لها بقيادة السيارة في شوارع المملكة... وإلى نص الحوار:

> ماذا يعني لكِ تكريمك من مهرجان الإسكندرية الدولي للأغنية في دورته الخامسة عشرة؟
- شعرت بسعادة وفرحة غامرة، خصوصاً وأن التكريم جاء من مهرجان كبير وله ثقل ووزن في المنطقة العربية، وأجمل ما يميزه أنه جاء ضمن الاحتفال بالأغنية السعودية، فأنا أشعر بأن التكريم جاء من جهتين، الأولى من بلدي السعودية والثاني من بلدي مصر رمز الفن العربي. وشرفت خلال وجودي بالإسكندرية بمقابلة شخصيات كنت أود التعرف عليها من قبل، أمثال الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة المصرية. كما قادتني الصدفة كذلك لمقابلة شخصيات لم أكن قد قابلتها منذ سنوات طويلة، مثل الشاعر الغنائي هاني عبد الكريم، الذي سبق لي التعاون معه في أكثر من عمل منذ سنوات كثيرة، بالإضافة إلى الموسيقار محمود الخيامي.
> وما تفاصيل زيارتك الأخيرة للقاهرة؟
- زرت القاهرة أخيراً، لتوقيع عقد إدارة أعمال مع شركة «أمازون للإنتاج الفني» مع ياسر الحريري وميمي المنشاوي، والتي قمنا من خلالها بتسجيل أغنيتين جديدتين سيتم طرحهم بطريقة السينغل، الأولى أغنية درامية شعبية بعنوان «كأس العذاب»، وهي من كلمات فضل الراوي، وألحان شادي البنان، وتوزيع أسامة عبد الهادي، أما الثانية، بعنوان «أول كلامي سلام»، وهي أغنية ذات إيقاع سريع، وهي من كلمات أحمد سامي، وألحان أحمد راجح، وتوزيع أسامة عبد الهادي، وقمت بتسجيلهما مع مهندس الصوت خالد رؤوف في استوديو «صوت الحب» بالقاهرة، ومن المقرر أن تطرح الأولى قبل نهاية العام بأيام قليلة. وخلال وجودي بمدينة الإسكندرية قمت بعمل جلسة التصوير الخاصة بها، وسيتم طرحه مع الأغنية.
> ابتعدت عن مصر طيلة السنوات الماضية، رغم أن بداية شهرتك كانت من خلال الغناء بها، لماذا؟
- أنا إنسانة كسولة بعض الشيء، وخلال فترة إقامتي بالعاصمة اللبنانية بيروت كنت دائماً أزور مصر وأغني بها، في عشرات الحفلات، بعدما حققت شهرة واسعة في مصر من خلال أغنيات «أبعد عني» و«على مين»، ولكن بعد الانتشار بمصر ولبنان، عاتبني عدد كبير من جمهوري الخليجي على ابتعادي عن تقديم الأغنية الخليجية، فقررت الذهاب إلى الإمارات ومكثت بها عدة سنوات، وقدمت عشرات الأعمال الخليجية بمختلف اللهجات، وحينما عاد بي الحنين للقاهرة، قررت العودة مرة أخرى، فأنا مغرمة بالأغنية المصرية، وأحفظ تراثها، ولكن كان ولا بد أن أغيب عنها لكوني بنت السعودية والمطربة الوحيدة بها، والتي كان ولا بد في ذلك الوقت أن تقدم الألوان الخليجية المختلفة.
> ولماذا تفضلين أغاني «السينغل» عن الألبومات في الوقت الحالي، رغم أنه لم تصدر لك ألبومات غنائية منذ فترة طويلة؟
- كنت من أوائل الفنانات اللاتي قدمن تجربة أغنيات السينغل ونجحت بها في العالم العربي، ولذلك قررت الاستمرار بها، وفى الفترة الحالية سأقدم عدة أغنيات «سينغل» منها أغنية عراقية، وأخرى سعودية، بالإضافة إلى الأغنيتين المصريتين، ولكن لا أخفي سراً، يوجد مشروع ألبوم مصري ما زلنا نفكر في شكله.
> نراكِ متحمسة جداً وفي بعض الأحيان منحازة لبرنامج اكتشاف المواهب الغنائية «نجم السعودية»... لماذا؟
لأنه برنامج ضخم للغاية، ترعاه قناة sbc وهو من وجهة نظري نقلة رائعة في تاريخ الإعلام السعودي لما يقدمه من مواهب للمملكة، كما أنه قدم طفرة غير مسبوقة في اكتشاف الأصوات النسائية السعودية، فنحن بالمملكة لدينا أصوات نسائية رائعة، ولكنها لم تجد من يرعاها ويكتشفها حتى الآن، وهذا هو دور البرنامج الذي يشاركني فيه أستاذ العود العربي الفنان الكبير عبادي الجوهر، والفنان ممدوح سيف. وأبرز ما يميز البرنامج هي المكافآت التي يقدمها للفائز في النهاية من بينها مكافأة مالية تصل إلى نصف مليون ريال سعودي، بالإضافة إلى عقد إنتاج ألبوم غنائي مع شركة «يونيفرسال استوديو».
> وما حقيقة اعتذار الفنان محمد عبده عن المشاركة في البرنامج؟
- هذه شائعات ليس لها أي أساس من الصحة، فالبرنامج من البداية كان قائماً على مشاركتي مع الفنان عبادي الجوهر، ولكن وسائل الإعلام اختلط عليها الأمر لأن الفنان الكبير محمد عبده كان سيشارك في برنامج آخر لاختيار المواهب، فاعتقدوا أن عبادي جاء بدلاً من الفنان محمد عبده.
> يشبّه بعض النقاد أداءك في برنامج «نجم السعودية» بأداء الفنانة الإماراتية أحلام ببرنامج «Arab Idol» ما تعليقك؟
- أحلام صديقتي وأحبها بشدة، لكن هناك اختلاف جذري في طريقة كل منا، فأنا لست قاسية على المتسابقين ولا أنتقدهم بشدة، ربما أكون قاسية في الدرجات التي أمنحها لهم، على عكس أحلام التي قد تكون بعض الشيء قاسية في كلامها المباشر لهم، وأنا أرفض هذا الأسلوب، ربما أنتقدهم بشدة في الكواليس وبعيدة عن عدسات الإعلام، لأن دوري في البرنامج، هو نقل خبرتي إلى الشباب الجدد الذين سيحملون راية الغناء السعودي في السنوات المقبلة، فلا بد أن أكون مثل أمهم أو شقيقتهم الكبرى.
> ما رأيك في الصلح الذي جرى أخيراً بين الفنانة الإماراتية أحلام والكويتية نوال؟
- نوال وأحلام رمزا الغناء الخليجي، والمثل المصري يقول «الدم لا يصير ماء»، وكان ولا بد أن يتم التصالح بينهما، حتى لا نستمر في نشر غسيلنا غير النظيف، أمام أعين وسائل الإعلام العربية والعالمية، فما حدث كان ينبغي أن يتم منذ فترة طويلة، وأتمنى أن يتحول هذا التصالح إلى عمل فني يجمعهما سوياً.
> كيف تُقيّمين الأغنية النسائية السعودية في الوقت الراهن؟
- هناك تقدم رائع في الأغنية النسائية السعودية حالياً، بعد توجيهات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي أشعرنا بوجودنا، وأعطانا عدداً كبيراً من الحقوق، وصار لدينا انفتاح وسطي، ستزدهر من خلاله الأغنية النسائية السعودية وسنرى خلال السنوات المقبلة عدداً جيداً من الأصوات على الساحة العربية، فالسعودية تمتلك عدداً كبيراً من الأصوات الواعدة والقادرة على المنافسة العربية
> هل يمكنك احتراف التمثيل بعد مشاركتك في بعض الأعمال الدرامية كضيف شرف؟
- لا أعتقد ذلك، ربما أحببت التجربة خلال العمل في مسلسل «سيلفي» مع الفنان ناصر القصبي، وحققت الحلقة التي شاركت فيها نجاحاً مبهراً بعد أن وضعتها قناة MBC برومو للمسلسل، ولكن التمثيل متعب وشاق للغاية وليس بالسهولة التي يتوقعها البعض، ولذلك لا أحبذ احتراف التمثيل، ولكن أفضل المشاركة في الدراما كضيفة شرف فقط.
> حدثينا عن وعد كأم؟
- لدي ابنة وحيدة اسمها حسناء، لكن للأسف لا تعيش معي طيلة الوقت بحكم دراستها في الولايات المتحدة الأميركية، ولكن نحاول من وقت لآخر، السفر إليها كلما سمح الوقت، أو تأتي هي إلينا، ومن المقرر أن تقوم حسناء بزيارتي في القاهرة للاحتفال معي بليلة رأس السنة، حيث سأحيي إحدى الحفلات.



شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.