الفنانة وعد: برنامج «نجم السعودية» أحدث نقلة رائعة في تاريخ الإعلام بالمملكة

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها مُغرمة بالأغاني المصرية

الفنانة السعودية وعد أثناء تسجيل أحدى أغانيها
الفنانة السعودية وعد أثناء تسجيل أحدى أغانيها
TT

الفنانة وعد: برنامج «نجم السعودية» أحدث نقلة رائعة في تاريخ الإعلام بالمملكة

الفنانة السعودية وعد أثناء تسجيل أحدى أغانيها
الفنانة السعودية وعد أثناء تسجيل أحدى أغانيها

انتهت الفنانة السعودية وعد من تسجيل أغنيتين باللهجة المصرية لتعود بهما للساحة الغنائية بعد فترة غياب طويلة، الأولى بعنوان «كأس العذاب»، والثانية بعنوان «أول كلامي سلام»، وذلك تمهيداً لتحضير ألبوم غنائي مصري يجري العمل على تحضير أفكاره وعناصره. وعد قالت في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن «كسلها كان السبب الرئيسي وراء تغيبها عن القاهرة خلال السنوات الماضية»، وأشارت إلى أن برنامجها لاكتشاف المواهب الغنائية «نجم السعودية» أحدث نقلة تاريخية في الإعلام السعودي، بعدما تم اكتشاف الأصوات النسائية السعودية فيه لأول مرة. وقدمت الشكر لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لمناصرته قضايا المرأة السعودية، بعدما سمح لها بقيادة السيارة في شوارع المملكة... وإلى نص الحوار:

> ماذا يعني لكِ تكريمك من مهرجان الإسكندرية الدولي للأغنية في دورته الخامسة عشرة؟
- شعرت بسعادة وفرحة غامرة، خصوصاً وأن التكريم جاء من مهرجان كبير وله ثقل ووزن في المنطقة العربية، وأجمل ما يميزه أنه جاء ضمن الاحتفال بالأغنية السعودية، فأنا أشعر بأن التكريم جاء من جهتين، الأولى من بلدي السعودية والثاني من بلدي مصر رمز الفن العربي. وشرفت خلال وجودي بالإسكندرية بمقابلة شخصيات كنت أود التعرف عليها من قبل، أمثال الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة المصرية. كما قادتني الصدفة كذلك لمقابلة شخصيات لم أكن قد قابلتها منذ سنوات طويلة، مثل الشاعر الغنائي هاني عبد الكريم، الذي سبق لي التعاون معه في أكثر من عمل منذ سنوات كثيرة، بالإضافة إلى الموسيقار محمود الخيامي.
> وما تفاصيل زيارتك الأخيرة للقاهرة؟
- زرت القاهرة أخيراً، لتوقيع عقد إدارة أعمال مع شركة «أمازون للإنتاج الفني» مع ياسر الحريري وميمي المنشاوي، والتي قمنا من خلالها بتسجيل أغنيتين جديدتين سيتم طرحهم بطريقة السينغل، الأولى أغنية درامية شعبية بعنوان «كأس العذاب»، وهي من كلمات فضل الراوي، وألحان شادي البنان، وتوزيع أسامة عبد الهادي، أما الثانية، بعنوان «أول كلامي سلام»، وهي أغنية ذات إيقاع سريع، وهي من كلمات أحمد سامي، وألحان أحمد راجح، وتوزيع أسامة عبد الهادي، وقمت بتسجيلهما مع مهندس الصوت خالد رؤوف في استوديو «صوت الحب» بالقاهرة، ومن المقرر أن تطرح الأولى قبل نهاية العام بأيام قليلة. وخلال وجودي بمدينة الإسكندرية قمت بعمل جلسة التصوير الخاصة بها، وسيتم طرحه مع الأغنية.
> ابتعدت عن مصر طيلة السنوات الماضية، رغم أن بداية شهرتك كانت من خلال الغناء بها، لماذا؟
- أنا إنسانة كسولة بعض الشيء، وخلال فترة إقامتي بالعاصمة اللبنانية بيروت كنت دائماً أزور مصر وأغني بها، في عشرات الحفلات، بعدما حققت شهرة واسعة في مصر من خلال أغنيات «أبعد عني» و«على مين»، ولكن بعد الانتشار بمصر ولبنان، عاتبني عدد كبير من جمهوري الخليجي على ابتعادي عن تقديم الأغنية الخليجية، فقررت الذهاب إلى الإمارات ومكثت بها عدة سنوات، وقدمت عشرات الأعمال الخليجية بمختلف اللهجات، وحينما عاد بي الحنين للقاهرة، قررت العودة مرة أخرى، فأنا مغرمة بالأغنية المصرية، وأحفظ تراثها، ولكن كان ولا بد أن أغيب عنها لكوني بنت السعودية والمطربة الوحيدة بها، والتي كان ولا بد في ذلك الوقت أن تقدم الألوان الخليجية المختلفة.
> ولماذا تفضلين أغاني «السينغل» عن الألبومات في الوقت الحالي، رغم أنه لم تصدر لك ألبومات غنائية منذ فترة طويلة؟
- كنت من أوائل الفنانات اللاتي قدمن تجربة أغنيات السينغل ونجحت بها في العالم العربي، ولذلك قررت الاستمرار بها، وفى الفترة الحالية سأقدم عدة أغنيات «سينغل» منها أغنية عراقية، وأخرى سعودية، بالإضافة إلى الأغنيتين المصريتين، ولكن لا أخفي سراً، يوجد مشروع ألبوم مصري ما زلنا نفكر في شكله.
> نراكِ متحمسة جداً وفي بعض الأحيان منحازة لبرنامج اكتشاف المواهب الغنائية «نجم السعودية»... لماذا؟
لأنه برنامج ضخم للغاية، ترعاه قناة sbc وهو من وجهة نظري نقلة رائعة في تاريخ الإعلام السعودي لما يقدمه من مواهب للمملكة، كما أنه قدم طفرة غير مسبوقة في اكتشاف الأصوات النسائية السعودية، فنحن بالمملكة لدينا أصوات نسائية رائعة، ولكنها لم تجد من يرعاها ويكتشفها حتى الآن، وهذا هو دور البرنامج الذي يشاركني فيه أستاذ العود العربي الفنان الكبير عبادي الجوهر، والفنان ممدوح سيف. وأبرز ما يميز البرنامج هي المكافآت التي يقدمها للفائز في النهاية من بينها مكافأة مالية تصل إلى نصف مليون ريال سعودي، بالإضافة إلى عقد إنتاج ألبوم غنائي مع شركة «يونيفرسال استوديو».
> وما حقيقة اعتذار الفنان محمد عبده عن المشاركة في البرنامج؟
- هذه شائعات ليس لها أي أساس من الصحة، فالبرنامج من البداية كان قائماً على مشاركتي مع الفنان عبادي الجوهر، ولكن وسائل الإعلام اختلط عليها الأمر لأن الفنان الكبير محمد عبده كان سيشارك في برنامج آخر لاختيار المواهب، فاعتقدوا أن عبادي جاء بدلاً من الفنان محمد عبده.
> يشبّه بعض النقاد أداءك في برنامج «نجم السعودية» بأداء الفنانة الإماراتية أحلام ببرنامج «Arab Idol» ما تعليقك؟
- أحلام صديقتي وأحبها بشدة، لكن هناك اختلاف جذري في طريقة كل منا، فأنا لست قاسية على المتسابقين ولا أنتقدهم بشدة، ربما أكون قاسية في الدرجات التي أمنحها لهم، على عكس أحلام التي قد تكون بعض الشيء قاسية في كلامها المباشر لهم، وأنا أرفض هذا الأسلوب، ربما أنتقدهم بشدة في الكواليس وبعيدة عن عدسات الإعلام، لأن دوري في البرنامج، هو نقل خبرتي إلى الشباب الجدد الذين سيحملون راية الغناء السعودي في السنوات المقبلة، فلا بد أن أكون مثل أمهم أو شقيقتهم الكبرى.
> ما رأيك في الصلح الذي جرى أخيراً بين الفنانة الإماراتية أحلام والكويتية نوال؟
- نوال وأحلام رمزا الغناء الخليجي، والمثل المصري يقول «الدم لا يصير ماء»، وكان ولا بد أن يتم التصالح بينهما، حتى لا نستمر في نشر غسيلنا غير النظيف، أمام أعين وسائل الإعلام العربية والعالمية، فما حدث كان ينبغي أن يتم منذ فترة طويلة، وأتمنى أن يتحول هذا التصالح إلى عمل فني يجمعهما سوياً.
> كيف تُقيّمين الأغنية النسائية السعودية في الوقت الراهن؟
- هناك تقدم رائع في الأغنية النسائية السعودية حالياً، بعد توجيهات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي أشعرنا بوجودنا، وأعطانا عدداً كبيراً من الحقوق، وصار لدينا انفتاح وسطي، ستزدهر من خلاله الأغنية النسائية السعودية وسنرى خلال السنوات المقبلة عدداً جيداً من الأصوات على الساحة العربية، فالسعودية تمتلك عدداً كبيراً من الأصوات الواعدة والقادرة على المنافسة العربية
> هل يمكنك احتراف التمثيل بعد مشاركتك في بعض الأعمال الدرامية كضيف شرف؟
- لا أعتقد ذلك، ربما أحببت التجربة خلال العمل في مسلسل «سيلفي» مع الفنان ناصر القصبي، وحققت الحلقة التي شاركت فيها نجاحاً مبهراً بعد أن وضعتها قناة MBC برومو للمسلسل، ولكن التمثيل متعب وشاق للغاية وليس بالسهولة التي يتوقعها البعض، ولذلك لا أحبذ احتراف التمثيل، ولكن أفضل المشاركة في الدراما كضيفة شرف فقط.
> حدثينا عن وعد كأم؟
- لدي ابنة وحيدة اسمها حسناء، لكن للأسف لا تعيش معي طيلة الوقت بحكم دراستها في الولايات المتحدة الأميركية، ولكن نحاول من وقت لآخر، السفر إليها كلما سمح الوقت، أو تأتي هي إلينا، ومن المقرر أن تقوم حسناء بزيارتي في القاهرة للاحتفال معي بليلة رأس السنة، حيث سأحيي إحدى الحفلات.



امرأة تضع مولودها خلال رحلة جوية إلى نيويورك… هل يصبح أميركياً؟

طائرات تسير على المدرج بمطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك (رويترز)
طائرات تسير على المدرج بمطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك (رويترز)
TT

امرأة تضع مولودها خلال رحلة جوية إلى نيويورك… هل يصبح أميركياً؟

طائرات تسير على المدرج بمطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك (رويترز)
طائرات تسير على المدرج بمطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك (رويترز)

في واقعة نادرة ولافتة، شهدت رحلة جوية متجهة إلى الولايات المتحدة حدثاً استثنائياً تمثّل في ولادة طفل على متن الطائرة قبل لحظات من هبوطها. هذا الحدث لم يثر الاهتمام فقط لندرته، بل فتح أيضاً باب التساؤلات حول الوضع القانوني للمولود، وما إذا كان سيحصل على الجنسية الأميركية تلقائياً أم لا، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وقعت الحادثة في الرابع من أبريل (نيسان) على متن رحلة الخطوط الجوية الكاريبية رقم BW005، التي كانت في طريقها من كينغستون، عاصمة جامايكا، إلى مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك. وبحسب تسجيل صوتي بثته شبكة «سي بي إس نيوز»، أبلغ الطيار مراقبة الحركة الجوية بحدوث الولادة أثناء اقتراب الطائرة من المدرج.

وفي لحظة لافتة، سأل مراقب الحركة الجوية الطيار: «هل خرج؟»، ليأتي الرد سريعاً: «نعم، سيدي». بل إن المراقب اقترح، على سبيل الدعابة، تسمية المولود «كينيدي» تيمّناً باسم المطار الذي كانت الطائرة تستعد للهبوط فيه.

هل يحصل المولود على الجنسية الأميركية؟

تنص القوانين الأميركية على منح الجنسية تلقائياً لأي طفل يُولد داخل أراضي الولايات المتحدة، ويشمل ذلك المجال الجوي التابع لها. غير أن العامل الحاسم في هذه الحالة هو تحديد الموقع الدقيق للطائرة لحظة الولادة، وهو أمر لم يُحسم بعد بشكل رسمي.

وعقب هبوط الطائرة، كان الطاقم الطبي بانتظار الأم وطفلها عند بوابة الوصول، حيث تلقّيا الرعاية اللازمة. ولم تُكشف هوية الأم أو المولود، اللذين انضما إلى فئة نادرة للغاية، إذ تشير التقديرات إلى أن عدد الولادات على متن الطائرات التجارية لا يتجاوز 100 حالة حول العالم.

وفي بيان رسمي، أكدت الخطوط الجوية الكاريبية وقوع حالة طبية طارئة على متن الرحلة، موضحة أن إحدى الراكبات وضعت مولودها خلال الرحلة من جامايكا إلى نيويورك، وأن الأم وطفلها حصلا على الرعاية الطبية فور الوصول. كما أشادت الشركة بكفاءة طاقمها في التعامل مع الموقف وفق الإجراءات المعتمدة، بما يضمن سلامة جميع الركاب.

التفاصيل القانونية للحالة

أوضح خوان كارلوس ريفيرا، وهو محامي هجرة مقيم في ميامي، أن الأساس القانوني في هذه القضية يقوم على مبدأ «حق الأرض»، المنصوص عليه في التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي.

وبيّن أن المجال الجوي الأميركي يُعد جزءاً من أراضي الولايات المتحدة، وبالتالي، إذا وُلد الطفل أثناء وجود الطائرة ضمن نطاق 12 ميلاً بحرياً من الساحل الأميركي، فإنه يُمنح الجنسية الأميركية تلقائياً بحكم الميلاد، دون الحاجة إلى تقديم طلب رسمي.

لكن إثبات هذا الحق يتطلب توثيق موقع الطائرة بدقة وقت الولادة، وهو ما يستدعي الرجوع إلى بيانات الرحلة، مثل إحداثيات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) المسجلة على متن الطائرة، لتحديد ما إذا كانت الولادة قد حدثت داخل المجال الجوي الأميركي أم خارجه.

وفي حال تأكدت الولادة داخل هذا النطاق، يمكن للعائلة التقدّم بطلب للحصول على جواز سفر أميركي أو شهادة ميلاد من الولاية المعنية —وغالباً ما تكون نيويورك في هذه الحالة— مع تقديم الوثائق اللازمة، مثل سجلات الرحلة، والتقارير الطبية الخاصة بالولادة، وأي مستندات صادرة عن شركة الطيران تؤكد موقع الطائرة.

وأشار ريفيرا إلى أن مختصي جوازات السفر في وزارة الخارجية الأميركية هم الجهة المسؤولة عن البت في مثل هذه الحالات. كما شدد على نقطة مهمة، وهي أن حصول الطفل على الجنسية الأميركية لا يمنح والديه تلقائياً أي امتيازات تتعلق بالهجرة.


دانية الصبّان... عندما تغلب رقّة الصوت قسوة المرض وأحكام الناس

لم يقف مرض السمكيّة في وجه تحقيق دانية الصبّان حلم الغناء (صور الصبّان)
لم يقف مرض السمكيّة في وجه تحقيق دانية الصبّان حلم الغناء (صور الصبّان)
TT

دانية الصبّان... عندما تغلب رقّة الصوت قسوة المرض وأحكام الناس

لم يقف مرض السمكيّة في وجه تحقيق دانية الصبّان حلم الغناء (صور الصبّان)
لم يقف مرض السمكيّة في وجه تحقيق دانية الصبّان حلم الغناء (صور الصبّان)

«بعدو أليف... بعدك ظريف... بعدو بيعنيلك متلي الخريف»... كثيرون ردّدوا الجملة بعد السيدة فيروز وزياد الرحباني، لكنّ قلّةً استطاعت أن تضفي عليها الرقّة والإحساس كما فعلت دانية الصبّان.

«لا شكّ في أن فيديو أغنية (بيذكّر بالخريف) هو نقطة تحوّل في مسيرتي»، تقول الفنانة السعودية الشابة في حوار مع «الشرق الأوسط». على منصة «إنستغرام» وحدها، حقّق الفيديو البسيط شكلاً والمؤثّر مضموناً وصوتاً، والذي نُشر منتصف فبراير (شباط) الماضي، أكثر من 1.5 مليون مشاهدة كما اجتذب تعليقات عددٍ كبير من المشاهير العرب وتفاعُلَهم.

تجلس دانية خلف مقود السيارة، غالباً بعد أن يهبط الليل، تُوجّه كاميرا الهاتف صوب وجهها وتغنّي. هكذا تتوجّه إلى متابعيها مؤخّراً.

«لولا أبي وأمّي لما رآني أحد ولا سمع الناس صوتي، لكنتُ على الأرجح جالسة وحدي خلف باب غرفتي»، تبوح الصبّان (22 سنة). فالفتاة تحمل فوق وجهها قصة غير اعتيادية. هي قصة طفلةٍ كبرت لتكتشف إصابتها بداءٍ مزمن وعصيٍّ على العلاج. السمَكيّة تصيب البشرة بجفافٍ حادّ وتَقشُّر، ما يتسبّب بظهور طبقات إضافية من الجِلد.

لولا دعم والدَيها لبقيَت دانية أسيرة المرض وأحكام الناس (صور الصبّان)

لم يكن التعايش مع المرض صعباً على دانية، بِقَدر ما كان التعايُش مع نظرات الناس وأحكامِهم شبه مستحيل. «بعدما تأكّد والداي من أنني شخص يهاب المجتمع ويتجنب الاختلاط بالناس لئلّا يروا مرضي، وجدا في السوشيال ميديا الحل المثالي الذي قد يجعلني أتشجّع وأواجه الأمر الواقع». وقد أثبت ذلك فائدته فعلاً، ليس في إبراز موهبة الشابة الاستثنائية ومَنحِها دعماً معنوياً فحسب، بل في تسليحها كذلك ضد قسوة الآخرين. وهل من بيئةٍ أخصَب من وسائل التواصل الاجتماعي لتفجير الأحقاد وجَلد الآخرين من دون مبرّر؟

إلا أنّ دانية الصبّان كانت أقوى من التجريح الذي تعرّضت له وما زالت. وكما كان لصوتِها العذب فعلُ البلسَم على مسامع وقلوب عشرات آلاف المتابعين، كان لإطلالتها الرقميّة أثرٌ ساحر بأن جعلَتها تعبر باب الغرفة الموصَد إلى العالم الشاسع.

وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت دانية في الشفاء من خجلها ورهاب المجتمع (إنستغرام)

تغنّي دانية الصبّان منذ الرابعة من عمرها. اقتصرت الموهبة في البداية على جدران البيت وقاعات المدرسة، إلى أن أدركَ الوالدان أنّ ما في حنجرةِ ابنتهما يستحقّ أكثر. بدأت بإعادة أغانٍ معروفة على طريقتها، ثم فاجأها الاستوديو الذي تتعاون معه بأغنيةٍ مُعَدّةٍ لها. سجّلتها وأصدرتها لتنطلق منذ ذلك الحين رحلة الأعمال الخاصة المتعددة اللهجات، من الخليجية مروراً بالمصرية وليس انتهاءً بالعراقية.

لا تُنكر الفنانة الصاعدة أنّ الفيديوهات التي تؤدّي فيها أغاني معروفة لفنانين سواها، تحقّق أرقاماً أعلى من الأغاني الخاصة. «طبعاً هذا يضايقني قليلاً لأني أضع مجهوداً كبيراً في أعمالي الخاصة»، تقول الصبّان. لكنها سرعان ما توضح بصراحةٍ جريئة: «لولا تلك الأغاني الـcovers لما كنت وصلت إلى الناس وإلى حيث أنا اليوم».

يلعب والد دانية دوراً أساسياً في اختيار الأغاني الخاصة، وهو أيضاً يملك موهبة الغناء لكنه لم يحترفه. أمّا النصيحة التي يكرّرها لها فهي أنّ الأغاني يجب أن تضع ذوق الناس أوّلاً قبل أن تروقَ لها شخصياً. وهي تصغي باقتناعٍ إلى والدها الذي يشكّل بالنسبة لها السنَد والقدوة.

أما من بين الفنانين، فالصبّان متأثّرة بكلٍ من شيرين وحسين الجسمي، كما تحلم بأن يجمعها المسرح يوماً ما بأحدهما أو بأيٍ من كبار مطربي العالم العربي. فإطلالاتها المباشرة أمام الناس لا تزال معدودة على أصابع اليد الواحدة، كانت أبرزها مشاركة في مسابقة للأغنية الوطنية فازت فيها بالمرتبة الأولى. وهي تضع تلك اللحظة في صدارة أجمل لحظات حياتها.

تحلم الشابة السعودية بأن يجمعها المسرح بكبار الفنانين العرب (إنستغرام)

لم تدرس دانية الموسيقى غير أنّ المشروع على قائمة أحلامها كذلك، وهي تتفرّغ حالياً لتخصّصها الجامعي في الإعلان والتسويق. بين الدراسة والواجبات العائلية والاجتماعية، تمضي معظم وقتها. أما ما تبقّى من ساعات فتتواصل خلالها مع متابعيها عبر الأغاني والنغمات.

ما زالت حتى اليوم، وبعد أكثر من 6 سنوات على اتّخاذها قرار الخروج إلى الضوء، تواجه التنمّر والتعليقات السلبية والهدّامة على غرار: «كيف تغنّي وأنتِ شكلك هيك». «أواجه بالصمت وعدم الاكتراث»، تعلّق الشابة التي منحتها تجربة المرض حكمة مَن يكبرونها سناً. وغالباً ما تكرّر الصبّان أنّ صوتها هو أثمن ما لديها: «صوتي هو الهِبة التي عوّضني بها الله عن مرضي».

في زمنٍ تتحوّل فيه وسائل التواصل الاجتماعي إلى منصاتٍ لإطلاق السموم والأحقاد، استطاعت دانية الصبّان أن تجعل من السوشيال ميديا منصةً لانطلاقتها الفنية المدوية. وهي جعلت منها كذلك حليفةً لها في كَسر الخجل والحواجز بينها وبين الناس.

ما تقوم به الفنانة السعودية الصاعدة أكثر من مجرّد رحلة موسيقية، وأبعد من فيديوهاتٍ غنائية تنال الإعجابات والتعليقات. تختصر رسالتها الإنسانية بعبارةٍ بسيطة: «لو أحد عنده حلم ممنوع يوقفه أي شيء عن تحقيقه». ودانية الصبّان هي في الواقع الوجه الجميل والنغم الرقيق، بمواجهة عالمٍ افتراضيّ غالباً ما تتحكّم به أصوات الكراهية والتوحّش.


العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
TT

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

أُدرجت محافظة العلا (شمال غربي السعودية) ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال» المتخصصة في صناعة السينما، بالتزامن مع مهرجان كان السينمائي، في خطوة تعكس تصاعد حضور العلا على خريطة الإنتاج السينمائي العالمية.

وتُعنى هذه الجوائز المهنية البارزة دولياً بتكريم التميز في مواقع التصوير والبنية التحتية للإنتاج والمدن السينمائية، بمشاركة نخبة من خبراء صناعة الأفلام حول العالم، ما يمنحها مكانة معتبرة داخل القطاع السينمائي عالمياً.

ويُعزِّز وصول العلا إلى القائمة النهائية مكانتها بوصفها وجهةً جاذبةً لصنّاع الأفلام، في ظل ما تمتلكه من مقومات طبيعية فريدة وتنوّع جغرافي، أسهم في تحويلها إلى موقع تصوير مفتوح يستقطب شركات الإنتاج من مختلف أنحاء العالم.

مقومات طبيعية فريدة وتنوّع جغرافي أسهما في تحويل العلا إلى موقع تصوير مفتوح (واس)

وشهدت العلا خلال الأعوام الماضية نشاطاً متصاعداً في قطاع الإنتاج السينمائي، حيث استضافت تصوير عدة أعمال سعودية ودولية في مجالات الأفلام والبرامج والإنتاجات المرئية، مستفيدةً من بيئتها المتنوعة وتضاريسها الاستثنائية.

وتضم مبادرة «فيلم العلا»، التابعة للهيئة الملكية لمحافظة العلا، مجمّع استوديوهات متكامل، يُعد مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، ويقدم خدمات متقدمة تدعم مختلف مراحل الإنتاج.

العلا عزَّزت مكانتها وجهةً جاذبةً لصنّاع الأفلام من مختلف أنحاء العالم (واس)

ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الهيئة الهادفة إلى تعزيز حضور العلا على خريطة الإنتاجات العالمية، وإتاحة الفرصة لصُنَّاع الأفلام لاكتشاف مواقع تصوير فريدة تجمع بين الطبيعة الخلابة والإرث التاريخي العريق.