وزير الصحة السعودي يكشف عن 19 مشروعاً صحياً تُدشّن خلال عامين

TT

وزير الصحة السعودي يكشف عن 19 مشروعاً صحياً تُدشّن خلال عامين

قال الدكتور توفيق الربيعة، وزير الصحة السعودي، إن التحول المؤسسي يحقق تركيز جهود الوزارة على تنظيم القطاع والإشراف عليه، عوضاً عن تقديم الخدمات وتمويلها؛ حيث يتم تقديم خدمات الرعاية عبر تجمعات صحية تتضمن مراكز الرعاية الأولية، والمستشفيات، والمدن الطبية، والمستشفيات التخصصية، بما يحقق تقليص فترات الانتظار، إلى جانب تمكين المنشآت الصحية من اتخاذ القرارات بشكل أسرع.
وقال الربيعة: «إن الميزانية تحمل في طياتها الخير الكثير، وتتضمن كثيراً من المشروعات التي ستسهم في دعم مسيرة العمل الصحي في البلاد، والارتقاء بمستوى الأداء في المرافق الصحية»، موضحاً أنه تم تطبيق 150 مؤشراً لتحسين الأداء، من خلال تنفيذ برنامج أداء الصحة؛ حيث تم خفض متوسط مدة الانتظار للحصول على موعد في العيادات من 59 يوماً إلى 24.7 يوم، وتحسنت نسبة الذين ينتظرون أقل من 4 ساعات في الطوارئ، من 36 في المائة إلى نحو 88 في المائة من المراجعين، كما تم خفض متوسط عدد أيام التنويم في العناية المركزة من 6.7 يوم، إلى 5.6 يوم، وهذا يوازي 16 في المائة أسِرَّة إضافية في العناية المركزة.
وكشف الدكتور الربيعة عن جاهزية 19 مشروعاً صحياً، تضم مستشفيات وأبراجاً طبية سيتم تدشينها خلال العام الحالي 2018، والعام القادم 2019، في عدد من مناطق ومحافظات البلاد؛ حيث ستمثل إضافة مميزة لمنظومة الخدمات الصحية، وستسهم في تجويد هذه الخدمات، ودفع مسيرة العمل الصحي في البلاد.

- وزير الإسكان
من جانبه، أفاد ماجد الحقيل، وزير الإسكان، بأن إجمالي عدد الأفراد المستفيدين من الخيارات السكنية والتمويلية، التي قدمتها وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية خلال عام 2018، يتجاوز 143 ألف أسرة سعودية، كاشفاً عن أن إجمالي عدد الأسر السعودية التي تمكنت من الحصول على منازل عبر برنامج «سكني» خلال هذا العام، يتجاوز 62 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة، إلى جانب أن هناك 42 مشروعاً سكنياً جديداً بدأت الوزارة في بنائها هذا العام، توفر أكثر من 69 ألف وحدة سكنية.
ولفت إلى أنه تم العمل بالشراكة مع مؤسسة النقد العربي السعودي، والبنوك والمؤسسات التمويلية، على تسهيل حصول المواطنين على التمويل العقاري المناسب لهم، مع تكفل الدولة بتحمل الفوائد عن قيمة القرض العقاري، بدعم يصل إلى 100 في المائة لمن تقل رواتبهم عن 14 ألف ريال (3733 دولار)، كما أنه تم إجراء كثير من التعديلات على التمويل العقاري، وذلك بتخفيض الدفعة الأولى المقدمة إلى 5 في المائة لمستفيدي برنامج «سكني»، مع إمكانية التقسيط في مشروعات الوحدات السكنية تحت الإنشاء.
وحول تطوير الأراضي وتسليمها للمواطنين بشكل مجاني، بيَّن الحقيل أنه تم رصد 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار) لتطوير 236 ألف قطعة أرض، مفيداً بأن إجمالي مساحات تلك الأراضي يتجاوز 230 مليون متر مربع.
وقال وزير الإسكان: «منذ الإعلان عن (سكني) تم إطلاق عدد من المشروعات السكنية في مختلف مناطق المملكة، لتوفير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية للمواطنين المسجلين في قوائم الوزارة. ووصل عدد المشروعات التي بدأ بناؤها فعلياً حتى اليوم 42 مشروعاً، توفر ما يقارب 69 ألف وحدة سكنية، 50 في المائة منها تستخدم تقنيات بناء حديث لضمان سرعة إنجازها وضمان جودتها العالية، وسيتم بدء تسليم الوحدات السكنية للمواطنين ابتداءً من 2019»، لافتاً النظر إلى أن الوزارة سعت إلى توفير هذه الوحدات السكنية بأسعار تناسب جميع المتقدمين، تتراوح بين 250 ألف وحتى 750 ألف ريال.

- وزير التعليم
من جهته، قال الدكتور أحمد العيسي، وزير التعليم، إن ميزانية السعودية لعام 2019 تقدم للتعليم ثلاثة عناصر أساسية، يأتي في مقدمتها استكمال البنية التحتية وتطوير البنية التحتية في المدارس؛ حيث تم تسلم 480 مشروعاً عام 2018، ويتوقع أن يتم تسلم 355.
وبيَّن أن السعودية تمتلك مدناً جامعية متكاملة في مختلف مناطق البلاد، وتسهم إمكاناتها في إيجاد بيئة أكاديمية هائلة، وتسعى الوزارة إلى استكمال المشروعات المدرسية والمدارس بمختلف مناطق المملكة، كما تعمل على خطة للتخلص من المباني المستأجرة التي تبلغ حالياً 5200 مبنى، بعد ما كانت تبلغ قبل عامين 7600 مبنى مستأجر، مفيداً بأن نسبة المباني المستأجرة حالياً تشكل 23 في المائة، وتتطلع الوزارة للتخلص من المباني المستأجرة في جميع مناطق البلاد.
وأوضح الدكتور العيسى أن المبالغ المصروفة في قطاع التعليم خلال السنوات الخمس الماضية تجاوزت تريليون ريال (266 مليار دولار)، وهو ما يدل على اهتمام القيادة بقطاع التعليم وببرامجه. وأفاد بأن الوزارة لديها نحو 70 مبادرة رئيسية ضمن برنامج تحقيق الرؤية، منها 40 مبادرة في التعليم العام، ومبادرتان في التدريب التقني والمهني، و24 مبادرة للتعليم الجامعي.
وقال: «إن المؤشرات الحالية التي تشكل تحديات لقطاع التعليم، يأتي في أبرزها انخفاض معدل الالتحاق بمرحلة رياض الأطفال بأقل بـ18 في المائة، وهو أقل من المعدلات العالمية، وتسعى وزارة التعليم إلى رفع النسبة إلى 50 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة».
وبيَّن أن وزارة التعليم لديها مشروع إنشاء مرحلة تعليمية بدمج الصفين الأول والثاني الابتدائي مع مرحلة رياض الأطفال، لتكون مرحلة خاصة مستقلة، متوقعاً إنشاء 1500 روضة أطفال جديدة بحلول 2020م، مؤكداً أن الوزارة لديها مبادرات لتطوير منظومة التدريب التقني والمهني، بإنشاء الجامعات التطبيقية التي يتوقع أن تستوعب 50 في المائة من مخرجات الثانوية العامة. وتشكل مشاركة التعليم الأهلي في قطاع التعليم نسبة 18 في المائة؛ حيث تستهدف رفع هذه النسبة إلى 25 في المائة، خلال السنوات القادمة.
وأشار وزير التعليم إلى أن الإحصائية الأخيرة للطلاب المبتعثين للتعليم بالخارج، بينت أن عدد الطلاب المبتعثين بلغ 95 ألف طالب، برفقة مرافقيهم الذين يمثلون نحو 140 ألف مرافق، موزعين على 22 دولة حول العالم، مفيداً بأن الوزارة لديها تشريعات حول نظام الجامعات الجديد، وتصنيفها إلى جامعات بحثية وتعليمية وتطبيقية.

- وزير العمل
من جانبه، استعرض المهندس أحمد الراجحي، وزير العمل والتنمية الاجتماعية المحاور والمرتكزات الرئيسية التي تعمل عليها منظومة العمل والتنمية الاجتماعية، مشتملة أربعة محاور في قطاع العمل، ومثلها لقطاع التنمية؛ حيث جاءت محاور قطاع العمل في دعم وتمكين الباحثين عن عمل، إذ تمكنت المنظومة من توطين 12 نشاطاً جديداً، لتضاف إلى الأنشطة السابقة، ليصل إجمالي الأنشطة الموطنة 40 نشاطاً، ووصلت نسبة التزام القطاع الخاص بالتوطين إلى 88 في المائة.
وقال: «عملنا في منظومة العمل والتنمية الاجتماعية برامج مهمة لتمكين المرأة من العمل؛ حيث انضمت أكثر من 10 آلاف سيدة سعودية إلى برنامج دعم نقل المرأة العاملة (وصول) وبرنامج دعم مراكز حاضنات الأطفال (قرة)»، مؤكداً أهمية هذين البرنامجين لتمكين المرأة من العمل، والمشاركة بفاعلية في سوق العمل.
وأكد المهندس الراجحي، أن دعم وتمكين القطاع الخاص يمثل هاجساً حقيقياً للمنظومة، باعتبار القطاع شريكاً رئيسياً للدولة، فهو المحرك والمستثمر والمحفز الرئيس لتنفيذ «رؤية المملكة 2030»، ويعد سنداً وذراعاً حقيقية للقطاع الحكومي، بصفته الجهة التشريعية، وممكناً ومحفزاً حقيقياً؛ حيث تم العمل في هذا الصدد على إطلاق 68 مبادرة موجهة للقطاع الخاص، لتمكينه من النمو والتوسع، كما عقدت شراكات مع الجهات الحكومية المشرفة، بدأت بتوقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة، ومجلس الغرف السعودية، ممثلاً باللجنة الصحية في المجلس، لاستهداف إحلال 40 ألف وظيفة في القطاع الصحي خلال عامي 2019 و2020، كما أنه سيجري لاحقاً توقيع مذكرة تفاهم أخرى مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، تستهدف 15 ألف وظيفة، وكذلك توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الإسكان ومجلس الغرف السعودية، ممثلاً بلجنة المقاولات، تستهدف 80 ألف وظيفة، مؤكداً مضي الوزارة في توطين قطاعات أخرى، كالصناعة والزراعة وخلافها.
وركز المحور الرابع، على العمالة المنزلية، حيث تسعى الوزارة في هذا المحور، إلى أن تكون رحلة العميل في استقدام العمالة المنزلية مريحة، وبعيدة عن تلك التجاوزات التي كانت تتم من بعض مكاتب الاستقدام، مع ضرورة أهمية أن تكون أقل كلفة من دول الجوار، وكذلك أقل في المدة الزمنية للاستقدام، في ظل التوجه لفتح قنوات استقدام جديدة بخلاف الدول التي يتم الاستقدام منها حالياً.
وتطرق إلى المرتكزات الرئيسية لقطاع التنمية، والتي تضمنها محورها الأول: القطاع الثالث، الذي يعتبر من المحاور المهمة في «رؤية المملكة 2030»، مفيداً في هذا الشأن بأن نسبة القطاع الثالث في الناتج المحلي أقل من 1 في المائة، و«الرؤية» تستهدف مشاركة القطاع الثالث في الناتج المحلي بنسبة 5 في المائة، مؤكداً أن الوزارة تتجه إلى زيادة عدد الجمعيات من 950 جمعية إلى ألفي جمعية خلال عام 2020، مع ضرورة تحقيق الاستدامة المالية للجمعيات، وتعزيز الحوكمة، وفصل الصلاحيات والسلطات بين الجمعية العمومية ومجلس الإدارة والأمانة العامة.
وتناول المحور الثاني لقطاع التنمية، مجال التطوع؛ حيث سيتم قريباً إطلاق منصة التطوع، بهدف تنظيم مجال التطوع في المملكة، سيما وأن هدف «الرؤية» هو الوصول إلى مليون متطوع في 2030.
وركز المحور الثالث في قطاع التنمية على الضمان الاجتماعي؛ حيث تم في هذا الشأن إيجاد مشروع مهم في الحماية الاجتماعية، لحل ومعالجة جميع المشكلات المتعلقة بمستفيدي الضمان، وما تحقق من خلال إخراج أكثر من 40 ألف مستفيد من دائرة الاحتياج للضمان، إلى التمكين من الالتحاق بسوق العمل.
وتناول المهندس الراجحي المحور الرابع لقطاع التنمية، والمتمثل في موافقة المقام السامي على إنشاء هيئة الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تهدف إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتدريبهم وإكسابهم المهارات المطلوبة، ودعم وتمكين مشاركتهم مجتمعياً، وإيجاد الفرص الوظيفية المناسبة لهم، ومساواتهم بباقي فئات المجتمع، وتهيئة المواقع والمقار التي يرتادونها، وجعلها مناسبة لاحتياجاتهم.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.