وزير الصحة السعودي يكشف عن 19 مشروعاً صحياً تُدشّن خلال عامين

TT

وزير الصحة السعودي يكشف عن 19 مشروعاً صحياً تُدشّن خلال عامين

قال الدكتور توفيق الربيعة، وزير الصحة السعودي، إن التحول المؤسسي يحقق تركيز جهود الوزارة على تنظيم القطاع والإشراف عليه، عوضاً عن تقديم الخدمات وتمويلها؛ حيث يتم تقديم خدمات الرعاية عبر تجمعات صحية تتضمن مراكز الرعاية الأولية، والمستشفيات، والمدن الطبية، والمستشفيات التخصصية، بما يحقق تقليص فترات الانتظار، إلى جانب تمكين المنشآت الصحية من اتخاذ القرارات بشكل أسرع.
وقال الربيعة: «إن الميزانية تحمل في طياتها الخير الكثير، وتتضمن كثيراً من المشروعات التي ستسهم في دعم مسيرة العمل الصحي في البلاد، والارتقاء بمستوى الأداء في المرافق الصحية»، موضحاً أنه تم تطبيق 150 مؤشراً لتحسين الأداء، من خلال تنفيذ برنامج أداء الصحة؛ حيث تم خفض متوسط مدة الانتظار للحصول على موعد في العيادات من 59 يوماً إلى 24.7 يوم، وتحسنت نسبة الذين ينتظرون أقل من 4 ساعات في الطوارئ، من 36 في المائة إلى نحو 88 في المائة من المراجعين، كما تم خفض متوسط عدد أيام التنويم في العناية المركزة من 6.7 يوم، إلى 5.6 يوم، وهذا يوازي 16 في المائة أسِرَّة إضافية في العناية المركزة.
وكشف الدكتور الربيعة عن جاهزية 19 مشروعاً صحياً، تضم مستشفيات وأبراجاً طبية سيتم تدشينها خلال العام الحالي 2018، والعام القادم 2019، في عدد من مناطق ومحافظات البلاد؛ حيث ستمثل إضافة مميزة لمنظومة الخدمات الصحية، وستسهم في تجويد هذه الخدمات، ودفع مسيرة العمل الصحي في البلاد.

- وزير الإسكان
من جانبه، أفاد ماجد الحقيل، وزير الإسكان، بأن إجمالي عدد الأفراد المستفيدين من الخيارات السكنية والتمويلية، التي قدمتها وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية خلال عام 2018، يتجاوز 143 ألف أسرة سعودية، كاشفاً عن أن إجمالي عدد الأسر السعودية التي تمكنت من الحصول على منازل عبر برنامج «سكني» خلال هذا العام، يتجاوز 62 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة، إلى جانب أن هناك 42 مشروعاً سكنياً جديداً بدأت الوزارة في بنائها هذا العام، توفر أكثر من 69 ألف وحدة سكنية.
ولفت إلى أنه تم العمل بالشراكة مع مؤسسة النقد العربي السعودي، والبنوك والمؤسسات التمويلية، على تسهيل حصول المواطنين على التمويل العقاري المناسب لهم، مع تكفل الدولة بتحمل الفوائد عن قيمة القرض العقاري، بدعم يصل إلى 100 في المائة لمن تقل رواتبهم عن 14 ألف ريال (3733 دولار)، كما أنه تم إجراء كثير من التعديلات على التمويل العقاري، وذلك بتخفيض الدفعة الأولى المقدمة إلى 5 في المائة لمستفيدي برنامج «سكني»، مع إمكانية التقسيط في مشروعات الوحدات السكنية تحت الإنشاء.
وحول تطوير الأراضي وتسليمها للمواطنين بشكل مجاني، بيَّن الحقيل أنه تم رصد 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار) لتطوير 236 ألف قطعة أرض، مفيداً بأن إجمالي مساحات تلك الأراضي يتجاوز 230 مليون متر مربع.
وقال وزير الإسكان: «منذ الإعلان عن (سكني) تم إطلاق عدد من المشروعات السكنية في مختلف مناطق المملكة، لتوفير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية للمواطنين المسجلين في قوائم الوزارة. ووصل عدد المشروعات التي بدأ بناؤها فعلياً حتى اليوم 42 مشروعاً، توفر ما يقارب 69 ألف وحدة سكنية، 50 في المائة منها تستخدم تقنيات بناء حديث لضمان سرعة إنجازها وضمان جودتها العالية، وسيتم بدء تسليم الوحدات السكنية للمواطنين ابتداءً من 2019»، لافتاً النظر إلى أن الوزارة سعت إلى توفير هذه الوحدات السكنية بأسعار تناسب جميع المتقدمين، تتراوح بين 250 ألف وحتى 750 ألف ريال.

- وزير التعليم
من جهته، قال الدكتور أحمد العيسي، وزير التعليم، إن ميزانية السعودية لعام 2019 تقدم للتعليم ثلاثة عناصر أساسية، يأتي في مقدمتها استكمال البنية التحتية وتطوير البنية التحتية في المدارس؛ حيث تم تسلم 480 مشروعاً عام 2018، ويتوقع أن يتم تسلم 355.
وبيَّن أن السعودية تمتلك مدناً جامعية متكاملة في مختلف مناطق البلاد، وتسهم إمكاناتها في إيجاد بيئة أكاديمية هائلة، وتسعى الوزارة إلى استكمال المشروعات المدرسية والمدارس بمختلف مناطق المملكة، كما تعمل على خطة للتخلص من المباني المستأجرة التي تبلغ حالياً 5200 مبنى، بعد ما كانت تبلغ قبل عامين 7600 مبنى مستأجر، مفيداً بأن نسبة المباني المستأجرة حالياً تشكل 23 في المائة، وتتطلع الوزارة للتخلص من المباني المستأجرة في جميع مناطق البلاد.
وأوضح الدكتور العيسى أن المبالغ المصروفة في قطاع التعليم خلال السنوات الخمس الماضية تجاوزت تريليون ريال (266 مليار دولار)، وهو ما يدل على اهتمام القيادة بقطاع التعليم وببرامجه. وأفاد بأن الوزارة لديها نحو 70 مبادرة رئيسية ضمن برنامج تحقيق الرؤية، منها 40 مبادرة في التعليم العام، ومبادرتان في التدريب التقني والمهني، و24 مبادرة للتعليم الجامعي.
وقال: «إن المؤشرات الحالية التي تشكل تحديات لقطاع التعليم، يأتي في أبرزها انخفاض معدل الالتحاق بمرحلة رياض الأطفال بأقل بـ18 في المائة، وهو أقل من المعدلات العالمية، وتسعى وزارة التعليم إلى رفع النسبة إلى 50 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة».
وبيَّن أن وزارة التعليم لديها مشروع إنشاء مرحلة تعليمية بدمج الصفين الأول والثاني الابتدائي مع مرحلة رياض الأطفال، لتكون مرحلة خاصة مستقلة، متوقعاً إنشاء 1500 روضة أطفال جديدة بحلول 2020م، مؤكداً أن الوزارة لديها مبادرات لتطوير منظومة التدريب التقني والمهني، بإنشاء الجامعات التطبيقية التي يتوقع أن تستوعب 50 في المائة من مخرجات الثانوية العامة. وتشكل مشاركة التعليم الأهلي في قطاع التعليم نسبة 18 في المائة؛ حيث تستهدف رفع هذه النسبة إلى 25 في المائة، خلال السنوات القادمة.
وأشار وزير التعليم إلى أن الإحصائية الأخيرة للطلاب المبتعثين للتعليم بالخارج، بينت أن عدد الطلاب المبتعثين بلغ 95 ألف طالب، برفقة مرافقيهم الذين يمثلون نحو 140 ألف مرافق، موزعين على 22 دولة حول العالم، مفيداً بأن الوزارة لديها تشريعات حول نظام الجامعات الجديد، وتصنيفها إلى جامعات بحثية وتعليمية وتطبيقية.

- وزير العمل
من جانبه، استعرض المهندس أحمد الراجحي، وزير العمل والتنمية الاجتماعية المحاور والمرتكزات الرئيسية التي تعمل عليها منظومة العمل والتنمية الاجتماعية، مشتملة أربعة محاور في قطاع العمل، ومثلها لقطاع التنمية؛ حيث جاءت محاور قطاع العمل في دعم وتمكين الباحثين عن عمل، إذ تمكنت المنظومة من توطين 12 نشاطاً جديداً، لتضاف إلى الأنشطة السابقة، ليصل إجمالي الأنشطة الموطنة 40 نشاطاً، ووصلت نسبة التزام القطاع الخاص بالتوطين إلى 88 في المائة.
وقال: «عملنا في منظومة العمل والتنمية الاجتماعية برامج مهمة لتمكين المرأة من العمل؛ حيث انضمت أكثر من 10 آلاف سيدة سعودية إلى برنامج دعم نقل المرأة العاملة (وصول) وبرنامج دعم مراكز حاضنات الأطفال (قرة)»، مؤكداً أهمية هذين البرنامجين لتمكين المرأة من العمل، والمشاركة بفاعلية في سوق العمل.
وأكد المهندس الراجحي، أن دعم وتمكين القطاع الخاص يمثل هاجساً حقيقياً للمنظومة، باعتبار القطاع شريكاً رئيسياً للدولة، فهو المحرك والمستثمر والمحفز الرئيس لتنفيذ «رؤية المملكة 2030»، ويعد سنداً وذراعاً حقيقية للقطاع الحكومي، بصفته الجهة التشريعية، وممكناً ومحفزاً حقيقياً؛ حيث تم العمل في هذا الصدد على إطلاق 68 مبادرة موجهة للقطاع الخاص، لتمكينه من النمو والتوسع، كما عقدت شراكات مع الجهات الحكومية المشرفة، بدأت بتوقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة، ومجلس الغرف السعودية، ممثلاً باللجنة الصحية في المجلس، لاستهداف إحلال 40 ألف وظيفة في القطاع الصحي خلال عامي 2019 و2020، كما أنه سيجري لاحقاً توقيع مذكرة تفاهم أخرى مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، تستهدف 15 ألف وظيفة، وكذلك توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الإسكان ومجلس الغرف السعودية، ممثلاً بلجنة المقاولات، تستهدف 80 ألف وظيفة، مؤكداً مضي الوزارة في توطين قطاعات أخرى، كالصناعة والزراعة وخلافها.
وركز المحور الرابع، على العمالة المنزلية، حيث تسعى الوزارة في هذا المحور، إلى أن تكون رحلة العميل في استقدام العمالة المنزلية مريحة، وبعيدة عن تلك التجاوزات التي كانت تتم من بعض مكاتب الاستقدام، مع ضرورة أهمية أن تكون أقل كلفة من دول الجوار، وكذلك أقل في المدة الزمنية للاستقدام، في ظل التوجه لفتح قنوات استقدام جديدة بخلاف الدول التي يتم الاستقدام منها حالياً.
وتطرق إلى المرتكزات الرئيسية لقطاع التنمية، والتي تضمنها محورها الأول: القطاع الثالث، الذي يعتبر من المحاور المهمة في «رؤية المملكة 2030»، مفيداً في هذا الشأن بأن نسبة القطاع الثالث في الناتج المحلي أقل من 1 في المائة، و«الرؤية» تستهدف مشاركة القطاع الثالث في الناتج المحلي بنسبة 5 في المائة، مؤكداً أن الوزارة تتجه إلى زيادة عدد الجمعيات من 950 جمعية إلى ألفي جمعية خلال عام 2020، مع ضرورة تحقيق الاستدامة المالية للجمعيات، وتعزيز الحوكمة، وفصل الصلاحيات والسلطات بين الجمعية العمومية ومجلس الإدارة والأمانة العامة.
وتناول المحور الثاني لقطاع التنمية، مجال التطوع؛ حيث سيتم قريباً إطلاق منصة التطوع، بهدف تنظيم مجال التطوع في المملكة، سيما وأن هدف «الرؤية» هو الوصول إلى مليون متطوع في 2030.
وركز المحور الثالث في قطاع التنمية على الضمان الاجتماعي؛ حيث تم في هذا الشأن إيجاد مشروع مهم في الحماية الاجتماعية، لحل ومعالجة جميع المشكلات المتعلقة بمستفيدي الضمان، وما تحقق من خلال إخراج أكثر من 40 ألف مستفيد من دائرة الاحتياج للضمان، إلى التمكين من الالتحاق بسوق العمل.
وتناول المهندس الراجحي المحور الرابع لقطاع التنمية، والمتمثل في موافقة المقام السامي على إنشاء هيئة الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تهدف إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتدريبهم وإكسابهم المهارات المطلوبة، ودعم وتمكين مشاركتهم مجتمعياً، وإيجاد الفرص الوظيفية المناسبة لهم، ومساواتهم بباقي فئات المجتمع، وتهيئة المواقع والمقار التي يرتادونها، وجعلها مناسبة لاحتياجاتهم.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.